ج- الوصفُ الْمَعْدُولُ
وَمَنْعُ عَدْلٍ مَعَ وَصْفٍ مُعْتَـبَرْ فى لَفْـظِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَأُخَرْ وَوَزْنُ مَثْـنَى وَثُلاَثَ كَهُمَـا مِنْ وَاحِـدٍ لأَرْبَعٍ فَلْيُعْلَمَـا
س17- ما مراد الناظم بهذين البيتين ؟ ج17- مراده : أنّ الوصف يمنع أيضاً من الصرف إذا كان مَعْدُولاً . ويجتمع الوصف ، والعدل في موضعين : 1- العدد الذي على وزن (مَفْعَل ، أو فُعَال) نحو : مَوْحَد وأُحَاد ، ومَثْنَى وثُنَاء ، ومَثْلَث وثُلاَث ، ومَرْبَع ورُبَاع ، قال تعالى : وقد سُمِع استعمال هذين الوزنين في الأعداد (1 ، 2 ، 3 ، 4) وسُمِع أيضا في العددين ( 5 و 10 ) وزعم بعضهم أنه سُمِع أيضا في ( 6 ، 7 ، 8 ، 9 ) . قال أبو حيَّان : والصحيح أن البناءين ( أي : مَفْعَل ، وفُعَال ) مسموعان من واحد إلى عشرة. 2- كلمة أُخَر ، نحو : مررت بنسوةٍ أُخَرَ ؛ قال تعالى : .
* س18- ما معنى مَعْدُول ؟ ج18- معناه : تحويل الاسم من حالة لفظية إلى أخرى مع بقاء المعنى الأصلي ، فمَثْنَى معدولة عن : اثنين اثنين ، وثُلاَث معدولة عن : ثلاثة ثلاثة ...وهكذا ، فبدلاً من قولك : ادخلوا اثنين اثنين ؛ تقول : ادخلوا مَثْنَى . أما كلمة أُخَر (بصيغة الجمع) فهي معدولة عن آخَر ( للمفرد المذكَّر ) ذلك لأن( آخَر ) اسم تفضيل على وزن ( أَفْعَل ) ويُستعمل بلفظ المفرد المذكر في جميع أحواله ؛ تقول: أنا أَكْبَرُ منك ، وعائشة أَكْبَرُ منك ، وأولادنا أَكْبَرُ منك، ونساؤُنا أَكْبَرُ منك ؛ ولذلك فإن القياس أنْ تقول : مررت بنسوةٍ آخَرَ " لأنه اسم تفضيل على وزن أَفْعَل يُستعمل بلفظ واحد ، لكن العرب عَدَلُوا في لفظ ( آخَر ) عن المفرد المذكّر، وغيَّرُوه بلفظ الجمع ( أُخَر ) ولذلك مُنع من الصرف للوصفية والعَدْل .
الممنوع من الصرف لعلتين ثانياً : الْعَلَمُ أ- العلم المركَّب تركيباً مَزْجِيًّا
وَالعَلَـمَ امْنَعْ صَرْفَهُ مُرَكَّبَا تَرْكِيبَ مَزْجٍ نَحْوُ مَعْدِيكَرِبَا
س19- هل العلم المركَّب ممنوع من الصرف ؟ ج19- إذا كان العلم مركبا تركيبا مزجيا مُنع من الصرف ، نحو: مَعْدِيكَرِبَ ، وحَضْرَمَوْتَ ، وبَعْلَبَكَّ . والمراد بالتركيب المزجي : أنْ يُجعل الاسمان اسماً واحداً لابإضافة ،ولا بإسناد . ويكون إعرابه على الجزء الثاني ؛ تقول: هذه حضرموتُ ، ورأيت حضرموتَ ، وذهبت إلى حضرموتَ .
ب- العلم وزيادة الألف والنون
كَذَاكَ حَاوِى زَائِدَىْ فَعْلاَنَا كَغَطَفَـانَ وَكَأَصْبَهَـانَـا
س20- ما المراد بهذا البيت ؟ ج20- المراد : أن العلم إذا كان مختوما بألف ونون زائدتين مُنِع من الصرف ، نحو : غَطَفَانَ ، وأَصْبَهانَ ، ونَجْرَانَ ، وعُثْمَانَ . ولا يُشترط أن يكون العلم على وزن ( فَعْلاَن ) بل يمنع على هذا الوزن ، وعلى غيره ، كما ترى في الأمثلة ، بشرط أن تكون الألف والنون زائدتين ، كما هي في ( فَعْلاَن ) .
