مواضع تقديم المبتدأ على الخبر وجوبًا : يجب تقديم المبتدأ في ستة مواضع : 1 ـ أن يكون من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام كأسماء الشرط والاستفهام وما التعجبية ، وكم الخبرية: نحو : مَنْ يقرأ الشعرَ ينمِّ ثروته اللغوية . ومنه قوله تعالى : (( مَنْ يفعلْ ذلك يلقَ أثاما )) (سورة الفرقان : 68). ومنه قول زهير : ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه يُهدَّمْ ومن لا يظلِم الناسَ يُظلم ومثال الاستفهام : مَنْ مسافرٌ غدا ؟ ومنه قوله تعالى : (( من أنصاري إلى الله )) (سورة آل عمران:52 ) . وقوله تعالى : (( ومن أظلم ممن منع مساجد الله )) (سورة البقرة :114). وقوله تعالى : (( فما خطبكم أيها المرسلون )) (سورة الحجر 57 ). ومنه قول المتنبي : وما الفرقُ ما بين الأنام وبينَه إذا حَذِر المحذورَ واستصعبَ الصعبا ومثال ما التعجبية : ما أجملَ الربيعَ ! . ومنه قول جرير : فما أبصرَ النارَ التي وضحت له وراء جُفاف الطير إلا تماريا ومثال كم الخبرية : كم مِنْ كُتُبٍ قرأتُ . ومنه قوله تعالى : (( كم مِن فئةٍ قليلة غلبتْ فئةً كبيرةً )) (سورة البقرة :149 ). ومنه قول المتنبي : وكم ذنْبٍ مُوَلِّدُهُ دلالٌ وكم بُعدٍ مُولِّدُه اقترابُ 2 ـ أن يكون المبتدأ مشبها باسم الشرط : نحو : الذي يفوزُ فله جائزةٌ . ومنه قوله تعالى (( فأما الذين آمنوا فيعلمون أنهُ الحقُّ من ربِّهم )) (سورة البقرة : 26) . وقوله تعالى : (( فأما الزبَدُ فيذهبُ جفاءً )) (سورة الرعد : 17) . وقوله تعالى: (( مَنْ أوفى بعهدِه واتقى فإنَّ اللهَ يحبُّ المتقين)) (سورة آل عمران: 76). 3 ـ أن يضاف إلى اسم له صدر الكلام : نحو : كراسةُ كم طالبٍ صححتَ ؟ ، ونحو : ومديرُ أيِّ مدرسةٍ صافحتَ ؟ ونحو : عملُ مَنْ أعجبكَ ؟ 4 ـ إذا كان الخبر جملة فعليه فاعلها ضمير مستتر يعود على المبتدأ : نحو : أنت تعبث بمقتنياتي . ومحمد يلعبُ الكرةَ . ومنه قوله تعالى : (( اللهُ يستهزئ بهم )) (سورة البقرة :15 ). وقوله تعالى : (( قل الله يهدي للحق )) (سورة يونس: 35 ). وقوله تعالى : (( أوَ مَنْ كان ميتًا فأحييناه )) ( سورة الأنعام : 122 ). 5 ـ أن يكون مقترنا بلا الابتداء " أو ما تعرف بلام التوكيد " : نحو : لأنت أفضل من أخيك . ومنه قوله تعالى : (( وللدارُ الآخرةُ خيرٌ للذين يتقون )) (سورة الأنعام : 32 ). وقوله تعالى : (( ولذكرُ الله أكبر )) ( سورة العنكبوت 45). وقوله تعالى : (( وللآخرةُ خيرٌ لك من الأولى )) ( سورة الضحى : 4 ). ومنه قول زهير : ولأنتَ أوصلُ ما علمتُ به لشوابكِ الأرحامِ والصِّهرِ 6 ـ أن يكون كل من المبتدأ والخبر معرفة ، أو نكرة وليس هناك قرينة تعين أحدهما فيتقدم المبتدأ خشية التباس الخبر به : نحو : أبوك محمد . إنْ أردتَ الإخبارَ عن الأب . ونحو : محمد أبوك . إن أردتَ الإخبارَ عن محمد . فإن وجدت القرينة التي تميز المبتدأ من الخبر ، جاز التقديم والتأخير . نحو : أبناءُ مدرستِنا أبناؤنا . بتقديم المبتدأ . وأبناؤنا أبناءُ مدرستنا . بتقديم الخبر . وسواء تقدم المبتدأ ، أو الخبر فالدلالة واحدة . ومنه قول الشاعر : بنونا بنو أبنائنا وبناتُنا بنوهُنَّ أبناءُ الرجالِ الأباعدِ 7 ـ أن يكون المبتدأ محصورا في الخبر بما وإلا ، أو بإنما : نحو : ما الصدقُ إلا فضيلةٌ . وإنما أنتَ مهذبٌ . ومنه قوله تعالى : (( ما المسيحُ بن مريمَ إلا رسولٌ )) (سورة المائدة :75 ). وقوله تعالى : (( وما الحياةُ الدنيا إلا متاعُ الغرور )) (سورة آل عمران: 185 ). وقوله تعالى : (( وما محمدٌ إلا رسولٌ )) ( سورة آل عمران :144 ). وقوله تعالى : (( إنما نحن مصلحون )) ( سورة البقرة :11). وقوله تعالى: (( قل إنما هو إلهٌ واحدٌ)) (سورة الأنعام : 19). وقوله تعالى : (( إنما أنتَ نذيرٌ )) ( سورة هود : 12).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|