انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التخطيط في دفتر الخطة

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة فراس حسن عبد الامير الحسيني       08/12/2018 19:56:02
السؤال الأول هو : هل من الضروري إعداد الدرس في دفتر التحضير , خاصة بعد التفكير فيه والاستعداد له على النحو السابق ؟ أو بعبارة أخرى , ألا يكفي أن يعد المعلم درسه في ذهنه , بدلاً من أن نشق عليه بالكتابة , ولديه من الأعمال ما يكفيه ؟
الإجابة : نعم من المهم والضروري أن يكتب المدرس مذكرة عن درسه في دفتر التحضير , بصرف النظر عن طول هذه المذكرة أو قصرها . وذلك للأسباب أو الأهداف التالية :
1_ أن الالتزام بكتابة هذه المذكرة من شأنه أن يحمل المدرس على التفكير في الدرس , إذ لا يمكنه أن يكتب مذكرة عن شيء يجهله . وهذا مكسب هام في حد ذاته .
2_ إن هذه المذكرة ستجعل التفكير في الدرس والاستعداد له أكثر دقه وتنظيماً وتحديداً . وذلك أن المعلم أو المحاضر عندما تكون في ذهنه جملة من الأفكار حول موضوع معين فإنها لا تكون في الغالب منتظمة ولا مرتبة . فإذا سجلها على الورق فإنها تصبح أكثر تنظيماً ودقه وتحديداً .
3_ستكون هذه المذكرة بمثابة سجل للمعلم , يعرف هو وغيرة منها ما درس من موضوعات المنهج وفي أي وقت .
4_ ستكون هذه المذكرة مرآة تعكس جهد المعلم ونشاطه وطريقته في أداء دروسه . وبدونها لا يدري أحد شيئاً عن طبيعة ما يبذله المعلم داخل حجرة الدراسة إلا إذا زاره فيها من يريد أن يعرف ذلك.
والسؤال الثاني هو : هل تكون هذه المذكرة طويلة أو قصيرة ؟
وإجابة عن هذا السؤال فإننا ننصح المعلم المبتدئ أو من يعد نفسه ليكون معلماً أن يطيل مذكرة إعداد دروسه , بحيث تتضمن نموذجاً لأنواع الأنشطة التي خطط للقيام بها في الصف . وذلك حتى يدرب نفسه من ناحية , وحتى يتيح لغيرة إذا قرأها أن يوجهه . فتتضمن المقدمة أو التمهيد لمعرفة ما إذا كان متصلاً بموضوع الدرس أولاً , وبعض الأسئلة لمعرفة مدى ما عليه من دقة وأحكام وتوصيل للهدف .. ومع ذلك لا تكون هذه المذكرة من الطول بحيث تشمل كل شيء , وإنما تكفي نماذج لها فقط .
أما المعلم الذي له خبرة معقولة بالتدريس فيفضل أن تكون مذكرته قصيرة نوعاً . ولكن لا تبلغ من القصر أن تصبح سطراً واحداً مثلاً , كأن يكتب " تلاوة بعض آيات من أول سورة البقرة " وإنما تتضمن أهم خطوات الدرس . وأهم الأنشطة المتضمنة في كل خطوة " ( انظر : التربية الإسلامية وطرق تدريسها )

تحليل المنهج :
قبل تحضير الدروس لا بد للمعلم أن ينظر نظرة شاملة للمنهج, فيدرس محتواه والأهداف التي يرمي إلى تحقيقها. وبعد أن يقوم بذلك يقسم المنهج على فصول السنة, ثم يحدد ما يدرسه في كل شهر وكل أسبوع حتى يصل إلى تقسيم المنهج على مستوى الحصص. وتحليل المنهج يعني معرفة المعلم للمهارات التي سيعالجها والعناصر اللغوية التي سيقدمها ويدخل في ذلك تجديد الطرق والأساليب والمعينات التي تستخدم في تنفيذ المنهج .
ومهما يكن الأسلوب الذي تتبعه في تحليل المنهج, فلابد من أن نضع أمامنا تصوراً واضحاً ودقيقا للمنهج ويكون ذلك قبل أن نبدأ في التنفيذ.

دفتر التحضير :
من الضروري أن يقوم المعلم بكتابة خطة الدرس اليومية في مذكرة خاصة ، يستعين بها على ترتيب خطوات الدرس وتنظيم أنشطته، سواء كان ذلك المعلم ذا خبرة طويلة في التدريس أم كان معلما مبتدئا ، على أن الفرق بينهما هو أن المعلم المبتدئ يفضل أن تكون مذكرته طويلة بالقدر الكافي بحيث تتضمن الأنشطة التي سيقوم بها في الصف، وكل ما هو متعلق بموضوع الدرس من وسائل وأساليب تقويم وأسئلة سوف يطرحها على الطلاب ، وبمعنى عام تكون مفصلة تفصيلا يساعده على القيام بدرسه بصورة ناجحة . أما المعلم صاحب الخبرة الطويلة في التدريس فلا بأس أن تكون مذكرته قصيرة إلى حد ما، على أنها يجب أن تتضمن العناصر الضرورية التي يجب أن تتوفر في خطة الدرس.
إن أفضل أسلوب للتحضير هو أن يكون للمعلم دفتر خاص يسجل فيه كل ما يتعلق بالعمل وفي ذلك محافظة على الجهد والوقت. وهنا لا بد أن نميز بين أمرين : بين معلم يظن أنه قادر على الإعداد للدرس دون الحاجة إلى دفتر يساعده وبين معلم آخر يظن أن التحضير هو مجرد دفتر أنيق يعرضه على الموجه الفني أو مدير المدرسة فيعجب به . ومن الواضح أن الاعتماد على أحد الأسلوبين لا يكفي, فالتحضير الجيد يعني أن يعد المعلم الدرس إعداداً جيداً في ذهنه وأن يقوم بتسجيل ذلك الإعداد في دفتر وبشكل واضح ومنتظم .
ودفتر التحضير يمكن الرجوع إليه في المستقبل حين نستفيد من التجربة التي اتبعناها وحتى لا نكرر العمل ونعيده من جديد في كل مرة , وهذا لا يعني أن دفتر التحضير لا يحدث فيه تعديل أو تطوير بل يعني أن الدفتر القديم يمكن أن يكون أساساً ننطلق منه ونضيف إليه ما يجد من خبرات وتجارب ومعارف .
يحدد المعلم بوضوح في دفتر التحضر العمل الذي سيقوم بتنفيذه في الحصة, فالمهارات التي سيدرب عليها محددة , والعناصر التي سيقدمها معروفة لديه . كما يحتوي الدفتر على الواجبات المنزلية والأعمال والأنشطة الإضافية التي سيكلف بها تلاميذه . ومن المستحسن أن يشتمل الدفتر على مواد إضافية يلجأ إليها عند الضرورة .
ومن الأفضل أن يسجل المعلم في دفتره أسماء التلاميذ مع وصف موجز لحالتهم الاجتماعية ومستوياتهم اللغوية والثقافية بحيث يعرف المعلم مستوى كل تلميذ, حتى يحدد ما يحتاج إلى عمل خاص منهم .

تخطيط الدروس:
وهو أسلوب أو منهج يهدف إلى حصر الإمـكانات المـادية والمـوارد البشرية المتوفـرة ، ودراستها ، وتحـديد إجـراءات الاستفادة منها ، لتحقيق أهداف مرجوة خلال فترة زمنية محددة.
مفهوم التخطيط لإعداد الدروس :
عملية تحضير ذهني وكتابي يضعه المعلم قبل الدرس بفترة كافية ، ويشتمل على عناصر مختلفة لتحقيق أهداف محددة .
أهمية التخطيط للدرس:
1ـ يجعل عملية التدريس متقنة الأدوار وفق خطوات محددة منظمة ومترابطة الأجزاء وخالية من الارتجالية والعشوائية محققة للأهداف الجزئية .
2ـ يجنب المعلم الكثير من المواقف الطارئة المحرجة .
3ـ يسهم في نمو خبرات المعلم المعرفية أو المهارية .
4ـ يساعد على رسم وتحديد أفضل الإجراءات المناسبة لتنفيذ الدروس وتقويمها .
5ـ يعين على الاستفادة من زمن الدرس بالصورة الأمثل .
6ـ يسهم التخطيط في التعرف على مفردات المقررات الدراسية ، وتحديد جوانب القوة والضعف فيها ، وتقديم المقترحات لتحسينها .
7ـ يعين المعلم على التعرف على الأهداف العامة والخاصة وكيفية تحقيقها.
8ـ يساعد المعلم على اختيار وسيلة التعليم المناسبة وإعدادها .
أنواع التخطيط :
هناك نوعان من التخطيط ينبغي أن يقوم بهما المعلم، وهما:
أولا: التخطيط السنوي:
وهو تخطيط عام يقوم به المعلم في بداية العام الدراسي، وذلك بتوزيع المقرر على الفترة الزمنية المخصصة له طوال العام الدراسي، محددا الدروس التي يتوقع أن يقوم بتدريسها في كل شهر أو في كل أسبوع بناء على عدد الحصص المخصصة للمادة في الجدول الدراسي، على أن هذا التخطيط يجب أن يكون حسب خطة معدة وفقا للأهداف العامة للمقرر، والذي يجب أن يشار إليه هنا هو أن هذا التخطيط لكي يكون ناجحا فإنه ينبغي أن يكون مرنا ، وعلى المعلم أن يقوم بتطويره وفقا لما تسفر عنه الخبرة العملية في التدريس ، ووفقا لما يستجد من الظروف التي تقتضي تعديله .
ثانيا: التخطيط اليومي:
وهو التخطيط الذي يعده المدرس في مذكرة خاصة لكل درس على حدة حسب الجدول اليومي للمقرر، فالمعلم مهما كانت خبرته طويلة فإنه يجب عليه أن يقوم بهذه الخطوة الهامة ، وهي أن يدخل على طلابه وهو على علم. بموضوع الدرس الذي سيلقيه عليهم، وليس له أن يعتذر بأنه سبق أن قام بتدريسه في الأعوام السابقة، فالمعلم الناجح هو الذي يعد لكل درس عدته كما لو كان يدرس الموضوع لأول مرة، فالطلاب الذين يدرسهم الآن غير الطلاب الذين درسهم العام الماضي ، وهم يختلفون في ظروفهم واستعداداتهم وميولهم ، وبينهم من الفروق الفردية ما يدعو المعلم أن يستعد لكل حالة على حدة ، ثم إن عوامل النسيان ربما تكون قد جعلته بحاجة لمراجعة مسألة معينة أو معنى مفردة أو كيفية استعمال وسيلة إيضاح، أو قضية معينة يلفت انتباه الطلاب إليها، ومن الضروري أن يحدد أمثلته من الواقع المعاش مستعينا بما يستجد من أحداث.

الخطة الشاملة :
يقوم المعلم بوضع خطة شاملة لما سيفعله خلال العام الدراسي , أو خلال الفصل الدراسي, فالمعلم فبل أن يصل إلى مستوى تحضير الدرس, عليه أن يضع قائمة بالأنماط النحوية والمفردات والأصوات التي ينبغي أن يستوعبها تلاميذه أثناء العام الدراسي , كما عليه أن يحدد الأسلوب والطريقة والمعينات التي سيستخدمها في تقديم تلك العناصر اللغوية .
ويستطيع المعلم تسجيل تلك العناصر في بداية دفتر تحضير أو يشير في دفتر التحضير إلى مواضعها من الكتاب ويستطيع المعلم الرجوع إلى تلك القائمة بسهولة لمعرفة ما قدم وما لم يقدم .
وإذا اتضح للمعلم أن الكتاب لا يغط جميع الأنشطة المطلوبة أو أن تدريباته غير كافية, فلا مانع من الاستعانة بكت أخرى وصولاً إلى تحقيق الأهداف العامة للمنهج .وفي الخطة العامة نحدد الوقت الذي نحتاج إليه في تدريس المنهج كله, ثم في تدريس كل قسم, والالتزام بذلك الوقت يجعلنا لا نبطئ ولا نسرع, بل نسير في الأسلوب الذي يقتضيه الدرس ومستوى التلاميذ. ويتم تحديد الوقت بناء على معايير معينة مثل: حجم الدرس وسهولته أو صعوبته وحجم الصف ومستوى التلاميذ ...الخ.

خطة الوحدة الدراسية :
من الممكن أن ننتقل من الخطة الشاملة إلى تحضير الدروس مباشرة, ولكن من الأفضل أن نضع الخطة على مستوى الوحدات الدراسية أو الأقسام إذا كان الكتاب أقساماً , والوحدة تشتمل على مجموعة من العناصر والمهارات اللغوية وتتكون من عدة دروس وهي في العادة تتناول موضوعاً واحداً. وبالنسبة للوقت نحدد الزمن الذي سندرس فيه الحدة ثم نوزع زمن الوحدة علة الحصص .

خطة الدرس :
بعض المعلمين من ذوي الخبرات الجيدة يقفون عند تحضير الوحدة ولا ينتقلون إلى تحضير الدرس, وهذا أسلوب جيد, ولكن يستحسن الجمع بين الأسلوبين: وضع خطة للوحدة كلها, ثم وضع خطة لكل درس من دروس الوحدة. هناك عدة أسس لوضع خطة جيدة للدرس منها :
1 – الأعمال اليومية العادية : من حصر للغياب وملاحظة للمقاعد والإضاءة والتهوية .
2 – مراجعة الدرس السابق : عن طريق الأسئلة مثلاً , حتى يتم الربط بين ما سبقت دراسته وما سيتم تدريسه.
3 – التمهيد للدرس الجديد .
4 – تقديم الدرس الجديد, واستخدام طرق متعددة وأساليب متنوعة في ذلك, بالإضافة إلى المعينات التي تساعد في إيصال الدرس إلى التلاميذ واستمتاعهم به .
5 – مراجعة الدرس .
6 – إتاحة الفرصة للتلاميذ لتقديم الأسئلة المتعلقة بالدرس .
7 – تقويم أداء التلاميذ .
8 – تحديد الواجبات المنزلية .
9 – الأنشطة والمواد الإضافية .
ويحدد المعلم لكل أمر من الأمور السابقة وقتاً محدداً من زمن الحصة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .