انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

معاني تفاعل

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة نجلاء حميد مجيد العامري       06/11/2018 21:21:54
معــاني تَـفَـاعَــــلَ[

(وتَفَاعَلَ) يكون (لمشاركة أمرين, فصاعدًا في) فاعليّة (أصله) المجرّد (صريحًا), بخلاف فَاعَلَ, فإنّ نسبته بالفاعليّة إلى أحدهما صريحًا, وإلى الآخَرِ ضمنًا؛ لكونه مفعولًا في صريح اللفظ, (نحو: تَشَارَكَا), فإنّه يدلّ على مشاركة اثنين في فاعليّة أصله, وهو الشركة صريحًا, بخلاف شَارَكَ زيدٌ عمرًا .
(ومن ثمّ) أي: من أجل أنّ تَفَاعَلَ للتشارُك في الفاعليّة صريحًا, (نَقَصَ مفعولًا) واحدًا (عن فَاعَلَ), وهو المُشارَك الذي كان مفعولًا صريحًا؛ لأنّه يصير فَاعِلًا في تَفَاعَلَ صريحًا, كما تقول: ضَارَبَ زيدٌ عمروًا( ) بنصب عمرو, وتَضَارَبَ زيدٌ وعمرٌو برفع الاسمين .
فإن كان فَاعَلَ متعدّيًا إلى آخر أيضًا, تعدّى تَفَاعَلَ ]أيضًا[( ) إلى ذلك الآخر فقط, تقول: عَاطَيْتُهُ الدّراهمَ بالتعدّي إلى اثنين, وتَعَاطَيْنَا الدّراهم, فالبابان متشاركان في إفادة المشاركة في الفاعليّة( ), مفترقان على الوجه المذكور .
ولعلّ الدّلالة على فاعليّة أحد الأمرين إن كانت أهمَّ عند المتكلّم لغرض عَبَّر بالمفاعلة, ليجعل الأهمَّ فاعلًا, والآخرَ مفعولًا, وإن تساويا عنده عَبَّرَ بالتفاعُل, ويحتمل أن يكون البابان كعبارتين لمعنًى واحدٍ, يتخيّر المتكلّم بينهما .
وأمّا الفرق بأنّ المُفاعلة تدلّ على أنّ أحد الأمرين ــ وهو ما وقع فاعلًا صريحًا ــ سابقٌ في مباشرة الفعل على الآخر, بخلاف تفاعَل( ), فالتحقيقُ خلافُه, وهو ما أفاده نجم الأئمّة رضيّ( ), متمسّكًا بما ورد من المفاعلة على ذلك .
(و) قد يكون (ليدلّ على أنّ الفاعل أَظهرَ أنّ أصله) المجرّد (حاصلٌ له), والحال (أنّه [هو]( ) منتفٍ عنه, نحو: تَجَاهَلْتُ, وتَغَافَلْتُ), أي: أظهرتُ من نفسي الجهلَ والغفلةَ, مع انتفائهما في الواقع .
(وبمعنى) أصله المجرّد, وهو (فَعَلَ), سواء كان لازمًا, (نحو: تَوَانَيْتُ) بمعنى: وَنَيْتُ من الوَنْيِ, وهو الضعف, أم متعدّيًا, كقول امرئ القيس( ):] من الطويل[
تَجَاوَزْتُ أَحْرَاسًا إلَيْهَا ومَعْشَرًا عَلَيَّ حِرَاصًا لو يُسِرُّونَ مَقْتَلِي

فإنّ الظاهر أنّ تَجاوزته( )بمعنى: جُزْتُهُ .
(ومُطَاوِعُ فَاعَلَ) المطاوِعُ بالكسر, وحقيقةُ المطاوعة: أن يدلّ أحد الأمرين( ) الراجعَين إلى أصل واحدٍ في الاشتقاق على التأثير, ويدلّ الآخر على قبوله, فالثاني كأنّه طاوَع الأوّلَ, ومفعولُ الأوّل فاعلُ الثاني .
ويقرب من ذلك أنّ المطاوعة حصولُ الأثر عن( ) تعلّق الفعل المتعدّي بمفعوله, لظهور أنّ المراد الأثرُ المدلول بما يرجع في الاشتقاق إلى أصل ذلك المتعدّي ليخرج عنه, نحو: ضَرَبْتُهُ فَتَأَلَّمَ .
وحيث علمتَ أنّ فَاعِلَ المطاوِع بالكسر ما كان مفعولَ المطاوَع بالفتح, علمتَ أنّه ينقص عنه درجةً, فمطاوِعُ المتعدّي إلى واحد قاصرٌ, (نحو: بَاعَدْتُهُ]27[ فتَبَاعَدَ), ومطاوِعُ المتعدّي إلى اثنين يتعدّى إلى واحدٍ, نحو: أَلْبَسْتُهُ الثوبَ فَلَبِسَهُ .
وقد يُتكلَّم بالمُطَاوِع بدون ذِكْر المُطَاوَعِ, نحو: انْكَسَرَ الإناءُ, والمعنى الذي لا يكون قبولَ أثرِ فعلٍ متعدٍّ لا يكون مطاوعًا له, وإن رجع إلى أصل اشتقاقه .

]معــاني تَـفَــعَّـــلَ[

(وتَفَعَّلَ) يكون (لمطاوعة فَعَّلَ) بالتشديد, (نحو: كسَّرَتُهُ فتَكَسَّرَ) .
(وللتكلُّف) وهو: أن يَحمل الفاعلُ نَفْسَه على وجه الكُلفة والمشقّة ليحصل له, (نحو: تَشَجَّعَ, وتَعَلَّمَ) أي: حمل نفسَه على الشجاعة والحلم, وكلّفها إيّاهما حتى يحصلا له؛ لكونهما مطلوبين .
وهذا بخلاف نحو: تَجَاهَلَ, فإنّ معناه مجرّد إظهار الجهل من غير دلالة على حمل النفس عليه؛ لكونه مطلوبًا .
(وللاتِّخَاذِ) وهو: أن يَجعل الفاعلُ المفعولَ أصلَ الفعل, وذلك إذا كان ذلك الأصلُ اسمًا, لا مصدرًا, (نحو: تَوّسَدْتُ التُرابَ), أي: جَعلتُه وِسادةً .
(وللتَجَـنُّـبِ) بمعـنى: مجانبة أصله, (نحو: تَـأَثَّـــمَ, وتَـحَــرَّجَ), أي: تَجَنَّبَ الإثمَ والحرج .
(وللعمل المتكرِّر في مُهلة), أي: ليدلّ على مباشرة عمل, وهو: أصله المجرّد مرةً بعد أُخرى, (نحو: تَجَرَّعْتُهُ), أي: شَرِبْتُ الشرابَ جُرْعَةً بعد جُرعةٍ, فيدلُّ على تكرّر مباشرة أصله, وهو الجرع الكلّيّ باعتبار تحصيله في ضمن فرد منه, بعد تحصيله في ضمن آخر, فإنّ الواحد بالشخص لا يتكرّر حصوله .
(ومنه تَفَهَّمَ, وتَعَلَّمَ) المسألةَ, فإنّ الفعلين( ) أعني: فهمها, والعلمَ بها بعد تماميّة الاستعداد له, وإن كان دُفْعِيًّا, لكن نُزّل التوسّلُ إليه على مُهلة منزلةَ تكرّره في مهلة, فعبّر بالتفهّم, والتَعلُّم؛ فلذا فصله بقوله: (منه) .
وقيل( ): إنّ الفصل باعتبار أنّ التكرّر في مهلة ليس بظاهرٍ في مثل هذا؛ لأنّ الفهم ليس بمحسوسٍ كالتجرّع, ويمكن أن يكونا مطاوعي فَهِمَ, وعَلِمَ .
(وبمعنى اسْتَفْعَلَ, نحو: تَعَظَّمَ, وتَكَبَّرَ), أي: طلب أن يكون عظيمًا وكبيرًا, نحو: اسْتكبر, واسْتَعْظَمَ, وقد يقال( ): تعَظَّمْتُهُ أي: اعتقدتُ فيه أنّه عظيمٌ .
وقد يكون بمعنى صيرورةِ الشيء نفسَ أصله, نحو: تَزَبَّبَ العِنَبُ, أي: صار زَبيبًا, وتَكَـلَّـلَّ, أي: صار إِكْلِيلًا( ) .
وبمعنى صيرورةِ الشيء ذا أصله, نحو: تَأَهَّلَ, وتَأَصَّلَ, أي: صار ذا أهل, وأَصْلٍ( ), وتَأَكَّـلَ, أي: صار ذا أَكْلٍ, أي: مَأْكُولًا, ويقال( ): تَرَجَّلَتِ المرأةُ, أي: صارت كالرَّجُل, وهو راجع إلى صيرورة الشيء أصلَه مجازًا .

]معــاني انْــفَـــعَـــلَ[

(وانْفَعَلَ لازمٌ) كلُّه؛ لأنّه بشهادة الاستقراء موضوعٌ لحصول أثر الفعل المتعدّي إلى واحدٍ مطاوِعٌ له, فيلزمه اللزوم .
ثمّ إنّه في الغالب (مطاوِع فَعَلَ) المتعدّي إلى واحد, (نحو: كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ) .
(وقد جاء مطاوِع أَفْعَلَ) المتعدّي إلى واحدٍ, (نحو: أَسْفَقْتُهُ فَانْسَفَقَ), يقال: أَسْفَقْتُ البابَ أي: رَدَدْتُهُ, (وأَزْعَجْتُهُ) أي: أَقْلَعْتُهُ عن مكانه( ), وأبعدتُهُ (فَانْزَعَجَ) مجيئًا (قليلًا) .
(ويختصُّ) انْفَعَلَ (بالعلاج, والتأثير), أي: بأن يكون من الأفعال الظاهرة التي هي أفعالُ الجوارح, وقبول أثرٍ حاصلٍ من تأثير يكون من جنس تلك الأفعال, كأنّهم لمّا خصّوه بالمطاوعة التزموا كونها جليّةً واضحةً, فلا يقال: عَلَّمْتُهُ فانْعَلَمَ .
(ومن ثمّ) أي: من جهة اختصاصه بقبول الأثر والمطاوعة, (قيل( ): انْعَدَمَ خطأ)؛ لأنّ العدم ليس أثرًا حقيقيًّا حتى يكون قبولُه مطاوعًا لشيء, لكنّه نُزّل منزلته, ]28 [وغالب استعماله في كلام أرباب المعقول, ولا يُستعمل إلا في العدم الطارئ على الوجود؛ لأنّ العدم( ) الأزليّ لا يشبه الأثر بوجه, فلا يُنزّل منزلته .

]مـعــاني افْــتَــعَـــلَ[

(وافْتَعَلَ للمطاوعة غالبًا) من غير اختصاص بالعلاج, (نحو: غَمَمْتُهُ), أي: أَحدثتُ فيه الغمّ (فاغْتَمَّ) .
ويكثر إغناء افْتَعَلَ عن( ) انْفَعَلَ في مطاوعة ما فاؤه ما يُدغم فيه النون الساكنة, نحو: لَأَمْتُ الجُرْحَ, أي: أَصْلَحْتُهُ فالْتَأَمَ, ورمَيْتُهُ فَارْتَمَى, ووَصَلْتُهُ فَاتَّصَلَ, فلا يقال: انْلَأَمَ, وانْرَمَى, وانْوَصَلَ مثلًا؛ لئلا ينطمس علامة المطاوعة, أعني: نون الانفغال بالإدغام .
(وللاتخاذ), وقد عرفت أنّه جعل الشيء أصلَ الفعل من غير المصدر, (نحو: اشْتَوَى), أي: اتخذ لنفسه شِوَاءً, وهو المَشْوِيُ بالنار, وامتطاه, أي: اتخذه مطيّة .
(وبمعنى تَفَاعَلَ, نحو: اجْتَوَرُوا), فإنّه بمعنى: تَجَاوَرُوا, ولكونه بمعنى ما لا إعلال فيه لم تُقلب واوه ألفًا, مع تحرّكها وانفتاح ما قبلها, (واخْتَصَمُوا), أي: تَخَاصَمُوا .
(وللتصرّف) وهو: الاجتهاد في تحصيل أصله, والمبالغة, والاعتمال, والاحتيالُ فيه, (نحو: اكْتَسَبَ) عند سيبويه( ), ولذلك قيل( ): إنّ في قوله تعالى: [لها ما كَسَبَتْ وعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ]( ), تنبيهًا على لطفه تعالى بخلقه, حيث أثبت لهم الثوابَ على فعل الحَسَنِ كيف صَدَرَهُ, ولم يُثبت العقابَ على القبيح( ), إلا إذا صدر على وجه الاحتمال والمبالغة .
وجاء بمعنى فَعَلَ, نحو: قَلعَهُ, واقْتَلَعَهُ .

]معاني اسْتَـفْـعَــلَ[

(واسْتَفْعَلَ للسؤال غالبًا, إمّا صريحًا: نحو: اسْتَكْتَبْتُهُ), أي: سألتُه الكتابة, (أو تقديرًا: نحو: استخرجْتُ الوتِدَ( )), فإنَّه لا يُتصوّر فيه طلبٌ, بل نُزّل الاحتيالُ في تحصيله, والتلطّف فيه منزلةَ الطلب, والمعنى: لم أَزل أَتلطّف في إخراجه حتى خَرج,
ومن مجاز الطلب: اسْتَرْقَعَ الثوب إذا اخْلَوْلَقَ, واستحقّ أن يُرْقَعَ, كأنّه ســــأل أن يُرقع.
(و) يكون (لِلْتَحَوُّلِ) إلى الشيء الذي هو أصله حقيقةً أو مجازًا, وهذا لا يكون متعدّيًا أصلًا, (نحو: اسْتَحْجَرَ الطينُ), إذا( ) صار حجرًا حقيقةً, أو مجازًا وذلك إذا لم يَتحوّل إليه, بل صار مثله في الصّلابة, (و) نحو قول الشاعر( ):]من الكامل[

(إنَّ البُغَاثَ بِأَرْضِنَا تَسْتَنْسِرُ) والأُتْــنَ فــي أَسْـوَاقِـنَـا تَسْــتَـحْـمِـرُ
البُغاث بالحركات الثلاث في أوّله طائر ضعيف أغبر, وتستـنـسر ]أي[( ): تصير نَسْرًا, وهو من جوارح الطير معروف بالقوّة, والأُتُنُ: جمع الأَتَانِ أُنثى الحمار, والأسواق جمع السوق, والمعنى: أنّ الضعيف يتقوّى بجوارنا كذا قيل( ) .
(و)يجيء (بمعنى فَعَلَ) المجرّد (نحو: قَرَّ, واسْتَقَرَّ) .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .