انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مواضع حذف المبتدأ والخبر

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة اسيل عبد الحسين حميدي الخفاجي       18/02/2019 08:49:51
حذف المبتدأ والخبر:
يحذف المبتدأ والخبر إذا دل على حذفه دليل ، استنادًا إلى قول النحويين: ((متى ما دل على المحذوف دليل أمكن حذفه)) ، وفي ما يأتي تفصيل ذلك الحذف الواقع في باب المبتدأ والخبر:
أولا : الحذف الجائز: يحذف المبتدأ أو الخبر في الجملة الاسمية جوازا في المواضع الآتية :
1- في جملة الجواب نحو قولك : من في الدار ؟ تقول : زيدٌ ، أي : زيد في الدار . الخبر (في الدار) محذوف بدلالة السؤال . ونحو : من في المكتبة ؟ تقول : زيدٌ . أي : زيد في المكتبة . فالمبتدأ محذوف بدلالة السؤال .
2- بعد فاء الجزاء ، فقد يحذف المبتدأ بعد فاء الجزاء كما في قوله تعالى : (( من عمل صالحًا فلنفسه ومن أساء فعليها))، فجملة جواب الشرط ( فلنفسه ) متكونة من مبتدأ محذوف مفهوم من جملة الشرط تقديره: ( عمَلُهُ) ، وشبه الجملة ( فلنفسه) متعلقة بمحذوف واقع خبرًا . والتقدير: من عمِلَ صالحًا فعملُهُ لنفسه .
3- وقد يحذف المبتدأ والخبر بعد فاء الجزاء نحو قوله تعالى : (( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتُهنَّ ثلاثة أشهر واللائي لم يحضْنَ )) فجملة جواب الشرط الثاني محذوفة لدلالة الشرط السابق عليها، والتقدير : ( فعدتُهنَّ ثلاثةُ أشهرٍ) .
4- ويحذف المبتدأ كثيرًا في جملة مقول القول ، وكثر وروده في القرآن الكريم ، نحو قوله تعالى : (( قالوا : أساطير الأولين)) . أي هي أساطير الأولين ، فأساطير خبر لمبتدأ محذوف جوازاً .
ثانيا: الحذف الواجب :
1. حذف الخبر وجوبًا:
أ- خبر لولا ، نحو : لولا زيدٌ لقمتُ ، فزيد مبتدأ ، والخبر محذوف وجوبًا، والتقدير لولا زيدٌ موجودٌ لقمتُ . وذهب النحويون في خبر لولا ثلاثة أنحاء :
الأول : الحذف واجب مطلقاً ، وما ورد خلاف ذلك لابد من أن يؤوَّل .
الثاني : الحذف غالب ، وقد يذكر .
ففي قول الشاعر :
لولا أبوك ولولا قبله عمرو ألقت إليك معدّ بالمقاليد
من قال بالمذهب الأول أوّل البيتَ على أن قبله ليست خبرًا وإنما هي متعلقة بمحذوف واقع خبر، والتقدير ولولا عمرو كائنٌ قبله .
ومن قال بالمذهب الثاني أجازه من دون تأويل .
الثالث : الخبر إن كان كونًا عامًا وجب الحذف، وإن كان كونًا خاصًّا وجب الذكر، إلا إذا دل عليه دليل فعندئذ يجوز الأمران .فعلى سبيل التمثيل قولك: لولا زيدٌ لهلكتُ ، فالكون هنا عام ، يجب فيه الحذف ولا يجوز إظهاره ، والتقدير: لولا زيدٌ موجودٌ لهلكتُ .
ومعنى الكون العام : هو الوجود المطلق غير المقيد بشيء أو حالة معينة .
أما إذا قلنا: لولا السائقُ ماهرٌ ما نجا راكبٌ ، فخبر لولا كون خاصٌّ لأنه وجود في حالة المهارة وليس وجود مطلق، لذا وجب فيه الذكر، ولا يجوز حذف الخبر في هذا المثال .
أما إذا كان خاصًّا دالاً عليه دليل نحو : الصحراءُ قاحلةٌ لانعدام الماء لولا الماءُ معدومٌ لأنبتت . فيجوز أن يذكر ويجوز أن يحذف لدلالة ما سبق عليه .
ومن الأمثلة أيضًا قول الشاعر:
يذيبُ الرعب منه كلَّ عضبٍ فلولا الغمدُ يمسكُه لسالا
فخبر لولا ( يمسكه) وهو كون خاص، لكنه يجوز أن يحذف لأنّ ما قبله دال عليه.
ب- يحذف الخبر وجوبًا إذا كان لفظاً هو نص في القسم ، نحو : لعمرُك لأفعلنَّ ، فعمرُك مبتدأ، وهو من الألفاظ التي كثر استعمالها في القسم حتى أصبحت نصًّا فيه فمتى سمع هذا اللفظ تبادر إلى الذهن القسم دون غيره . لذا حذف الخبر هنا وجوبًا والتقدير: لعمرُك قسمي ، وإنما كان المحذوف هو الخبر لأنّ ( عمرك ) دخلت عليه لام الابتداء فهي مبتدأ فبقي الخبر .
أما في قولنا : يمين الله لأفعلنَّ ، فكلمة ( يمينُ الله ) نصٌّ في القسم لكنه لا يتعين أن يكون مبتدأ والخبر محذوفا ، فهنا يوجد حذف واجبٌ ، ولكن المحذوف يحتمل أن يكون خبرًا فيدخل في هذا الموضوع، والتقدير : يمينُ الله قسمي ، ويحتمل أن يكون مبتدأ والتقدير: قسمي يمينُ الله ، وذلك لأنّ لفظة (يمين) ليس فيها ما يحتم كونها مبتدأ .
ت- يحذف الخبر وجوبًا إذا وقع بعد المبتدأ واو هي نصٌّ في المعية ، نحو : كلُّ رجلٍ وضيعتهُ ، ف( كلُّ) مبتدأ وبعده واو عاطفة دلت على المعية ، أي تلازم المعطوف والمعطوف عليه تلازمًا لا يكاد ينفك معه أحدهما عن الآخر ، وهنا يحذف الخبر وجوبًا والتقدير : كل رجل وضيعته مقترنان ، ونحو : الطالبُ وكتابه ، الفلاحُ وحقله وهكذا . أما إذا لم تكن نصًّا في المعية فالحذف غير جائز، نحو : محمد وزيد قائمان ، فلا يجوز الحذف لأنّ الواو ليست نصا في المعية.
ث- يحذف الخبر وجوبًا إذا كان المبتدأ مصدرًا وبعده حال سدَّت مسد الخبر ولا تصلح هذه الحال أن تكون خبرًا عن المصدر نحو : قراءتي النشيدَ مكتوبًا فـ( قراءتي) مصدر وبعده ( مكتوبًا) حال تمَّ بها معنى الجملة، ولكن أين الخبر ؟ الخبر محذوف قامت الحال مقامه ، وأصل الكلام : قراءتي النشيد إذا كان مكتوبًا ، أو إذ كان مكتوبًا . فـ ( إذا) ظرف زمان وأضيفت إليه جملة (كان مكتوبا) ، وهي كان التامة ، والفاعل ضمير مستتر ومكتوبًا حال . وشبه الجملة الظرفية في محل رفع خبر محذوف نابت الحال منابه وسدَّت مسدَّه . ولا تصلح كلمة (مكتوبا) أن تكون خبرًا عن المبتدأ (قراءة) لأنّ القراءة لا تكون مكتوبة .
أما في قولنا : إكرامي الضيفَ عظيمًا، فإن كلمة (عظيما) يمكن أن تكون خبرًا عن المصدر إذ يمكن أن أخبر عن الإكرام بأنه عظيم، لذا لا تجوز هنا هذه الجملة .




المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .