انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاعراب مفهومه ودلالته

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة اسيل عبد الحسين حميدي الخفاجي       18/12/2018 19:56:04
الإعراب في اللغة هو الإبانة والإيضاح ، يقال : أعرب عن حاجته ، أي : أبانها ووضوحها وفي الاصطلاح : هو التغير الذي يطرأ على أواخر الكلمات لفظاً أو تقديراً باختلاف العوامل الداخلة عليه . والصلة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي أن هذه التغيرات تعرب عن المعنى الوظيفي التي تقوم بها الكلمة ، فهي توضح القيمة النحوية التي تحملها الكلمة في التركيب ، مثلا : قام زيدٌ ، الضمة في زيد دليل على أن الاسم في حالة رفع ، ومن خلال ذلك نعرف أنها فاعل ، ومثلا في قولنا : اعطى محمدٌ علياً كتاباً . الضمة في محمد والفتحة في علي بينت المعنى النحوي لكل كلمة ولولا الحركتان ما عرفنا الفاعل من المفعول .
قام زيدٌ قام الفتى قام هذا الولد
رأيت زيداً رأيت الفتى رأيت هذا الولد
مررت بزيدٍ مررت بالفتى مررت بهذا الولد
نجد أن زيد ، الفتى اسمان معربان أما زيد فآخره يتغير فهو معرب ، وأما الفتى فهو لم يشبه الحرف في شيء حتى يبنى ، ولكن علامات الإعراب هنا غير ظاهرة ، لهذا فالعلامات الإعرابية تقدر تقديراً ، أما (هذا) فهو اسم إشارة مبنى ، ولكنه اسم يأخذ مواقع إعرابية مختلفة لا يكون إعرابه محلياً . لذا يمكن أن نقسم الإعراب إلى :
ـ إعراب ظاهري ، كما الطائفة الأولى من الأمثلة .
ـ إعراب تقديري وهو يلحق
1ـ الاسم المنقوص وهو ما كان آخره ياء قبلها كسرة ، وتقدر فيه العلامات في حالتي الرفع والجر نقول جاء القاضي ، مررت بالقاضي ، فلا تظهر الضمة ولا الكسرة للثقل ، أما الفتحة فتظهر ، نقول : رأيت القاضيَ
2ـ الاسم المنقوص : وهو ما كان آخره ألف قبلها فتحة ، وفيه تقدر الحركات في الرفع والنصب والجر للتعذر ، نقول : جاء الفتى ، رأيت الفتى ، مررت بالفتى
3ـ الاسم المضاف إلى ياء المتكلم ، فتقدر الحركات على الحرف الأخير لأن الياء تقتضي أن يكسر ما قبلها دائما ، فتقدر الحركة الإعرابية لاشتغال المحل بالحركة المجانسة للياء
نقول : هذا كتابي ، رأيت كتابي ، وضعت يدي على كتابي ، فكلمة كتاب تقدر الحركات كلها على الباء ، فنقول في الجملة الأولى : كتاب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الباء منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المجانسة للياء .
ـ إعراب محلي : وهو يلحق
1ـ الاسماء المبنية ، إذ إن هذه الاسماء تبقى تحتل مواقع إعرابية لها حالات إعرابية ، فنقول في : جاء سيبويهِ : اسم مبني في محل رفع فاعل ، من قام؟: من اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ .
2ـ الجمل التي لها محل من الإعراب : الأصل في الجمل أن لا يكون لها محل من الإعراب ، لكن بعض الجمل تقوم مقام الاسم المفرد في اداء المعاني النحوية التي يؤديها لذا يكون لها محل من الإعراب ، كالجملة الواقعة خبرا وحالاً وصفة ، نحو : جاء الرجل يركض ، فجملة ( يركض) جملة فعلية مكونة من فعل مضارع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو ، والجملة في محل نصب حال .
مفهوم العامل :
فسر النحاة التغيرات التي تطرأ على أواخر الكلمات بنظرية سميت ( نظرية العامل) ، مضمونها : أن هذا التغير حدث بسبب عامل هو الذي أوجد هذا التغير ، وكلما اختلف العامل اختلف الإعراب ، فالعامل هو ما يؤثر في اللفظة تأثيراً ينشأ عنه علامة إعرابية ترمز إلى معنى خاص . ولتفسير ذلك نقول :
جاء زيد ، رأيت زيداً ، مررت بزيد
كلمة زيد آخره يتغير تارة يكون مرفوعاً وأخرى منصوباً وثالثة مجروراً فلا بد من وجود سبب(عامل) اقتضى أن يكون الاسم مرفوعاً في الجملة الأولى ، ثم منصوباً ، ثم مجروراً
ففي الجملة الأولى الفعل ( جاء) معناه ودلالته تستدعي فاعلاً يقوم بها الفعل ( المجيء) فجاءت كلمة زيد لتحمل هذه الدلالة فأعطيت الضمة فالضمة أثر حصل بسبب الفعل ( جاء) لأنّّ معنى الفعل هو الذي اقتضى أن يكون زيد فاعلاً مرفوعاً ، فزيد معمول ، والفعل جاء عامل . وفي الجملة الثانية الفعل رأيت دلالته تقتضي فاعلا يقوم بالرؤية ومفعولاً تقع عليه الرؤية ، فقامت ( تاء) الفاعل بالفاعلية ، فبقيت كلمة زيد مفعولاً به ، فالفعل رأى هو العامل الذي نصب ( زيداً) . والعوامل هي
ـ لفظية ، تشمل
1ـ الفعل كما وضحنا
2ـ الحرف ، فقولنا مررت بزيد ، زيد مجرور والعامل هو حرف الجر ( الباء)
3ـ الأسماء التي تشابه الفعل بشروط معينة ، نحو اسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة، والمصدر فهي تعمل عمل الفعل أحياناً نحو : محمدٌ قارئٌ الكتابَ ، فالكتاب منصوب والعامل هو اسم الفاعل ( قارئ) .
ـ عوامل معنوية : كالعامل في المبتدأ وهو الابتداء ، نحو : محمدٌ قائم ، فـ(محمد) مرفوع لأنه ابتدئ به الكلام ، وكالفعل المضارع المرفوع ( يكتب محمد الدرس) فـ ( يكتب) مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وهذا عامل معنوي .
فوائد الإعراب :
اللغة العربية هي اللغة الوحيدة في العالم معربة ، أي في أواخر كلماتها رموز تبين وظائف الكلمات في التركيب ، والإعراب يحقق الفوائد الآتية
أـ الإبانة والإيضاح ولتوضيح ذلك نضرب هذا المثال
اكرم الناس زيد ، فهذه الكلمات من دون الإعراب يتحمل معاني كثيرة ، والإعراب هو الذي يحدد المعنى ويكشف المراد ، فيمكن أن يكون المعنى : أكرمَ الناسُ زيداَ ، أو أكرمَ الناسَ زيد، فيكون مكرم للناس ، أو أكرمُ الناسِ زيدٌ فيكون المعنى تفضيل زيد على الناس في صفة الكرم ، أو اكرمِ الناسَ زيدُ فيكون زيد منادى ومأمور بإكرام الناس .
2ـ السعة في التعبير ، العلامات الإعرابية تمنح المتكلم القدرة على التفنن في مواقع الكلمات فيقدم ويؤخر من دون إحداث لبس ، نحو ضرب محمد زيداً
ضرب زيداً محمدُ ، محمدُ ضرب زيداً ، زيداً ضرب محمد . فالإعراب هو الذي امكننا من التقديم والتأخير ولولاه لما استطعنا ذلك
3ـ الدقة في المعنى : العلامات الإعرابية تحررنا من قيد الموقع للوظيفة النحوية وبذلك نستطيع أداء معاني دقيقة بالتقديم والتأخير مثلا
أعطى زيد محمداً كتاباً . نستطيع أن نقدم ونؤخر في هذه الجملة مولدين بذلك معاني دقيقة ، والذي مكننا من التقديم هو الإعراب .

العلامة الإعرابية ، والحالة الإعرابية ، والموقع الإعرابية :
لتوضيح هذه المصطلحات نضرب المثال الآتي : قام زيدٌ ، نجد في آخر كلمة زيد ضمة وهذه الضمة رمز دال على حالة إعراب الاسم وهي الرفع ، فالضمة علامة إعرابية تدل على الحالة الإعرابية ( الرفع) ، ومن خلال معرفة الحالة والمعنى الذي يؤديه الاسم ( زيد) في الجملة نعرف (الموقع الإعرابي أو الوظيفة النحوية ) وكلمة زيد هنا ( فاعل) .
وفي قولنا : رأيت زيداً ، زيداً الفتحة فيه تدل على حالة النصب ، ومن خلال الحالة ودلالة الجملة نعرف وظيفة زيد وهي المفعولية وهكذا .
فالعلامة الإعرابية : رمز دال على الحالة الإعرابية تختلف باختلاف المبنى الصرفي للكلمة ، فلكل حالة أكثر من علامة يحددها المبنى الصرفي للكلمة ، فجمع المذكر السالم علامة رفعه الواو والمثنى الألف ، وهكذا .
أما الحالة الإعرابية : فهو أمر ذهني اعتباري ، وهي : الرفع والنصب للاسم والفعل المضارع ، والجر خاصة بالاسم ، والجزم خاصة بالفعل المضارع
أما الوظيفة النحوية ( الموقع الإعرابي) في ما تؤديه الكلمة من دلالة نحوية في الجملة كالفاعلية والمفعولية والخبر والحال .. الخ
ولما كانت الوظائف كثيرة والحالات قليلة اجتمعت تحت كل حالة إعرابية مجموعة من الوظائف النحوية ، فالمرفوعات : المبتدأ والخبر والفاعل ونائب الفاعل واسم كان وخبر إن و.. والمنصوبات : المفعولات والحال والتمييز والمستثنى ،...
الحالات الإعرابية
ـ الرفع ، علاماتها
ـ الضمة نحو قام محمدٌ
ـ الواونحو قام المعلمون ، وقام أخوك
ـ الألف نحو قام المعلمان
النصب ، علاماتها
ـ الفتحة : نحو رأيت محمداً
ـ الكسرة : نحو رأيت المعلماتِ
ـ الألف ، نحو رأيت أباك
ـ الياء ، نحو : رأيت المعلمَينٍِ ، ورأيت المعلمِينَ .
الجر :
ـ الكسرة : مررت بمحمدٍ
ـ الفتحة : مررت بأحمدَ
ـ الياء : مررت بالمعلمين
الجزم :
السكون : لم يكتبْ
حذف النون : لم يكتبوا
ـ حذف حرف العلة ، نحو : لم يدعُ .
نلاحظ أن بعض العلامات الإعرابية تكون لأكثر من حالة كالفتحة علامة للنصب وللجر في الممنوع من الصرف ، والألف : علامة لرفع المثنى ، وللنصب في الأسماء الستة ، والياء علامة للنصب والجر في جمع المذكر السالم والمثنى ، والكسرة علامة للجر ، وللنصب في جمع المؤنث السالم .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .