انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الرثاء

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة فاتن فاضل كاظم العبيدي       14/05/2018 15:53:19
الرثاء
هو مدح الميت او الشهداء وهي من الموضوعات البارزة في الشعر الاسلامي , وقد استعان الشعراء على رثاء موتاهم وقتلاهم بالبكاء فطلبوا من اعينهم ان تجود بالدموع ليبكوا موتاهم .
وكان الشعراء يسجلون فضائل المرثي ويعدون مناقبه كانوا , وقد اصبح الشاعر بعد الاسلام لا يعبر فيه عن حُزنه هو إنما يعبر عن حزن الجماعة وما فقدته في هذا الفرد مسجلا فضائله .
وعندما استشهد حمزة (ع) عم النبي المصطفى ص كان استشهاده صدمة عنيفة لجميع المسلمين فعم مصابهُ الناس جميعاً, وكان حزن الرسول (ص) لفقده بالغِاعليهِ وتأثرهِ عميقا , فقد رثاهُ كعب في قصيدة له مع اعترافهِ إنهُ لافائدة من البكاء والعويل بقوله :
بَكَت عَيني وَحُقَّ لَها بُكاها وَما يُغني البُكاءُ وَلا العَويلُ
عَلى أَسَدِ الإِلَهِ غَداةَ قالوا أَحَمزَةُ ذاكُمُ الرَجُلُ القَتيــــلُ
وحين استشهد أمير المؤمنين الإمام علي بن ابي طالب (ع) على يد الفارسي المجوسي عبد الرحمن بن ملجم نهض الشُعراء لرثائهِ بما فقدوا من اخلاقهِ الأسلامية وشمائلهِ السامية فكل مناقبهِ خير وهو قريب رسول الله (ص) وخير قريش حسباً وديناً يقيم الحقَ في الارض ولا يتردد فيهِ , فيقول ابو الاسود الدؤلي :-

أَلا فابكي أمـيرَ المـؤمـنينــــا أَلا يا عينُ ويحكِ فاسعدينا
أفِـي شهْرِ الصِّيـامِ فجَعْتمُونا بخَيْـرِ النـاسِ طُـرّاً أجْمَعينـا
فكـلُّ مَناقبِ الخيْـراتِ فِيـهِ وحُبُّ رَسولِ ربِّ العـالمينــــا
لقد علمتْ قريشٌ حيثُ كانت بِأنّـكَ خيرُهـا حَسَبـاً ودينــــا
وكنّــا قبْـلَ مقتلِــــــــهِ بِخَيْـرٍ نَـرى مولـى رَسولِ اللهِ فِينــا
يُقيمُ الدينَ لا يَرتابُ فيـهِ ويقـضي بالفرائـضِ مُستبينـا
وليـسَ بكاتِـم ٍعِلمـاً لـدَيْـهِ وَلـمْ يُخْلَـقْ مِنَ المُتجَبّـرينـا


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .