انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اللغة الشعرية لقصيدة حسان

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة فاتن فاضل كاظم العبيدي       14/09/2018 12:51:12
* اللغة الشعرية لقصيدة حسان *
تمثل هذه القصيدة تطور اللغة الشعرية عند حسان اولاً , وشعراء الدعوة ثانياً ويمكننا تبينها من جهات عدة اهمها :
- يستخدم الشاعر اسلوب التهديد الذي يتماشى مع الظروف الحرجة التي كان يمر بها المسلمون , ويتمثل ذلك بكثرة ايراده لمفردات الحرب والسلاح وما يتعلق بهما مثل : ( الخيل , النقع , الأعنة , الاسل ( الرماح ) , الجياد , الجلاد , الجند , اللقاء , القتال , الدماء , سيوفنا , قتلهم , نصروا )
- أعتمد الشاعر اسلوب الخطاب , خطابة الجماعة أو الفرد ممثلاً بابن سفيان , وهذه الخطابة سمة من سمات الدعوة , وهو اسلوب من اساليب الحماس التي تثيرها القصيدة : ( تروها , فاما تعرضوا , وألا فاصبروا , فقلتم لانقوم , ألا ابلغ , كانت , هجوت , تهجوه ) .
- ثمة تطور اخر في لغة القصيدة يتمثل باستخدام الشاعر لغة الجماعة في الفخر , واذا كان هذا الاستخدام موجوداً من قبل فان حسان بن ثابت لايعني به هنا جماعة القبيلة , وانما جماعة المسلمين من الانصار , والمهاجرين . مثل : ( عدمنا خيلنا , يبارين , تظل جيادنا ) , كما ان استخدام ضمير الجماعة النون و ( نا ) تعبيراً عن الروح الجماعية التي اوجدها الاسلام للأمة مثل قوله : ( رسول الله فينا , لنا في كل يوم , فنحكم بالقوافي ) ولا يستخدم حسان لغة الفرد الا في الابيات التي تخصه هو لكونه شاعراً مثل : ( هجوت , فأجبت ) أو فخره بأنه سيدافع عن الرسول الكريم (ص) بعرضه ولسانه مثل : ( ؟؟؟؟ أبي ووالده وعرضي ) أو اعلانه بقوة اشعاره التي سخرها لخدمة الدعوة الاسلامية مثل : ( لساني وبحري ).
- وتظهر في قصيدته الروح الاسلامية في ايراده بعض الالفاظ مثل : ( العمرة , الفتح , جبريل , رسول الله (ص) , روح القدس , الشهادة ) وايراده الافكار الاسلامية في ابياته مثل : ( كان الفتح وانكشف الغطاء , النصر من الله في فتح مكة , وظهر الحق , وانتصار المسلمين , يعز الله فيه من يشاء) ولايرد في قصيدته صفة من الصفات الدنيوية التي يصف بها ملوك الارض بل يصفه كما ورد في القران ( عبد الله ) لان العبودية لله وحده , والرسول عبد الله , والله تعالى هو الذي يرسل جنوداً يقوي بهم المسلمين وينصرهم , وعند الله في ذلك جزاء .
وهكذا شهدت لغة الشعر عامة في صدر الاسلام تطوراً لا من حيث المفردات لان الكلمة وحدها مجردة لاتعني شيئاً , وانما هو تطور في الفكر اداته الكلمة مفردة , أو مركبة في سياق وصورة , لقد كثرت في هذا العصر مفردات تتعلق بالحساب ثم الثواب والجزاء اوالعقاب والعذاب من مفردات الجنة والنار من المؤمنين والشهداء والصديقين الى الكفار , والدرك الاسفل من النار , وعذاب السعير ........ الخ .
- ومن الملاحظ ان لغة الشعر صارت اقرب الى لغة الحاضرة السهلة البعيدة عن الغرابة والتعقيد , المؤيدة الى المعنى بسهولة ويسر , وسبب ذلك يعود بالدرجة الاولى الى كون شعراء الدعوة عامة هم من شعراء القرى العربية مثل : أهل مكة والمدينة الذين دافعوا عن الدعوة , وأهل مكة الذين وقفوا ضدها أما شعر البادية فقد بقي غالباً بعيداً عن أوار المعارك الفعلية او الفكرية , ألا الشعراء البدو الذين قدموا المدينة الاسلامية وشهدوا احداثها فقالوا شعراً يمثل امتداداً لاشعارهم الجاهلية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .