المحاضرة التاسعة: الاثنين 12/ 11/ 2018
الاشتقاق الاشتقاق لغة من الفعل شقَّ يشِقُ بالكسر و يشَقُ بالفتح بالكسر مضى نصف الشيء او جانبه او حافته و بالفتح معناه نفراج الشيء و الاشتقاق هو مصدر بمعنى البنيان من المرتجل و اشتقاق الكلام اذا اخذه يمين شمالا و شتق الحرف من الحرف اذا اخذة منه و تشق الكلام اذا اخرجة و احسن مخرجه اصطلاحاً عما عرفه الجرحاني في كتابه التعريفات قال : هو نزع لفظ من لفظ اخر شرط منا بتهما في المعنى و ترتيب الاصلي و مضيرتها في صفة و عرفه علماء العربية الاشتقاق بانه : اخذ لفظ من لفظ اخر شرط ان يكون هنالك تناسب بين الماخوذ و الماخوذ منه في لفظ و معنى اصلا الاشتقاق اختلف العلماء قديما و حديثا في اصل الاشتقاق قديما ذهب الكوفيون الى ان الفعل اصل الاشتقاق و المصدر فرع عليه و ذهب البصريون الى ان المصدر هو اصل الاشتقاق و كلا الطرفين جاء بأدلة عقلية منطقية جميعها ابو الركات ابن الانباري "ت 555" في كتابه الانصاف في مسائل الخلاف الجزء الاول مسألة ذات رقم "28" ادلة اهل الكوفة 1- ان المصدر مشتق من فعل و فرع عليه لان المصدر يصح لصحة الفعل و يحتلر لعلته مثل : قاوم , قِوام , قيام , قياماً 2- ان الفعل يعمل في المصدر نصباً . ضرب – ضرباً . و المصدر لا يعمل في الفعل و ان رتبة العامل قبل رتبة المعمول دلّ ان المصدر مشتق من الفعل 3- المصدر ياتي لتوكيد الفعل و كما هو معلوم ان رتبة المأكد قبل رتبة المأّكد\ و دلّ المصدر انه مشتق من الفعل 4- هنالك افعال لا مصادر لها ليس بئس . نعمَ . جرى . اخلولق 5- المصدر لا يتصور معناه مالم يكن للفعل فاعل وضع له 6- من الخطا ان يقول الخاسمي المصدر مصدراً لصدور الفعل منه قالوا " مركبٌ فارهٌ " و شربٌ عذبٌ " و المقصود مركوب و مشروب و المصدر هو مصدر من الفعل ادرلة علماء البصرة 1- المصدر اصل للفعل لانه يدل على زمن مطلق و الفعل يدل على زمن مقيد و بما ان واحد اصل لاثنين دل على ان المصدر اصل الفعل 2- المصدر يدل على الحدث فقط اما الفعل يدل على حدث فقرت بالزمن و بما ان الواحد اصل لاثنين دل ان المصدر اصل الفعل 3- للمصدر ميثاق واحد و للفعل امثلة و انواع مختلفة 4- ان المصدر اسم و الاسم يقوم بنفسه و لا يحتاج الى شى يتم معناه اما الفعل فهو دائما مختصر الى الاسم مثل بالفاعل و المفعول به ليتم المعنى و الذي يقوم بنفسه اصل المختصر 5- قالوا لوكان المصدر مشتق من الفعل لما اختلف عنه اجناس مثل : التراب , الماء , الزيت , الهواء " 6- لو كان المصدر مشتق من الفعل لدلالة على ما يدل عليه الفعل من الحدث و الزمن و معنى ثالث كما دلت اسماء الفاعلين و المفعولين على الحدث و الزمن و ذات الفاعل او المفعول و بما ان المصدر لم يدل على هذة المعاني دله على انه اصل الفعل 7- لو كان المصدر مشتق من الفعل لسار على نسبة من المقياس كما سارت اسماء الفاعلين و المفعولين بحذف الهمزة من الفعل ثلاثي الزيد بها عند الاشتقاق اسم الفاعل و اسم المفعول مثل أكرم – يكرِم – مُكرِم – مُكرَم . المصدر إكرام و بما ان الهمزة بقيت بالمصدر و له انه ليس مشتق من الفعل سمي المصدر مصدراً للصدور الفعل منه كما يقول لوضع الذي تصدر منه الابل مصدرا و هنالك اراء متفرقة هي : 1- ذهب السيرافي الى ان المصدر اصل للفعل و الفعل اصل لبقية المشتقات ذهب ابن طلحة استاذ الزوخثري ان كلل كل منهما اصل اي الفعل اصل و المصدر اصل ذهب الزجاج ان كل لفظ مشتق . و ذكر ابن جني الاشتقاق من "اسم صوت و الاسم العين " و ايده في الاشتقاق من اسم العين ابن سيده في معجمه المخصص. اما المحدثون فمنهم من وافق البصريين وهم الشيخ احمد الحملاوي محمد محي الدين عبد الحميد دروس في التعريف و كمال ابراهيم " عمدة العرف " و منهم من ايد الكوفيون كامثل : د . هاشم طه شلاش , و د. صباح عطيوي عبود و ايدهم المشتشرقون و فندريس في كتابة اللغة اذ اذكر ان الفعل الماضي المجرد هو اصل لان الانسان بطبيعته يدرك كل ماهو محسوس و ملموس قبل ادراك الجرد الانسان مثل يدرك الاكل ياكل قبل ادرك المعنى الخاص باللفظة الاكل و ان هناك كثير من اللغات لا تعرف المصدر و ايضا ان جميع الكتب اللغة و النحو و الصرف كلها تدور حول فكرة واحدة هل الاشتقاق من الفعل و ذهب فريق من المحدثين مثال تمام حسان " اللغة العربية و معناها " و عبد الله درويش , و عبد الرحمن ايوب , عبد الصبور شاهين , موسكاني , صباح عباس الساعدي ,الى ان الجذر هو الاصل للفعل و مصدر يدل ان اصل الاشتقاق في اللغات سامية و العربية منها هو الجذر الذي يتكون من الصوامت فقط و هذا الجذر يصبح وزنا له قوام اذا تليه الصوامت بالحركات مثل " ل – ع – ب " لعباً – لعب- يلعب – العَبُ – لاعب – ملعوب – ملعب – لعيب و ذكر عبد امين في كتابه " الاشتقاق " من الاسماء المعاني اذا قال : اشتفت العرب الافعال و المصادر من اسماء المعاني و هي اسماء صريحة و اشتقاقا صريحا لا مجال فيه فشتقوا من اسماء ازمنة و الاعداد و هي اسماء معان جامدة اشتقاقا صريحا و يكون مضطرداً و ايدته دكتور خديجة الحديثي و اول من ذهب و اشار الى اصل الاشتقاق هو الجذر قديما احمد بن فارس في معجمه مقايس اللغة و اشار لهذة الفكرة الزجاج ثم طورها الاصوليين ثم المحدثون و ان فكرة الجذر و المادة بينت جميع المعاجم العربية سواء اكانت معاجم التقاليب او الابواب و الفصول او النظام الالف بائي و الجذور العمودي
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|