حكم الجمع بين حرف النداء ، وأل وبيان حكم حذف حرف النداء في لفظ الجلالة (الله)
وَبِاضْطِرَار ٍخُصَّ جَمْعُ يَا وَأَلْ إِلاَّ مَعَ اللهِ وَمَحْكِىَّ الْجُمَـلْ وَالأَكْـثَرُ اللَّهُـمَّ بِالتَّعْـوِيضِ وَشَذَّ يَـا اللَّهُـمَّ فى قَرِيضِ
س15- ما حكم الجمع بين حرف النداء ، وأل ؟ ولماذا ؟ ج15- يجوز الجمع بين حرف النداء ، وأل في موضعين فقط ، هما : 1- لفظ الجلالة ( الله ) فتقول : يا ألله ، بهمزة القطع . 2- الجمل الْمَحِْكيَّة المبدوءة بـ ( أل ) كأن تنادي رجلا اسمه (الرجلُ مُنْطَلِقٌ ) فتقول : يا الرجلُ مُنْطَلِقٌ أَقْبِلْ ، بهمزة وَصْل في ( الرجل ) . ولا يجوز الجمع بينهما في غير هذين الموضعين إلا في الضرورة الشعرية ، كقول الشاعر : فَيَا الغُلاَمَـانِ اللَّـذانِ فَرَّا إِيَّـاكُمَا أَنْ تُعْقِبَانَا شَـرَّا فالشاعر جمع بين حرف النداء ( يا ، وأل ) في قوله : ( يا الغلامان ) وهذا لا يجوز إلا في الضرورة الشعرية . ( م ) والسبب في عدم جواز الجمع بين ( حرف النداء ، وأل ) أَنَّ حرف النداء للتعريف، وأل للتعريف ، ولا يجتمع مُعَرَّفان في الاسم . ( م )
س16- ما حكم حذف حرف النداء في لفظ الجلالة (الله) ؟ ج16- الأكثر في نداء لفظ الجلالة ( الله ) حذف حرف النداء ، والتعويض عنه بميم مُشَدَّدة ، هكذا ( اللهمَّ ) ولا يجوز الجمع بين الميم ، وحرف النداء ؛ لأن الميم عِوَض عن حرف النداء ( يا ) ولا يجوز الجمع بين بين العِوَض والمعَوَّض عنه .
س17- قال الشاعر : إِنَّى إذا مَـا حَـدَثٌ أَلَمَّـا أَقُـولُ يَـا اللَّهُمَّ يَـا اللَّهُمَّا عين الشاهد ، وما وجه الاستشهاد فيه ؟ ج17- الشاهد : يا اللهمَّ يا اللهمَّا . وجه الاستشهاد : جمع الشاعر في هذا البيت بين حرف النداء ، والميم المشَدَّدة التي هي عِوض عن حرف النداء ، وهذا شاذٌّ .
أحكام تابع المنادى حكم تابع المنادى المبني على الضم إذا كان التابع مضافا مجرَّداً من ( أل )
تَابِعَ ذِى الضَمَّ الْمُضَافَ دُونَ أَلْ أَلْزِمْهُ نَصْباً كَـ أَزَيْدُ ذَا الْحِيَلْ
س18- ما حكم تابع المنادى المبني على الضم إذا كان التابع مضافاً مجرَّدا من (أل) ؟ ج18- إذا كان تابع المنادى المبني على الضم مضافا مجردا من ( أل ) وجب نصبه سواء كان التابع نعتا ، أو عطف بيان ، أو توكيداً ، نحو: أزيدُ ذا الْحِيَلِ . فزيد : منادى مبني على الضم ، وذا : نعت لزيد منصوب بالألف ، وهو مضاف مجرد من ( أل ) . ونُصِب التابع ( ذا ) مراعاة لمحل المنادى ؛ لأن المنادى محلّه النصب على أنه مفعول به . ونحو : يا زيدُ صاحبَ عمرو . فـ ( صاحبَ ) عطف بيان منصوب ، وهو مضاف مجرّد من ( أل ) . ونحو: يا زيدُ نفسَه . فـ (نفسه) توكيد منصوب،وهو مضاف مجرد من (أل) .
* س19- ما الذي يشمله قول الناظم : " ذي الضم " ؟ ج19- قول الناظم : " ذي الضم " يشمل المنادى المفرد العلم ، والنكرة المقصودة ؛ لأنهما مبنيان على الضم ، ويشمل كذلك : المبني قبل النداء ، كسيبويهِ ؛ لأنه مبنيّ على ضمًّ مقدَّر .
حكم تابع المنادى المبني على الضم إذا لم يكن التابع مضافا ، أو كان مضافا مقترنا بـ ( أل )
وَمَا سِوَاهُ ارْفَعْ أَوِ انْصِبْ وَاجْعَلاَ كَمُسْـتَقِلٍّ نَسَقـاً وَبَـدَلاَ
س20- ما حكم تابع المبني على الضم إذا لم يكن التابع مضافاً ، أو كان مضافا مقترنا بأل ؟ ج20- التابع إذا لم يكن مضافا ، أوكان مضافا مقترنا بـ ( أل ) جاز فيه وجهان : الرَّفع ، والنصب - هذا الحكم إذا كان التابع نعتاً ، أو عطف بيان ، أو توكيدا - فمثال التابع ( النعت ) المضاف المقترن بأل : يا زيدُ الكريمَُ الأبِ . فالكريمَُ : نعت لزيد ، وهو مضاف مقترن بـ ( أل ) ولذلك جاز فيه وجهان: الرفع ، والنصب . فالرفع مراعاة للفظ المنادى ، والنصب مراعاة لمحلّه . ومثال التابع غير المضاف : يا زيدُ الظريفَُ . فالظريفَُ : نعت لزيد ، وهو مفرد
غير مضاف ؛ ولذلك جاز فيه وجهان : الرفع ، والنصب . ومثال التابع ( عطف البيان ) : يا رجلُ زيدٌ ، ويجوز : زيداً . مثال التابع ( التوكيد ) : يا تميمُ أجمعون ، ويجوز : أجمعين . أما إذا كان التابعُ عطفَ نسقٍ ، أو بدلا فَيُعَامَلُ معاملة المنادى المستقل ، فيُبنى على الضم إذا كان مفرداً ، ويُنصب إذا كان مضافا ؛ تقول : يا رجلُ زيدُ ؛ وتقول : يا رجلُ وزيدُ ( بضم زيد في المثالين ) لأنه مفرد فيعامل معاملة المنادى المستقل ( يا زيدُ ) . وتقول : يا زيدُ أبا عبدِ اللهِ ، وكذلك : يا زيدُ و أباعبدِ اللهِ ( بنصب أبا في المثالين ) لأنه مضاف ، والمنادى المضاف منصوب ، كأنك تقول : يا أبا عبد الله . وهذا هو معنى قوله " واجعلا كمستقلّ نَسَقاً وَبَدَلاَ " . ويشترط في التابع هنا أن يكون غير مقترن بأل .
حكم تابع المنادى إذا كان عطفَ نسقٍ مقترناً بـ ( أل )
وَإنْ يَكُنْ مَصْحُوبَ أَلْ مَا نُسِقَا فَفِيهِ وَجْهَـانِ وَرَفْـعٌ يُنْتَقَى
س21- ما حكم تابع المنادى المبني على الضم إذا كان التابعُ عطفَ نسقٍ مقترناً بـ ( أل) ؟ ج21- عرفنا في السؤال السابق أنّ التابع إذا كان عطف نسق ، أو بدلا يُعامل معاملة المنادى المستقل فيجب فيه البناء على الضم إذا كان مفرداً ؛ وذلك إذالم يقترن بـ ( أل ) . ويَذْكُرُ الناظم في هذا البيت أن التابع إذا كان عطف نسق ، وكان مقترنا بـ ( أل ) جاز فيه وجهان : الرفع ، والنصب . والرفع هو المختار عند الخليل ، وسيبويه ، واختاره النَّاظم ، بقوله : " ورفع يُنتقى " ومثاله قولك : يا زيدُ والغلامَُ . فالغلام : معطوف بالواو ، وهو مقترن بـ (أل) ولذلك جاز فيه الرفع ، والنصب . وجُعِل منه قوله تعالى : برفع ( الطير ) ونصبه ، فالرفع مراعاة للفظ المنادى ، والنصب مراعاة لمحله .
نداء ما فيه أل حكم المنادى بـ ( أل ) وبيان بم تُوصَف أيّ ؟
وَأَيُّهَا مَصْحُوبَ أَلْ بَعْدُ صِفَهْ يَلْزَمُ بِالرَّفْعِ لَدَى ذِى الْمَعْرِفَهْ وَأَيُّهَــذَا أَيُّهَا الَّـذِى وَرَدْ وَوَصْفُ أَيًّ بِسِوَى هَذَا يُرَدّْ
س22- ما حكم المنادى المقترن بـ ( أل ) ؟ وبم توصف أيّ ؟ ج22- لا يُنادى الاسم المقترن بـ ( أل ) مباشرة ، بل يذكر قبله لفظ ( أَيّ ) للمذكر ، ولفظ ( أَيَّة ) للمؤنث ؛ تقول : يا أَيُّهَا الرجلُ ، يا أَيَّتُهَا المرأةُ . وحكم المنادى المقترن بـ ( أل ) وجوب الرفع عند الجمهور ؛ لأنه هو المقصود بالنداء . وأجاز المازِنِيُّ نصبه قياساً على جواز نصب النعت ، في قولك : يا زيدُ الظريفَُ ( بالرفع ، والنصب ) . ويُعرب المنادى بـ ( أل ) إذا كان جامداً : بدلاً ، نحو : يا أيها الرجلُ ، أما إذا كان مشتقا فيعرب نعتا ، نحو : يا أَ يُّها الطالبُ . وأمّا ( أَيّ ، وأَيَّة ) فيعربان : منادى مبني على الضم ، والهاء : زائدة للتنبيه . ولا تُوصَفُ ( أيّ ) إلا باسم جنس مقترن بـ ( أل ) كالرجل ، أو باسم إشارة ، نحو : يا أَيُّهَذَا أَقْبِلْ ، أو باسم موصول مقترن بـ ( أل ) كما في قوله تعالى : وهذا هو مراده بالبيت الثاني . حكم تابع اسم الإشارة
وَذُو إِشَـارَةٍ كَـأَىًّ فى الصَّفَـهْ إِنْ كَانَ تَرْكُهَـا يُفِيتُ الْمَعْرِفَهْ
س23- ما حكم تابع اسم الإشارة ؟ ج23- تابع اسم الإشارة إذا كان هو المقصود بالنداء ، وكان اسم الإشارة وُصْلَةً لندائه وجب رفعه ، كما وجب رفع تابع ( أيّ ) نحو : يا هذا الرجلُ . فالرجل : نعت مرفوع وجوباً ؛ لأنه هو المقصود بالنداء ، وليس اسم الإشارة . ويجب ذِكْرُ النَّعت إذا أَدَّى تركُه إلى عدم معرفة المشار إليه . وهذا هو معنى قوله : " إن كان تركُها يُفِيتُ المعرفه " . أما إذا كان اسم الإشارة هو المقصود بالنداء لم يجب رفع التابع ، بل يجوز رفعه، ونصبه ؛ فتقول يا هذا الرجلُ .
حكم المنادى إذا تكرَّر وكان لفظه الثاني مضافاً
فى نَحْوِ سَعْدَُ سَعْدَ الأَوْسِ يَنْتَصِبْ ثَـانٍ وَضُمَّ وَافْتَحْ أَوَّلاً تُصِـبْ
س24- ما حكم المنادى إذا تكرَّر وكان لفظه الثاني مضافاً ؟ ج24- إذا تكرر المنادى وكان لفظه الثاني مضافا جاز في المنادى الأوّل البناء على الضم، والنصب . أما الثاني فيجب نصبه ، كما في قول الشاعر : يـاتَيْمُ تَيْمَ عَدِىًّ لا أَبَـا لَكُمُ لا يُلْقِيَنَّكُمْ فى سَـوْأَةٍ عُمَـرُ فالشاعر كرَّر لفظ المنادى ( تيم ) وقد أُضِيف الثاني ؛ ولذلك جاز ضم الأول ( ويجوز نصبه ) ووجب نصب الثاني . ومن ذلك قول الشاعر : يـا زَيْدُ زَيْدَ الْيَعْمَلاَتِ الذُّبـَّلِ تَطَاوَلَ اللَّيْلُ عَلَيْكَ فَـانْزِلِ فقد كرّر الشاعر لفظ المنادى ( زيد ) وأضيف ثاني اللفظين ؛ ولذلك جاز ضم الأول ( ويجوز نصبه ) ووجب نصب الثاني .
س25- ما التوجيه في ضم المنادى الأول ، ونصبه ؟ ج25- ضم الأول على اعتبار أنه مفرد علم فيكون مبنيا على الضم . ونصبه على اعتبار: أنه مضاف ، إما بتقدير إضافته إلى ما بعد الاسم الثاني، وأنَّ
الاسم الثاني مُقْحَمٌ بين المضاف والمضاف إليه ( وهذا مذهب سيبويه ) ، وإما بتقدير إضافته إلى محذوف مثل الذى أضيف إليه الثاني ، فيكون الأصل : يا تيمَ عديّ تيمَ عدىّ ، فَحُذِفَ عديّ الأول لدلالة الثاني عليه ( وهذا مذهب المبرَّد ) .
س26- ما الأوجه الإعرابية الجائزة في المنادى الثاني ؟ ج26- في إعرابه خمسة أوجه : 1- منادى منصوب على تقدير حذف حرف النداء . 2- مفعول به لفعل محذوف ، تقديره ( أعْنِي ) . 3- عطف بيان منصوب . 4- توكيد للأوّل منصوب . 5- بدل منصوب . وهذه التوابع الثلاثة ( البدل ، والعطف ، والتوكيد ) تكون منصوبة على اعتبار المحلّ إذا كان المنادى الأول مضموما ، وتكون منصوبة على اعتبار لفظه إذا كان المنادى الأول منصوبا .
حكم المنادى الم
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|