مواضع إضمار أَنْ جوازاً أ- بعد أحرف العطف الوَاو ، وثُمَّ ، والفَاء ، وأَوْ وبيان شروطها
وَإِنْ عَلَى اسْمٍ خَالِصٍ فِعْلٌ عُطِفْ تَنْصِبْهُ أَنْ ثَابِتًـا أَوْ مُنْحَـذِفْ
س18- اذكر مواضع إضمار أن جوازاً . ج18- تضمر أَنْ جوازاً في المواضع الآتية : 1- بعد أحرف العطف الآتية : الواو ، وثُمَّ ، والفاء ، وأو . ويُشترط أن يكون المعطوف عليه اسماً صريحا غير مُؤوَّل بفعل ( أي : غير مقصود به معنى الفعل ) وذلك كالمصدر والعَلَم . مثال إضمار أَنْ بعد ( الواو ) : ولُبْـسُ عَبَـاءَةٍ وتَقَـرَّ عَيْنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لُبْـسِ الشَّفُوفِ فالمعطوف عليه ( لُبْس ) مصدر لا يُقصد به معنى الفعل ؛ ولذلك جاز إضمار ( أَنْ ) بعد حرف العطف ( الواو ) فَنُصِب الفعل ( تقرَّ ) . ومنه قولك : يأبى المؤمنُ الِفرَار ويسلمَ . ومثال إضمار أن بعد ( ثُمَّ ) : إنَّى وقَتْلِي سُلَيكـاً ثُمَّ أَعْقِلَهُ كالثَّورِ يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ البَقَرُ ومنه قولك : علامةُ المؤمن الاستقامةُ ثم يُداومَ عليها. ومثال إضمار أن بعد ( الفاء ) : لَـوْلاَ تَوَقُّـعُ مُعْـتَرًّ فَأُرْضِيَه ما كُنْتُ أُوثِرُ إتْرَاباً عَلَى تَرَبِ ومنه قولك : اجتهادُكَ فتنالَ النجاحَ خيرٌ من كَسَلٍ فَتَحْصُدَ الرسوبَ . ومثال إضمار أن بعد ( أو ) قوله تعالى : . فالمعطوف عليه في الأمثلة السابقة ( لُبس ، الفرار ، قتلي ، الاستقامة ، توقّع ، اجتهاد ، كَسَل ، وَحْي ) كلّها مصادر ليست بمعنى الفعل ؛ ولذلك نُصِبَت الأفعال بعد أحرف العطف المذكورة بـ ( أَنْ ) مضمرة جوازاً . أما إذا كان المعطوف عليه مؤولا بالفعل لم يجز النصب بعد أحرف العطف المذكورة ، نحو : الطائرُ فيغضبُ زيدٌ الذبابُ . فالفعل ( يغضب ) يجب رفعه ؛ لأن المعطوف عليه ( الطائر ) مؤوّل بالفعل (يطير) فهو واقع موقع الفعل ؛ لأن (أل) في الطائر موصولة ، والصَّلة حَقُّها أن تكون جملة ، والأصل (الذي يطير) فلما جئ بـ ( أل ) عُدِل عن الفعل يطير إلى اسم الفاعل طائر ؛ لأن ( أل ) لا تدخل إلا على الأسماء . ومنه قولك : القادمُ فيزادادُ سروري أبي ( أي : الذي يَقْدُمُ ) . * ب- بعد حرف الجر ( اللاّم ) بأنواعه الثلاثة ، وهي : 1- لام التعليل ، قال تعالى : وكما في قولك : جئت لأتعلمَ . 2- لام العاقبة ، قال تعالى : فآل فرعون لم يلتقطوه ليكون لهم عدوًّا ، ولكن هذه هي العاقبة . 3- اللام الزائدة ،قال تعالى: ( أي : يريد الله أن يذهبَ ) فاللام زائدة للتوكيد . *
حذف أَنْ شذوذاً
وَشَذَّ حَذْفُ أَنْ وَنَصْبٌ فى سِوَى مَا مَرَّ فَاقْبَلْ مِنْهُ مَا عَدْلٌ رَوَى
س19- متى يكون حذف أَنْ شذوذاً ؟ ج19- حذف أَنْ والنصب بها في غير ما ذُِِكر من مواضع إضمارها جوازاً ، أو وجوباً شَاذٌّ لا يُقاس عليه . ومن ذلك قولهم : مُرْهُ يَحْفُرَها ، بنصب ( يحفرَ ) بأَنْ محذوفة ، والتقدير : مُرْهُ أَنْ يحفرَها . وهذا المثال ليس من المواضع التي تُضمر فيها ( أَنْ ) جوازاً ، أو وجوباً ، فهو شاذّ لا يُقاس عليه . ومنه قولهم : خُذِ اللصَّ قبلَ يأخذَك ( أي : قبلَ أنْ يأخذَك ) . ومنه قول الشاعر : أَلاَ أَيُّهَذَا الزاجِرِى أَحْضُرَ الوَغَى وأَنْ أَشْهَدَ اللَّذَاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِى فالشاعر نصب الفعل ( أحضرَ ) بأنْ مضمرة في غير المواضع التي تُضمر فيها ( أنْ ) جوازاً ، أو وجوباً . واعلم أنّ هذا البيت يُروى بوجهين أحدهما : الرفع ، وهي رواية البصريين ، وثانيهما : النصب ، وهي رواية الكوفيين .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|