انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مفهوم الثقافة

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة الانكليزية     المرحلة 1
أستاذ المادة جؤذر حمزة كاظم الفتلاوي       12/03/2017 06:43:04
مفهوم الثقافة
تعرف الثقافة بأنها " النسيج الكلي والمعقد من الأفكار والمعتقدات والعادات والتقاليد والاتجاهات والقيم وأساليب التفكير والعمل وأنماط السلوك وكل ما يبنى عليها من تجديدات وابتكارات أو وسائل فـي حياة المجتمع مما ينشأ فـي ظله كل عضو من أعضائه وما يأتي من الماضي ويتم الأخذ به أو تطويره في ضوء ظروف الحياة والخبرة " ، وهي باختصار تعني ذلك الجزء من البيئة الذي صنعه الإنسان بنفسه وهذبه بخبراته وتجاربه .
عناصر الثقافة
1. العموميات : وهتي التي يشترك فيها غالبية أفـراد المجتمع الواحـد ، من أمثلتها اللغة والزي
وطريقـة التحية وأساليب الاحتفال فـي المناسبات ، وهـذه العموميات تعطي الثقافـة طابعها
العام الـذي يميزها من غيرها مـن الثقافات وتساعد على تنمية روح الجماعة اللازمة لتماسك
المجتمع ووحدته والعمل على تحقيق أهدافه 0
2. الخصوصيات : وتختص بها جماعـة معينـة مـن أفـراد المجتمع دون غيرها من الجماعات
كالخصوصيات التي تسود بين أفراد مهن وأعمال معينة أو بين أفراد طبقات معينة ويكون لدى بقية أفراد المجتمع فكرة عنها 0
3. المتغيرات "البديلات " : ومن أمثلتها التجديدات والاختراعات التي تظهر في ظل ثقافة معينة فإذا انتشرت اندمجت فـي خصوصيات الثقافـة أو عمومياتها وإذا لم تنتشر فأنها تبقى علـى حالها أو تندثر0
العلاقة بين عناصر الثقافة والمنهج
ينبغي أن يهتم المنهج بعموميات الثقافة حتى يكون هناك قدر مشترك من المعارف والمهارات والاتجاهات والسلوكيات التي تكفل نوعاً من التفاهم والتعاون بين أفراد المجتمع وتنمي فيهم روح الجماعة والانتماء وتساعد على تماسك المجتمع وتحقيق أهدافه وعلى المنهج أن يهتم أيضاً بخصوصيات الثقافة حتى يتم توفير التخصصات المختلفة التـي يتطلبها المجتمع والتي تناسب الأفراد وفقاً للفروق الفردية القائمة بينهم مع مراعاة التوازن بين الخبرات العامـة والخبرات الخاصة فـي المنهج ، وبالنسبة للمتغيرات فمن الضروري أن ينمي المنهج أساليب التفكير السليمة حتى يمكن الحكم علـى المتغيرات وقبولها أو رفضها نهائياً فـي إطار معايير معينـة تحدد هذا القبول أو الرفض .
خصائص الثقافة وعلاقتها بالمنهج
1. الثقافة إنسانية : فهي نتاج إنساني يختص به الإنسان دون غيره مـن المخلوقات الأخـرى وله قدرات مختلفة وعلـى المنهج أن يعمل على تنمية تلك القدرات التي تميز الإنسان من غيره من المخلوقات كتنمية أساليب التفكير السليم وتنمية الاستعدادات الخاصة 0
2. الثقافة مكتسبة : فالإنسان يولد عديم الثقافـة بمعنى إنه لم يكتسب بعد عادات مجتمعه وطرائق تفكيره واتجاهاتـه والمهارات السائدة فيه ، والثقافـة أنماط سلوكيـة قـد يتعلمها الإنسان عن
طريق الخبرات التي يمر بها في أثناء عملية تنشئته الاجتماعية وينبغي على المنهج العمل على المحافظة على ثقافة الإنسان والانتفاع منها باختيار الجوانب المهمة والمناسبة في الثقافة وتهيئة الظروف الملائمة لاكتساب الخبرات المتصلة بها 0
3. الثقافة قابلة للنقل والانتشار: إذا كانت الثقافة تكتسب يمكن نقلها من جيل الى آخر ومن مجتمع لآخر ومن فرد لآخر داخل المجتمع الواحد ، وقد ساعد على نقل الثقافة وانتشارها تعدد
وسائل الاتصال بين المجتمعات بعضها مع البعض وفـي مقدمتها اللغـة وينبغي على المنهج أن يسهم فـي حسن الانتفاع مـن ثقافة المجتمع والثقافات الأخرى عـن طريق الاهتمام باللغـة القومية واللغات الأجنبية ودراسة الفنون والعلوم وتنمية أساليب التفكير الناقد لتمحيص الثقافات الأخرى للإفادة من إيجابياتها وتجنب سلبياتها 0
4. الثقافة مشبعة لحاجات الأفراد : فهي تقدم لهم أنماطاً ثقافية جاهزة يمكنها أرضاء تلك الحاجات وتزودهم بوسائل تمكنهم من مواجهة المشكلات وعلى المنهج أن يختار من التراث الثقافي ذلك القدر المناسب الذي يحقق النفع والإشباع لهم ويسهم في إعدادهم للمواطنة الصالحة
5. عناصر الثقافة في تفاعل مستمر : عناصر الثقافة لا تعمل منفصلة عـن بعضها وإنما متفاعلة تفاعلاً مستمراً يتجه نحو تكوين نمط ثقافي متماسك يتصف بالاتساق مهما كان المجتمع متطوراً فاكتشاف الكهرباء مثلاً واختراع الآلات أدى الى تعديل كثير من العادات والاتجاهات وأساليب العمل والسلوك وغيرها مـن عناصر الثقافـة لذا ينبغي أن يراعي عند تخطيط المنهج وتنفيذه الربط بين ما يتم دراسته وما يتم اكتسابه من خبرات في الحياة .
6. الثقافة متغيرة : الثقافة في نمو مستمر وتغير دائم وللتغير الثقافي أسباب متعددة فقد يكون بسبب ظروف طبيعية كحدوث زلزال أو بركان أو اكتشاف موارد طبيعية تؤثر فـي حركة الحياة في المجتمع أو بسبب تعديلات أحدثها الأفراد ويتطلب تغير الثقافة أتصاف المنهج بالمرونة وبالقدرة على استحداث التعديلات في مكوناته 0
المنهج والمؤسسات الاجتماعية
الأسرة : تُعد الأسرة الممثلة الأولى للثقافة ولها تأثير كبير في سلوك الطالب فهي المدرسة الأولى لتنشئته الاجتماعية وتكوين شخصيته وتوجيه سلوكه ، وهي تؤثر على النمو النفسي له والأسرة في مجتمعنا وحدة للبناء الاجتماعي وأثرها من أخطر الآثار في تربية الطالب وتخطئ الأسرة كثيراً إذا ما اعتقدت أن مهمتها فـي التربية قـد انتهت بالتحاق الطالب بالمدرسة فالمدرسة بحاجة الى عون الأسرة دوماً كي تستطيع تحقيق أهدافها التربوية .
المدرسة : مؤسسة اجتماعية رسمية تقوم بوظيفة التربية ونقل الثقافة المتطورة وتوفير الظروف المناسبة للنمو جسمياً وعقلياً وانفعالياً واجتماعياً ، وتسعى هذه المؤسسة الى توفير بيئة انتقائية وخبرات معينة تساعد الطالب على تعلم مختلف المعارف والاتجاهات والمهارات التي تمكنه من مواجهة مشكلات الحياة بطريقة صحيحة ولها وظائف عديدة منها :-
1. تبسيط عناصر الثقافة للطالب بتقديم الأساسيات التي تهمه والتي يتعامل معها أولاً ثم التدرج بما هو أعقد منها 0
2. التنسيق بين المؤثرات البيئيـة الاجتماعيـة التي يتعرض لها الطالب فـي المواقف الاجتماعية
المختلفة مما يجنبه الصراع النفسي 0
3. خلـق بيئة متجانسة توازن بين الحياة الأسرية الضيقة والحياة الاجتماعيـة الواسعة 0
والمدرسة جزء من المجتمع الذي توجد فيه وتتأثر به وتستجيب للمطالب التي تفرضها قيمه عليها أنشأها المجتمع لتقابل حاجة مـن حاجاته وهي تعمل علـى إعداد الطلبة للاشتراك فـي المجالات الإنسانية التي تسود حياة المجتمع .
وسائل الأعلام : تؤثر وسائل الأعلام من إذاعة وتلفاز وصحافة وكتب ومجلات وغيرها بما تنشره وتقدمه من معلومات وحقائق وأخبار ووقائع وأفكار وآراء بموضوعات معينة من السلوك وهي أداة تثقيفية وتوجيهية إذ تؤثر في جوانب حياة الطالب كافة .
دور العبادة : تؤثر دور العبادة في نظرة الأمة الى الكون والعالم وفي أساليبها في الحياة وتشيع فيها القيم وتؤكد قيمة الإنسان فـي الوجود ونظام المجتمع الـذي يستند الـى العدل والمساواة والتعاون بين الناس ويؤدي سعيها الـى تقويـة الوازع الديني فـي نفوس الطلبـة ويتوقع مـن المنهج المدرسي أن يدعم الدور الـذي تقوم به دور العبادة عـن طريق تعليم الطلبـة التعاليم الدينية التـي تحكم السلوك .









الأهداف التربوية
يزداد الاهتمام بالأهداف التربوية لجملة من الأسباب أبرزها عناية الدولة بالأنظمة التربوية وأتساع مسؤولياتها في توجيه سياساتها وتوفير مستلزماتها للانتفاع منها وتقدم المعرفة وتطور المناهج الفلسفية والعلمية في تناول المسائل التربوية . وتعبر الأهداف التربوية عن السياسة التربوية العامة للدولة والمأخوذة من فكرها وفلسفتها الاجتماعية والتي تتبناها الوزارات المعنية بالعملية التعليمية ، إن التعرف على الأهداف التربوية باعتبارها عملية إنسانية اجتماعية حضارية أمر ضروري وذلك لأثرها في تقدم الأمم لذا يجب أن تنبثق الأهداف التربوية من فلسفة المجتمع فالهدف التربوي هو " المحصلة النهائية للعملية التربوية وهو الغاية المبتغاة التي أنشئت من أجلها المدرسة والمصدر الذي يوجه الأنشطة التعليمية المقصودة لتحقيق النتائج المرغوب فيها " .
تضع الجهات المسؤولة أهدافاً عامة للتربية يطلب تحقيقها وهذه الأهداف تترجم الى أهداف مرحلية ، والأهداف أولى مكونات المنهج المدرسي وهي تمثل نقطة البداية في عمليات المنهج سواء على المستوى التخطيطي أو التنفيذي وهذه الأهداف لا تنبع من فراغ وإنما تشتق من مصادر متعددة لذلك يقوم العلماء والمربون والفلاسفة الذين يحللون التراث الثقافي بتحديد هذه الأهداف وفي ضوء ذلك يتم ترتيب قوائم بالقيم الأساسية والمعتقدات الموجودة في المجتمع وبالحاجات العضوية والاجتماعية للطالب ، فالأهداف يجب أن تكون شاملة لجميع نواحي شخصيته الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية لأنها تمثل الأساس الأول في بناء المنهج كونها تحدد لنا الغايات التي نريد أن نحققها لدى الطالب كنتاج للعملية التربوية التعليمية عن طريق إحداث التغير المرغوب في سلوكه .
إن لكل مرحلـة تعليمية أهدافها الخاصة فأهداف المرحلة الابتدائية تختلف عن أهداف المرحلة الثانوية أو أهداف المرحلة الجامعية لأن الأولى تمثل مرحلة التعليم الأساس الذي يجب أن يحصل عليه كل طالب كحد أدنى للتعليم في حين أن المرحلة الثانوية تمثل مرحلة الإعداد للحياة وتمثل المرحلة الأخيرة شكلاً متخصصاً من التعليم .

مستويات الأهداف التربوية
هناك مستويات متعددة للأهداف التربويـة ترتبط فيما بينها ترابطاً منطقياً وعملياً ونستطيع أن نشبه مستويات الأهداف التربوية بدوائر مختلفـة السعة ، إذ تمثل أوسع هـذه الدوائر الأهداف التربوية أو أهـداف الدولـة العامة ، تليها أهـداف المرحلة الدراسيـة ، ثم المستوى الثالث وهو الأهـداف العامـة لتدريس مـادة معينـة ، أمـا المستوى الرابـع فيمثل الأهـداف العامـة للموضوعات ، والمستوى الخامس يمثل الأهداف الخاصة لكل درس "الأهداف السلوكية "والشكل أدناه يوضح ذلك .




مصادر اشتقاق الأهداف التربوية
1. التطور التاريخي والمواقف المعاصرة وما يواجهه المجتمع من مشكلات وما يوجد في مؤسساته وتنظيماته من اتجاهات وما يتعرض له من تغيرات .
2. التراث الثقافي وما فيه من أعراف وتقاليد وعادات وما يؤمن به المجتمع مـن قيم ومُثل فضلاٌ
عن ميول واتجاهات أفراده .
3. طبيعة المواد الدراسية التي تؤلف محتوى المنهج ومضمونه الذي يعطى للطالب لأجل دراسته
4. الجديد في مجال العلم بمختلف فروعه والجديد في مجال التربية والتعليم .
5. الطبيعة العضوية والاجتماعية للطالب وما يتصل بها من حاجات .
6. ثقافة المجتمع وحاجاته وأهدافه وما يسوده من قيم واتجاهات .
7. الأفكار والمبادئ التربوية السائدة في المجتمع .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .