إِذَا اسْتُغِيثَ اسْمٌ مُنَادًى خُفِضَا بِـاللاَّمِ مَفْتُوحاً كَيَا لَلْمُرْتَضَى
س1- عرَّف الاستغاثة ، وما حكمها ؟ ج1- * الاستغاثة ، هي : نِدَاءُ مَنْ يُعِينُ على التَّخَلُّصِ من شِدَّةٍ ، أو تَفْرِيجِ كُرْبَةٍ ، نحو : يا لَلَّه لِلْضُّعَفَاءِ ، ونحو : يا لَزَيْدٍ لِعَمْرٍو ، ونحو : يا لَلْمُرْتَضَى . * حكمه : يُجَرُّ المستغاث ( الله ) بلام مفتوحة ، ويجر المستغاث له ( الضعفاء ) بلام مكسورة .
س2- ما سبب فتح لام الجر مع المستغاث؟ وهل للمستغاث تسمية أخرى؟ ج2- فُتحت اللام مع المستغاث ؛ لأن المنادى ( المستغاث له ) واقع موقع الضمير ، واللام تُفتح مع الضمير ، نحو : لَكَ ، ولَهُ . ويُسمى المستغاث : المستغاث به .
حكم لام المستغاث المعطوف إذا تكرَّر حرف النداء ، أولم يتكرَّر
وَافْتَحْ مَعَ الْمَعْطُوفِ إِنْ كَرَّرْتَ يَا وَفى سِوَى ذَلِكَ بِالْكَسْرِ ائْتِيَا
س3- ما حكم لام المستغاث المعطوف إذا تكررت ( يا ) أو لم تتكرَّر ؟ ج3- إذا عُطف على المستغاث مُستغاثٌ آخر ،فإما أن تتكرر معه ( يا ) أَوْ لاَ. فإنْ تكررت لَزِم فتح اللام ، نحو : يا لَزَيْدٍ ويا لَعَمْرٍو لِبَكْرٍ . وإنْ لم تتكرر لزِم الكسر ، نحو : يا لَزيدٍ ولِعمرٍو لِبكرٍ . وهذا هو معنى قوله : " وفي سوى ذلك بالكسر ائتيا " ( أي : تكسر اللام في سِوَى المستغاث ، والمعطوف عليه الذي تكرّر معه حرف النداء يا ) . ومعنى ذلك : أنه تُكْسَرُ اللاّم مع المستغاث له ، والمعطوف الذي لم تتكرّر معه ( يا ) .
حذف لام المستغاث
وَلاَمُ مَـا اسْتُغِيثَ عَاقَبَتْ أَلِفْ وَمِثْلُهُ اسْمٌ ذُو تَعَجُّـبٍ أُلِفْ
س4- ما حكم حذف لام المستغاث ؟ ج4- يجوز حذف لام المستغاث ، ويُؤتى بألف في آخره عوَضا عن اللام ،نحو: يا زيدَا لِعمرٍو . ومِثْل المستغاث في حذف اللام : الْمُتَعَجَّب منه ، نحو : يا لَلْعَجَبِ ، ويا لَلدَّاهِيَةِ ، ويا لَلْمَاءِ ( إذا تَعَجَّبوا من كثرته ) فيجوز حذف اللام ، وتُعوَّض بألف ، نحو : يا عَجَبَا لِزيدٍ ، ونحو : يا ماءَا .
* س5- هل يجوز حذف المستغاث ؟ وهل يجوز استعمال حرف نداء غير ( الياء ) ؟ ج5- لا يجوز حذف المستغاث ، ولا يجوز استعمال حرف نداء غير ( الياء ) في الاستغاثة ، ولا يجوز حذفه . أما المستغاث له فحذفه جائز ، نحو : يا لَلَّهِ .
* س6- كيف يُعرب المنادى المستغاث ؟ ج6- إعرابه كالآتي : يا لَلطَّبيبِ لِلْمريضِ . يا زيدَا لِعمرٍو . يا : حرف نداء مبني على السكون . لَلطبيب : اللام حرف جر زائد مبني على الفتح ( الجمهور : يرون أنّ اللام حرف جر أصلي ) . الطبيب : منادى مستغاث مجرور بكسرة ظاهرة في محل نصب . لِلمريضِ : جار ومجرور متعلق بحرف النداء . زَيْدَا : منادى مبني على ضم مقدّر في محل نصب منع من ظهور الضمةِ الفتحةُ المناسبة للألف ، والألف : حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، عِوض عن لام الجر المحذوفة .
________________________________________
النُّدْ بَةُ حكم المندوب ، وشروطه
مَا لِلْمُنَادَى اجْعَلْ لِمَنْدُوبٍ وَمَـا نُكِّرَ لَمْ يُنْدَبْ وَلاَ مَـا أُبْهِمَـا وَيُنْدَبُ الْمَوصُولُ بِالَّذِى اشْتَهَـرْ كَـ بِئْرَ زَمْزَمٍ يَـلِي وَامَنْ حَفَرْ
س1- عرَّف النُّدبة ، وما حكم المندوب ؟ ج1- النُّدْبَةُ ، هي : نداءُ الْمُتَفَجَّعِ عليه ، أو الْمُتَوَجَّعِ منه . فمثال المتفجّع عليه : وَازَيْدَاهُ. ومثال المتوجَّع منه : وارَأْسَاهُ ، وَاظَهْرَاهُ . وحكم المندوب ، كحكم المنادى يُبْنَى إن كان مفردا معرفة ، نحو : واعُثْمَانُ . ويُنصب إن كان مضافا ، نحو : وا أَمِيرَ المؤمنين .
س2- ما شروط المندوب ؟ ج2- 1- لا يُنْدَبُ إلا المعرفة فلا تُندب النكرة ؛ فلا يقال : وارَجُلاَه . 2- لا يُندب المبهم ، كاسم الإشارة ؛ فلا يقال : واهَذَاه . 3- لا يُندب الموصول إلا إنْ كان خاليا من ( أل ) واشْتُهِر بالصَّلة ، نحو : وامَنْ حَفَرَ بِئْرَ زَمْزَمَ . فـ ( مَنْ ) موصول خال من ( أل ) ، وصِلَتُهُ ( حفر بئر زمزم ) مشهور بها صاحبها ، وهو ( عبد المطلب ) ولذلك جاز الندبة بالاسم الموصول في هذه الحالة ، أما قولك : وامَنْ ذَهَبَ ، فلا يجوز الندبة في هذا المثال ؛لأن الغرض من الندبة ( الإعلامُ بِعَظَمَةِ المندوبِ ، وتَعَدُّدُ مآثرِه ) ولا يحصل ذلك في النكرة ، ولا في المبهم .
أحكام ألف الندبة
وَمُنْتَهى الْمَنْدُوبِ صِلْهُ بِالأَلِفْ مَتْلُوُّهَا إِنْ كَانَ مِثْلَهَا حُذِفْ كَذَاكَ تَنْوِينُ الَّذِى بِـهِ كَمَلْ مِنْ صِلَةٍ أَوْ غَيْرِهَا نِلْتَ الأَمَلْ
س3- بيَّن أحكام ألف الندبة . ج3- يَلْحَقُ آخِرَ المندوبِ ألفٌ تُسَّمى ( ألف الندبة ) نحو: وَازَيْدَا ، وَاعُثْمَانَا . وإن شئت أتيتَ بعدها بهاء السَّكت ( وازيداه ) ويجوز ذكر المندوب بدون ألف ؛ فتقول : وازيدُ ، واعثمانُ ، فإن كان ما قبل ألفِ الندبة ألفاً ، نحو : ( موسى ) حُذفت ألف موسى ، وأُتِي بألف النُّدبة ؛ للدلالة على الندبة ؛ فتقول : وَامُوسَا ، وَامُصْطَفَا ، وإن شئت أتيت بهاء السَّكت ( واموساه ، وامصطفاه ) . وإن كان ما قبلها تنوين في آخر الصلة ، نحو ( وامنْ حفرَ بئر زمزمٍ ) حُذف التنوين ، وأُتي بالألف ؛ فتقول : وامن حفر بئر زمزماه .
س4- ما مراد الناظم بقوله : " مِنْ صِلَة أو غيرِها " ؟ ج4- مراده : أن التنوين الواقع في آخر الصلة ، أو غير الصلة يحذف ، ويُؤتى بألف الندبة . وقد مرّ بنا مثال الصلة في السؤال السابق ، ونورد هنا أمثلة لغير الصلة ، منها: 1- المضاف ، نحو : واغلامَ زيدٍ ؛ تقول : واغلامَ زيداه . 2- العلم الْمَحْكِيّ ، نحو : قام زيداه ، فيمن اسمه : قام زيدٌ .
حكم آخر المندوب الذي لَحِقَتْهُ ألف النُّدبة
وَالشَّكْلَ حَتْمـاً أَوْلِهِ مُجَانِسَا إِنْ يَكُنِ الفَتْحُ بِوَهْمٍ لاَبِسَـا
س5- اذكر حكم آخر الاسم المندوب الذي لحقته ألف الندبة . ج5- إذا كان آخر الاسم المندوب مفتوحا ، نحو : واغلامَ أحمدَ ، لحقته ألف الندبة من غير تغيير ؛ تقول : واغلامَ أحمدَاه ، ببقاء فتحة ( الدال ) في أحمد ؛ لمجانستها ومناسبتها للألف . أما إذا كان آخر الاسم المندوب مضموماً ، أو مكسوراً ، نحو : وازيدُ ، ونحو: واغلامَ زيدٍ ، وجب حذف الضمة والكسرة ، والإتيان بالفتحة ؛ لمناسبة ألف
الندبة ؛ فتقول : وازيدَاه ، واغلام زيدَاه ، هذا إذا لم يُوقع حذف الضمة والكسرة في لَبْس ، كما في المثالين السابقين ، أما إذا أوقع حذفهما في لَبْس أُبْقِيَتِ الضمةُ والكسرةُ على حالهما ، وقُلِبت ألف الندبة بعد الضمة ( واوا ) وبعد الكسرة ( ياء ) لأن الواو مُجَانس للضمة ، والياء مجانسة للكسرة ، فمثال قلب الألف واوا بعد الضمة ، قولك في ندب ( غلامهُ ) وهو مضاف إلى ضمير الغائب المذكّر ( وَاغُلاَمَهُوه ) ببقاء الضمة ، وقلب ألف الندبة واوا ؛ لمناسبتها للضمة ، ولا يجوز هنا حذف الضمة ، والإتيان بالفتحة ؛ فلا تقول : واغُلاَمَهَاه ( بفتح الهاء ) لأن في ذلك لبساً ، فيلتبس بالمندوب المضاف إلى ضمير الغائبة ( واغلامَهَا ) . ومثال قلب الألف ياء بعد الكسرة ، قولك في ندب ( غلامكِ ) المضاف إلى كاف الخطاب للمؤنث ( واغُلاَمَكِيه ) ببقاء الكسرة ، وقلب الألف ياء ؛ لمناسبتها للكسرة ، ولا يجوز حذف الكسرة ، والإتيان بالفتحة ؛ فلا تقول : واغلامكَاه ( بفتح الكاف ) لأن ذلك يُوقع في لبس ، فيلتبس بالمندوب المضاف إلى ضمير المخاطب ( واغلامكَ ) . فإذا قلت ( واغلامَكَاه ) عُلِم أنّه للمذكّر ، ولم يُعلم أنّه للمؤنث ؛ ولذلك وجب بقاء الكسرة في المؤنث .
زيادة هاء السَّكْت
وَوَاقِفاً زِدْ هَاءَ سَكْتٍ إِنْ تُـرِدْ وَإِنْ تَشَـأْ فَالْمَدُّ وَالْهَا لا تَـزِدْ
س6- متى يُؤْتى بـ ( هاء ) السّكت ؟ وما حكم الإتيان بها ؟ ج6- يُؤْتى بـ ( هاء ) السكت في حالة الوَقْف جوازاً ؛ فتقول: وازيداهْ . وإن شئت عدم الإتيان بها جاز ذلك ؛ فتقول : وازيدا . وكذلك يجوز حذف الألف ؛ فتقول : وازيدُ .
س7- ما الذى يُفهم من قول الناظم " وواقفا " ؟ ج7- يُفهم من قوله : " وواقفا " أنّ هاء السكت لا تثبت في حالة الوصل إلا في ضرورة الشعر ، كما في قول الشعر : أَلاَ يَـا عَمْرُو عَمْرَاهُ وَعَمْرُو بْـنَ الزُّبَيْرَاهُ زاد الشاعر هاء السكت في حالة الوصل ؛ ولذلك جاء بها مضمومة . والإتيان بـ (هاء) السكت في حالة الوصل لا يقع إلا في الضرورة الشعرية .
ندب المضاف إلى ياء المتكلم
وَقَائِـلٌ وَاعَبْدِيَـا وَاعَبْدَا مَنْ فى النَّدَا اليَا ذَا سُكُونٍ أَبْدَى
س8- ما حكم المندوب المضاف إلى ياء المتكلم ؟ ج8- تقدّم أنّ المنادى المضاف إلى ياء المتكلم فيه خمس لغات : 1- إثبات الياء ساكنة ، نحو ( يا عب : يا عبدَا . 2- إثبات الياء مفتوحة ، نحو ( يا عبدِيَ ) فإذا نُدِب المضاف إلى ياء المتكلم على هذه اللغة وجب ثبوت الياء مفتوحة ، وإلحاقها بألف الندبة ، نحو : واعبدِيَا . 3- أما باقي اللغات ( راجع هذه اللغات في س27 ) فإذا نُدِبَ المضاف إلى ياء المتكلم عليها ، قِيل : واعبدَا ( بحذف الألف ، أو الياء ) والإتيان بألف الندبة مفتوحاً ما قبلها .
________________________________________
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|