المحاضرة الثالثة عشرة الاحد 23/12/2018
ثالثاً : جَزْمُ الفعلِ المضارعِ أ- الجزم بالطلب حكم الفعل الواقع بعد الفاء السَّببيّة إذا حُذِفت الفاء
وَبَعْدَ غَيْرِ النَّفْيِ جَزْمـاً اعْتَمِـدْ إِنْ تَسْقُطِ الْفَا وَالْجَزَاءُ قَدْ قُصِدْ
س1- ما حكم الفعل المضارع الواقع بعد الفاء السَّببيّة إذا حُذِفَت الفاء ؟ ج1- إذا حُذِفت الفاء السَّببية جُزِم الفعل المضارع الواقع بعدها إذا تحقَّقَ الشرطان الآتيان : 1- أَنْ يُسْبَقَ المضارع بالطَّلَب ، فلا يجوز جزمه بعد النَّفي ؛ فلا تقول: ما تأتينا تُحَدَّثْنا . 2- أن يُقْصَدَ به الْجَزَاءُ ، وذلك نحو : زُرْني أَزُرْكَ ، ونحو : لا تُهملْ تنجحْ . فالفعل ( تنجح ) مجزوم بالطَّلب ؛ لأنه وقع جوابا للطلب ( لاتهمل ) وهو خالٍ من الفاء ، وقُصِد به الجزاء ؛ لأنّ النجاح جزاء لعدم الإهمال . ومن الجزم بالطلب قوله تعالى : .
س2- ما العامل في جزم الفعل الواقع بعد الطلب ؟ ج2- في المسألة خلاف على النحو الآتي : 1- ذهب الجمهور : إلى أنّ الجازم شرط مقدّر ، هو (إنْ) الشرطية ؛ فقولك : اقرأ تنجحْ ، تقديره : اقرأ فإنْ تقرأْ تنجحْ . 2- ذهب الفارسي ، والسَّيرافي ، وابن عصفور : إلى أنّ الجازم جملة الطلب نفسها ؛ لكونها نائبة عن أداة الشرط . 3- ذهب ابن خروف - واختاره الناظم - : إلى أن الجازم جملة الطلب نفسها ؛ لكونها متضمنة معنى حرف الشرط .
شرط الجزم إذا كان الطَّلَبُ نَهْياً
وَشَرْطُ جَزْمٍ بَعْدَ نَهْىٍ أَنْ تَضَـعْ إِنْ قَبْلَ لا دُونَ تَخَالُفٍ يَقَـعْ
س3- ما شرط الجزم إذا كان الطلب نهيا ؟ ج3- إذا كان الطلب نهيا فلا يجوزُ جزمُ الفعلِ الواقعِ جواباً له إلا بشرط ، هو: أنْ يصحَّ في المعنى وقوع ( إنْ ) الشرطية، و( لا ) النافية موقع النهي ، نحو : لا تهملْ تنجحْ . فالفعل ( تنجحْ ) مجزوم بالطَّلب بعد النهي ( لا تهملْ ) وذلك لأنه يصح في المعنى وقوع إِنْ الشرطية ، ولا النافية موقع النهي ؛ فتقول : إنْ لا تهملْ تنجحْ . وكذلك في قولك : لا تقتربْ من الأسدِ تَسْلَمْ ، يصـحّ في المعنى قولك : إنْ لا تقتربْ من الأسد تسلمْ ؛ ولذلك لا يجوز الجزم في قولك : لا تقتربْ من الأسدِ يأكلُُك ، برفع ( يأكلُ ) لأنه لا يصح في المعنى قولك : إِنْ لا تقترب من الأسد يأكلْك . وأجاز الكسائيّ الجزم ؛ لأنه لا يَشترط دخول إنْ على ( لا ) النافية ، فالجزم عنده على معنى الشرط فقط .
ب- الجزم بحروف الجزم ما يجزم فعلا واحداً وما يجزم فعلين
بِـلاَ وَلاَمٍ طَالِبـاً ضَعْ جَـزْمَا فى الْفِعْـلِ هَكَذَا بِلَـمْ وَلَمَّا وَاجْـزِمْ بِإِنْ وَمَنْ وَمَا وَمَهْمَـا أَىًّ مَتَى أَيَّـانَ أَيْـنَ إِذْمَـا وَحَيْثُمَـا أَنَّى وَحَـرْفٌ إِذْمَـا كَإِنْ وَبَاقِى الأَدَوَاتِ أَسْمَـا
س4- ما الأدوات التي تجزم فعلا واحداً ؟ مثَّل لكل أداة . ج4- الأدوات التي تجزم فعلا واحداً ، هي : 1- لام الأمر ، وتُسَمَّى ( اللاَّم ) الطَّلَبِيَّة ، وهي حرف يَدُلُّ على الأمر ، كما في قوله تعالى : أو يدلّ على الدعاء ، كما في قوله تعالى : . 2- لا الناهية ، وتَسمّى ( لا ) الطَّلبيَّة ، وهي حرف يدلُّ على النّهي ، كما في قوله تعالى : أو يدلّ على الدعاء ، كما في قوله تعالى : . 3- لَمْ ، وهي حرف نفي ، قال تعالى : . 4- لَمَّا ، وهي حرف نفي ، قال تعالى : . أضف إلى ما سبق : الجزم بالطلّب ، وذلك إذا وقع الفعل المضارع جوابا للطلب ، نحو : اقرأْ تَستَفِدْ ، ولا تُهمِلْ تنجحْ . وقد سبق ذِكره في س1.
س5- اذكر مواضع التَّشَابُه ، والتَّفَارُق بين لَمْ ، ولَمَّا . ج5- يتشابهان في أربعة مواضع ، هي : 1- كلاهما حرف . 2- كلاهما للنَّفي ، والجزم . 3- يختصان بالمضارع . 4- يقلبان زمنه إلى الماضي . ويتفارقان في أربعة مواضع ، هي : 1- أنّ النّفي بـ ( لَمَّا ) يستمرّ انتفاؤه إلى زمن الحال ، كما في قوله تعالى : ( أي: إلى الآن لم يذوقوا العذاب ) ونحو قولك : لَمَّا أكتبْ ( أي : إلى الآن لم أكتبْ ) . * أمّا النّفي بـ ( لم ) فيكون مستمراً ، كما في قوله تعالى : وقد يكون مُنقطعا ، كما في قوله تعالى : . 2- أنّ ( لَمَّا ) تُفيد توقّع ثبوت ما بعدها ، فقوله تعالى : معناه : إلى الآن لم يذوقوا العذاب ، ومِن المتّوَقَّع أنّهم سوف يذوقونه ، وقولك : لَمَّا أكتبْ ، تُفيد : توقّع حدوث الكتابة بعد ذلك ، وأما (لم ) فلا تُفيد ذلك . 3- أنّ المضارع المنفي بـ ( لَمَّا ) يجوز حذفه ، نحو : أكتبتَ الواجب ؟ لَمَّا . ( أي : لما أكتب ) ولا يجوز ذلك مع ( لم ) . 4- يجوز أَنْ تُسبق (لم ) بإنْ الشرطيّة ، كما في قوله تعالى : ولا يجوز ذلك مع لَمَّا . *
س6- ما الأدوات التي تجزم فعلين ؟ مثّل لكل أداة . ج6- الأدوات التي تجزم فعلين ، نوعان : حرف ، واسم . أولا : الحـرف : 1- إنْ ، حرف باتَّفاق ، قال تعالى : . 2- إِذْمَا ، مُختلف فيها - والرَّاجح أنها حرف - نحو قولك : إذما تَقُمْ أَقُمْ ، وكقول الشاعر : وإنَّكَ إِذْمَا تَـأْتِ ما أنتَ آمِـرٌ بـه تُلْفِ مَنْ إيَّاه تَأْمُرُ آتِِيَـا
ثانياً : الأسـماء : 1- مَنْ ، قال تعالى : ونحو : مَن يَنَمْ مبكراً يستيقظْ مبكراً . 2- ما ، قال تعالى: ونحو : ما تُقدَّمْ لنفسِك تُجْزَ به . 3- مَهْمَا ، مختلف فيها - والراجح أنها اسم - قال تعالى : . ومنه قول الشاعر : أَغَـرَّكِ مِنَّى أنَّ حُبَّكِ قَاتِلِـى وأَنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي الْقَلْبَ يَفْعَلِ 4- أَيّ ، قال تعالى : . ونحو : أيُّ طالبٍ يجتهدْ ينجحْ . 5- مَتَى ، قال الشاعر : مَتَى تَأْتِه تَعْشُو إلى ضَوءِ نَارِهِ تَجِدْ خَيْرَ نَارٍ عندها خَيْرُ مُوقِدِ ونحو : متى تقمْ أَقمْ . 6- أَيَّانَ ، قال الشاعر : أَيَّانَ نُؤْمِنْك تَأمَنْ غَـيرَنا وإذا لم تُدْرِكِ اْلأَمْنَ مِنَّا لم تَزَلْ حَذِرَا ونحو : أيَّان تَصُمْ أَصُمْ . 7- أَيْنمَا ، قال تعالى : ومنه قول الشاعر : صَعْـدَةٌ نَـاِبتَـةٌ فى حَـائِرِ أَيْنَمَـا الرَّيحُ تُمَيَّلْهَـا تَمِـلْ 8- حَيْثُمَا ، قال الشاعر : حَيْثُمَـا تَسْتَقِمْ يُقَدَّرْ لك اللَّـ ـهُ نَجَاحـاً فى غَابِرِ الأَزْمَانِ ونحو : حيثما تذهبْ يَرَكَ اللهُ . 9- أنَّى ، قال الشاعر : خَلِيلَـىَّ أَنَّى تَأْتِيـَانى تَأْتِيَـا أَخاً غَيْرَ ما يُرْضِيكُمَا لا يُحَاوِلُ ونحو : أنّى تسافرْ تَرَ عجائب قدرة الله .
* س7- اذكر معاني أدوات الشرط . ج7- تتفق جميع الأدوات في معنى : التَّعليق ( أي : تعليق وقوع الجواب على وقوع الشرط ) ومعنى ذلك : أنّ تحقُّق الجواب ووقوعه مُتَوَقَّف على تحقُّق الشرط ووقوعه ؛ فقولك : إنْ تجتهدْ تنجحْ ، معناه : أنّ حصول النجاح مُتوقَّف على حصول الاجتهاد . وتختصُّ أكثر الأدوات بمعنى آخر غير التعليق ، بيانه كالآتي : 1- إِنْ ، وإذما : يقتصر معناهما على التّعليق فقط . 2- مَنْ : تختصُّ بالعاقل . 3- ما ، ومهما : تختصان بغير العاقل . 4- متى ، وأيَّان : تختصان بالزمان . 5- أينما ، وأنّى ، وحيثما : تختص بالمكان . 6- أيُّ : بحسب ما تُضاف إليه ، فإن أُضيفت إلى العاقل فهي للعاقل ، وإن أضيفت إلى غير العاقل فهي لغير العاقل ، وإن أضيفت إلى الزمان فهي للزمان ... وهكذا . مثال العاقل : أيَّ طالب يجتهدْ ينجحْ .
مثال غير العاقل : أيَّ كتابٍ تقرأ يُفِدْك . مثال الزمان : أيَّ يومٍ تُسافرْ أُسافرْ معك . مثال المكان : أيَّ بلدٍ إسلاميّ تَقصِدْ أَقصدْ .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|