م - سألة هل يجوز نقل حركة همزة الوصل إلى الساكن قبلها ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز نقل حركة همزة الوصل إلى الساكن قبلها وذهب البصريون إلى أنه ? يجوز وأجمعوا على أنه يجوز نقل حركة همزة القطع إلى الساكن قبلها كقولهم من أبوك وكم أبلك أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا الدليل علىذلك النقل والقياس أما النقل فقد قال ا? تعالى )ألم ا? ? إله إ? هو (فنقل فتحة همزة )ا? (إلى الميم قبلها وحكى الكسائي قال قرأ على بعض العرب سورة ق فقال )مناع للخير معتد مريبن الذي (بفتح التنوين ?نه نقل فتحة همزة )الذي (إلى التنوين قبلها وحكى أيضا عن بعض العرب )بسم ا? الرحمن الرحيم الحمد ? (بفتح الميم ?نه نقل فتحة همزة )الحمد ( إلى الميم قبلها وقرأ أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدني وهو من سادات أئمة القراء وهو أحد القرأة وإذ قلنا للم?ئكة اسجدوا (العشرة (فنقل ضمة همزة )أسجدوا (إلى التاء قبلها فدل على جوازه وأما القياس ف?نها همزة متحركة فجاز ان تنقل حركتها إلى الساكن قبلها كهمزة القطع في قولهم من أبوك وكم أبلك وما أشبه ذلك والذي يدل على صحة ما ذكرناه أنهم يقولون واحد اثنان فيكسرون الدال من واحد وأجمعنا وإياكم على أن كسرة الدال إنما كانت ?لقاء حركة همزة اثنان عليها ?لتقاء الساكنين و? خ?ف أن همزة اثنان همزة وصل فدل على صحة ما ذكرناه وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنه ? يجوز ذلك ?ن الهمزة إنما يجوز ان تنقل حركتها إذا ثبتت في الوصل نحو من أبوك في من أبوك وكم أبلك في كم إبلك فاما همزة الوصل فتسقط في الوصل ف? يصح ان يقال إن حركتها تنقل إلى ما قبلها ?ن نقل حركة معدومة ? يتصور ولو جاز أن يقال إن حركتها تنقل لكان يجب أن يثبتها في الوصل فيقول قال الرجل وذهب الغ?م حتى يجوز له أن يقدر نقل حركتها ولو جاز ذلك لجاز أن يقال أخذت عن الرجل بسكون النون وقطع الهمزة وبفتح النون على نقل الحركة كما يقال من أبوك ومن أبوك فلما لم يقل ذلك با?جماع دل على فساد ما ذهبتم إليه وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما احتجاجهم بقوله تعالى )ألم ا? (ف? حجة لهم فيه ?ن حركة الميم إنما كانت ?لتقاء الساكنين وهما الميم وال?م من )ا? (وزعم بعضهم أن الساكنين هما الميم والياء قبلها وهذا عندي باطل ?نه لو كان التحريك في قوله )ألم ا? ( لسكونها وسكون الياء قبلها لكان يجب أن تكون متحركة في قوله )ألم ذلك الكتاب (فلما كانت ساكنة دل على أنها حركت هاهنا لسكونها وسكون ال?م بعدها ?لسكونها وسكون الياء قبلها وكانت الحركة فتحة على خ?ف ا?صل في التقاء الساكنين ?ن قبلها ياء قبلها كسرة فلو كسر ?دى ذلك إلى اجتماع كسرة قبلها ياء كسرة والياء تعد بكسرتين فيؤدي في التقدير إلى اجتماع أربع كسرات متواليات وذلك ثقيل جدا فعدلوا عنه إلى الفتح ?نه أخف الحركات وهذا هو الجواب عن احتجاجهم بقراءة بعض العرب )مريبن الذي (فإن الفتحة في التنوين ليس عن إلقاء حركة همزة )الذي (وإنما حركت ?لتقاء الساكنين وهما التنوين وال?م من )الذي (وكانت الحركة فتحة على خ?ف ا?صل في التقاء الساكنين ?ن ما قبل التنوين كسرة وقبل الكسرة ياء قبلها كسرة فالياء تعد بكسرتين على ما بينا فعدل في هذه القراءة عن الكسر لئ? يجمع في التقدير بين خمس كسرات متواليات وعدل عنه إلى الفتح ?