الآخرُ/ ما يُلازِمُ الإِعرابَ ؛ فإِما أَن يكونَ منصوبًا على أَنه مفعولٌ فيه ظرفًا نحوَ (قَبْلَ ، وبَعْدَ) وهما مضافان فهما ظرفان يُنصبَان مفعولًا فيه للزمانِ ، أَو للمكانِ بحسبِ السياقِ نحوَ (جئتُ قبلَ الظهرِ ، أَو بعدَهُ) ، و(داري قبْلَ دارِكَ ، أَو بعدَها). فإِن قُطِعا عن الإِضافة لفظًا ومعنًى للتّنكيرِ كانا مُعرَبَين أَيضًا نحوَ قولِ الشاعرِ: فساغَ لِيَ الشَّرابُ وكُنتُ قَبْلًا أَكادُ أَغَصُّ بالـمــاءِ الفُـــــــراتِ فـ(قبْلًا) مفعولٌ فيه (ظرفُ زمانٍ) منصوبٌ وعلامةُ نصبِه الفتحةُ. فإذا جُرَّا بـ(مِن) لفظًا دلَّا على الزمانِ ، أَوِ المكانِ فقط ، ولا يكونان مفعولًا فيه كما مرَّ نحوَ (جِئتُ من بعدِكَ ، وبنيتُ داري من بعدِ دارِكَ). ومثلُهما ما يأتي مضافًا نحوَ (فوقَ ، وتحتَ ، وعِنْدَ ، وبينَ ، وحَوْلَ ، وإِزاءَ ، ومعَ( )) نحوَ (العِلْمُ عِنْدَ محمدٍ وآلِ محمدٍ)( ) ، و(جلستُ بينَ أَخويَّ) ، و(طُفتُ حَوْلَ البيتِ) ، و(وقفتُ إِزاءَ القِبلةِ أُصلِّي) أَو مجرورًا بأَحَدِ حرفَي الجرِّ (مِنْ/ إِلى) بحسبِ الاستعمالِ الدَّلاليِّ للظروفِ (قَبْلَ ، وبَعْدَ ، وفوقَ ، وتحتَ ، وعِنْدَ ، وخلْفَ ، وأَمامَ ، وبينَ ، وحَوْلَ) التي تكونُ أَسماءً للزمانِ ، أَوِ المكانِ مجرورةً ، لا منصوبةً على المفعوليةِ فيها شرطَ أَن تكونَ مضافةً لزومًا نحوَ قولِه تعالى: ?يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ? ، وقولِه تعالى:? ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ? ، وقولِه تعالى: ?يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ? ، وقولِه تعالى: ?لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا? ، ونحوَ قولِنا: (وصلتُ إِلى فوقِ المبنى) ، وقولِه تعالى: ?وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون?. وقولِه تعالى:?ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِين?. ظرفُ المصاحبةِ (مَعَ) : (مَعَ) ظرفٌ للمصاحبةِ يدُلُّ على زمانِ الاجتماعِ ، ومكانِه نحوَ (وصلتُ مَعَ المغرِبِ) فـ(مَعَ) مفعولٌ فيه ظرفُ زمانٍ منصوبٌ للمصاحبةِ بمعنى (وصلتُ في وقتٍ مصاحبٍ للمَغْرِبِ) ، وهو مضافٌ و(المَغْرِبِ) مضافٌ إِليه. و(وصلتُ مَعَ أَخي) فـ(مَعَ) مفعولٌ فيه ظرفُ مكانٍ منصوبٌ للمصاحبةِ بمعنى (وصلتُ في مكانٍ مصاحبٍ لمكانِ أَخي) ، وهو مضافٌ و(أَخي) مضافٌ إِليه. والغالبُ فيه أَن يُستعملَ مضافًا كما مثَّلنا. وقد يُقطَعُ عن الإِضافة ؛ فالأَكثرُ حينئِذٍ أَن يقعَ حالًا نحوَ (جِئْنا معًا) أَي (جِئنا في وقتٍ واحدٍ جميعًا ، أَو مجتمِعين). فإِذا وقع (مَعَ) خبرًا عن مبتدأٍ أَو ما بحكمِه فارقَ وظيفةَ المفعولِ فيه نحوَ (الكتابُ معي) كما مرَّ ذِكرُه.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|