ج- العلم المؤنَّث حكم منعه من الصرف
كَـذَا مُؤَنَّثٌ بِهَـاءٍ مُطْلَقَـا وَشَرْطُ مَنْعِ العَارِ كَوْنُهُ ارْتَقَى فَوْقَ الثَّلاَثِ أَوْكَجُورَ أَوْ سَقَرْ أَوْ زَيْدٍ اسْمَ امْرَأَةٍ لا اسْمَ ذَكَرْ وَجْهَانِ فى الْعَادِمِ تَذْكِيرًا سَبَقْ وَعُجْمَةً كَهِنْدَ وَالْمَنْعُ أَحَـقْ
س21- ما حكم منع العلم المؤنث من الصرف ؟ ج21- إذا كان العلمُ مؤنثاً منع من الصرف ، وفي حكم منعه تفصيل : 1- يجب منعه من الصرف مطلقا ، وذلك إذا كان مختوما بالهاء ( أي : تاء التأنيث ) والمراد بـ (مطلقا) أي : سواء أكان علما لمذكر ، نحو : طلحة ، وحمزة ، أو علما لمؤنث زائداً على ثلاثة أحرف ، نحو : فاطمة ، وخديجة ، أو كان علما لمؤنث ثلاثي ، نحو : ثُبَة ، وقُلَة ، وعِظَة . 2- يجب منعه بشرط . وهذا معنى قوله : " وشرط منع العارِ ... إلخ " وذلك إذا كان علما لمؤنث غير مختوم بـ ( الهاء ) فإن كان كذلك وجب منعه ، بشرط أنْ تتحقَّق فيه أحد الشروط الآتية : أ- أن يكون رباعيا ، نحو : مريم ، وزينب ، وسُعَاد . ب- أن يكون ثلاثيا مُتَحَرَّك الوسط ، نحو : سَقَر ، وأَمَل ، وسَمَر . ج- أن يكون ثلاثيا أعجميا ساكن الوسط ، نحو : جُوْرَ ، ومَاْهَ ( عَلَمٌ على بلدين ) . د- أن يكون منقولا من المذكر إلى المؤنث ، نحو: زَيْد ( إذا كان اسما لامرأة ) . فإن لم تتحقَّق فيه أحد الشروط السابقة بأنْ كان ثلاثيا ساكن الوسط ، وليس أعجميا ، ولا منقولا من مذكر ، ففيه وجهان : 1- منعه من الصرف ، نحو : هذه هِنْدُ ، ومررت بِهِنْدَ ؛ وهذه دَعْدُ ، ومررت بَدَعْدَ . 2- صرفه ، نحو : هذه هندٌ ، ومررت بهندٍ ؛ وهذه دعدٌ ، ومررت بدعدٍ . ومنعه من الصرف أَوْلى . *ويتلخص من ذلك : أنّ العلم المؤنث يجب منعه من الصرف مطلقاً ، إلا إذا كان ثلاثيا ساكنَ الوسط ، وليس أعجميا ، ولا منقولا من مذكر ، ففيه وجهان : المنع ، والصرف . *
د- العلمُ الأَعْجَمِيُّ شروط منعه من الصرف
وَالْعَجَمِيُّ الوَضْعِ وَالتَّعْرِيفِ مَعْ زَيْدٍ عَلَى الثَّلاَثِ صَرْفُهُ امْتَنَعْ
س22- ما شروط منع العلم الأعجمي من الصرف ؟ ج22- يمنع العلم الأعجمي من الصرف ، بشرطين : 1- أن يكون علما في اللغة الأعجمية . وهذا مراده بقوله : "والعجمي الوضع والتعريف ". فالوضع ( أي : أن يكون أَصْلاً في لغة الأعاجم ) ، والتعريف ( أي : أن يكون عَلَماً ليس بنكرة ) . 2- أن يكون زائداً على ثلاثة أحرف . وهذا مراده بقوله: " زَيد على الثَّلاث " وذلك نحو : إبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ؛ ونحو : لندن ، وباريس . فإن كان الاسم ليس علما في اللغة الأعجمية لم يُمنع من الصرف ، نحو (لِجَامٌ ) فهذا الاسم ليس علما في اللغة الأعجمية ، بل هو اسم جنس ( نكرة ) ولذلك يصرف سواء أ نُقِل هذا الاسم إلى العربية على أصله نكرة ، أو سُمَّي به رجل في العربيَّة فأصبح علماً فهو في كلا الحالتين مصروف ؛ تقول : هذا لِجَامٌ ، ومررت بلجامٍ . ومثله : دِيْبَاجٌ ، وفَيْرُوزٌ . وكذلك يصرف العلم الأعجمي إذا كان ثلاثيا متحرك الوسط ، أو كان ثلاثيا ساكن الوسط مذكَّراً ، فسَاكن الوسط ، نحو: نُوْح ، ولُوْط ،ومتحرك الوسط، نحو : شَتَر ، ولَمَك . ( م ) س23- كيف يُعْرَفُ الاسمُ الأعجميُّ ؟ ج23- تُعرف عُجمة الاسم بوجوه : 1- نَقْلُ الأَئِمَّةِ الثِّقَات . 2- خروجه عن أوزان العربية ، نحو : إبراهيم . 3- خُلُّوه من حروف الذَّلاَقة ، وهو رباعي ، أو خماسي . وحروف الذَّلاقة ستة مجموعة في قولك : " مُرْبِنَفْل " . 4- أن يجتمع فيه من الحروف ما لا يجتمع في العربية (كالجيم ، والقاف) نحو : صَنجق وجرموق ، و(كالصاد ، والجيم) نحو : صَوْلَجَان ، و(كالكاف ، والجيم) نحو : اسكرجَة، و(كالرَّاء بعد النون) في أول الكلمة ، نحو: نَرْجِس ، و( كالزَّاي بعد الدّال ) في آخر الكلمة ، نحو مُهَنْدِز .
هـ- العَلَمُ ووَزْنِ الفِعْلِ
كَـذَاكَ ذُو وَزْنٍ يَخُصُّ الفِعْلاَ أَوْ غَالِـبٍ كَأَحْمَـدٍ وَيَعْلَى
س24- ما المراد بهذا البيت ؟ ج24- المراد : أنّ العلم إذا كان على وزنٍ يَخُصُّ الفعل ، أو يَغْلِبُ فيه مُنِعَ من الصرف .
س25- ما المراد بالوزن الذي يخصُّ الفعل ، أو يغلب فيه ؟ ج25- المراد بالوزن الذي يخصّ الفعل ( أي : الوزن الذي لا يُوجد في غير الفعل إلا ندوراً ) كفَعَّلَ ، وفَعِلَ ، وفُعِلَ ، وتَفَعَّلَ ، وانْفَعَلَ ... إلخ ، فهذه الأوزان خاصّة بالفعل . فإذا سَمَّيت بها رجلا منعته من الصرف للعلمية ووزن الفعل ؛ تقول في رجل اسمه ( ضُرِبَ ) هذا ضُرِبُ ، ورأيت ضُرِبَ ، وذهبت إلى ضُرِبَ . والمراد بما يغلب فيه أحد أمرين : 1- أنْ يكون الوزن غالباً في الفِعْل ؛ لكثرته ،كوزن ( إثْمِد ، وإِصْبَع ، وأُبْلُم ) فأوزان هذه الكلمات كثيرة في الفعل ( اِضْرِبْ ، اِسْمَعْ ، اُدْخُلْ ) وغيرها مِنْ كلَّ أَمْرٍ مأخوذ مِن فعل ثلاثي . وعلى ذلك لوسميت رجلاً بأحد تلك الأوزان منعته من الصرف ؛ فتقول :
هذا إِصْبَعُ ، ورأيت إِصْبَعَ ، وذهبت إلى إِصْبَعَ . 2- أن يكون الوزن غالبا في الفعل ؛ لأنه مبدوء بزيادة تدل على معنى في الفعل دون الاسم ، كوزن ( أَحْمَد ، ويَزِيد ، ويَعْلَى ) فإن كلاًّ من ( الهمزة ،والياء ) يدل على معنى في الفعل ، وهو التَّكلُّم والغِيبة ، ولا يدلّ على معنى في الاسم ، وعلى ذلك يمنع من الصرف ؛ لأن الوزن غالب في الفعل ، بمعنى أَنَّه به أَوْلَى ، ( أي : إنَّ الفعل أولى من الاسم بهذا الوزن ) .
س26- ما الحكم إذا كان الوزن غير مختص بالفعل ، ولا غالب فيه ؟ ج26- إذا كان الوزن غير مختص بالفعل ، ولا غالب فيه لم يُمنع من الصرف ، كوَزْنِ ( فَعَل ) فهذا الوزن مشترك بين الاسم ، والفعل على السواء ، نحو : ضَرَبَ ، وذَهَبَ ؛ ونحو : شَجَر ، وحَجَر ، وعلى هذا إذا سمَّيت رجلاً (ضَرَبَ) تقول : هذا ضَرَبٌ ، ورأيت ضَرَباً ، وذهبت إلى ضَرَبٍ ؛ لأنَّ هذا الوزن مشترك بين الاسم ، والفعل .
و- العلم وألف الإلْحَاق المقصورة
وَمَا يَصِيرُ عَلَمـاً مِنْ ذِى أَلِفْ زِيدَتْ لإِلْحَاقٍ فَلَيْسَ يَنْصَرِفْ
س27- عَرِّفْ ألف الإلحاق . ج27- * ألف الإلحاق ، هي : ألف زائدة لازمة مقصورة ، أو ممدودة تلحق آخر بعض الأسماء ، فيصير الاسم الذي لحقته على وزن اسم آخر * مثالها : عَلْقَى علم لنبات ، و( أَرْطَى ) علم لشجر . فألفَ الإلحاق الزائدة جعلتهما على وزن ( فَعْلَى ) المختوم بألف التأنيث المقصورة .
س28- لِمَ مُنِعَ العلم المختوم بألف الإلحاق المقصورة مِن الصرف ؟ ج28- اعلم أولاً أنّ كُلاًّ من ألف الإلحاق المقصورة ، وألف التأنيث المقصورة لا يقبل ( تاء ) التأنيث ، فكما لا تقول في ( حُبْلى ) حُبْلاَة ، كذلك لا تقول في ( علقى ) إذا كان علما ( علقاة ) فلما أشبهت ألفُ الإلحاق المقصورة ألفَ التأنيث المقصورة أخذت حكمها في كون العلم المختوم بها ممنوع من الصرف ، إلا أن ألف التأنيث المقصورة ممنوعه من الصرف لعلّة واحدة ؛ لأِصالتها ، أما ألف الإلحاق فزائدة لا يكفي وجودها وحدها المنع من الصرف فلا بدّ أنْ تَنْضَمَّ لها العلمية ؛ فتقول في عَلْقى ، وأَرْطَى إذا سَمَّيت بهما رجلين : جاء عَلْقَى وأَرْطَى ، ورأيت عَلْقَى وأَرْطَى ، وذهبت إلى عَلْقَى وأَرْطَى . فهاتان الكلمتان ( عَلْقَى ، وأَرْطَى ) ممنوعتان من الصرف للعلمية وألف الإلحاق المقصورة . أما إذا كان الاسم الذي لحقته ألف الإلحاق المقصورة نكرة ليس بعلم صُرِفَ ؛ لعدم شبهه بألف التأنيث المقصورة في حالة التنكير ؛ فتقول : هذه أرطًى ، ورأيت أرطًى . أما الاسم المختوم بألف الإلحاق الممدودة فلا يُمنع من الصرف سواء أكان علماً أم نكرةً ، نحو: عِلْبَاء ( اسم لِقَصَبَة العُنُق ) لأنها لا تشبه ألف التأنيث الممدودة ؛ ذلك لأن الهمزة في ألف التأنيث الممدودة كـ (صحراء ) منقلبة عن ألف ، وأمَّا الهمزة في ألف الإلحاق فمنقلبة عن ياء ، فليس بين الهمزتين تشابه في أصلهما .
ز- العلمُ والعَدْلُ
وَالعَلَمَ امْنَعْ صَرْفَهُ إِنْ عُـدِلاَ كَفُعَلِ التَّوْكِيدِ أَوْ كَثُعَـلاَ وَالعَدْلُ وَالتَّعْرِيفُ مَانِعَا سَحَرْ إِذَا بِـهِ التَّعْيِينُ قَصْداً يُعْتَبَرْ
س29- ما المراد بالعَدْل ؟ وما المواضع التي يمنع فيها العلم المعدول من الصرف ؟ ج29- سبق أن عرفنا أن العَدْل أو المعدول ، هو: تحويل الاسم من لفظ إلى آخر مع بقاء المعنى الأصلي . ويمنع العلم المعدول من الصرف في ثلاثة مواضع : 1- ما كان على وزن ( فُعَلَ ) من ألفاظ التوكيد . يُمنع من الصرف لِشَبَهِ العلميّةِ والعَدْل ، نحو: جاء النساءُ جُمَعُ ، ورأيت النساءَ جُمَعَ ، ومررت بالنساءِ جُمَعَ ، والأصل : جَمْعَاوَات ؛ لأن مفرده ( جَمْعَاء ) فعُدِلَ عن جمعاوات إلى جُمَع . وأما شبهه بالعلم ؛ فلأنّ ( جُمَع ) مُعَرَّف بالإضافة المقدّرة ، والتقدير(جُمَعَهُنَّ) ولذلك فإن تعريفه بالإضافة المقدّرة أشبه العلم في أنّه معرفة وليس في اللفظ ما يُعَرَّفُهُ . 2- العلم المعدول إلى فُعَلَ ، نحو : عُمَر ، وزُفَر ، وهُبَل ، وزُحَل ، وثُعَل . فهذه الأعلام معدولة عن : عَامِر ، وزَافِر ، وهَابِل ، وزَاحِل ، وثَاعِل .
3- لفظ سَحَر : ( وهو الثلث الأخير من الليل ) إذا أُرِيد به سَحَرُ يومٍ بعينه ، نحو : جئتُك يومَ الجمعةِ سَحَرَ . فـ ( سحر ) ممنوع من الصرف للعدل وشبه العلمية ، فالعدل ؛ لأنه معدول عن ( السَّحر ) المعرَّف بـ ( أل ) لأن المرادَ به يومٌ معيّن ، فكان حَقُّه أن يُعَرَّفَ بـ ( أل ) ولكنهم عدلوا عن ذلك ، وذكروه بدون ( أل ) . وأماشبه العلمية ؛ فلأَن ( سحر ) معرّف بغير أداة تعريفٍ ظاهرة ، فأشبه العَلَم في ذلك ، فإن كان لفظ ( سحر )لم يُرَد به سحر يوم معّين صُرِف ، كما في قوله تعالى : .
اللغات في العلم المؤنَّث الذي على وزن فَعَالِ وحكم زَوَالِ العلميّة من العلم الممنوع من الصرف
وَابْنِ عَلَى الكَسْرِ فَعَالِ عَلَمَا مُؤَنَّثـاً وَهْوَ نَظِيرُ جُشَمَـا عِنْدَ تَمِيمٍ وَاصْرِفَنْ مَا نُكَّرَا مِنْ كُلَّ مَا التَّعْرِيفُ فِيهِ أَثَّرَا
س30- اذكر اللغات في العلم المؤنث الذي على وزن فَعَالِ . ج30- إذا كان العلم المؤنث على وزن فَعَالِ ، نحو: حَذَامِ ، وَرَقَاشِ ، وفَطَام ، فللعرب فيه مذهبان : 1- مذهب أهل الحجاز : بناؤه على الكسر ؛ فتقول : هذه حذامِ ، ورأيت حذامِ ، ومررت بحذامِ . 2- مذهب بني تميم : إعرابه إعراب الممنوع من الصرف ( للعلميَّة ، والعدل ) والأصل : حَاذِمة ، ورَاقِشة ، فعُدِل إلى حذامِ ، ورقاشِ ، كما عُدِلَ ( عُمَرُ ، وجُشَمُ ) عن : عَامِر ، وجَاشِم . وهذا معنى قوله : " وهو نظير جُشَمَا " .
س31- ما حكم العلم الممنوع من الصرف إذا زالت عنه العلميَّة ؟ ج31- العلم الممنوع من الصرف إذا زالت عنه العلمية وأصبح نكرة صُرِف ؛ لزوال إحدى العلتين ؛ لأن بقاءه بعلَّة واحدة لا يقتضي منعه من الصرف . فالأعلام الممنوعة من الصرف ، نحو : مَعْدِيكَرِبَ ، وغَطَفَان ، وفاطمة ، وإبراهيم ،وأَحْمد ،وعُمَرَ ،وعَلْقَى ، إذا نَكَّرْتَها صُرِفت لزوال العلميّة ؛ فتقول : رُبَّ إبراهيمٍ وعُمَرٍ وفاطمةٍ وأحمدٍ لَقِيتُهم . ومعلوم أن ( رُبَّ ) حرف جر لا يدخل إلا على النكرات .
حكم المنقوص المفرد إذا كان ممنوعا من الصرف
وَمَا يَكُونُ مِنْهُ مَنْقُوصـاً فَفِى إِعْرَابِـهِ نَهْـجَ جَوَارٍ يَقْتَفِى
س32- ماحكم المنقوص المفرد إذا كان ممنوعا من الصرف ؟ ج32- إذا اجتمعت علتان في اسم منقوص مُنِعَ من الصرف ، كأن تُسمِى امرأة ( قاضٍ ) فتجتمع حينئذ علتان : العلمية والتأنيث ، فيمنع من الصرف ، ويكون حكمه حينئذ ، كحكم المنقوص الذي جاء على صيغة منتهى الجموع ، نحو ( جَوَارٍ ، وثَوَانٍ ) في ظُهُور الفتحة في حالة النصب بدون تنوين ، وحَذْفِ
يائه في حالتي الرفع ، والجر ، ويُنَوَّن تنوين عَوِض ؛ فتقول : هذه قَاضٍ ، ورأيت قَاضِيَ ، ومررت بقَاضٍ ، كما تقول : هؤلاء جَوَارٍ ، ومررت بجوارٍ ، ورأيت جواريَ . وَمَنْعُ المنقوص المفرد من الصرف مثلُ مَنْعِ الصحيح الآخر من الصرف إذا سمَّيت به ، نحو (ضَارِب) إذا سميت به امرأة صار ممنوعا من الصرف للعلميّة والتأنيث . * ومثله الفعل الناقص ، نحو ( يَرْمِي ) إذا سَمَّيت به رجلا مُنِعَ من الصرف للعلمية ووزن الفعل ، وعُوْمِلَ معاملة جوارٍ ؛ تقول : هذا يَرْمٍ ، ورأيت يَرْمِيَ ، ومررت بِيَرْمٍ . *
مواضع جواز صرف الممنوع من الصرف وحكم منع المصروف من الصرف
وَلاضْطِـرَارٍ أَوْ تَنَـاسُبٍ صُـرِفْ ذُو الْمَنْعِ وَالْمَصْرُوفُ قَدْ لاَ يَنْصَرِفْ
س33- ما المواضع التي يجوز فيها صرف الممنوع من الصرف ؟ وما حكم منع المنصرف من الصرف ؟ ج33- يجوز صرف الممنوع من الصرف في موضعين : 1- ضرورةُ الشَّعْرِ ، كما في قول الشاعر : تَبَصَّرْ خَلِيلِى هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍِ سَوَالِكَ نَقَباً بَيْنَ حَزْمَيْ شَعَبْعَبِ وقول الآخر : وَيَـوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجِلِى فالشاهد في البيت الأول ( من ظعائنٍ ) صرفه الشاعر ، وجرّه بالكسرة ، ونوَّنه مع أنَّه على صيغة منتهى الجموع . والشاهد في البيت الثاني ( عُنيزةٍ ) جَرَّها الشاعر بالكسرة ، ونوَّنها مع أنها ممنوعة من الصرف للعلمية والتأنيث . والذي أجاز ذلك في البيتين : الضرورة الشعرية ، وهو كثيرٌ أَجْمَعَ عليه البصريون ، والكوفيون . 2- التَّنَاسُبُ في الكلام ، وذلك يقع في آخر الكلمات ، أو في آخر الْجُمل ؛ لِتَتَشَابَهَ في التنوين ،كما في قراءة نافع ، والكسائي: بتنوين ( سلاسلاً ) مع أنها على صيغة منتهى الجموع ؛ وذلك لِتُنَاسِبَ ما بعدها . * ومنه قراءة قوله تعالى : بتنوين (يغوثاً ، ويعوقاً) مع أنهما ممنوعان من الصرف للعلمية ووزن الفعل ؛وذلك للتَّناسُب . * وأما منع المنصرف من الصرف فقليل ، ومُختلَف فيه : أجازه الكوفيون ، وتبعهم النَّاظم بقوله : " والمصروف قد لا ينصرف " ومنعه أكثر البصريين . واستشهد الكوفيون بقول الشاعر: ومِمَّنْ وَلَدُوا عَامِرُ ذُو الطُّولِ وذُو العَرْضِ فالشاهد : قوله ( عامرُ ) بلا تنوين ، مُنِع من الصرف مع أنه منصرف فيه العلميّة فقط ، وهي لا تكفي لمنعه من الصرف ، وإنما جاز ذلك للضرورة الشعرية . ? ? ? ? ?
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|