المفعولُ مَعَهُ/ اسمٌ منصوبٌ يقعُ بعد حرفِ (واوٍ) بدلالةِ (مَعَ) تُسمَّى (واوَ المعيةِ) مسبوقةً بجملةٍ ؛ ليدُلَّ على شَيءٍ حصَلَ الفعلُ ، أَو شِبْهُه بمُصاحبتِه (مَعَـهُ) بِلا قصْدٍ إِلى إِشراكِه في حُكْمِ ما قبلَه ، أَي بلا عطْفٍ نحوَ (مَشَيْتُ والنَّهْـرَ) ، و(اسْتَوى الماءُ والخَشَبَةَ)(1) ، نحوَ (أَعجَبني سَيْرُكَ والطَّريقَ) ؛ فـ(الخَشَبَةَ ، والطريقَ) مفعولٌ معه منصوبٌ ، و(الواوُ) للمعيةِ.
وسنعرِضُ أَربعةَ مباحثَ رئيسةٍ هي/ المبحثُ الأَول/ شُروطُ النصْبِ على المـعِيَّةِ: إِذ يُشتَرَطُ في نصْبِ ما بعد هذه (الواوِ) على أَنه مفعولٌ معَهُ ثلاثةُ شُرُوطٍ هي: 1-أَلَّا يكونَ رُكنًا رئيسًا تابعًا لطرفِ الإِسنادِ (عُمدةً). فإِن كان الاسمُ التالي لـ(الواوِ) عُمدةً في الجملةِ نحوَ (اشتركَ الجيشُ والحَشدُ في تطهيرِ العراقِ) لم يجُز نصبُ (الحشدُ) على المعيةِ ، بل يجبُ رفعُه عطفًا على ما قبلَه ؛ فتكونُ (الواوُ) عاطفةً. وإِنما كان (الحشدُ) هنا عمدةً ؛ لأَنه معطوفٌ على (الجيشُ) الذي هو عمدة لأَنه فاعلٌ. والمعطوفُ له حكمُ المعطوفِ عليه. وقد وجبَ عطفُه ؛ لأَنَّ فِعْلَ الاشتراكِ لا يقعُ إِلَّا من متعدِّدٍ ؛ فبالعطفِ يكونُ الاشتراكُ مسندًا إِليهما معًا. ولو نصبتَه فقلتَ: (اشتركَ الجيشُ والحَشدَ في تطهيرِ العراقِ) لكانَ (الحشدَ) فضلةً لا عمدةً ، أَي خارجًا عنِ الإِسنادِ ، ولم يكن له حظٌّ في الاشتراكِ الذي سيكونُ حاصلًا من واحدٍ. وهو ممتنع. 2-أَن يكونَ ما قبلَه جملةً ولا يُقصَدُ به التشريكُ (العطفُ) نحوَ (زارني عليٌّ وأَخاهُ) أَي (مع أَخاه) لا (زارني عليٌّ ، وزارني أَخوه). فإِن سبقَه مفردٌ كان معطوفًا على ما قبله نحوَ (كُلُّ امرِئٍ وشأنُه)(2). أَما إِذا جاءت هذه الجملةُ بنصبِ (كُلَّ) نحوَ (كلَّ امرِئٍ وشأنَه) ؛ فعندها يُعطَفُ (شأنَه) على (كُلَّ) بالنصبِ لا مفعولًا معه ، بل معطوفٌ على مفعولٍ به لفعلٍ يُقدِّرُه النحويون التعليميون (دَعْ ، أَوِ اتْرُكْ) أَي (دَعْ كلَّ امرِئٍ وشأنَه) ، أَوِ (اتْرُكْ كلَّ امرِئٍ وشأنَه). 3-أَن تكونَ (الواوُ) التي تسبقُ المفعولَ معه بمعنى (مَعَ). فإِن كانت للعطف لا يستقيمُ معنى المعيةِ فيها نحوَ (جاءَ خالدٌ وسعيدٌ قبلَه ، أَو بعدَه) ؛ فما بعدها ليس مفعولا معه ؛ لأَن (الواوَ) هنا ليست بمعنى (مَعَ) ، إِذ لو قلتِ (جاءَ خالدٌ معَ سعيدٍ قبلَه ، أَو بعدَه) كان الكلام فاسدًا دلاليًّا. وإِن كانت (واوَ الحال) نحوَ (جاءَ النصرُ والإِيمانُ حاضرٌ) لا يستقيمُ معنى المعيةِ أَيضًا.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|