نه أخف الحركات وإذا كانوا قد فتحوا أين وكيف لئ? يجمعوابين ياء وكسرة مع كثرة ا?ستعمال و? يوجد فيه من ا?ستثقال ما يوجد هاهنا ف?ن يفتحوا هاهنا كان ذلك من طريق ا?ولى على أنه ? يجوز ?حد ان يقرأ بهذه القراءة ?نه ? إمام لها وكذلك ما حكاه عن بعض العرب من فتح الميم من )الرحيم الحمد? (?نها ? إمام لها على أنه ? وجه ل?حتجاج بها ?ن فتح الميم فتحة إعراب ?نه لما تكرر الوصف عدل به إلى النصب على المدح بتقدير أعنى كما قالت امرأة من العرب ? يبعدن قومي الذين هم ( )... سم العداة وآفة الجزر النازلون بكل معترك ( )... والطيبين معاقد ا?زر وهذا كثير في ك?مهم وقد بينا ذلك قبل وأما قراءة أبي جعفر )وإذ قلنا للم?ئكة اسجدوا (فضعيفه في القياس جدا والقراء على خ?فها على أنها ? حجة لهم فيها وذلك من ث?ثة أوجه أحدها أن الخ?ف إنما وقع في نقل حركة همزة الوصل إلى الساكن قبلها وهاهنا ليس ما قبلها ساكنا وإنما هومتحرك ?ن التاء من )الم?ئكة (متحركة فهذا احتجاج على غير محل الخ?ف والثاني أن هذا ? تقولون به فإنه ? يجوز عندكم نقل حركة همزة الوصل إلى المتحرك قبلها والثالث أنا نقول إنما ضمت هذه التاء إتباعا لضمة الجيم في )اسجدوا (وذلك من وجهين أحدهما أن يكون قد نوى الوقف فسكنت التاء وضمها تشبيها بضمة التاء في قراءة من قرأ )وقالت أخرج عليهن (بإتباع ضمة التاء ضمة الراء لئ? يخرجوا من كسر إلى ضم كما ضموا الهمزة ونحو هذا ا?تباع قراءة من قرأ أيضا )جنات وعيونن أدخلوها (بضم التنوين إتباعا لضمة الخاء من )ادخلوها (وهذا كثير في كتاب ا? تعالى وك?م العرب والثاني أنه أتبع الضم الضم كما أتبع الكسر الكسر في قراءة الحسن البصري )الحمد ? ( فكسر الدال إتباعا لكسرة ال?م وكقولهم منتن بكسر الميم وا?صل فيه منتن بضم الميم فكسروها إتباعا لكسرة التاء ومنهم من يقول منتن بضم التاء وا?صل فيها الكسر إتباعا لضمة الميم كقراءة ابن أبي عبلة )الحمد ? (بضم ال?م وا?صل فيها الكسر إتباعا لضمة الدال وعلى كل حال فهذه القراءة ضعيفة في القياس قليلة في ا?ستعمال وأما قولهم إنها همزة متحركة فجاز أن تنقل حركتها إلى الساكن قبلها كهمزة القطع قلنا قد بينا الفرق بين همزة الوصل وهمزة القطع بما يغني عن ا?عادة ف? يجوز أن تحمل إحداهما على ا?خرى وأما قولهم أجمعنا على أن كسرة الدال في قولهم واحد اثنان إنما كان ?لقاء حركة همزة اثنان وهمزة اثنان وصل قلنا إنما جاز ذلك هاهنا ?ن واحد في حكم الوقف كنحوه من العدد واثنان في حكم المستأنف المبتدأ به وإذا كان في حكم المستأنف المبتدأ به كانت همزته بمنزلة همزة القطع وإن كانت همزة وصل ?ن همزة القطع وهمزة الوصل تستويان في ا?بتداء ولهذا يقولون واحد إثنان فيثبتون فيه الهمزة وإن كانت همزة وصل ?ن واحد في حكم الوقف وإثنان في حكم المستأنف ولذلك يقولون ث?ثة أربعة فيحذفون الهمزة من أربعة و? يقلبون الهاء من ث?ثة تاء ?ن الث?ثة عندهم في حكم الوقف وا?ربعة في حكم المستأنف وهم إنما يقلبون الهاء تاء في حالة الوصل وإذا كانت في تقدير الوقف بقيت هاء وإن ألقيت عليها حركة ما بعدها كما تكون هاء إذا لم يكن بعدها شيء وا? أعلم 109 م -
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|