انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

القلب المكاني

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 7
أستاذ المادة اسيل عبد الحسين حميدي الخفاجي       19/05/2018 10:16:06
محاضرات في القضايا الصرفية : د. أسيل المحاضرة الثالثة : 5 / 3 / 2018
ـ 11 ـ
6: إذا حصل في الكلمة (قلب مكاني) وهو تبديل مواقع الحروف الأصول بتقديم بعضها على بعض كتقديم الأصل الثاني (العين) على الأصل الأول (الفاء) أو تقديم الأصل الثالث ( اللام ) على الأصل الثاني (العين) او على الأصل الأول ( الفاء) ويعرف القلب المكاني بطرق هي :

أ : الإشتقاق : من ذلك مثلا :
نــــاء : وزنها ( فَـــــلَــــع) : لأنها من مشتقة من الفعل (نــَـأَيَ أو نأى ـ فَعلَ) والمضارع هو (ينْأَى) او (يَنْآ) والمصدر هو (النأي ـ الفَعْل) ففي (ناء) تقدمت لام كلمة (نأي) على عينها فتقدمت في الميزان هو (فَلَع) : ينظر الى المهذب ص (35)
وجــاه : وزنها : (عَــــفَــــل) : لان أصلها (وجه) بدليل أن أكثر اشتقاقاتها من الوجه مثل التوجه والمواجهة ,ووجهة , يواجه ,التوجيه, وجيه )
فـ( عين) كلمة وجه تقدمت على (فائها) : فتقدمت العين على الفاء في الميزان : ينظر الى المهذب ص (35)
حَـــــادِي : على وزن ( عَــــــالِــف ) : فالأصل (واحد ) تأخرت (الواو) التي هي (فاء) الكلمة
بعد الدال التي وقدمت (الحاء) التي بعد الألف الزائدة فأصبحت (حادو) (( من عندي))
تطرفت الواو وما قبلها مكسور قلبت الواو الى (ياء) فأصبحت (حادي ) على وزن (عَــالِــف)

قِــــسِــيٌّ : ووزنها :( فُــــلُــــوع ) وأصلها (قُووس) جمع قوس (مهمة) جدا
قِسِيٌّ : حدث في أصلها (قُوُوس) قلب مكاني وأعلال :
ـ أ ـ : تقدمت السين (لام الكلمة) في (قُوُوس) على الواوالأولى التي تقابل( العين) في الميزان فأصبحت (قُسُوْوٌ) بوزن (فُلُوع)
ـ ب ـ : وقعت الواو متطرفة قبلها واو ساكنة وقبل هذه الواو الساكنة ضمتين قلبت الواو المتطرفة الى (ياء) (قُسُوْيٌ)
ـ جـ : اذا اجتمعت واو وياء والسابق منها ساكن تقلب هذه الواو الى (ياء) فأصبحت (قُـسُيـْيٌ )
ـ دـ : ادغمت الياء الساكنة بالمتحركة فأصبحت (قُسُيٌّ )
ـ هـ ـ: قلبت ضمة السين كسرة لتجانس الياء فأصبحت : (قُسِيٌّ) والياء صرفيا أقوى من الضمة
ـوـ : قلبت ضمة القاف كسرة وفقا لقانون الاتباع الصوتي فأصبحت ( قِسِيٌّ ) ولكن بقي وزنها : (فُلُوع) لان الإعلال لايُراعى في الميزان فقط القلب المكاني والحذف يُراعى في الميزان .

ب: التصحيح مع وجوب الاعلال كما في لفظة ( أيِـس )
أيِــِـس : وزنها الصرفي : (عَـــفِــلَ) : أصلها (يَـئِــسَ ) على وزن (فَــعِـل )
(الياء) في (أيِــسَ) متحركة مسبوقة بفتح وعلى هذا يجب قلبها الفا ولكن عدم انقلابها الى الألف لان في الكلمة قلب مكاني ونلاحظ أن ( الهمزة ) التي تمثل (عين الكلمة) قد تقدمت على (الياء) التي هي (فاء الكلمة) لذا تقدمت العين على الفاء في الميزان . ينظر المهذب : 36
فأصبحت ( أَيِـسَ ) بوزن ( عَــفِـل) .


ـ 11 ـ
محاضرات في القضايا الصرفية : د. أسيل المحاضرة الثالثة : 5 / 3 / 2018
ـ 12 ـ
ج: ندرة الاستعمال كما في ( آرام) التي وزنها الصرفي هو ( أعْـــفَـــال)
وهي جمع (رِئْــم ) : الضبي وجمعها الأصلي ( أرآم ) على وزن ( أفَــعَال) وهو جمع قلة
تقدمت (الهمزة) في ( أرأام) وهي (عين) الكلمة على الراء وهي (فاء الكلمة) فلابد من تقديم العين على الفاء في الميزان ثم سهلت الهمزة بالتخفيف فأصبحت ( أَ أْرام) اجتمعت همزتان الاولى زائدة والثانية أصلية مخففة (ساكنة) مُدت هذه الهمزة فأصبحت الكلمة ( آراء) بوزن ( أعفال)
ومثلها كلمة ( آراء) التي على وزن ( أعفال) أيضا
آراء : مفردها : رَأْي(فَعْل) : الجمع الأصلي : أرآء : أرأاء ( بنفس الطريقة السابقة)

د: عدم القلب يؤدي الى اجتماع همزتين متطرفتين وهذا ينحصر مع اسم الفاعل المشتق من الفعل الأجوف (المهموز) اللام كما في : جاء ـ شاء ـ ساء
عند اشتقاق اسم الفاعل من الأجوف يقلب حرف العلة الأصلي بغض النظر واوي أو يائي يقلب الألف الى (همزة) وذلك لإنكساره ووقوعه بعد ألف زائدة : قال : قـــائِـــل خَـاف : خائِــف
غَــاب : غَـــــائِب
الفعل : اصل الاشتقاق : أسم الفاعل الوزن :
جاء جاييء ـــــــــــــــــــ جاءٍ عند الخليل (فال) وعند سيبويه (فاع ٍ)
شاء شاييء ــــــــــــــــــــ شاءٍ عند الخليل (فال) وعند سيبويه (فاع ٍ)
ساء ساييء ـــــــــــــــــــــ ساءٍ عند الخليل (فال) وعند سيبويه (فاع ٍ)

1: الخليل بن أحمد الفراهيدي : يرى أن في (جاييء) قد حصل قلب مكاني بتقديم (الهمزة) التي هي عين الفعل على (الياء) التي هي لام الفعل فيصبح وزن (جائي) على وزن : (فـَـالـِـع) فلو لم تقلب اللام مكان العين لأدى تركها الى أنقلاب الياء همزة لان اسم الفاعل من الأجوف تقلب ياؤه الى همزة فتجتمع همزتان وهذا مستكره عند العرب
وأراد بالقلب هنا تجنب حدوث إعلالين بل إعلال واحد فقط وهو حذف الياء (معاملة الأسم المنقصوص) إذا كان نكرة كحذف الياء في (قاضٍ) فـــ (جاءٍ) عند الخليل على وزن ( فــــالٍ)
أما إذا كان أسم الفاعل محلى بال ( الجائي ) ( الفالع) حسب رأي الخليل

2: اما سيبويه لم يكن يرى قلب في ذلك يرى أنه لابأس من أجتماع همزتين إذ يعمل حينئذٍ ما تقتضيه الأصول وهو قلب الهمزة الثانية في (جائيء) الى ياء ثم تعل بحذفها كما في (قاضٍ)
مستندا الى أن أكثر العرب تقول (شاكٌ) و(لاثٌ) في رده على الخليل إذ ان هؤلاء حذفوا الهمزة وكأنهم لم يقلبوها حين قالوا (فاعل) منها لان من شأنهم الحذف لا القلب . ولكنهم لم يصلوا الى حذف همزة (جائي) كراهية أن تلتقي (الالف) والياء وهما ساكنتان .

هــ : يترتب على عدم القلب منع الكلمة من الصرف مع عدم وجود أي مانع من موانع الصرف المعروفة وقد انحصرت هذه النقطة في لفظة ( أشياء) انما وردت في قوله تعالى :
{يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} (101) المائدة ـــــ 12 ـ
محاضرات في القضايا الصرفية : د. أسيل المحاضرة الثالثة : 5 / 3 / 2018

1: ذهب البصريون إلّا الأخفش ان الكلمة قد حصل فيها قلب مكاني فـ( أشْيَاء) بوزن (لَـفْــعَاء)
وهي اسم جمع لا جمع له كـ (طَرْفاء) والأصل في (أشياء) هو (شَيْئاء) بوزن (فَـعْـلَاء) وهذا الاسم المنتهي بالهمزة الممدودة يمنع من الصرف لقيام الهمزة مقام علتين مثل (مساجد ) و(مصابيح)
وللتخلص من اجتماع همزتين في الطرف بينهما الألف وهي حاجز غير حصين تقدمت الهمزة الأولى التي تقابل اللام في الوزن على الفاء فاصبحت (أشْياء) بوزن (لَفْعَاء) واسم الجمع بداخله يحمل معنى الجمع لكن لا مفرد له

2: الرأي الكوفي : يرى الكسائي ومن تابعه إن (أشْياء) بوزن ( أفـْـعَال) وهي جمع مفرده (شيء) وقد منعت من الصرف بسبب مشابهتها أو لجريانها مجرى الأوزان المنتهية بالهمزة الممدودة وهو وهم منه لان الكثير من الألفاظ المنتهية بالهمزة الممدودة مثل (أبناء) مصروفة و( أسماء) مصروفة يعني شبيه بـ (حمراء) لانها تنتهي بالف تانيث

3: الأخفش : ذهب الأخفش مذهب الفراء قائل ان (أشياء) بوزن (أفـْعـَاء) والأصل فيها ( أشيئاء) بوزن ( أفْـعِلاء) ثم حذفت الهمزة الاولى التي تقابل اللام في الميزان لوقوعها بعد الف وهمزة والالف حاجز غير حصين وكأنما اجتمعت همزتان متطرفتان سُهلت بالحذف حذف الحرف الأصلي ولا يجوز حذف الهمزة المتطرفة لأنها من الزيادات ذات معنى فلولاها لم يتحقق معنى الجمع وإنها منعت من الصرف على رأي الفرّاء لانها جمع مفرده (شيّئ) بوزن (فَيعِل)

أما الأخفش فقال : هي جمع مفردة (شيء) بالتخفيف وان وزن الجمع ( أفعلاء) يناظر (فُـعْـلاء) و(فـَـعْلاء) وهذه الأبنية من أبنية موانع الصرف لأنها منتهية بالف التانيث الممدودة لذلك منعت من الصرف .
وان السبب الحقيقي من وراء منع هذه الكلمة من الصرف (أشياء) هو سبب صوتي كما ذكر الدكتور صباح عباس السالم وهو تكرار المقطع (أن إن) لو نونّا (اشياء) وصرفناها لتكرر المقطع وأصبحت { لا تسألوا عن أشياءٍ ...... } والله اعلم









نهاية المحاضرة الثالثة
5 / 3 / 2018


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .