انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

متمم بن نويرة

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة فاتن فاضل كاظم العبيدي       17/09/2019 04:59:37
متمم بن نويرة
متمم بن نويرة بن عمر بن شداد من بني يربوع بن مالك بن تميم, وكان فارساً شاعراً قبل الاسلام , ولم تحدد سنة اسلامه فقالوا أسلم وحسن اسلامه, ولم يشترك مع من ارتد من قومه, ومنهم أخوه مالك الذي قاد قومه في حركة الردة.
لكن اسم متمم شاع لسبب قصائده الرائعة في رثاء اخيه مالك حين قتل مع مرتدي قبيلته فأجاد ايما أجادة , فجعله ابن سلام في مقدمة طبقة اصحاب المراثي , وذكر المقدمة من قصائده :
لَعَمْرِي وما دَهْرِي بِتَأْبِينِ مَالكٍ * ولا جَزَعٍ مِمَّا أَصَابَ فَأَوْجَعَا
فقد عد الاصمعي هذه القصيدة ( أم المراثي ) وقال المبرد: (ومن اشعار العرب المشهورة المتحيزة في المراثي قصيدة متمم بن نويرة). وقد قيل في بيته المشهور :
لقد لامني عند القبور على البكا رفيقي لتذرافِ الدموع السوافكِ
أرثى بيت قالته العرب, وأنه أبلغ ماقيل في تعظيم ميت , وذكر ان الخليفة عمر (رض) قال للحطيئة :( هل رأيت او سمعت بأبكى من هذا ) ؟ فقال : والله مابكى بكاءه عربي قط , ولا يبكيه هذا الاعجاب برثاء متمم مرده الى الروح الرقيقة التي أتسمت بها نفسه , وأنعكاس هذه الروح على اشعاره , وكان رثاء متمم يحرك في نفس الخليفة عمر (رض) جواً من الحزن على أخيه زيد الذي قتل في حروب اليمامة , وروى انه كان يقول : رحم الله زيداً ماهبت ريح من تلقاء اليمامة الا أتتني برياه , وماذكرت قول متمم بن نويرة الا ذكرته وهاج بي شجناً :
وكــــنا كـــندمانَيْ جذيمة حقبة *** من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
فلــــما تفرقنــــــا كـأني ومالكاً *** لطول اجتماع لم نبت ليلة معاً
وذكر أنه حين أنشده متمم قصيدته : ( لعمري وما دهري ....) قال عمر (رض) : هذا والله التأبين , ولو ردت اني أحسن من الشعر فأرثي أخي زيداً بمثل ما رثيت بها أخاك فقال متمم : لو أن أخي مات على مامات أخوك مارثيته . فقال عمر (رض) : ماعزاني عن أخي بمثل ما عزاني به متمم . لقد سارت مراثي متمم سير الأمثال ,وأخذت الركبان أشعاره , وحفظها العرب وتمثلوا بها , وذكرها شعراء الرثاء في أشعارهم مثلاً: لطول التلازم , وشدة الأسى , وصدق المودة في الاخاء , وكون متمم من شعراء البادية أهتمت معاجم اللغة بأبياته وتفسيرها . وهناك ملاحظتان وجدناها في شعر متمم وهي :
الملاحظة الاولى : كثرة شعره الذي وصل الينا على قافية العين , فلا ندري سر أعجاب الشاعر بهذه القافية , وهل لها وقع في شعر الرثاء خاصة ام انها الصدفة ؟ .
الملاحظة الثانية : وجود الأقواء في شعره وذلك ان يختلف اعراب القوافي فتكون قافية مرفوعة والأخرى مخفوضة أو منصوبة, وهذه الظاهرة وجدت في شعر الأقدمين وعدها االنقاد من عيوب الشعر .
ألا انهم تسامحوا مع شعراء البادية ولم يجزوا ذلك لشعراء المدن والمولدين , لأن البدوي لا يأبه فهو أعذر ؟
وخفة تحليلية عند قصيدته العينية المشهورة , لانها تمثل شعره الذي قاله بعد الأسلام تمثيلاً صادقاً ولانها تعد امتداداً لشعره قبل الاسلام غير متأثر بابعاد الدعوة الاسلامية الا ما يتعلق بمقتل أخيه مالك فقال:
لعمري وما دهري بتأبين مالكٍ ولا جَزِعاً مما أصابَ فأَوجعا
لقد كفّنَ المنهالُ تحت ردائهِ فتىً غيرَ مِبطانِ العشياتِ أروعا
ولا بَرماً تهدي النساء لعرسه اذا القشع من برد الشتاء تقعقعا
لبيبٌ أعانَ اللُّبَّ منه سماحَةٌ خصيبٌ اذا ما راكبُ الجدب أوضعا
تراه كصَدرِ السيفِ يهتزُ للندى اذا لم تَجد عند امرىءِ السَّوءِ مطمعا
ويوماً اذا ما كظَّكَ الخَصمُ ان يكن نصيركَ منهم لا تكن انتَ أضيعا
وان تَلقَهُ في الشَربِ لا تَلقَ فاحشاً على الكأسِ ذا قاذورةٍ مُتَزَّبعا
وإن ضَرَّسَ الغزوُ الرجالَ رأيتَهُ أخا الحربِ صَدقاً في اللِّقاءِ سَمَيدَعا
وما كان وقّافاً اذا الخيلُ أَحجمت ولا طائشاً عند اللّقاءِ مُدَفّعا
ولا بكَهامٍ بَزّه عن عدوّهِ اذا هو لاقى حاسراً أو مقنّعا
فعينيَّ هلاّ تبكيانِ لمالكٍ اذا أذرَتِ الريحُ الكنيفَ المرفَعا
وهَبّت شمالاً من تجاه أظايفٍ اذا صادفَت كفَّ المفيض تقفعا


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .