الْمَمْنُوعُ مِنَ الصَّرْفِ تعريف الصَّرْف
الصَّـرْفُ تَنْـوِينٌ أَتَى مُبَيَّنَـا مَعْنىً بِـهِ يَكُونُ الاسْمُ أَمْكَنَا
س1- عرَّف الصَّرف . ج1- الصَّرْفُ ، هو : التنوين . فالاسم المنصرِف ، هو : الاسم الذي يُنَوَّن .
س2- التنوين أربعة أنواع ، فأيّ الأنواع يختص بالصَّرف ؟ ج2- التنوين أربعة أنواع ، هي : 1- تنوين التَّمْكِين ، نحو : زيدٌ ، وكتابٌ . 2- تنوين التَّنْكِير ، نحو : سيبويهٍ ، وصَهٍ . 3- تنوين الْمُقَابَلَة ، نحو : هِنْدَاتٌ ، وأَذْرِعَاتٌ . 4- تنوين العِوَض ، نحو : جَوَارٍ ، وغَوَاشٍ . والنوع الأول ، وهو : تنوين التمكين هو المختص بالصَّرف ؛ لأنه يُبْقِي الاسم على أصله ، فهو لم يُشبه الحرف فَيُبْنَى ، ولم يُشبه الفعل فَيُمْنَع من الصرف ، وبذلك يكون الاسم أَمْكَنَ في باب الاسميّة .
س3- ما المراد بالاسم الْمُتَمَكِّن أَمْكَن ؟ وما المراد بالمتمكن غير أَمْكَن ؟ ج3- الاسم المعرب على قسمين : 1- ما أشبه الفعل ، وهو : الممنوع من الصرف ، ويُسمى مُتمكَّن غير أَمْكَن . متمكَّن ؛ لأنه معرب ، وغير أمكن ؛ لأنه لا يُنوَّن ، فقد أشبه الفعل ، والحرف في عدم التنوين . 2- ما لم يُشبه الفعل ، وهو : الاسم المنصرِف ، وهو متمكن أمكن ؛ لأنه معرب ، ويُنوَّن . وهذا هو مراده بقوله : " أتى مبيَّنا ... إلخ " . أما الاسم المبني فهو غير متمكَّن .
س4- ما الفرق بين الاسم المنصرف ، والاسم الممنوع من الصرف ؟ ج4- الفرق بينهما من جهتين ، هما : 1- الاسم المنصرِف يُنوَّن تنوين تمكين ، أما الممنوع من الصّرف فلا يُنوَّن . 2- الاسم المنصرِف يجرُّ بالكسرة في جميع أحواله ، أما غير المنصرف فيجرّ بالفتحة نيابة عن الكسرة ، نحو : ذهبت إلى إبراهيمَ ، إلا إذا أُضيف ، أو اقترن بـ ( أل ) فيجر بالكسرة ، نحو : سكنت في فنادقِ المدينةِ ، ونحو : سكنت في الفنادقِ .
س5- ما سبب منع الاسم المعرب من الصرف ؟ ج5- يُمنع الاسم المعرب من الصرف إذا وُجِدت فيه علتان من عِلَلٍ تِسْع ، أو وُجِدت عِلَّةٌ واحدة تقوم مَقَام العلتين ، والعِلَلُ يجمعها قوله : عَـدْلٌ ووَصْفٌ وتَأْنِيثٌ ومَعْرِفَةٌ وعُجْمَـةٌ ثُمَّ جَمْـعٌ ثُمَّ تَرْكِيبُ والنُّونُ زَائِـدةٌ منْ قَبْلِهَـا أَلِفٌ ووَزْنُ فِعْـلٍ وهذا القَولُ تَقْرِيبُ * ويتلخص من ذلك أن الاسم الممنوع من الصرف ، نوعان : 1- ما يُمنع لِعِلَّة واحدة ، وهو نوعان : أ- المختوم بألف التأنيث المقصورة ، أو الممدودة ، نحو : حُبْلَى ، وحَمْرَاء . ب- الجمع الْمُتَنَاهِي نحو : مَسَاجِد ، ومَصَابِيح . 2- ما يُمنع لعلَّتين ، وهو نوعان : أ- العلم ب- الصَّفة . فالعلم يُمنع من الصرف إذا كان : 1- مؤنثا ، نحو : فاطمة ، ومريم ، وحمزة . 2- أعجميا ، نحو : إبراهيم ، وإسحاق . 3- معدولا ، نحو : عُمَر ، وزُحَل . 4- مُرَكَّباً تركيبا مَزْجِيًّا ، نحو : حَضْرَمَوْتَ ، وبَعْلَبَكَّ . 5- على وزن الِفعْل ، نحو : أحمد ، ويَزيد . 6- مختوما بألف ونون زائدتين ، نحو : رمضان ، وعثمان . أما الصَّفة فتمنع من الصرف إذا كانت . 1- على وزن أَفْعَل ، نحو : أَكْبَر ، وأَفْضَل . 2- على وزن فَعْلاَن ، نحو : عَطْشَان ، وفَرْحَان . ( الألف والنون زائدتان ). 3- مَعْدُولَة ، نحو : مَثْنى ، وثُلاَث ، وكلمة ( أُخَر ) . وسيأتي بيان هذه الأنواع تفصيلا . *
الممنوع من الصرف لعلّة واحدة أولا : ما خُتِمَ بألف التأنيث
فَأَلِفُ التَّـأْنِيثِ مُطْلَقاً مَنَـعْ صَرْفَ الَّذِى حَوَاهُ كَيْفَمَا وَقَعْ
س6- ما المراد بهذا البيت ؟ ج6- المراد : أنَّ كلَّ اسم خُتِم آخره بألف التأنيث مُنِع من الصرف مطلقا ، أي : سواء كانت الألف مقصورة ، نحو: حُبْلى ، ورَضْوَى ؛ أو كانت ممدودة، نحو : حمراء ، وصحراء ، وسواء أكان الاسم المختوم بألف التأنيث علما ، نحو: زكرياء ، وأسماء ، وَليْلَى ؛ أو غير علم ، نحو: حُبْلَى ، وصَحْرَاء ، وحَمْرَاء .
ثانيا : الجمعُ الْمُتَنَاهِي
وَكُـنْ لِجَمْعٍ مُشْبِهٍ مَفَـاعِلاَ أَوِ الْمَفَاعِيـلَ بِمَنْـعٍ كَافِلاَ
س7- ما المراد بهذا البيت ؟ ج7- المراد : أنَّ الجمع إذا كان على وزن ( مَفَاعِلَ ، أو مَفَاعِيلَ ) مُنِع من الصرف سواء أكان في أوَّله ميم ، نحو : مَسَاجِد ، ومَصَابِيْح ، أولم يكن في أوله ميم ، نحو : فَنَاْدِق ، وقَنَادِيْل ؛ لأنها شبيهة بـ ( مفاعل ، ومفاعيل ) في عدد الحروف ، والحركات ، والسكون .
س8- ما معنى الجمع المتناهي ؟ وما ضابطه ؟ ج8- الجمع المتناهي ، هو نهاية الجمع فلا جمع بعده ، فقولك : مساجد ، ومصابيح ... إلخ ، ليس لها جمع بعد هذا الجمع فهو مُنْتَهى الْجُمُوع ، بخلاف قولك : أَسْوِرَة جمع سِوَار ، فأسورة ليست منتهى الجمع ؛ لأنها تُجْمَعُ بَعْدُ ؛ فتقول : أَسَاوِر ، وهذا منتهى الجمع . وضابطه :كل جمع بعد ألف تكسيره حرفان ،أو ثلاثة أحرف أوسطها ساكن ، نحو : مَسَاجِد ، وفنادق ؛ ونحو : مصابيْح ، وقناديْل .
حكم الجمع المتناهي إذا كان منقوصاً
وَذَا اعْتِلاَلٍ مِنْـهُ كَالْجَوَارِى رَفْعـاً وَجَرًّا أَجْرِهِ كَسَارِى
س9- ما حكم الجمع المتناهي إذا كان معتل الآخِر ؟ ج9- الجمع المتناهي إذا كان معتل الآخِر ( منقوصا ) نحو : الْجَوَارِي ، والْمَعَانِي ، والثَّوَانِي ، فإنه يُعَامل معاملة المفرد المنقوص المنصرف ( كقاضٍ ، وسَارٍ ) فتحذف ياؤه في حالتي (الرفع ، والجر) ويُنَوَّن تنوين عِوَض ؛ فتقول : هؤلاءِ جوارٍ ، ومررت بجوارٍ . ومنه قوله تعالى: وقوله تعالى: أما حالة ( النصب ) فتبقى الياء ، وتظهر الفتحة بدون تنوين ؛ فتقول : رأيت الجواريَ . ومنه قوله تعالى : .
حكم المفرد الشَّبِيه بالجمع المتناهي
وَلِسَـرَاوِيلَ بِهَذَا الْجَمْعِ شَبَهٌ اقْتَضَى عُمُومَ الْمَنْعِ
س10- ما حكم المفرد الشَّبيه بالجمع المتناهي ؟ ج10- الاسم المفرد إذا جاء على صيغة منتهى الجموع ( مَفَاعِل ، أو مَفَاعِيل ) مُنِع من الصرف ؛ لشبهه بالجمع المتناهي ، نحو : سَرِاويل . فـ (سراويل) مفرد أعجمي جاء على وزن مَفاعيل فَمُنِعَ من الصرف ؛ لشبهه بالجمع المتناهي . وزعم بعض النحاة أنه يجوز فيه الصرف ، والمنع ، واختار الناظم منعه من الصرف ؛ ولهذا قال: " شَبَه اقتضى عموم المنع " ومثل سراويل : طَمَاطِم ، وبَطَاطِس ، وطَبَاشِير . ( م ) اخْتُلِفَ فى سراويل ، فقيل : إنه جمع عربي ، مفرده ( سِرْوَالَة ) وقيل : إنه مفرد أعجمي . ( م )
حكمُ الْعَلَمِ إذا سُمَّيَ على وزن الجمع المتناهي ، أو الملحق به
وَإِنْ بِهِ سُمَّىَ أَوْ بِمَا لَحِـقْ بِهِ فَالاِنْصِرَافُ مَنْعُهُ يَحِـقْ
س11- ما حكم ما سُمَّيَ على وزن الجمع المتناهي ، أو ما أُلحق به ؟ ج11- إذا سُمَّي إنسان على وزن الجمع المتناهي ، أو ما أُلحق به مُنع من الصرف ؛ للعلمية وشبه العُجْمَة ، أما العلميّه فلأنه عَلَمٌ ، وأما شبه العجمة فلأن هذا الوزن ( مفاعل ، أو مفاعيل ) ليس في الآحاد العربية ( أي : لا توجد كلمة مفردة في العربية على أحد هذين الوزنين ) . ومثال ذلك : أن تُسمَّي رجلا ( مساجد ) فتمنعه من الصرف ؛ فتقول : جاء مساجدُ ، وذهبت إلى مساجدَ ، ونحو : شَرَاحِيل ، ونحو : هَوَازِن ( عَلَمٌ على قبيلة ) .
الممنوع من الصرف لعلتين أولا : الوَصْفُ أ- الوصفُ المختومُ بألف ونون زائدتين شرط منعه من الصرف
وزَائِداً فَعْلاَنَ فى وَصْفٍ سَلِمْ مِنْ أَنْ يُـرَى بِتَاءِ تَأْنِيثٍ خُتِمْ
س12- ما شرط منع الوصف المختوم بألف ونون زائدتين من الصرف ؟ ج12- يمنع الوصف المختوم بألف ونون زائدتين - وهو مراده بقوله : " وزائداً فَعْلان في وَصْف "- يمنع من الصرف ، بشرط , هو : ألاَّ يكون مؤنثه مختوما بتاء التأنيث ، نحو : سَكْرَان ، وعَطْشَان ، وغَضْبَان . فهذه الأسماء ممنوعة من الصرف لعلتين : الوصفية ، وزيادة الألف والنون ، والشرط متحقَّق فيها ؛ لأن مؤنثها ليس بالتاء ؛ تقول في المؤنث: سَكْرَى ، وعَطْشَى ، وغَضْبى ؛ ولا تقول: سكرانة ، وعطشانة ، وغضبانة . فإذا كان المؤنث بالتاء صُرِفت ، نحو : رجلٌ سَيْفَانٌ ( بالتنوين ) وذلك لأن مؤنثه بالتاء ؛ تقول : امرأة سَيْفَانَة (أي : طويلة) ومثله : حَبْلاَن ، ودَخْنَان ... إلخ فإن مؤنثها بالتاء .
ب- الوصفُ ووَزْنُ أَفْعَلَ شرط منعه من الصرف
وَوَصْـفٌ أَصْلِىٌّ وَوَزْنُ أَفْعَلاَ مَمْنُـوعَ تَأْنِيثٍ بِتَا كَأَشْهَلاَ
س13- ما شرط منع الوصف الذى على وزن أَفْعَلَ من الصرف ؟ ج13- الوصف الذي على وزن أَفعْلَ يمنع من الصرف ، بشرطين : 1- أن يكون الوصف أصليًّا لا عارضاً . 2- ألا يكون المؤنث مختوماً بتاء التأنيث ، نحو : أحمر ، وأكبر ، وأفضل . فهذه الأسماء ممنوعة من الصرف لعلتين : الوصف الأصلي ووزن أَفْعَل ، ومؤنثها ليس مختوما بالتاء ؛ تقول : حمراء ، وكُبْرَى ، وفُضْلى . فإن كان المؤنث بالتاء صُرِف ، نحو : رجلٌ أرْمَلٌ ( بالتنوين ) لأنك تقول للمؤنثة : أَرْمَلَة . ( الأرمل : الفَقِير ) .
حكم الوصف العَارِض ، والاسم العارض
وَأَلْغِـيَنَّ عَـارِضَ الوَصْفِيَّهْ كأَرْبَـعٍ وَعَـارِضَ الاسْمِيَّهْ فَالأَدْهَمُ القَيْدُ لِكَوْنَِـهِ وُضِعْ فى الأَصْلِ وَصْفاً انْصِرَافُهُ مُنِعْ وَأَجْـدَلٌ وَأَخْيَـلٌ وَأَفْعَـى مَصْرُوفَةٌ وَقَدْ ينَلْـنَ الْمَنْعَـا
س14- ما هو الوصف العارض ؟ وما حكمه ؟ ج14- الوصف العارض ، هو اللفظ الذى وُضِع في أوّل نشأته اسماً ، ثم عَرَضَت عليه الوصفية فأصبح وصفاً . حكمه : إلْغَاء الوصفية ، ولا يُلْتَفت إليها ، ويكون الاسم مصروفاً ؛ نظراً لأصله . مثال ذلك : نجحت فتياتٌ أَرْبَعٌ ، وهذا رجلٌ أَرْنَبٌ ( أي : ضعيف ) فأربعٌ ، وأرنبٌ : مصروفان مع أنهما وصفان على وزن أَفْعَل ؛ وذلك لأن الوصف فيهما عارض ليس بأصل ، وأصلهما الاسم ، فأربع : اسم للعَدَد ، وأرنب : اسم للحيون المعروف .
س15- ما حكم الاسميَّة العارضة ؟ ج15- الاسم العارض ،كالوصف العارض يُلْغَى ، ولا يُلْتفت إليه فهو ممنوع من الصرف ؛ لأنه وصف في الأصل ،ثم عرضت عليه الاسمية فأصبح اسما ، نحو: أَدْهَمُ ( اسم للقيد ) وأَسْوَدُ ( اسم للحَيَّة الكبيرة ) فأدهم ، وأسود : وصفان في الأصل لكل شيء فيه سواد ؛ ولذلك فهما ممنوعان من الصرف ؛ نظراً لأصلهما ، فهما وصفان على وزن أَفْعَل ، ولا يُلتفت إلى اسميتهما العارضة .
س16- إلام أشار الناظم بقوله : وأَجْدَلٌ وأَخْيَلٌ وأَفْعَى مَصْرُوفةٌ وقد يَنلْنَ المنْعَا ؟ ج16- أشار بذلك : إلى أنَّ هذه الألفاظ المذكورة وهي (أجدل) اسم للصقر ، و (أخيل ) اسم لطائر ذى نُقَط سوداء كالخِيلان ، و (أفعى ) اسم للحَيَّة ، ليست بصفات ، بل هي أسماء في الأصل وفي الحـال ؛ ولذلك فهي مصروفة . ولكن بعض النّحاة منعها من الصرف ، وإلى هذا أشار بقوله : "وقد ينلن المنعا" وسبب منعها من الصرف عندهم أنَّهم تَخَيَّلُوا فيها الوصفية، فتخيلوا في(أجدل) معنى القُوَّة ، وفي ( أخيل ) معنى الخِيلان ، وفي ( أفعى ) معنى الْخُبْث ؛ ولذلك منعوها من الصرف للوصفية المتخيَّلة ووزن أَفْعَل . والمشهور : أنها مصروفة ؛ لأن الوصفية فيها غير مُحَقَّقَة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|