المبحثُ الثالثُ/ جوازُ مجيءِ المبتدأِ بعدها معرفةً:
تأتي (لا) النافيةُ للجنسِ واسمُها معرفةٌ نحوُ قوله (صلى اللهُ عليه وآلِه) : (إذا هَلَك كسْرَى فلا كسرَى بعدَه ، وإذا هَلَك قيصَرُ فلا قيصرَ بعدَه). وقولِ الإمامِ عليٍّ (عليه السلامُ) : (ثم لا جَبرائيلَ ولا ميكائيَل ولا مهاجرينَ ولا أنصارَ ينصرونكم إلا المقارعةَ بالسيف) ، وقولِ عمر ابن الخطاب: (قضيةٌ ولا أبا حَسَنٍ لها) أي (لا قاضيَ ، أو لا فيصَلَ لها).ومن ذلك قولُهم: (يُبْكَى على زيدٍ ، ولا زيدَ مثلُه). وغيرُ هذا من الأمثلةِ المسموعةِ التي قال فيها الدكتور (عباس حسن) رحمه اللهُ تعالى: ((فعلينا أن نتقبَّلَ تلكَ النصوصَ بحالِها الظاهرِ دونَ محاكاتِها ، ونقتصِرُ في استعمالِنا على اللغةِ الشائعةِ المشهورةِ التي تَشترِطُ الشروطَ التي عرفناها ؛ توحيدًا لأداةِ التفاهمِ ، ومنعًا للتشعيبِ بين المتخاطِبين بلغةٍ واحدة)). أما إذا جاء الاسمُ بعدها معرفةً لا يمكنُ تأويلُه بنكرةٍ تستغرقُ أفرادَ جنسِها ؛ فهي نافيةٌ فقط ، ولا تقترن بالاسمِ كالكلمةِ الواحدةِ. ومن ذلك قولُ الإمامِ عليٍّ (عليه السلامُ): (فلا استِعلاؤُه باعَدَه عن شيءٍ من خلْقِه) قد نفت مضمون الخبرِ (باعَدَه عن شيءٍ من خلْقِه) عنِ المبتدأِ (استِعلاؤُه).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|