كان وأخواتها من حيث الجمود والتصرف . تنقسم كان وأخواتها من حيث الجمود والتصرف إلى قسمين : ـ 1 ـ قسم جامد لا يتصرف مطلقا ، ولا يكون إلا في صيغة الماضي وهو : ما دام الناقصة ، وليس . أما دام التامة فيؤخذ منها المضارع ، والأمر . نحو : مثال المضارع " يدوم " : لا يدوم إلا وجه الله . ومثال الأمر " دم " دم في عملك حتى حين . 2 ـ قسم متصرف ، وينقسم بدوره إلى نوعين : ـ أ ـ ما يتصرف تصرفا ناقصا ، فلا يؤخذ منه إلا الماضي والمضارع واسم الفاعل . وهو : زال ، فتئ ، برح ، وانفك . مثال ماضي زال ، قوله تعالى : { فما زالت تلك دعواهم } . ومثال المضارع ، قوله تعالى : { ولا يزال الذين كفروا في مرية منه } . ومثال اسم الفاعل ، قول الحسين بن مطير الأسدي : قضى الله يا أسماء أن لست زائلا أُحِبُّك حتى يُغمِض الجفنَ مُغمَضُ الشاهد في البيت قوله : زائلا ، فهو اسم فاعل من زال الناقصة ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا ، وجملة أحبك في محل نصب خبره . ومضارع فتئ : يفتأ . نحو قوله تعالى : { تالله تفتؤ تذكر يوسف } . واسم الفاعل : فاتئ . نحو : ما فاتئ المصلي قائما . ومضارع برح : يبرح . نحو قوله تعالى : { لن نبرح عليه عاكفين } . واسم الفاعل : بارح . نحو : ما بارحٌ محمدُ مسافرا . ومضارع انفك : ينفك . نحو : لا تنفك الحربُ قائمةً . واسم الفاعل : منفك . نحو : ما منفكةٌ جهودُ السلامِ متعثرةً . تنبيه : ربما يدور في ذهن القارئ سؤال حول اسم الفاعل من الفعل الناقص عندما يقع مبتدأ ، فيسأل : أين خبره ؟ وجواب ذلك هو : مرفوع اسم الفاعل . فإذا قلنا : ما بارح محمد مسافرا . فـ " بارح " مبتدأ ، وخبره : محمد . وفي الوقت نفسه يكون " محمد " : اسم بارح ، وخبره : مسافرا . فإذا قلت : كيف يكون مرفوع اسم الفاعل الناقص هو خبره في نفس الوقت ، مع أنه لا يتم المعنى به . الجواب : إنه لا يمنع مانع أن يكون مرفوع اسم الفاعل الناقص هو خبره في نفس الوقت . أما عدم تمام المعنى به ، فلم يكن حاصلا من الخبر ، وإنما من نقصان المبتدأ ، فهو اسم فاعل لفعل ناقص ، والله أعلم . ب ـ ما يتصرف تصرفا تاما ، وهو بقية أخوات " كان " . مثال المضارع ، قوله تعالى : { ويكون الرسول عليكم شهيدا } . ومثال الأمر قوله تعالى : { كونوا قوامين بالقسط } . واسم الفاعل : محمد كائن أخاك . ومنه قول الشاعر : وما كل ما يبدي البشاشة كائنا أخاك إذا لم تلفه لك منجدا الشاهد قوله " كائنا " فهو اسم فاعل من كان الناقصة عمل عملها فرفع اسما تقديره : هو ، ونصب الخبر : أخاك . والمصدر من كان : كون . نحو : سنلتقي غدا كونك موافقا . ومنه قول الشاعر : ببذل وحل ساد في قومه الفتى وكونك إياه عليك يسير الشاهد قوله : كونك إياه ، فـ " كون " مصدر من كان الناقصة رفع اسما وهو : الضمير المتصل في " كونك " ، ونصب خبرا وهو : إياه . وقس على ذلك بقية أخوات “ كان “ التامة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|