المحاضرة الثانية/ الميزان الصرفي أراد الصرفيون أن يضعوا ميزاناً يقيمون به الالفاظ التي يعنون بدراستها يتعرفوا من خلاله على الحروف الاصليه للكلمه والزائده والصحه والاعلال وحركاتها وسكونها وما يطرأ عليها من تغير كأعلال إبدال قلب حذف وغيرها. فنظروا في أبنية الالفاظ فوجدوا أن اكثر الالفاظ ثلاثية الأصول وبنوا الميزان على هذه النظريه المفترضه والقائله بإن الأصل هو أصل الالفاظ هو الأصل الثلاثي ومما ورد منها على اصلين فإن هنالك أصل هو أصل ثالث قد سقط لعله تصريفيه وإن هذا الأصل ممكن أن يعود بتصاريف أخر كالجمع والتصغير وغيرها أو لزوال سبب الحذف . وإختاروا لقياس الالفاظ ماده مؤلفه من ثلاث أحرف هي ( ف – ع – ل ) وسبب إختيار هذه الماده يعود الى :- 1. إن ( ف – ع – ل ) مشتركه بين الأسماء والافعال للدلاله على الحدث فالاكل يدل على الحدث كأكل واللعب ولعب يدل على حدث اللعب والسؤال وسأل يدل على حدث السؤال . 2. إن هذه الماده تمثل جميع مخارج الأصوات ( ف ) تمثل الأصوات الشفويه أو الشفهيه وهي ( ب - م – و) أو غير المد والمديه و( ع ) تمثل أصوات الحلق ( أ – هـ -ع –ح –غ - خ ) و( ل ) تمثل الأصوات المحصوره بين الأصوات الحلقيه والشفويه وتمثل أصوات اللهاة والشجريه ( ج – ش - ي) وأصوات الصفير وهي ( س – ص – ز ) وأصوات النطقيه ( د – ت – ط ) واللثويه ( ث – ذ – ظ ) والاصوات الذلاقه ( ر – ل – ن ) . 3. إن أغلب الالفاظ ثلاثية الأصول ولو جعلوا الميزان على أكثر من ثلاث أحرف لضطروا الى الزياده وقد رأوا أن الزياده أسهل من الحذف واطلقوا على الأصل الأول فاء الكلمه والاصل الثاني عين الكلمه والاصل الثالث لام الكلمه ثم قُبِلت هذه الأصول بمسمياتها في الميزان بحركاتها وسكناتها وصدر الموزون على صورة الميزان على النحو الآتي:-
1. فعند وزن كلمه أصليه قوبلت الأصول بمسمياتها بحركاتها وسكناتها نحو شَمْس – كَرُم – قَمَر فَعْل – فَعُل – فَعَل ملاحظه / وهنالك بناء لا يوجد نظير له في اللغه العربيه كما في لفظه حِبُك قال تعالى ( والسماء ذات الحُبُك ) الذاريات 7 هذا البناء جاء من تداخل قراءتين فالقراءه الأولى الحُبُك بضمين والقراءه الثانيه حِبِك بكسرتين مثل إِبِل . فالقارئ عندما لفظ الحاء مكسوره ثم ضم الياء وكأنه كان شارد الذهن أي أن القارئ كسر الحاء ثم إنتبه الى لفظ المصحف فضم الحاء وهذا البناء لا يجد ما يناظره في العربيه وقيل الكسره في الحاء جاءت تبعا ً لقانون الاتباع الصوتي ( ذاتِ الحِبُك)
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|