المحاضرة الرابعة عشرة الاحد 30/12/018 2 ما تطلبه أدوات الشرط
فِعْلَـيْنِ يَقْتَضِينَ شَرْطٌ قُدَّمَـا يَتْلُو الْجَزَاءُ وَجَوَابـاً وُسِمَا
س8- ما الذي تطلبه أدوات الشرط ؟ ج8- أدوات الشرط التي سبق ذكرها في س7 تَقْتَضِى وتطلب فعلين ، يُسمَّى الأول شرطاً ، والثاني يُسمى جواباً وجزاء ؛ فقولنا : مَنْ يجتهدْ ينجحْ . فالفعل ( يجتهدْ ) فعل الشرط ، والفعل ( ينجح ) جواب الشرط . ويجب في جملة الشرط أن تكون فعلية ، وأما جملة الجواب فالأصل فيها أن تكون فعلية ، ويجوز أن تكون اسمية ، نحو : إن جاء زيدٌ فله الفضلُ .
نوع الفعل في الشرط
وَمَاضِيَيْـنِ أَوْ مُضَـارِعَيْنِ تُلْفِيهِمَـا أَوْ مُتَخَالِفَـيْنِ
س9- ما نوع الفعل في الشرط ، والجواب ؟ ج9- إذا كان الشرط ، والجواب فعلين فيكونان على أربعة أنواع : 1- أن يكون الفعلان ماضيين ( في محل جزم ) كما في قوله تعالى : ونحو قولك : إنْ قَامَ زيدٌ قَامَ عمرٌو . 2- أن يكونا مضارعين ، كما في قوله تعالى : ونحو قولك: مهما تُخْفِ يُعْلَمْ . 3- أن يكون الشرط ماضيا ( في محل جزم ) والجواب مضارعاً ، كما في قوله تعالى : .. ونحو قولك : إنْ قامَ زيدٌ يَقُمْ عمرٌو . 4- أن يكون الشرط مضارعاً ، والجواب ماضيا ( في محل جزم ) كما في قوله ? : "مَنْ يَقُمْ ليلةَ القدر إيماناً واحْتِسَاباً غُفِرَ له " . ومنه قول الشاعر:مَنْ يَكِدْنِى بِسَيَّىءٍ كُنْتَ مِنْهُ كالشَّجَا بينَ حَلْقِهِ والوَرِيدِ وهذا النوع الرابع قليل ، وخَصَّه الجمهور بالضرورة الشعريّة . وذهب الفراء ، وَتَبِعَه الناظم: إلى أنّه جائز نثراً ،وشعراً ؛ لورود شواهد عليه من النثر ،والشعر .
حكم رفع جواب الشرط إذا كان الشرط ماضيا ، أو مضارعاً
وَبَعْدَ مَاضٍ رَفْعُكَ الْجَزَا حَسَنْ وَرَفْعُـهُ بَعْدَ مُضَارِعٍ وَهَـنْ
س10- ما حكم رفع جواب الشرط إذا كان الشرط ماضيا ؟ وما حكم رفعه إذا كان الشرط مضارعاً ؟ ج10- إذا كان الشرط ماضيا ، والجواب مضارعاً جاز جزم الجواب ، ورفعه وكلاهما حَسَنٌ ؛ فتقول : إن قامَ زيدٌ يقمْ عمرٌو ؛ وتقول : إنْ قامَ زيدٌ يقومُ عمرٌو . ومنه قول الشاعر : وإِنْ أَتَـاهُ خَلِيلٌ يَـوْمَ مَسْأَلَةٍ يَقُولُ لا غَائِبٌ مَاِلي ولا حَرِمُ فقد جاء جواب الشرط مضارعاً مرفوعاَ (يقولُ) والشرط فعل ماضٍ (أتاه) . أمَّا إذا كان الشرط مضارعاً ، والجواب مضارعاً وجب الجزم ، وما ورد من رفع الجواب فهو ضعيف ، كقول الشاعر : يا أقْرَعُ بْنَ حَابِـسٍ يا أَقْرَعُ إِنَّكَ إِنْ يُصْرَعْ أَخُوكَ تُصْرَعُ فقد جاء جواب الشرط مضارعاً مرفوعاً ( تصرعُ ) والشرط مضارع مجزوم ( يصرعْ ) ورفع الجواب في هذه الحالة ضعيف .
(م) س11- ما رأي النّحاة في رفع جواب الشرط إذا كان الشرط ماضيا ؟ ج11- يرى سيبويه : أنه مرفوع على تقدير تقديمه ، ويكون الجواب محذوفاً ، فالتقدير في البيت السابق : يقولُ إنْ أتاه خليلٌ ، والتقدير في المثال : يقومُ عمرو إنْ قام زيدٌ . ويرى الكوفيون : أنه مرفوع على تقدير الفاء ( أي : أتاه خليلٌ ... فيقولُ ) . ويرى بعض النحويين : أنّه ليس على التقديم والتأخير ، ولا على حذف الفاء ، بل لأنَّ أداة الشرط لَمَّا لم يظهر لها أثرٌ في فعل الشرط لكونه ماضيا ضَعُفَت عن العمل في الجواب .
اقتران جواب الشرط بالفاء وجوباً
وَاقْرُنْ بِفَـا حَتْمًا جَوَاباً لَوْ جُعِلْ شَرْطاً لإِنْ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يَنْجَعِلْ
س12- متى يجب اقتران جواب الشرط بالفاء ؟ ج12- يجب ذلك إذا كان الجواب لا يصلح أن يكون شرطاً لإنْ أوغيرها ، كالجملة الاسمية ( مثلاً ) فهي لا تصلح أن تكون شرطاً ، فلو جعلتها شرطا لم تَنْجَعِل ( أي لم تصلح ) .
س13- ما المواضع التي يجب فيها اقتران جواب الشرط بالفاء ؟ ج13- المواضع التي يجب فيها اقتران جواب الشرط بالفاء ؛ لأنها لا تصلح أن تكون شرطاً ، هي : 1- الجملة الاسمية ، قال تعالى: ونحو : إن تجتهدْ فأنت ناجح . 2- الجملة الطّلبيَّة ، كالأمر ، والنّهي ، والاستفهام . مثال الأمر قوله تعالى : ومثال النَّهي: إنْ تُرِدِ الجنَّة فلا تعصِ الله. ومثال الاستفهام ، قوله تعالى : . 3- الجملة الفعلية المنفيَّة بـ ( ما ، أو لن ) مثال ( ما ) قوله تعالى : ومثال ( لن ) قوله تعالى : 4- الجملة الفعلية التي فعلها جَامِد ، كعَسى ، ولَيْسَ ، ونِعْمَ ، وبِئْسَ . مثال ( عسى ) : مَنْ يَتُبْ فعسى أن يتوب الله عليه . ومثال ( ليس ) قوله ?: " مَنْ غَشَّنا فليسَ مِنَّا " ومثال ( نعم ، وبئس ) : إن تَصْدُقْ فنِعْمَ الْخُلُقُ الصَّدْقُ ، وإن تكذبْ فبئسَ الْخُلُقُ الكذبُ . 5- الجملة الفعلية المسبوقة بـ ( قَدْ ) كما في قوله تعالى : .
6- الجملة الفعلية المسبوقة بحرفي التنفيس ( السين ، وسوف ) . مثال (السين) قوله تعالى : . ومثال ( سوف ) قوله تعالى : . 7- الجملة المسبوقة بـ ( كَأَنَّما ) كما في قوله تعالى : وهذه المواضع تكون في محل جزم جواب الشرط . أما إذا كان الجواب يصلح أن يكون شرطاً فيكون مجزوما ، ولا يجب اقترانه بالفاء ، نحو: إن تجتهدْ تنجحْ . فالفعل ( تنجح ) يصلح أن يكون شرطا؛ لأنه ليس واحداً من المواضع السابقة ، ونحو : إنْ تجتهدْ تَنَلِ الجائزة .
وقوع إذا الفُجَائِيَّة موقع الفاء
وَتَخْلُفُ الْفَـاءُ إِذَا الْمُفَاجَـأَهْ كَـ إِنْ تَجُدْ إِذاً لَنَا مُكَافَأَهْ
س14- ما حكم وقوع إذا الفجائيةَ موقع الفاء ؟ وما شرط ذلك ؟ ج14- يجوز إقامة إذا الفجائية مُقام الفاء الواقعة في جواب الشرط ، ويُشترط أن تكون جملة الجواب اسميّة ، كما في قوله تعالى : وكما في قول الناظم : إن تَجُدْ إذا لنا مكافأة . حكم الفعل الواقع بعد جواب الشرط
وَالْفِعْلُ مِنْ بَعْدِ الْجَزَا إِنْ يَقْتَرِنْ بِالْفَا أَوِ الوَاوِ بِتَثْلِيثٍ قَمِنْ
س15- ما حكم الفعل الواقع بعد جواب الشرط ؟ ج15- إذا وقع بعد جواب الشرط فعل مضارع مقرون بالواو ، أو الفاء جاز فيه ثلاثة أوجه : 1- الجزم بالعطف 2- الرفع على الاستئناف 3- النصب بأَنْ مضمرة وجوباً . وقد قُرئ ( بالثلاثة ) قوله تعالى : برفع ( يغفر ) وجزمه ، ونصبه . وقُرئ بهنَّ قوله تعالى : . وكذلك رُوِي بهنّ قول الشاعر : فإنْ يَهْلِكْ أَبُو قَـابُوسَ يَهْلِكْ رَبِيـعُ النَّاسِ والْبَلَدُ الْحَرَامُ ونَأخُـذْ بعدَه بِذِنَـابِ عَيْشٍ أَجَبَّ الظَّهْرِ لَيْسَ له سَنَـامُ روى بجزم ( نأخذ ) ورفعه ، ونصبه .
حكم الفعل الواقع بين الشرط ، والجواب
وَجَزْمٌ أَوْ نَصْبٌ لِفِعْلٍ إِثْـرَ فَـا أَوْ وَاوٍ أَنْ بِالْجُمْلَتَيْنِ اكْتَنَفَـا
س16- ما حكم الفعل الواقع بين الشرط ، والجواب ؟ ج16- إذا وقع بين الشرط ، والجواب فعل مضارع مقرون بالفاء ، أو الواو جاز نصبه ، وجزمه . فالجزم على العطف ، نحو : إنْ تتقِ اللهَ وتصبرْ فإنّ لك الجنّة . ويجوز (وتصبرَ) بالنصب بأنْ مضمرة ( ولايجوز الرفع على الاستئناف ) لأنه لا يصح الاستئناف قبل الجواب . ومن وروده بالنَّصب قول الشاعر : ومَنْ يَقْتَرِبْ مِنَّا ويَخْضَعَ نُـؤْوِهِ ولا يَخْشَ ظُلْماً ما أَقَامَ ولا هَضْمَا
حكم حذف الجواب ، وحكم حذف الشرط
وَالشَّرْطُ يُغْنِى عَنْ جَوَابٍ قَدْ عُلِمْ وَالْعَكْسُ قَدْ يَـأْتِى إِنِ الْمَعْنَى فُهِمْ
س17- ما حكم حذف الجواب ؟ وما حكم حذف الشرط ؟ ج17- يجوز حذف جواب الشرط إذا دلَّ عليه دليل ، نحو : أنت ظالِمٌ إنْ فعلتَ ، فحُذِف الجواب لدلالة ( أنت ظالم ) عليه ، والتقدير : إن فعلتَ فأنت ظَالِمٌ . وهذا كثير في لسان العرب . ومنه قوله تعالى : ... فالجواب محذوف لوجود قرينه تدلّ عليه ، والتقدير : فإن استطعت فافعلْ . وأما العكس وهو حذف الشرط فقليل ، وذلك إذا دلّ دليل على حذفه ،كما في قول الشاعر : فَطَلَّقْها فَلَسْتَ لَهَـا بِكُفْءٍ وإلاّ َيَعْلُ مَفْرِقَكَ الْحُسَامُ الشاهد: إلاَّ يعلُ ، فقد حَذَفَ الشاعر فعل الشرط ، وذَكَرَ الجواب (يعلُ)وذلك لأن الشرط مفهوم من الكلام ، والتقدير : وإلاَّ تطلقْها يَعْلُ مفرقك الحسامُ .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|