انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المنهج واللغة

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة رغد سلمان علوان الجبوري       10/01/2019 05:45:29
المنهج في اللغة :
يقال طريق نهج : بين واضح ، وطرق نهجه ، وسبيل منهج وقد جاء قوله تعالى . "لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا " . ( المائدة 48 )
وانهج الطريق : وضح واستبان وصار نهجا واضحا بينا ، والمنهاج : الطريق الواضح، ونهجت الطريق : ابنته ، وأوضحته ، يقال اعمل على ما نهجته لك ، ونهجت الطريق سلكته ، وفلان يستنهج سبيل فلان ، أي يسلك مسلكه. واستنهج الطريق صار نهجا.
والمنهج الطريق الواضح ويقابله في اللغات الأجنبية ( curriculum ) أو ما يماثلها ، وهي مشتقة من أصل لاتيني معناه ( ميدان السباق ) وعليه فان أفضل ما يعرف به منهاج التعلم : هو الطريق الذي يسلكه المعلم والمتعلم أو المضمار الذي يجريان فيه بغية الوصول الى الأهداف المنشودة ، أي لو اتبعا هذا المنهج كما يجب إتباعه فإنهما يحققان تلك الأهداف .
المنهج في الاصطلاح :
يراد بالمنهج ما تقدمه المدرسة لطلابها وهو تعريف عام وواسع ينطبق على المنهج في كل زمان ومكان ، ولكن ما تقدمه المدرسة في مكان ما قد يختلف عما تقدمه في مكان آخر ، وما كانت تقدمه المدرسة قبل قرون يختلف عما تقدمه المدرسة الحديثة ، وان هذا المحتوى المتغير هو ما يصطلح عليه بمفهوم المنهج .
ويمكن تعريف المنهج بأنه مجموعة الخبرات أو المعلومات والمهارات والعادات والاتجاهات التي حصل عليها الفرد واكتسبها بنفسه في المدرسة التي تحكم سلوكه في البيئة
مفهوم المنهج :
يمكن أن نميز بين مفهومين للمنهج هما :
أولا : المفهوم الضيق للمنهج
ويسمى المفهوم التقليدي للمنهج وهو مرادف للمقررات الدراسية ، ولا يتضمن سوى المقررات الدراسية التي يحتويها الكتاب المدرسي التي ينبغي أن يلم بها التلامذة أوالطلبة داخل الصف الدراسي استعدادا للامتحان أما ما قد يزاوله التلامذة أو الطلبة من نشاط آخر كالنشاط الرياضي او الهوايات الآخر بقصد إشباع حاجاتهم الخاصة او تنمية ميولهم فينظر اليه على انه خارج نطاق المنهج .
يرجع تاريخ هذا المفهوم الى الوقت الذي كانت فيه أهداف التربية محددة قاصرة تركز على جانب المعلومات والمعرفة ولا تكاد تعرف جانبا آخر سواه ، فقد كانت جهود المدرسة تتركز حول المعرفة بعدها أهم ثمرات الخبرة الإنسانية ، وتجارب البشر عبر القرون ، فلا عجب ان كان هم المدرسة محصورا في تزويد التلامذة او الطلبة بالمعلومات وحشو أذهانهم بالتعاريف والقواعد الصعبة ويرجع ذلك الى أهميتها من جهة وبوصفها الأهداف الوحيدة التي تسعى المدرسة الى تحقيقها من جهة اخرى . فترتب على الاخذ بهذا المنهج تركز نشاط المدرسة في داخل صفوفها وبما تضمه كتبها ، ويقوم معلموها بإلقائه على متعلميها ، فهو مبني على نظرية المعرفة التي تتبنى المبدأ القائل ان كثرة تلقي الطالب المعارف تدرب عقله وتنمي ذكاءه ، وعلى عدالمعرفة هي حصيلة التراث الذي ورثه الجيل الحاضر عن الاجيال السابقة، وعلى وفق هذا المفهوم صار مفهوم المنهج يتمركز حول مجموعة المعارف والمعلومات المنظمة التي تسهل دراستها في عدد محدود من سنوات كل مرحلة تعليمية .
بناء على ما تقدم فان هذا المفهوم للمنهج المدرسي لا يتفق مع التصور السليم لشخصية المتعلم ( التلميذ ، الطالب ) التي يراد لها النماء والتكامل ذلك ان شخصية المتعلم تتكون من جوانب رئيسة هي :
• جانب عقلي معرفي
• جانب انفعالي اجتماعي
• جانب جسمي
والمدرسة تهدف الى تنمية هذه الجوانب جميعا ووفقا لذلك لابد ان يكتسب المتعلم المهارات المعرفية والوجدانية والحركية التي تتطلبها حياته في مجتمع معين ، وان يستوعب المعلومات والحقائق والقوانين التي تعينه على فهم بيئته ، زد على ذلك ان يكتسب طريقة التفكير العلمية التي تيسر له تحليل المواقف التي يواجهها والمشكلات التي يتصدى لها حتى تكون حياته فاعلة .
خصائص المنهج الضيق والانتقادات التي وجهت إليه:
1. اقتصرت وظيفة المدرسة على العناية بالمعرفة وأهملت الجوانب النفسية والجسمية والاجتماعية والوجدانية والفكرية بمعناها الشامل وقد ترتب على ذلك ان المتعلمين كانوا يدرسون المادة ويحفظونها ولكنهم يبغضونها في الوقت نفسه ، ولذلك فان صلتهم بما كانوا يدرسونه صلة مؤقتة تنتهي بانتهاء الدراسة وأداء الامتحان .
2. تتركز عناية المعلم في شرح الدرس وتحفيظه وتسميعه أي إن دوره انحصر في توصيل المعلومات الى ذهن المتعلم من طريق القسر لا الإقناع مع قلة التوجيه السليم لسلوك المتعلمين .
3. اعتماد طريقة التدريس على الآلية القائمة على التلقين من قبل المعلم .
4. إهمال الجوانب الأدائية والعملية والتطبيقية ، وعليه فان المنهج على وفق ذلك قد ركز على الجوانب النظرية واللفظية واتخذ الامتحانات بصورتها التقليدية وسيلة لتحديد وقياس ما اكتسبه المتعلمون من المعرفة مما أدى الى عدم العناية بالنواحي العملية والتطبيقية والنشاطات والفعاليات اللامنهجية واقتصر تحصيل المتعلمين على أدنى مستوى وهو مستوى الحفظ والاسترجاع الآلي ، أما المستويات العليا من المعرفة وهي الفهم والتطبيق والممارسة الذكية والنقد والابتكار والإبداع فلم تكن تدخل في نطاق أهداف المدرسة .
5. ازدحام المنهج بالمواد الدراسية : ازدحم المنهج بمجموعة ضخمة من المواد المفككة التي لارابط بينها استنادا الى الرأي القائل بان المعرفة هي الخير الأسمى أي انه بازدياد معرفة الفرد تزداد فضائله ، وان المعرفة قوة .
6. العزلة بين المدرسة والمجتمع : أدى تركيز المنهج على المعارف الى ان يتصور المدرسون والمتعلمون ان هذه المعارف ذات كيان مستقل عن المصادر التي نشأت عنها ، فالمنهج لايشارك بربط المدرسة بالبيئة والحياة كثيرا لان المادة العلمية غايته التي يعمل على تحقيقها من طريق تزويد المتعلمين بأكبر قدر منها ، والحياة المدرسية جافة لا تعد الفرد للحياة بما تتطلبه من مهارات واتصالات وقدرة على تحمل المسؤوليات وحل المشكلات .
7. عدم العناية بالفروق الفردية بين المتعلمين : يفترض بالمنهج معالجة الفروق الفردية بين التلاميذ ، ولكن المنهج بمفهومه الضيق يهمل الفروق الفردية ويطلب من المتعلمين جميعا الوصول الى مستوى تعليمي واحد مما يؤدي الى إخفاق الكثير منهم .
8. لا يسمح بالإبداع والابتكار .
9. يفتقر الى التنويع والتجديد في طرائق التدريس لاعتماده على الإلقاء والتلقين
10. تصمم المناهج من المتخصصين في المواد الدراسية المختلفة ، إذ يشدد كل متخصص على مادته الدراسية دون العناية بربطها بالمواد الآخر


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .