( أي : انصر النَّدَاءُ أنواعه ، وحروف كلَّ نوع ومواضع استعمال كلَّ حرف
وَلِلْمُنَادَى النَّـاءِ أَوْ كَالنَّـاءِ يَـا وَأَىْ وَآ كَـذَا أَيَـا ثُمَّ هَيَــا وَالْهَمْزُلِلدَّانِى وَ وَا لِمَنْ نُـدِبْ أَوْ يَا وَغَيْرُ وَا لَدَى اللَّبْسِ اجْتُنِبْ
فَمِمَّا ورد من حذف حرف النداء في اسم الإشارة ، قوله تعالى : ( أي : يا هؤلاء ) ومنه قول الشاعر : ذَا ارْعِوَاءَ فَلَيْسَ بَعْدَ اشْتِعَالِ الرَّ أْسِ شَيْباً إلى الصَّبَـا مِنْ سَبِيلِ ( أي : يا ذا ) . ومن الحذف في اسم الجنس ، قولهم : أَصْبِحْ لَيْلُ ( أي يا لَيلُ ) وقولهم : أَطْرِقْ كَرَا ( أي : ياكَرَا ) وأصله : ياكَرَوَانُ ( وهو طائر حَسَنُ الصوت ) . وقد رجّح ابنُ مالك رَأْيَ الكوفيين ؛ ولهذا قال : " ومن يمنعه فانصر عاذله "
س1- المنادى نوعان ، اذكرهما ، ثم بيَّن حروف كلَّ نوع ، ومواضع استعمال كلَّ حرف. ج1- المنادى، نوعان : 1- مَنْدُوبٌ 2- غير مندوب . فالمندوب ، هو : الْمُتَفَجَّعُ عليه ، نحو : وَازَيْدَاهْ ، أو الْمُتَوَجَّعُ منه ، نحو : وَاظَهْرَاهْ . وله حرف مشهور ، هو ( وا ) . ويشاركه أيضا حرف النداء ( يا ) بشرط ألاَّ يَلْتَبِسَ المندوب بغير المندوب ، كما في قول الشاعر : حُمَّلْتَ أَمْراً عَظِيماً فَاصْطَبَرْتَ لَهُ وقُمْتَ فِيهِ بِـأَمْرِ اللهِ يـا عُمَرَا هذا البيت لرِثَاء عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ، واستعمل الشاعر هنا (يا) في النُّدْبَة ؛ ذلك لأنه أَمِنَ اللَّبس ، فعُمر قد مات ، والنَّداء هنا للنُّدبة . فإن حصل لَبْسٌ تَعَيَّنَتْ ( وا ) وامتنعت ( يا ) . وقد أشار الناظم إلى النُّدبَة ، وحروفها بقوله : " وَا لِمَن نُدب ... إلى آخر البيت " . أمَّا المنادى غير المندوب فحروفه ، هي : ( يا ، أَيَا ، هَيَا ، أَيْ ، آ ، أَ ) . أمَّا الهمزة ( أ ) فَتُستعمل لنداء الدَّانِي ( أي : القريب ) نحو : أزيدُ أَقْبِلْ ، وأمَّا باقي الحروف فتستعمل لنداء النَّائِي ( أي : البعيد ) أو ما في حكمه ، كالنَّائِم ، والسَّاهِي . وقد أشار الناظم إلى المنادى البعيد ، وما في حكمه ، وإلى المنادى القريب ، بقوله : " وللمنادى النَّاء ... إلى قوله : والهمزُ للدَّانى " .
المواضع التي يمتنع فيها حذف حرف النداء والمواضع التي يجوز فيها حذفه
وَغَـيْرُ مَنْدُوبٍوَمُضْمَـرٍ وَمَـا جَامُسْتَغَاثاً قَدْ يُعَرَّى فَاعْلَمَـا وَذَاكَ فى اسْمِ الجِنْسِ وَالْمُشَارِ لَهْ قَلَّ وَمَنْ يَمْنَعْـهُ فَانْصُرْ عَاذِلَهْ
س2- ما المواضع التي يمتنع فيها حذف حرف النداء ؟ وما سبب منع الحذف ؟ ج2- يمتنع حذف حرف النداء في المواضع الآتية : 1- نداء المندوب ، نحو : وَامُعْتَصِمَاه . 2- نداء الضمير ، نحو : يا إياكَ قد كَفَيْتُكَ . ولا يُنادى إلا ضمير المخاطب سواء أكان للنصب ، أم للرفع . 3- نداء المستغاث ، نحو : يا لَلَّهِ لِلْمُسْلِمِينَ . * وسبب منع حذف حرف النداء في هذه المواضع أنَّ المنادى المندوب ، والمستغاث المقصود فيهما إطالة الصوت، نحو: " وَامعتصماه ، يا لَلَّهِ لِلمسلمين. فإذا حُذف حرف النداء لم يكن هناك مدّ للصوت . ويمتنع الحذف في الضمير ؛ لأنه لو حُذِف حرف النداء لالْتَبَسَ بغير المنادى .*
س3- ما المواضع التي يجوز فيها حذف حرف النداء ؟ ج3- يجوز حذف حرف النداء في غير المواضع التي يمتنع فيها الحذف . وهذا هو المراد بالبيت الأول . فغير المندوب ، والمضمر ، والمستغاث قد يُعَرَّى ( أي : قد يحذف حرف النداء ) وذلك نحو : أزيدُ أَقْبِلْ ؛ فتقول : زيدُ أَقْبِلْ ، وكما في قوله تعالى : ( أي : يا يوسفُ ) . واختلف النحاة في بعض المواضع ، وهي : 1- نداء اسم الجنس الْمُعَيَّن ( النكرة المقصودة ) نحو : يا رجلُ . 2- نداء اسم الإشارة ، نحو : يا هذا . فالبصريون : يمتنع عندهم حذف حرف النداء في هذين الموضعين . أما الكوفيون : فالحذف عندهم جائز ، ولكنه قليل ؛ وذلك لورود السَّماع بالحذف فيهما . من يُخالف المنع ) .
*س4- هل ثَمَة مواضع أخرى يمتنع فيها الحذف غير ما ذكره الناظم ؟ ج4- نعم . وهي : 1- نداء البعيد . 2- نداء النكرة غير المقصودة ، نحو : يا مسلماً اتَّقِ الله حيثما كنت . 3- نداء لفظ الجلالة : ياالله ، وذلك إذا لم يُعَوَّض بالميم في آخره ، فإذا عوَّض بالميم حُذِف ؛ لأن الميم عِوَض عن حرف النداء ؛ تقول: اللَّهمَّ .
أقسام المنادى وأحكامه أولا : حكم المنادى المفرد المعرفة والنكرة المقصودة بالنَّداء
وَابْنِ الْمُعَرَّفَ الْمُنَـادَى الْمُفْرَدَا عَلَى الَّذِى فى رَفْعِهِ قَدْ عُهِـدَا
س5- اذكر أقسام المنادى . ج5- المنادى إما أن يكون مفرداً ، وإما مضافاً ، وإمَّا شبيهاً بالمضاف . والمفرد : إما أن يكون معرفةً ( علماً ) وإما أن يكون نكرة مقصودة ، أو غير مقصودة . وقد أشار الناظم في هذا البيت إلى حكم المنادى المفرد المعرفة ، والنكرة المقصودة بالنداء . وسيأتي بيان بقية الأقسام ، وأحكامها .
س6- اذكر حكم المنادى المعرفة ، والنكرة المقصودة بالنداء . ج6- حكم المنادى المعرفة ( العلم ) والنكرة المقصودة بالنداء : البناء على ما يرفع به ، نحو : يا زيدُ . فزيدُ : منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب مفعول به ؛ لأن المنادى مفعول به في المعنى ، وناصبه فعل مُضْمَر ، تقديره (أدعو) وقد ناب حرف النداء ( يا ) عن الفعل ، والأصل : أدعو زيداً . ومن أمثلة المفرد العلم كذلك : يا محمدان . فمحمدان : منادى مفرد علم مبني على الألف ؛ لأن علامة الرفع في المثنى ( الألف ) ومنه : يا محمدون . فمحمدون : منادى مفرد علم مبني على الواو ؛ لأن علامة الرفع في جمع المذكر السالم ( الواو ) وهذا هو معنى قولنا : يُبْنى على ما يُرفع به ( أي : يكون مبنيا على علامة الرفع الأصلية قبل أن يكون منادى ) . ومن أمثلة النكرة المقصودة بالنداء : يارجلُ ، يارجلان ، يارجالُ ، يامُعَلّمون. وحكمها أيضاً : البناء على ما ترفع به .
*س7- ما المراد بالمنادى المفرد ؟ ج7- المراد بالمفرد : ما ليس مضافاً ، ولا شبيها بالمضاف ، فيدخل فيه المفرد حقيقة ، نحو : يا رجلُ ، يا زيدُ ؛ والمثنى : يا رجلان ، يا زيدانِ ؛ والجمع : يا رجالُ ، يا زيدُون ؛ وذلك لأنها ليست مضافة ، ولا شبيهة بالمضاف .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|