انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

همزة الوصل متحركة أوساكنة

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 7
أستاذ المادة اسيل عبد الحسين حميدي الخفاجي       18/05/2018 15:47:29
سألة القول في أصل حركة همزة الوصل 107 ذهب الكوفيون إلى أن ا?صل في حركة همزة الوصل أن تتبع حركة عين الفعل فتكسر في أضرب إتباعا لكسرة العين وتضم في أدخل إتباعا لضمه العين وذهب بعضهم إلى أن ا?صل في همزة الوصل أن تكون ساكنة وإنما تحرك ?لتقاء الساكنين وذهب البصريون إلى أن ا?صل في همزة الوصل أن تكون متحركة مكسورة وإنما تضم في أدخل ونحوه لئ? يخرج من كسر إلى ضم ?ن ذلك مستثقل ولهذا ليس في ك?مهم شيء على وزن فعل بكسر الفاء وضم العين أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا ذلك ?نه لما وجب أن يزيدوا حرفا لئ? يبتدأ بالساكن ووجب أن يكون الحرف الزائد متحركا وجب أن تكون حركته تابعة لعين الفعل طلبا للمجانسة ?نهم يتوخون ذلك في ك?مهم أ? ترى أنهم قالوا منتن فضموا التاء إتباعا لضمه الميم وإن كان ا?صل في التاء أن تكون مكسورة ?نه من أنتن فهو منتن كما تقول أجمل فهو مجمل وأحسن فهو محسن إ? أنهم ضموها ل?تباع وكذلك قالوا فيها أيضا منتن فكسروا الميم إتباعا لكسرة التاء وكذلك قالوا المغيرة فكسروا الميم إتباعا لكسرة الغين وإن كان ا?صل أن تكون مضمومة ?نه من أغار على العدو إغارة وكذلك قالوا يسروع فضموا الياء إتباعا لضمة الراء واليسروع دابة حمراء تكون في الرمل
وكذلك قالوا ا?سود بن يعفر فضموا الياء إتباعا لضمه الفاء وإن كان ا?صل هو الفتح ?نه ليس في الك?م على وزن يفعول بالضم وكذلك قالوا هو أخوك ?مك بكسر الهمزة إتباعا لكسرة ال?م قال ا? تعالى )ف?مه الثلث (في قراءة من قرأ بكسر الهمزة وهما حمزة الزيات والكسائي وهما من سادات القرأة السبعة وعلى ذلك قراءة الحسن )الحمد ? ( بكسر الدال وقراءة ابن أبي عبلة )الحمد ? (بضم ال?م وإذا كانوا كسروا ما يجب بالقياس ضمه وضموا ما يجب بالقياس كسره ل?تباع طلبا للمجانسة ف?ن يضموا هذه الهمزة او

265 ا?نصاف في مسائل الخ?ف بين النحويين البصريين والكوفيين- عبد الرحمن بن محمد بن أبي سعيد ا?نباري
يكسروها ل?تباع ولم يجب لها حركة مخصوصة كان ذلك من طريق ا?ولى وأما من ذهب إلى أن ا?صل فيها أن تكون ساكنة فقال أجمعنا على أن همزة الوصل زيادة على بناء الكلمة وإذا كانت زيادة كان تقديرها ساكنة أولى من تقديرها متحركة وذلك ?نا إذا قدرناها ساكنة كان زيادة حرف واحد مجرد عن شيء آخر والزيادة كلما كانت أقل كانت أولى ثم يجب تحريك الهمزة ?لتقاء الساكنين ف? يؤدي إلى ا?بتداء بالساكن وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إن ا?صل فيها الحركة وهو الكسر وذلك ?ن المقصود بزيادة الهمزة أن نلفظ بفاء الفعل ساكنة في حال ا?بتداء ?نه لو لم نزد الهمزة لتحركت فاء الفعل الساكنة في حال ا?بتداء ?ن ا?بتداء بالساكن محال فإذا كانوا قد زادوا الهمزة لئ? يبتدأ بالساكن ولهذا لم يزيدوها فيما تحركت فاؤه فينبغي أن تزاد متحركة ? ساكنة ?نه من المحال أن تقصد إلى حرف ساكن وأنت تقصد التخلص من الساكن وإنما وجب أن تكون حركتها الكسرة ?نها زيدت على حرف ساكن فكان الكسر أولى بها من غيره ?ن مصاحبتها للساكن أكثر من
غيره أ? ترى أنه ا?كثر في التقاء الساكنين فحركت بالكسر تشبيها بحركة الساكن إذا لقيه ساكن ?ن الهمزة إنما جئ بها توص? إلى النطق بالساكن كما أن الساكن إنما حرك توص? إلى النطق بالساكن ا?خر وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إنه لما وجب أن يكون الحرف الزائد متحركا وجب أن تكون حركته تابعة لحركة العين طلبا للمجانسة قلنا التحريك ل?تباع ليس قياسا مطردا وإنما جاء ذلك في بعض المواضع في ألفاظ معدودة قليلة جدا وذلك ا?تباع على طريق الجواز ? على طريق الوجوب أ? ترى أنه يجوز أن يقال في منتن بضم التاء منتن بالكسر فيؤتى به على ا?صل وأما قولهم منتن بكسر الميم فيحتمل أن يكون من نتن ?نه يقال نتن الشيء وأنتن لغتان ف? يكون الكسر ل?تباع وكذلك قولهم المغيرة يجوز أن يؤتى به على ا?صل فيقال فيه المغيرة بالضم ويحتمل أن يكون من غار أهله يغيرهم غيرا إذا مارهم وكذلك يجوز أن يقال في يسروع بالضم يسروع بالفتح على ا?صل وقد قالوا إنه أسروع أيضا وكذلك يجوز أن يقال في يعفر بالضم يعفر بالفتح على ا?صل وكذلك يجوز أن يقال في قولهم هو أخوك ?مك بالكسر هو أخوك ?مك بالضم على ا?صل وأما قراءة من قرأ )الحمد ? (بكسر الدال وقراءة من قرأ )الحمد ? (بضم ال?م فهما قراءتان شاذتان في ا?ستعمال ضعيفتان في القياس أما شذوذهما في ا?ستعمال فظاهر وأما ضعفهما في القياس فظاهر أيضا أما كسر الدال فإنما كان ضعيفا ?نه يؤدي إلى إبطال ا?عراب وذلك ? يجوز وأما ضم ال?م فإنما كان ممتنعا ?ن ا?تباع لما كان في الكلمة الواحدة

266 ا?نصاف في مسائل الخ?ف بين النحويين البصريين والكوفيين- عبد الرحمن بن محمد بن أبي سعيد ا?نباري
قلي? ضعيفا كان مع الكلمتين ممتنعا البتة ?ن المنفصل ? يلزم لزوم المتصل فإذا كان في المتصل ضعيفا امتنع في المنفصل البتة ?نه ليس بعد الضعف إ? امتناع الجواز ?ن حركة ا?عراب ? تلزم ف? يكون ?جلها إتباع وإذا كان ا?تباع في ك?مهم بهذه المثابة دل على أنه ليس ا?صل في حركة همزة الوصل أن تتبع حركة العين والذي يدل على أن حركتها ليست إتباعا لحركة العين في نحو اضرب وادخل أنه لو كان ا?مر كذلك لكان ينبغي أن يقال في ذهب يذهب أذهب بفتح الهمزة ?ن عين الفعل منه مفتوحة فلما لم يجز ذلك وقيلت بالكسرة علم أن أصلها أن تكون متحركة بالكسر وإنما ضمت في ادخل ونحوه لئ? يخرجوا من كسر إلى ضم ?نه مستثقل ولم يفعلوا ذلك في اذهب ?ن الخروج من كسر إلى فتح غير مستثقل فجئ بها على ا?صل وهو الكسر وأما قول من قال إن ا?صل فيها أن تكون ساكنة ?ن همزة الوصل زائدة وإذا كانت زائدة كان تقديرها ساكنة أولى من تقديرها متحركة ?ن الزيادة كلما كانت أقل كانت أولى قلنا الك?م على هذا من وجهين أحدهما القاصد للفظ بالساكن إذا قدر اجت?ب حرف ساكن مع علمه بأنه ? يلفظ به كان تقديره محا? ولو جاز أن يقال ذلك لجاز أن يقال إن ا?سم يوضع أو? على سكون ا?ول ثم يتحرك ?ن ا?بتداء بالساكن محال ثم يلزمه على هذا أن ? يثبت حركة في لفظ إ? لضرورة وأن يسكن كل حرف في أول كل كلمة إذا لم يبتدأ به و? خ?ف أن مثل هذا ? يرتكبه أحد
والوجه الثاني أن الهمزة إذا زيدت ساكنة ثم تحركت ?لتقاء الساكنين لم تكن جاءت ?جل اللفظ بالساكن فكان حكمها حكم ما يبنى عليه إذ لو زيدت ساكنة لئ? يبتدأ بالساكن لكان تقدير السكون فيها محا? لما فيه من العود إلى عين ما يفر منه وكان يلزم على مقتضى هذا القول أن ? يجوز حذفها بحال وأن يقال يا زيد أضرب ويا عمرو أدخل بإثبات الهمزة وذلك ? يجوز وا? أعلم


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .