المحاضرة االحادية عشرة الاحد 9/12/ 2018 مواضع إظهار أَنْ وجوبا ، وجوازاً ومواضع إضمار أنْ وجوبا أ- بعد لام الْجُحُودِ ، و أَوْ
وَبَيْـنَ لا وَلاَمِ جَــرًّ الْتُـزِمْ إِظْهَارُ أَنْ نَاصِبَـةً وَإِنْ عُـدِمْ لا فَأَنَ اعْمِلْ مُظْهَراً أَوْ مُضْمَراً وَبَعْدَ نَفْىِ كَانَ حَتْمـاً أُضْمِرَا كَـذَاكَ بَعْدَ أَوْ إِذَا يَصْلُـحُ فى مَوْضِعِهَا حَتَّى أَوِ الاَّ أَنْ خَفِى
س6- اذكر مواضع إظهار أَنْ وجوباً ، وجوازاً . ج6- يجب إظهار أَنْ : إذا وقعت بين لام الجر ، ولا النافية ، نحو : جئتك لِئَلاَ تغضبَ ( أي لأَنْ لا تغضبَ ) ومنه قوله تعالى : . وهذا معنى قوله : " وبين لا ولام جر ...إلى قوله : ناصبة" .
* وكذلك يجب إظهارها: إذا وقعت بين لام الجر ، ولا الزائدة ،كما في قوله تعالى : ( أي : ليعلمَ أهلُ الكتابِ ) . * ويجوز إظهارها وإضمارها : إذا وقعت بعد لام الجر ( لام التعليل ) ولم تقترن بـ ( لا ) النافية ، أو الزائدة ، ولم تُسْبَق بـ ( كان ) المنفيّة . وهذا معنى قوله: " وإن عدم ... إلى قوله : مضمراً ". فمثال الإظهار جوازاً ، قوله تعالى : . ومثال إضمارها جوازاً ، قوله تعالى : .
س7- اذكر مواضع إضمار أَنْ وجوباً . ج7- يجب إضمار أَنْ في المواضع الآتية : 1- إذا وقعت بعد لام الجحود ، وهي المسبوقة بـ ( ما كان ، أولم يكن ) النَّاقصتين ، نحو قوله تعالى : وقوله تعالى : . وهذا معنى قوله : " وبعد نفىِ كان حتما أضمرا " 2- إذا وقعت بعد ( أو ) التي بمعنى حتَّى ، أو بمعنى إلاَّ . فمثال ( أو ) بمعنى حتى : لأطيعنَّ الله أو يغفرَ لي (أي: كي يغفر لي) وكي مِن معاني حتى ، ونحو: لأَذْكُرَنَّ الله أو تطلعَ الشمسُ (أي: إلى أَنْ تطلع الشمسُ) وإلى مِنْ معاني حتى . ومنه قول الشاعر : لأَسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ أَوْ أُدْرِكَ الْمُنَى فَمَا انْقَادَتِ الآمَـالُ إلاَّ لِصَابِرِ ( أي : لأستسهلنَّ الصعب حتى أدركَ المنى ) بمعنى : إلى أَنْ أُدركَ المنى . * يظهر من الأمثلة أنّ ( أو ) تكون بمعنى ( حتَّى ) إذا كان الفعل الذي قبلها يَنْقَضِى شيئاً فشيئاً ، ومعنى ذلك : أنّ استسهال الصعب لاَيتِمُّ دُفعة واحدة ، وإنما يَستغرق وقتا ويستمر حتى يُدرك المنى ، فإذا تحقَّق المنى انتهى استسهال الصعب . * ومثال ( أو ) بمعنى إلاَّ : لأكِسرَنَّ القلمَ أو يكتبَ ( أي : إلاّ أن يكتبَ فلا أكِسرُه ) ومنه قول الشاعر : وكُنْتُ إذا غَمَزْتُ قَنَـاةَ قَـوْمٍ كَسَرْتُ كُعُـوبَهَا أو تَسْتَقِيمَا أي : إلاَّ أَنْ تستقيم فلا أَكْسِرُ كعوبها . * 3- إذا وقعت بعد ( حتى ) أو بعد ( الفاء ) السَّبَبِيَّة ، أو بعد ( واو ) الْمَعِيَّة . وسيأتي بيانها فيما يأتي من الأبيات . *
إضمار أَنْ وجوبا ب- بعد حَتَّى وبيان شروط نصب ، ورفع الفعل بعدها
وَبَعْـدَ حَتَّى هَكَـذَا إِضْـمَارُ أَنْ حَتْمٌ كَـ جُدْ حَتَّى تَسُرَّ ذَا حَزَنْ وَتِلْــوَ حَتَّى حَـالاً أَوْ مُـؤَوَّلاً بِـهِ ارْفَعَـنَّ وَانْصِبِ الْمُسْتَقْبَلاَ
س8- ما نوع حَتَّى ؟ وبم يُنْصَبُ الفعل بعدها ؟ ج8- حتى : حرف جر . والفعل الواقع بعدها يكون منصوباً بـ ( أَنْ ) مضمرة وجوبا ، نحو : سرتُ حتى أدخلَ البلدَ . فأدخلَ : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً ، والمصدر المؤول ( أن أدخلَ ) في محل جر بحرف الجر حَتَّى .
س9- ما شرط نصب الفعل الواقع بعد حتى ؟ وما شرط رفعه ؟ ج9- شرط النصب : أن يكون الفعل بعدها للمستقبل ، نحو : سرت حتى أدخلَ البلد ، إذا قلتَ ذلك قبل أن تدخل البلدَ ، فيكون الدخول مستقبلا . ومنه قوله تعالى : فرجوع موسى مستقبل بالنسبة لقولهم . وشرط الرفع : أن يكون الفعل للحال ، أو يكون مؤوّلاً بالحال ( أي : حكاية عمَّا مَضى ) . فمثال الحال : سرت حتى أدخلُ البلدَ ، إذا قلت ذلك حَالَ دخولك البلد . ومثال المؤوّل بالحال : سرت حتى أدخلُ البلدَ ، إذا قلت ذلك بعد دخولك البلد ،وقصدت بقولك هذا حِكَاية دخولك ، فكأنك تحكي وتقول : كنتُ سِرْتُ حتى أدخلُها . * يتضح من هذا المثال : سرت حتى أدخل البلـد ، أنّ النصب ، والرفع في الفعل الواقع بعد ( حتى ) يكون بحسب الزَّمَان ، فإن كان الفعل للمستقبل نصبتَه ، وإن كان للحال حقيقةً ، أو مؤوَّلاً بالحال رفعتَه . *
إضمار أَنْ وجوبا ج- بعد الفاء السَّبَبِيَّة وبيان شروطها
وَبَعْدَ فَا جَـوَابِ نَفْىٍ أَوْ طَلَـبْ مَحْضَيْنِ أَنْ وَسَتْرُهَا حَتْمٌ نَصَبْ وَالْفِعْلُ بَعْدَ الفَاءِ فى الرَّجَـا نُصِبْ كَنَصْبِ ما إِلَى التَّمَنَّى يَنْتَـسِبْ
* س10- عرَّف الفاء السَّبَبِيَّة ؟ ج10- الفاء السَّبَبِيَّة ، هي : التي يكون ما قبلها سبباً في ما بعدها.
س11- ما الذي يُشترط في الفاء السَّببيَّة ؟ مثَّل لما تقول . ج11- يشترط أن تُسبق بنفي مَحْضٍ ، أو طَلَبٍ مَحْضٍ . فمثال النفي المحض ، قوله تعالى : فيموتوا : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد الفاء السَّببيّة المسبوقة بحرف النّفي لا . ونحو قولك : ما تأتينا فتحدثَنا . أمَّا الطلب فيشمل : الأمر ، والنّهي ، والدعاء ، والاستفهام ، والعَرْض ، والتَّحْضِيض ، والتَّمَنَّي ، والتَّرَجَّي . فمثال الأمر : ائتني فأكرمَك . ومنه قول الشاعر : يانـاقُ سيري عَنَقـاً فَسِيحَـا إلى سُلَيْمَـانَ فَنَسْــتَرِيحَـا والنهي ، نحو : لا تضربْ زيداً فيضربَك ، ونحو : لا تهملْ فترسبَ . ومنه قوله تعالى : . والدعاء ، نحو : ربي انْصُرْني فلا أُخْذَلَ . ومنه قوله تعالى : ... . ومنه قول الشاعر : ربَّ وَفِّقْـنى فَـلاَ أَعْـدِلَ عَنْ سَـنَنِ السَّاعِينَ في خَـيْرِ سَنَنْ والاستفهام ، نحو : هل تُكرِمَ زيداً فيكرمَك . ومنه قوله تعالى: . والعَرْض ، نحو : أَلاَ تَنْزِلُ عندنا فتُصِيبَ خيراً . ومنه قول الشاعر : يـَا ابْنَ الكِرَامِ أَلاَ تَدْنُو فتُبْصِرَ ما قَدْ حَدَّثُوكَ فَمَا رَاءٍ كَمَنْ سَمِعَـا والتحضيض ، نحو: لولا تأتينا فتحدَّثَنا . ومنه قوله تعالى : . والتَّمني ، نحو : ليت لي مالاً فأَصَّدَّقَ على الفقراء . ومنه قوله تعالى : .
س12- ما حكم الفعل الواقع بعد الفاء السَّبَبِيَّة إذا كان الطلب للتَّرجَّى ؟ ج12- إذا وقع الفعل بعد الفاء السَّببيّة ، وكان الطلب للرجَّاء ( لعلّ ) فحكمه النصب ، فيُعامل في ذلك معاملة التَّمَنَّى ( ليت ) . وقد أجاز ذلك الكوفيون ، وتابعهم الناظم . ومنه قوله تعالى : وذلك في قراءة حفص .
س13- ما المراد بالنفي المحض ، والطلب المحض ؟ ج13- النفي المحض ، هو : النفي الخالص الذي ليس فيه معنى الإثبات . والطلب المحض ، هو : الطلب بالفعل ، لا باسم الفعل ، ولا بالخبر ، ولا بالمصدر . فإذا كان النفيُّ غير محض وجب رفع الفعل بعد الفاء ، نحو : ما أنت إلا تأتينا فتحدثُنا ، فالمعنى هنا الإثبات لا النّفي ؛ وذلك لأن النّفي انتقض بـ ( إلا ) . * ومن أمثلة النفي غير المحض : ما تزال تأتينا فتحدثُنا ؛ لأن الفعل ( زال ) يُفيد النّفي ودخلت عليه ( ما ) النافية ، ونَفْي النَّفي إثبات . وإذا كان الطلبُ بغير الفعل وجب رفع ما بعد الفاء ، نحو : صَهٍ فينامُ الناسُ ؛ لأن الطلب هنا باسم الفعل ( صَهٍ ) لا بالفعل . ومنه : حَسْبُك الحديثُ فينامُ الناسُ ؛ لأن الطلب هنا بلفظ الخبر ( الحديث ) لا بالفعل . ومنه : ضرباً ابنك فيتأدَّبُ ؛ لأن الطلب هنا بالمصدر ( ضربا ) لا بالفعل . *
حكم الفعل الواقع بعد الفاء السَّببيّة إذا كان الأمر بغير فعل الأمر
وَالأَمْـرُ إِنْ كَانَ بِغَـيْرِ افْعَلْ فَلاَ تَنْصِبْ جَوَابَهُ وَجَـزْمَهُ اقْـبَلاَ
س14- ما مراد الناظم بهذا البيت ؟ ج14- مراده : أنّ الأمر إذا كان باسم الفعل ، أو بلفظ الخبرلم يجز نصب الفعل بعد الفاء السَّببيّة ، كما ذكرنا ذلك في السؤال السابق ، ولكن لو حُذِفَتْ ( الفاء ) جُزِمَ ، ولو كان الأمر بغير فعل الأمر ، نحو: صَهٍ أُحْسِنْ إليك ، ونحو: حسبُك الحديثُ ينمْ أبوك . وهذا معنى قوله : " وجزمه اقْبَلاَ ". إضمار أَنْ وجوبا د- بعد واو الْمَعِيَّة وبيان شروطها
وَالوَاوُ كَالْفَاءِ إِنْ تُفِدْ مَفْهُومَ مَعْ كَلاَ تَكُنْ جَلْداً وَتُظْهِرَ الْجَزَعْ
* س15- عرَّف واو المعيَّة . ج15- واو المعيَّة ، هي : التي تكون بمعنى ( مَعَ ) للمُصَاحَبَة ( أي : إنّ ما قبلها ، وما بعدها يحصلُ في وقت واحد ) فقولك : لا تُهملْ دروسك وتغيبَ ، معناه : لا تجمع بين الإهمال والغِياب .
س16- ما الذي يُشترط في واو المعيَّة ؟ مثَّل لما تقول . ج16- الواو التي بمعنى : المصَاحَبَة ( مَعَ ) يُنصب الفعل المضارع بعدها بأن مضمرة وجوباً ، وهي كالفاء السَّبَبِيَّة يُشترط أن يكون ما قبلها نفي محض ، أو طلب بالفعل . فمثال النفي المحض ، قوله تعالى : . أمَّا الطلب بالفعل فلم يَرِد منه إلا أربعة أنواع ، هي :
1- الأمر ، قال الشاعر : فقلتُ ادْعِى وأَدْعُـوَ إنّ أَنْـدَى لِصَوْتٍ أنْ يُنـادِىَ دَاعِيَـانِ 2- النَّهي ، قال الشاعر : لاتَنْـهَ عن خُلُـقِ وَتَـأْتِيَ مِثْلَـهُ عَـارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ ومنه قول الناظم : لا تكن جَلْداً وتُظْهِرَ الْجَزَعَ . 3- الاستفهام ، قال الشاعر : أَلَمْ أَكُ جَـارَكُمْ وَيكُـونَ بَيْـنِي وبَيْنَكُـمُ المـوَدَّةُ والإخَـاءُ 4- التَّمنّي ، قال تعالى : .
س17- ما الحكم إذا لم تكن الواو بمعنى ( مع ) للمصاحبة ؟ مثّل لما تقول . ج17- إذا لم تُفِد ( الواو ) معنى ( مَعَ ) لم يَجُزْ نصب الفعل بعدها ، وهذا مفهوم من قوله : " إنْ تُفد مفهوم مَعْ " . وأما ما ورد في قولهم : ( لا تأكل السمكَ وتشرب اللبن ) ففي الفعل الواقع بعد الواو ثلاثة أوجه ، هي : 1- الجزم ، على اعتبار أنّ الواو للعطف ؛ فتقول : لا تأكلِ السمكَ وتشربْ اللبن ، والمعنى : النهي عن أكل السمك وعن شرب اللبن . 2- الرفع ، على اعتبار أنّ ( الواو ) للاستئناف ، ويكون الفعل خبراً لمبتدأ مضمر ، تقديره ( أنت ) فتقول : لا تأكلِ السمكَ وتشربُ اللبنَ ، والتقدير : وأنت تشربُ اللبن ، والمعنى : النهي عن أكل السَّمك ، ولَكَ شُرْبُ اللبن . 3- النّصب ، على اعتبار أن ( الواو ) للمعيّة ؛ فتقول : لا تأكلِ السمكَ وتشربَ اللبن ، والمعنى : النّهي عن الجمع بين أكل السمك ، وشرب اللبن في وقت واحد .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|