انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

شعر الدعوة والعقيدة

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة فاتن فاضل كاظم العبيدي       03/03/2019 03:18:05
شعر العقيدة والدعوة : أن لفظ الدعوة مصطلح أسلامي يطلق على ما دعا أليه رسول الله (ص) وهو الدخول في دين الاسلام . قال تعالى :( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) والرسول (ص) هو الداعي (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ) وشعر الدعوة هو ذلك الشعر الذي دعا فيه المسلمون المشركين لترك عبادة الاصنام والدخول في الدين الجديد وتشتمل هذه الاشعار بما يأتي :
1. التبرئة من الاصنام : فهذا ذياب بن حارث السعدي التميمي أسلم وحطم صنم قومه ( قراض ) وأعلى اسلامه فقال :
تَبِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى وَخَلَّفْتُ فَرَّاضًا بِدَارِ هَوَانٍ
شَدَدْتُ عَلَيْهِ شِدَّةً فَتَرَكْتُهُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَالدَّهْرُ ذُو حِدْثَانِ
فَلَمَّا رَأَيْتُ اللَّهَ أَظْهَرَ دِينَهُ أَجَبْتُ رَسُولَ اللَّهِ حِينَ دَعَانِي
فَأَصْبَحْتُ لِلإِسْلامِ مَا عِشْتُ نَاصِرًا وَأَلْقَيْتُ فِيهَا كُلْكُلِي وَجِرَانِي
ويدعوا شاعراً آخر الى ترك عبادة ( أللات ) لأنها حجارة لاتستطيع ان تدفع الاذى عن نفسها فكيف تستطيع ان تنصر من يعبدها , قال شداد بن عارض :
لاتنصروا اللات أن الله مُهلكُها وكيف ينتصرُ من هو ليس ينتصرُ
أن التي حرقت بالسد فأشتعلت ولم تقاتل لدى أحجارها هدرُ
ويقال ان الرسول الكريم (ص) لما بعث خالد بن الوليد ليكسر الاصنام في الكعبة ذهب الى صنمه (العزى) وكسره وهو يرتجز مخالفاً تسبيح المشركين أيام عبادتهم فقال :
يا عز كفرانك لاسبحانك ....... إني رأيت الله قد أهانك
2. محاجة المشركين :
أعلن كثير من الشعراء تبرئتهم من عبادة الالهة , لانهم آمنوا توحيد الله والدعوة الى عبادته . كان جبير بن زهير قد أسلم قبل أخيه كعب بن زهير فأرسل أليه يدعوه الى الايمان بالدين الاسلامي وتوحيد الله قائلاً :
من مبلغ كعبا فهل لك في التي تلوم عليها باطلا وهي احزم

الى الله لا العزى ولا اللات وحدها فتنجو اذا كان النجاء وتندم

لدى يوم لاينجو وليس بمفلت من النارالا طاهر القلب مسلم
فدين زهير وهو لاشي دينه ودين ابى سلمى علي محرم
وحين سمع كعب اخو جبير باسلام اخيه استاء وكتب اليه محاولا دعوته لترك الايمان بالدين الاسلامي منكرا اليه اعترافه بنبوة محمد ( صلى الله عليه واله ) قائلا :
الا بالغا عني بجبيرا رسالة فهل لك فيما قلت بالخيف هل لكا
سقيت بكاس عند ال محمد فأنهلك المامون منها وعلكا
فخالفت اسباب الهدى وتبعته على أي شيء ويب غيرك دلكا

وأسلم الطفيل بن عمرو الدوسي فهددته قريش وأوعدته بالقتل فلم يتراجع عن إسلامه فقال :
ألا بلغ لديك بني لؤي على الشنان والغضب المرد
بأن الله رب الناس فرد تعالى جدهُ عن كل جد
وأن محمداً عبد رسول دليل هدى وموضع كل رشد
وهناك اشعار كثيرة وردت خلال قصائد الشعراء المسلمين حين يردون على شعراء المشركين أو حين يتذكرون الوقائع والفتوحات ويصفون أنتصار المسلمين وأيمانهم والتفافهم حول الرسول(ص)



3. مناقشة المرتدين :
وهي تلك الابيات التي قيلت في حروب الردة يناقش فيها الشعراء المسلمون المرتدين ويدعونهم الى التعقل وعدم الخروج على دين الله . وقد قال المرتدون اشعاراً ايضاً وقد اصاب أشعار الجانبين الضياع نظراً للحروب الطاحنة , ولتحرج المسلمون من روايتها . وان ما وصل منها لايتجاوز الابيات والمقطوعات . ونجد في تلك الابيات التي قيلت في لحظات سريعة ومضات تصور ثبات العقيدة في نفوس المسلمين ودفاعهم عنها .
و يتالم شاعر اخر فينفث نفثة حسرة على مراى قبيلته مرتدة و اتباعها دعوة الدجال طلحة الكذاب فيقول :
لهفي على اسد اضل سبيلهم بعد النبي طليحة الكذابُ

وهذا فاتك بن زيد العبسي يهجو قومه تميم حين اعلنوا ردتهم و يحاول ان يدعوهم للعودة الى دين الله ويذكر مالك بن نويرة سيد تميم بعذاب النار قال:

قلت يا مال ان ربك حي فاعبدنه ودن بدين الرسول
انها ردة تقود الى النار فلا تولعن بقال و قيل

أما بنو عامر فأنهم ارتدوا عن الاسلام , ومنعت الزكاة عن بيت المال واضافت تعطيلاً آخر وهو ترك الصلاة وفي هذا يقول آحد الشعراء :

لعمري لئن اجمعت عامر على كفرها بعد اسلامها
و مناهم قرة النزهات لقد رزئت عظم احلامها
اضاع الصلاة بنو عامر واهلكها منع انعامها
وفي منعها الحق سفك الدماء ووصم النساء لأيتامها

يقول يمامة بن اثال الثقفي عن دعوة مسيلمة الكذاب وسجعه التأثير في الناس :
دَعَانَا إِلَى تَرْكِ الدِّيَانَةِ وَالْهُدَى مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ إِذْ جَاءَ يَسْجَعُ
فَيَا عَجَبًا مِنْ مَعْشَرٍ قَد تَتَابَعُوا لَهُ فِي سَبِيلِ الْغَيِّ وَالْغَيُّ أَشْنَعُ
وهذا امرؤ القيس بن عباس أرتد قومه فخالفهم وثبت على دينه وحاول ان يدعوهم الى الرشاد فأبوا, فلم يجد بدأ بارسال رسالة شعرية الى الخليفة أبي بكر (رض) يعلن ثباته على دينه وتبرئته من ردة قومه وارتحاله عنهم فقال: -
ألا أبغ أبا بكر رسولاً وأبلغها جميع المسلمينا
دعوتُ عشيرتي للسلم حتى رأيتهم أغاروا مفسدينا
فليس مجاوراً بيتي بيوتاً بما قال النبي مكذبينا
ولا متبدلاً بالله رباً ولا متبدلاً بالدين دينا

4. العودة الى الاسلام مرة اخرى :
وهناك بعض المقطوعات التي اعلن فيها اصحابها التوبة والعودة الى الاسلام, وهي اشعار قليلة نظراً لكثرة القتلى في تلك الحروب بين المسلمين والمرتدين , يقول جندب بن ابي سلمى :

قدمت وايقنت الغداة بانني اتيت التي يبقى على المرء عارها
شهدت بان الله لاشيء غيره بني مدلج فالله ربي و جارها


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .