انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المفهوم الواسع للمنهج

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة رغد سلمان علوان الجبوري       10/01/2019 05:47:35
المفهوم الواسع للمنهج
انبثق هذا المفهوم كرد فعل للمفهوم الضيق الذي اقتصر على المقررات الدراسية اذ حرص المربون على توسيع مفهوم المنهج ليكون شاملا ومن ثم غذوه بكل الخبرات التربوية التي تقدمها المدرسة لتلاميذها في داخل الصف الدراسي وخارجه طالما كان ذلك يتم بتوجيه من المدرسة وتحت إشرافها بقصد مساعدتهم على النمو الشامل في النواحي جميعها وتوحيد سلوكهم طبقا للأهداف التربوية المنشودة.
إن المفهوم الحديث للمنهج يتضمن ألوان النشاط جميعها التي يقوم بها المتعلمون تحت إشراف المدرسة وتوجيهها سواء أكان داخل الصف الدراسي ام خارجه ، فالمدرسة تعد المتعلمين موقفا تعليميا يشمل المتعلم والمدرس والبيئة وثقافة المجتمع .
ويعرف المنهج الحديث بأنه مجموع الخبرات التربوية والاجتماعية والثقافية والرياضية والفنية والعلمية التي تخططها المدرسة وتهيئها لمتعلميها ليقوموا بتعلمها داخل المدرسة أو خارجها بهدف اكسابهم انماطا من السلوك وتعديل انماط اخر من السلوك او تغييرها نحو الاتجاه المرغوب فيه من طريق ممارسة المتعلمين جميع الانشطة اللازمة والمصاحبة لتعلم تلك الخبرات التي تساعدهم في اتمام نموهم .
خصائص المنهج الحديث وميزاته.
1. لم يعد المتعلم عقلا محمولا على جسم ، وإنما يعتني المفهوم الواسع بالمتعلم من الجوانب العقلية والعاطفية والنفسية والاجتماعية كافة لان الهدف هو إحداث تغيير في سلوك المتعلم لذا يجب ان تصاغ أهداف المنهج بحيث تحدد التغيرات السلوكية المرغوب في إحداثها لدى المتعلمين ويصاحب هذا تحديد المحتوى الذي يخدم هذا التغيير .
2. لم تعد المادة هدفا في ذاتها وإنما أصبحت وسيلة تساعد على تحقيق نمو المتعلمين ولا يعني هذا الإنقاص من قيمتها وإنما العناية بها في ضوء ظروف البيئة وظروف المتعلمين .
3. لم يعد المعلم مجرد واسطة لتوصيل المعلومات الى ذهن المتعلمين ولم يصبح أداة وسيطة بين الكتاب وعقل المتعلم ، بل اتسع عمله ليصبح قائدا ومرشدا وموجها ومساعدا للمتعلمين على نمو قدراتهم واستعداداتهم على اختلافها .
4. لم تعد المدرسة بمعزل عن البيئة والمجتمع بل أصبحت مركزا لها تتأثر بها وتؤثر فيها وأصبحت البيئة معملا للمتعلم يزور مصانعها ومتاحفها ومعارضها ويستمتع بجمال الطبيعة فيها ويستعين بمكتباتها ولم يصبح الكتاب المدرسي المصدر الوحيد للمعرفة .
5. لم تعد المدرسة المؤسسة الوحيدة المسؤولة عن التربية بل بدأت تنسق جهودها وتتعاون مع جهات أخر موجودة في البيئة منها البيت والمكتبات ودور الإذاعة والتلفاز وغيرها من الهيئات التي ترعى الشباب وتعتني بهم .
6. تحرر المعلم من ضغوط المنهج الضيق الذي يحدده في مجال واحد فابتكر طرائق ووسائل جديدة للتدريس وتعاون مع متعلميه في تحقيق أهداف التربية السليمة وغرس حب العمل والتعاون وتحمل المسؤولية .
7. بدأ رجال التربية والمربون والمهتمون بالمناهج بربط المواد الدراسية ببعضها البعض بدلا من إعطائها مفككة للمتعلم فظهرت مناهج المواد المترابطة ومناهج المواد الواسعة ومنهج النشاط والواجبات والمحور .
8. الحياة المدرسية في ظل هذا المنهج حياة مشوقة تسودها روح التعاون والتآخي والتعاطف مما يحبب المتعلم اليها ويساعده على تكوين شخصية متكاملة .
9. يتيح للمعلمين القائمين على تنفيذه ان يوفقوا بين أفضل أساليب التعلم وبين خصائص نمو متعلميهم ، إذ إن هدف المنهج هو وصف للتغيرات المرغوب فيها والمتوقعة التي يرجى ظهور آثارها بشكل واضح في سلوك المتعلمين لا وصف أهداف المعلمين .
10. إن هذه النظرة الشاملة للمنهج تؤكد على ربط كل ما يمت بصلة للعملية التربوية مما هو معروف عن المجتمع وقيمه وعن الفرد والجوانب المتعددة ، وأصبح المنهج بمفهومه الواسع يشمل كل المقررات الدراسية والكتب والوسائل التعليمية والنشاطات المختلفة والامتحانات وأساليب التقويم وطرائق التدريس والمرافق والمعدات التي تهيئ المناخ التربوي المناسب للمتعلمين .

تطور مفهوم المنهج
بعد ان ظهر قصور المنهج الضيق ( التقليدي ) في تلبية حاجات المتعلمين والمجتمع وبعد ان ظهرت التطبيقات العملية والواقعية عجز هذا المفهوم عن مجاراة التقدم والتطور في الحياة الاجتماعية كما ان الدراسات الشاملة التي جرت في ميدان التربية وعلم النفس التي غيرت الكثير مما كان سائدا عن طبيعة المتعلم وسيكولوجيته كان لها الأثر في تغير هذا المفهوم عن المنهج , هذا بجانب التحولات الاجتماعية الكثيرة التي نالها المجتمع ، والحركة العلمية التي غيرت الكثير من القيم والمفاهيم الاجتماعية التي جعلت التكنولوجيا تؤدي دورا كبيرا في تغيير نمط الحياة ووظائف المدرسة .
إن وظيفة المدرسة لم تعد مقصورة على الإعداد لحياة المستقبل بل أصبحت التربية هي الحياة بكل أبعادها اذ تطلب الأمر ان تصبح المدرسة جزءا من التربية ، وبذلك تغيرت وظيفة التربية من مجرد تزويد المتعلمين بالمعرفة والمعلومات الى العمل على تعديل السلوك على وفق مطالب نمو المتعلمين وإثرائها وتحقق نموهم في الاتجاه السليم .
وبناء على ما تقدم من متطلبات صار ينظر للمنهج بأنه أكثر من كونه قائمة من الموضوعات التي تدرس في المدرسة ، وهو أكثر من الخطوط التفصيلية لكل الموضوعات المجتمعة سوية ، اذ يتعدى ذلك ليشمل كل الخبرات المنظمة التي يأخذها المتعلم او التي تمر به في المدرسة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .