المفعولُ المطلَقُ: مَصدرٌ يُذكرُ بعد فعلٍ من لفظهِ تأكيدًا لمعناهُ نحوَ قولِه تعالى: ?وكلَّمَ اللـهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ?، أو بيانًا لعددِه نحوَ (وقفتُ وقفتَينِ) ، أو بيانًا لنوعِه نحوَ (سرتُ سيرَ العُقلاءِ) ، أو بدلًا من التلفُّظِ بفعلهِ نحوَ (صَبرًا على الشدائدِ). واعلَمْ أَنَّ ما يُذكرُ بدلًا من فعلِهِ لا يُرادُ به تأكيدٌ ، ولا بيانُ عددٍ أو نوعٍ. ولهذا الموضوعِ النحويِّ ستَّةُ مباحثَ: المبحثُ الأولُ/ المصدرُ المبهَمُ ، والمصدرُ المختَصُّ: المصدرُ نوعان مُبهمٌ ، ومُختَصٌّ: فالمصدرُ المبهَمُ ما يُساوي معنى فعلِه من غيرِ زيادةٍ ولا نقصانٍ. وإِنما يُذكرُ لمجرَّدِ التأكيدِ نحوَ (قُمْتُ قِيامًا) ، و(رسمتُ الابتسامةَ رسمًأ) ، أو بدلًا من التلفُّظِ بفعلِه نحوَ (إِيمانًا لا كُفرًا) بمعنى (آمِنْ ولا تكفُرْ) ، و(سَمعًا وطاعةً) بمعنى (أَسمَعُ وأُطِيعُ). والمصدرُ المبهَمُ لا يجوزُ تثنيتُه ولا جمعُه ؛ لأنَّ المؤكِّدَ بمنزلةِ تَكرارِ الفعلِ ، والبدلَ من فعلِه بمنزلةِ الفعلِ نفسِه ؛ فعُومِلَ مُعاملتَه في عدمِ التثنيةِ والجمعِ. والمصدرُ المختَصُّ ما زادَ على فعلِه بإفادتِه نوعًا أو عددًا نحوَ (سِرْتُ سَيرَ العُقلاءِ) ، و(رميتُ الهدفَ رميتَين ، أو رمْياتٍ). والمفيدُ عددًا يُثنَّى ويُجمَعُ بلا خلافٍ. وأَمّا المفيدُ نوعًا فالحقُّ أَنْ يُثنَّى ويُجمَعَ قياسًا على ما سُمِعَ منه كالعقولِ ، والألبابِ ، والحُلُوم ، وغيرِها فيَصِحُّ أَنْ يُقالَ: (قمتُ قِيامَينِ) وأنتَ تُريدُ (نوعينِ من القيام). ويَختصُّ المصدرُ بـ(ألِ) العهديَّةِ نحوَ (قُمتُ القيامَ) أي (القيامَ الذي تَعهَدُ) ، وبـ(ألِ) الجنسيَّةِ نحوَ (جلستُ الجلوسَ) تُريدُ الجنسَ والتنكيرَ ، وبوصَفهِ نحوَ (سعيتُ في حاجتِكَ سَعيًا عظيمًا) ، وبإضافتِه نحوَ (سِرْتُ سَيرَ الصالِحِين).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|