انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المفعولُ المطلَقُ ج2

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة علي عبد الفتاح محيي فرهود       25/02/2019 21:00:33
المبحثُ الرابعُ/ عاملُ المفعولِ المُطلَقِ:
يعملُ في المفعولِ المُطلقِ أَحدُ ثلاثةِ عواملَ:
1- الفعلُ التامُّ المتصرِّفُ نحوَ (أَتْـقِنْ عَمَلَكَ إِتقانًا).
2- الصفةُ المشتقّةُ من الفعلِ التامِّ نحوَ (رأَيـتُهُ مُسرِعًا إِسراعًا عظيمًا).
3- مصدرُ الفعلِ التامِّ نحوَ (فَرِحْتُ باجتِهادِكَ اجتِهادًا حَسَنًا). ومنه قولُه تعالى: إِنَّ جَهَنَّـمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوفُورًا.

المبحثُ الخامسُ/ أَحكامُ المفعولِ المطلَق:
للمفعولِ المطلقِ ثلاثةُ أَحكامٍ:
1- أنهُ يجبُ نصبُه.
2- أنهُ يجبُ أن يقعَ بعدَ العاملِ إِن كان للتأكيدِ. فإِن كان للنَّوع ، أوِ العدَدِ جاز أَن يُذكرَ بعدَه ، أو قبلَه إِلَّا إِن كان استفهامًا ، أو شرطًا ؛ فيجبُ تَقدمُه على عاملِه كما عَلِمـتَ من أمثلتِهما التي تقدّمت ؛ لأنَّ
لأسماءِ الاستفهامِ ، والشرطِ صدرَ الكلام.
3- أَنهُ يجوزُ أن يُكتفَى عن عاملِه (يُحذَفَ) إِذا كان نَوعيًّا ، أَو عدديًّا لقرينةٍ دالّةٍ عليه ؛ تقولُ: (ما جَلَسْتَ ؟) ؛ فيقالُ في الجواب: (بَلَى جُلُوسًا طويلًا ، أَو جَلستَينِ). ويُقالُ: (إِنَّكَ لا تَعتَني بعَمَلِكَ) ؛ فتقولُ: (بَلَى اعتِناءً عَظِيمًا). ويُقالُ: (أَيَّ سَيْرٍ سِرْتَ ؟) ؛ فتقولُ: (سَيْرَ الصَّالِحِينَ). وتقولُ لِمَنْ تأهَّبَ للحَجِّ: (حَجًّا مَبرُورًا) ، ولِمَن قَدِمَ من سَفَرٍ: (قُدُومًا مُبارَكًا ، وخَيْرَ مَقدَمٍ). وتقولُ لِمَنْ يَعِدُ ولا يَفي: (مَواعِيدَ عُرقُوبٍ). من ذلك قولُهم: (غَضَبَ الخَيْلِ علَى اللُّجْمِ).
وأمّا المصدرُ المؤكِّدُ فلا يجوزُ الاكتفاءُ عن عاملِه (حذفُه) على الأَصحِّ من مذاهبِ النحويين ؛ لأنه إِنما جيءَ به للتَّقويةِ والتأكيدِ. والاكتفاءُ عنه (حذفُه) يُنافي هذا الغرضَ.
وما جِيء به من المصادرِ نائبًا عن فعلِه - بدلًا من ذِكْرِ فعلِه - لم يجُز ذِكْرُ عاملِه ، بل يُكتَفَى عنه وجوبًا (يحذفُ وجوبًا) نحوَ (سَقْيًا لكَ ورَعْيًا) ، و(صَبْرًا على الشدائدِ) ، و(حمْدًا وشُكرًا للـهِ) ، و(عجبًا لكَ) ، و(تبًّا لكَ) ، و(عجبًا منكَ) ، و(وَيْحَكَ) ، و(أنتَ صديقي حقًّا) ، و(أَتَوانِيًا وقد جَدَّ قُرناؤُكَ ؟). ومنه قولُ الشاعرِ:

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .