انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

إِنَّ وأَخواتها - ج7

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة علي عبد الفتاح محيي فرهود       17/11/2018 22:10:35
المبحثُ الثاني عشرَ/ تخفيفُ (نون إِنَّ ، وأَنَّ ، وكأَنَّ ، ولكنَّ) :
يجوزُ أَنْ تُخفَّفَ نونُ (إِنَّ ، وأَنَّ ، وكأَنَّ ، ولكنَّ) بحذف (النون) الثانية ؛ فيقالَ (إِنْ ، وأَنْ ، وكأَنْ ، ولكنْ). والصحيحُ بحسبِ اللغةِ الأعلى بلاغةً في القرآنِ الكريمِ اَنَّ هذه الأحرفَ تبقى قيودًا لفظيةً يستدعيها النظمُ ، ولم تعُدْ تعملُ نحويًّا فيما بعدها ؛ لأَنها تأتي وقد تلاها اسمٌ تارةً ، أو فعلٌ تارةً أُخرى.
وأنا أرى أَنها ألفاظٌ تُشابهُ (إِنَّ ، وأَنَّ ، وكأَنَّ ، ولكنَّ) إلا بـ(النون). أَما بعدها فلا يُشابهُ شيئًا مما بعد المشدَّداتِ إلا القليلَ القليلَ.
وما ورد منها في الشعرِ فإِنه يقعُ ضمن الرأي في أعلاه ، أو أنه محكومٌ بالضرورةِ الشعرية.

(إِنْ) المخففةُ المكسورةُ همزتُها:
إِذا خُفّفت (إِنَّ) لا تعودُ مختصةً بالجملةِ الاسميةِ وحدَها. بل تأتي بعدها الجملةُ الفعليةُ أيضًا نحوُ قولِه تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ?چ [الشعراء/186]. فإِن تلتها جملةٌ اسميةٌ ؛ فالكثيرُ الغالبُ أَنَّ الاسمَ بعدها يكونُ مبتدأً مرفوعًا ، لا اسمًا منصوبًا بها. أي أَنَّ قيد التوكيدِ المعنويِّ لم يعد متحققًا فيما بعدها ؛ فزال اقترانُها به كالكلمةِ الواحدة نحوُ (إِنْ زيدٌ لَصادقٌ).
وبعضُهم يُعمِلُها نحوُ (إِنْ زيدًا مُنطلِقٌ) إِذ ذهب إِلى أَنها تبقى في تخصصها وعملِها في جملةٍ اسميةٍ تليها وهي مخففةٌ (إِنْ) شأنُها شأنُ (إِنَّ) ويستشهدُ بقولِه تعالى: چ ? ? ? ?چ [طه/63] الذي يستدعون له اسمًا مقدَّرًا لـ(إِنْ) غيرَ ظاهرٍ اسمُه (ضميرُ الشأن) تقديرُه (هاء) فيقولون: التقديرُ (إِنْـه هذانِ لَساحران) ؛ فضميرُ الشأنِ اسمُها ، والجملةُ الاسميةُ المؤلفةُ من المبتدأِ والخبرِ (هذان لَساحران) خبرُه. وهذا عندي تكلفٌ وتمحُّلٌ لا داعيَ له.
ومتى خُفِّفت وأُهمِلَت لَزِمتها (اللامُ) المفتوحةُ وجوبًا نحوُ (إِنْ سعيدٌ لَمجتهِدٌ) تَفرقةً بينها وبين (إِنْ) النافيةِ ؛ كيلا يقعَ اللبسُ بينهما. وتُسمَّى (اللامَ الفارقةَ). فإِن أُمِنَ اللَّبسُ جاز تركُها كقوله:
أَنا ابنُ أُباةِ الضَّيْمِ من آلِ مالِكٍ وإِنْ مالكٌ كانتْ كِرامَ المَعادِنِ
لأَنَّ المقامَ هنا مَقامُ مَدحٍ و(إنْ) ليست نافيةً. ويبقى الشعرُ محكومًا بالوزنِ والقافية.
وإِذا خُففت لم يَلِها من الأفعالِ إِلا الأَفعالُ الناسخةُ لحكمِ المبتدأ والخبر (أَي التي تَنسَخُ حُكمَهما من حيثُ الإعرابُ). وهي (كانَ وأَخواتُها ، وكادَ وأَخواتُها ، وظَنَّ وأَخواتُها). وحينئذٍ تدخلُ (اللامُ الفارقةُ) على الجزءِ الذي كان خبرًا.
والأكثرُ أَن يكونَ الفعلُ الناسخُ الذي يليها ماضيًا كقولِه تعالى: چ ? ڈ ڈ ژ ژ ڑ ڑ کک چ[البقرة/143] ، وقولِه تعالى: چ ٹ ? ? ? ? ? چ[الصافات/56] ، وقولهِ تعالى: چ ? ? ? ? ? چ[الأعراف/102]. والأقلُ أَن يكونُ مضارعًا كقوله سبحانه: چ ? ? ? ? ٹ چ[لشعراء/186] ، وقولِه تعالى: چ ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ چ[القلم/51].
ويندُرُ دخولُ (إِنْ) المخفّفَة على فعلٍ ليس من الافعالِ الناسخةِ (كما يسميها النحويون) نحوُ (إِنْ يَزينُكَ لنَفسُكَ ، وإِنْ يَشِينُكَ لَـهِيَهْ). ومنه قولُ الشاعر:
شَلَّتْ يَمينُكَ إِنْ قتلتَ لَمُسلِمًا حَلَّتْ علــــــيكَ عُقوبةُ المتعمِّدِ
وأنا أرى أَنها (إِنْ) مستقلةٌ في الاستعمالِ اللغوي ، لا مخففةٌ عن (إِنَّ) يُؤتَى بها عِمادًا تمهيديًّا للفعلِ ، أوِ الاسمِ الذي يليها.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .