انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الخلاف في وزن خطايا

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 7
أستاذ المادة اسيل عبد الحسين حميدي الخفاجي       16/11/2018 19:47:26
المحاضرة الثامنة /الاثنين /5/11/2018
وزن خطايا







ذهب الكوفيون وكذلك البصريون إلى أنَّ ( خَطَايا ) جمع مفرده ( خَطِيئة )،واختلفوا في وزن ( خَطَايا ) . فذهب الكوفيون إلى أنَّ ( خَطَايا ) بوزن ( فَعَالى ) وإلى هذا الوزن ذهب الخليل أيضاً من البصريين .
وقال الكوفيون أنَّ الأصل في ( خَطَايا ) هو ( خَطايِئ ) ثم قلبت هذه الياء إلى همزة فأصبحت ( خَطَائئ ) ، وإنَّ إبدال حرف العلة سواء أكان الف أو واو أو ياء بألف زائدة قلب إلى همزة ، مثل : سال سائل ، صحيفة صحائف . وإنَّ اجتماع همزتين مكروه ومرفوض عند العرب ودائماً العربي يحاول التخلص من الهمزتين ولم يرد في كلام العرب اجتماع همزتين إلّا في قول أنشده قطرب :
فإنَّك لا تدري متى الموت جائئ ولكن أقصى مدة الموت عاجل
ثم قلبت الهمزة المتطرفة الي ياء لتطرفها وانكسار ما قبلها فأصبحت ( خَطَائِي ) .
وامّا على رأي الخليل قال : إنَّ الكلمة حصل فيها قلب مكاني ( خَطَايئ ) ثم تقدمت الهمزة على الياء فأصبحت ( خَطَائِي ) ، وقال إنَّ اقلب المكاني كثير الورود في العربية مثل ( جايئة ) وزنها (فاعلة) ثم تقدمت الهمزة على الياء فأصبحت ( جائية ) بوزن ( فالعة ) . وللعودة إلى أصلها الأول أي الأصل اليائي لان الجمع فرع على المفرد، والمفرد أصل للجمع قلبوا الكسرة الى فتحة والياء إلى الف فأصبحت ( خَطَاءا ) ولإجتماع الفين بينهما همزة ، والهمزة من جنس الألف أدّى هذا إلى اجتماع الامثال قلبت الهمزة إلى ياء للعودة إلى أصلها الأول فقالوا ( خَطَايا ) بوزن ( فَعَالى ) .
وذهب بعض من الكوفيين إلى أنَّ ( خطيئة ) تعد من ذوات الواو أو الياء بمعنى أنَّها عندهم ( خطيّة ) وزنها ( فَعِيلة ) , وإنَّ ( فَعِيلة ) تجمع على ( فعالى ) فقالوا ( خَطَايا ) كما إنَّ ( وصيّة ) جمعوها على ( وصايا ) و( حشيّة ) تجمع على ( حشايا ) ، زكلنا يعلم أنَ ( حشيّة ) اصلها واو ( حشوّة ) على وزن ( فعيلة ) نقول : (حشِيوة ) قلبت الواو إلى ياء فأصبحت ( حشيّة ) تجمع على ( حَشَايا ) حتى يصبح الوزن على وتيرة واحدة وهو العنضصر اليائي .
وأما البصريون قالوا انَّ ( خَطَايا ) بوزن ( فَعائِل ) والاصل إنها جمع ( خطيئة ) وتجمع على ( خطائِي ) وزنها ( فعائِل ) وهذه الصيغة حصل فيها اجتماع همزتين وهو وارد في كلام العرب إّ ذكر أبو الحسن علي بن حمزة الكساني قول العرب ( اللهم اغفر لي خطيئئ ) وفي الجمع ( اللهم اغفر لي خطائئي ) ،وإنَ قلب الياء همزة لمجاورتها الف زائدة وارد في كلام العرب كما في ( رسالة ) جمعت على ( رسائل ) ثم قلبت الكسرة الهمزة المتطرفة الى ياء لتطرفها وغنكسار ما قبلها فأصبحت ( خطائِي ) بوزن ( فعائِل ) ، ثم قلبت الكسرة الى فتحة والياء الى الف فأصبحت (خطاءا ) ثم قلبت الهمزة الي ياء كراهته توالي الامثال للعودة بها الى الأصل طلبا للمشاكلة ، أي المشابهة الجمع بالمفرد لانَّه فرع منه فأصبحت ( خَطَايا ) بوزن ( فعائِل ) .
ثم قالوا انَّنا لا يلزمنا أن نقول مثل هذا الكلام على ( جائي ) أن نقول ( جايا ) وذلك لان الياء التي تقابل الهمزة في ( جائي ) هي ياء أصلية تمثل العين وأمّا الياء في ( خَطَايا ) فهي زائدة وقد فضل الأصل على الزائد أي أنَّ للأصل أفضلية وعلى هذا فإنَّ أي تغيير يطرأ على الزائد ليس من الضروري أن يطرأ على الحرف الأصلي.
ثم قالوا أنَّ ( فعيلة ) تجمع على ( فعائِل ) جمعا مطردا ,وإنَّ إبدال الالف أو الواو أو الياء إذا جاورت الف زائدة كثير الورود في كلام العرب بصيغة الجمع وكذلك العودة بعد الإعلال والأبدال إلى الأصل المفرد ذلك مثلا : (هراوة وإداوة ) تجمع على ( هَرَاوى وأداوى ) , والاصل فيها ( هَرَائو وأدائو ) على وزن ( فعائِل ) , وقد قلبت هذه الالف إلى همزة لأنها سبقت بألف زائدة ، ثم قلبت الواو إلى ياء لانها طرف مسبوقة بكسرة فأصبحث ( هرائِي و أدائِي ) ثم قلبت الكسرة إلى فتحة والياء إلى ألف فأصبحث ( هراءا و أداءا ) وقعت همزة بين الفين قلبت الهمزة إلى واو طلبا لمشاكلة المفرد او رجوعا إلى أصلها الواوي في المفرد فأصبحت ( هراوى و اداوى ) بوزن ( فعائِل ) .
ثم قال البصريون ان القول بالقلب المكاني القائم على التقديم والتأخير مخالف للأصل والقياس ، فالأصل أنَّ الصيغة تتضمن ياء زائدة بدليل العودة بالصيغة إلى أصلها اليائي ، والقياس يقتضي :
أولا : قلب الواو او الياء أو الألف همزة إذا سبقت بألف زائدة.
ثانيا : قلب الهمزة ياء إذا انكسر ما قبلها كما إنَّ الفتحة توجب قلب الهمزة إلى ألف إذا إنفتح ما قبلها .
كما إوجبت الفتحة القلب ألفا كما في ( آدم آخر ) أصلها ( أَأدم و أَأخر ) فأصبحت ( آدم و آخر ) . وعلى هذا فإنَّ القلب المكاني مخالف للقياس .
وأمّا ( جائية ) فهي عند معظم النحويين إلاّ الخليل بوزن ( فَاعِلة) لأنَّ الألف أوجبت قلب الياء إلى همزة والكسرة أوجبت قلب الهمزة المتطرة إلى ياء .
إمّا القول بإنَ ( خطيئة ) جمعت على تسهيل الهمزة وعدها من ذوات الواو او الياء أي ( خطيّة ) ك ( وصيّة و حسيّة ) ,إنَّ ( فعيلة ) تجمع على ( فَعَالى ) فهو قول مرفوض ، وذلك لأن ( فعيلة ) تطرد جمعا لـ ( فعائِل ) وإنَّ الأصل في حشية هي ( حشائِي ) ثم أصبحت (_ حشاءا ) ثم أصبحت ( حشايا ) وإنَّ الهمزة هي حرف صحيح وليس حرف علة وعلى هذا فليس معظم التغيرات التي تطراعلى حروف العلة تطرأ على الهمزة بدليل القاعدة التي تقول : إذا تحرك حرف العلة وانفتح ما قبله قلب ألفا ، وهذه القاعدة لا تنطبق على الهمزة إذا تحركت وانفتح ما قبلها ، مثلا : ( عَصَوَ و رَحَيَ ) أصبحت عصا و ورحى ) ولكن تبقى ( نشَأ و كَلأ ) لانها حرف صحيح ، ثم إنَّ الأبدال بين الحروف الصحيحة كثير الورود في العربية فهم يقولون ( أصيلان ) مكان ( أحيلان ) .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .