المحاضرة الخامسة عشرة الأربعاء9/1/2019 اجتماع الشرط ، والقسم وبيان حكم جوابهما
وَاحْذِفْ لَدَى اجْتِمَاعِ شَرْطٍ وَقَسَمْ جَوَابَ مَـا أَخَّرْتَ فَهْوَ مُلْتَزَمْ
س18- اذكر الأحكام الخاصَّة بجواب الشرط ؟ والأحكام الخاصَّة بجواب القسم ؟ ج18- جواب الشرط إما مجزوم ، وإما مقرون بالفاء فيكون في محل جزم . أما جواب القسم فله حالات ، هي : 1- إن كان جواب القسم جملة فعلية مُثبتة مُصَدَّرة بفعل مضارع : أُكَّد باللام والنون ، نحو : والله لأضربَنَّ زيداً ، والله لأجتهدَنّ . 2- إن كان جملة فعلية مُثبتة مصدّرة بفعل ماضٍ : أُكَّد باللام وقد ، نحو : والله لقد قامَ زيدٌ ، وكما في قوله تعالى : فهذه الجملةُ جوابٌ للقسم الذي في أول السُّورة : . وقد تحذف اللام وقد ، كما في قوله تعالى : فهذه الجملة جواب للقسم الذي في أول السورة : . والفعل الذي يقترن باللام وقد معاً هو : الفعل الماضي المتصرَّف، أما الجامد فيقترن باللام وحدها، نحو : واللهِ لعسى زيدٌ أن يقوم ، ونحو : واللهِ لَنِعْمَ الرجلُ زيدٌ . 3- إن كان جملة اسمية : أكّد بإنَّ واللام ، أو باللام وحدها ، أو بإنّ وحدها ، نحو : واللهِ إنّ زيداً لقائمٌ ، واللهِ لزيدٌ قائمٌ ، والله إنّ زيداً قائمٌ . 4- إن كان جملة فعلية مَنْفِيَّة فنَفْيُها يكون بـ ( ما ، أو لا ، أو إنْ ) نحو : واللهِ ما يقومُ زيدٌ ، واللهِ لا يقومُ زيدٌ ، والله إنْ يقومُ زيدٌ ( أي : والله لا يقوم ) فإنْ تأتي للنَّفي ، كما في قوله تعالى : . وكذلك الجملة الاسمية المنفية ، نحو : واللهِ ما أنت بصادقٍ ، واللهِ إنْ هذا إلا رسولٌ .
س19- هل يجوز اجتماع الشرط ، والقسم ؟ وما حكم الجواب في هذه الحالة ؟ ج19- نعم . يجوز اجتماع الشرط ، والقسم . فإن اجتمعا حُذِفَ جوابُ المتأخَّرِ منهما لدلالة جواب الأول عليه . وهذا هو المراد من البيت ؛ فتقول : إنْ قام زيدٌ واللهِ يَقُمْ عمرٌو ، فحذف جواب القسم ؛ لأنّ القسم متأخَّر ، ودلّ عليه جواب الشرط المجزوم ( يقمْ ) . وتقول : واللهِ إنْ يقُمْ زيد ليقومنَّ عمرٌو ، فحُذِف جواب الشرط ؛ لأن الشرط متأخر ، ودلّ عليه جواب القسم المؤكَّد باللام ( ليقومَنَّ ) فالجواب إذاً يكون للمتقدَّم منهما ، أما المتأخَّر فيحذف جوابه . هذا الحكم إذا لم يتقدّم على الشرط ، والقسم ما يحتاج إلى خبر .
حكم الجواب إذا اجتمع الشرط ، والقسم وتقدّم عليهما ما يحتاج إلى خبر
وَإِنْ تَوَالَيَـا وَقَبْـلُ ذُو خَـبَرْ فَالشَّرْطَ رَجَّحْ مُطْلَقاً بِلاَ حَذَرْ
س20- ما حكم الجواب إذا اجتمع الشرط،والقسم وتقدّم عليهما ذو خبر؟ ج20- إذ اجتمع الشرط ، والقسم وتقدّم عليهما ذو خبر ( أي : تقدّم عليهما ما يحتاج إلى خبر كالمبتدأ ، أو النّواسخ ) فالأرجح أن يكون الجوابُ للشرط مطلقاً ( أي : سواء تقدّم ، أو تأخّر ) ويُحذف جواب القسم ؛ فتقول : زيدٌ إنْ نجحَ والله أُكْرِمْه ؛ وتقول : زيدٌ واللهِ إنْ نجح أُكْرِمْهُ ، فالجواب في المثالين مجزوم ؛ لأنه جوابٌ الشرط ( إنْ ) وحُذِفَ جواب القسم ؛ وذلك بسبب تقدُّم المبتدأ ( زيد ) عليهما .
حكم حذف جواب المتأخَّر إذا لم يتقدّم على الشرط ، والقسم ما يحتاج إلى خبر
وَرُبَّمَـا رُجَّـحَ بَعْـدَ قَسَمِ شَرْطٌ بِلاَ ذِى خَـبَرٍ مُقَـدَّمِ
س21- ما حكم حذف جواب المتأخّر إذا لم يتقدّم على الشرط ، والقسم ما يحتاج إلى خبر ؟ ج21- عرفنا في س19 أنه عند اجتماع الشرط ، والقسم ، ولم يتقدّم عليهما ما يحتاج إلى خبر حُذِفَ جوابُ المتأخَّرِ منهما ، وهذا الحكم واجب عند الجمهور ، أما عند الناظم فهو جائز بكثرة ، ويجوز عنده بِقِلَّة : إذا كان الجـواب للشرط وتقدّم القسم عليه . وهذا هو مراده من هذا البيت ، واستشهد بقول الشاعر : لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ غِبَّ مَعْرَكَةٍ لا تُلْفِنَا عَنْ دِمَاءِ الْقَوْمِ نَنْتَفِلُ فالشاهد : قوله ( لا تلفنا ) وهو جواب للشرط بدليل جزمه بحذف حرف العلة ، والشرط في هذا البيت متأخر ، والقسم متقدّم عليه بدليل قوله ( لَئِن ) فاللام مُوَطَّئَة للقسم ، والتقدير : والله لَئِن ، فبذلك يكون الجواب للشرط مع أنه متأخَّر ، وذلك خلاف ما عليه الجمهور ، ويرون أن ذلك ضرورة شعرية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|