انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مكونات القصة

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة جاسم حميد جودة الطائي       13/04/2018 19:41:37
القصة وتاريخيها
أ- عند الغرب
القصة كمفهوم عام هي الأخبار والحكي , الاخبار معرف لدى الإنسان منذ نشأته الاولى ,حينما احس وشعر ما به ورأى وسمع ما يحيطه من كائنات بشرية ومن عالم وطبيعة وغيرهما .....,
فالأخبار او الحكي حاصيه انسانية يشترك فيها المجتمع , على انه قد لا يكون الاخبار هو العامل الرئيس لدى الانسان , اذ قد يقص على شخص او يروي حكاية استفهاما او سؤالا لمزيد من الاخبار او ليزداد حفظه في المروي من الاخبار ,
ومن ثم تزداد ثروته من المعرفة حينما يتابع تكرار الاخبار ....,
(( هكذا اذن ولدت القصة الاولى في حياة الانسان بمولده , لقد ولدت معه من حاجته الى الخبر الصادق عما في نفسه , وعما هو داخل الاشياء والاحياء المحيطة به , وعما هو من حاجة الفرد وحاجة الناس الى تبادل المعرفة بهذه الاخبار الصداقة )).
اما القصة كجنس أدبي فيقصد بها حكاية حوادث واعمال بواسطة السرد , يتخللها صراع شخصيات , ووصف وحوار وحبكة , بما ينطوي عليه زما ومكان محددين , بأسلوب مشوق ينتهي الى غاية مقصودة هذا من جهة , ومن جهة اخرى فان هذا الجنس الادبي يمتد بجذوره الى العصر الإغريقي , وقد مر بمراحل من التطور حتى انتهى الى النحو الذي نلمسه ونقرأه في حياتنا المعاصرة , مع نضج وتمايز في أنواعه ومضامينه .
وحين نتفحص ظهورها لدى اليونان , نرى ان الملاحم اليونانية القديمة , بما احتوته من عناصر قصصية , كانت أساسا لظهور هذا الجنس الأدبي , ومن ثم اتضح جنس القصة في القرن الثاني قبل الميلاد في الأدبي اليوناني , اذ (( كانت القصة آنذاك ذات طابع ملحمي, فكانت حافلة بالمغامرات الغيبية . وبالسحر والامور الخارقة , ويتمثل النموذج العام لأحداث قصص ذلك العهد في افتراق حبيبين , تقوم الأخطار المروعة , والعقبات ...., حدا فاصلا بينهما , ويلفتان منها بطرق تفوق المألوف , ثم تختم القصة ختاما سعيدا بالتقاء الحبيبين )) .
وفي نهاية القرن الاول الميلادي , اتضحت معالم القصة في الادب الروماني على نحو مخالف لما عهدناه عند اليونان , بما يشيع فيها من اسلوب هجائي , ومن تصوير
(( مغامرات شائنة لصعلوكين وخادمهما , وتكشف عن حال الطبقات الفقيرة في عهد نيرون , وتصف العادات والتقاليد في سخرية مرة , كما تحكي كثيرا من حيل السحرة واللصوص ))ومن ثم وقعت القصة الرومانية تحت تأثير الادب القصصي اليوناني ,
اذا كان محتفظا بنزاهته الاسطورية الخالية (( وفي هذا كله كانت القصة قريبة من اصلها الملحمي ..., والقاص والشاعر كلاهما كان يتخيل , ويصف ما يتخيل , ايسر مما يصف الواقع ويواجهه ..., وبذلك سبقت القصة الخيالية الى الوجود القصة الواقعية )) .
اما في العصور الوسطة فقد ظهرت انواع قصصية منها , قصص الفابليو ( الخرافة الصغيرة ) , وهي حكايات شعبية ظهرت في فرنسا وكانت اقرب الى الملهاة في طوابعها الاجتماعية والنقدية , لما تعانيه الجماهير , على انها (( لا تندرج في القصة في معناها الفني , ولم تساعد على تطوير مفهوم القصة بعامة )).
كما ظهرت قصة الحب والفروسية , وفيها يحتل الحب مكانة أولى في سياق الاحداث , على ان يكون حبا ساميا (( فيه ترتفع المرأة الى مكانة لم تحظ بها من قبل في أوربا , ويخضع الفارس لها كما يخضع الفارس للسيد صاحب الاقطاع ...,
فالفارس يضحي في سبيل حبها , ويبكي في يسر حين يهدده الخطر في حبه , ويعد ضعفه أمامها نبلا وسموا لا استكانة فيه ولا ضرر بسببه ..., ولا يصح للمراء ان يحب اكثر من امرأة ..., فالطهر والحياء والصدق والوفاء والتضحية هي دعائم الحب النبيل )) .
(1)
ومن تلك القصص قصة ( سجن الحب ) للكاتب الاسباني ( سان بدرو ) وقصة ( اماديس دي جولا ) للكاتب الاسباني ( جارثي اور دونييس ) .
على ان النقاد يقفون عند القصة ( دون كيخوته ) للكاتب الاسباني ( سرفانتس ) , كونه قد سخر في روايته تلك , من ادب الفروسية وما فيه من تصنع وزيف (( فقد قلد قصص الفروسية تقليدا ساخرا ونقل الحوادث من الناحية المثالية – التي تتمثل فيها المأساة في ادبهم – الى ناحية هزلية يصطدم فيها المثال بالواقع الأليم . وتقدم كثيرا في التحليل النفسي لشخصيته , فجعل منها أنموذجا بشريا وكشفا عن جوانب معقدة نفسية تجاوز بها تصوير انموذج عام . وقد حمل سرفانتس على من يبتعدون عن الواقع ويعادون طبيعة الاشياء ويقطعون ميدان الكلمات بدلا من سنابل الحقائق )) .

في القرن الرابع عشر شهدت ايطاليا محاولتين مهمتين في القصص القصيرة ,
المحاولة الاولى– انتجها الكاتب (بوتشيو) الذي عمل سكرتيرا (للبابا) دون نوادر وقصصا سمعها في قصر الفاتيكان , من قبل اصدقاء البابا وكانت للهو والتسلية وأطلق عليها اسم
( الفاشيتيا ) ومنها القصة الاتية (( كان لي صديق من بولونيا محترم بين اصدقائه , إلا ان زوجته كانت سخية جوادة مع الرجال ..., ففي ليلة من الليالي ذهبت الى منزل صديقي فسمعته يتشاجر مع زوجته , كان يؤنبها على خيانتها المتكررة , وكانت هي مثل غيرها من النساء ..., تنكر كل شيء , واخيرا صاح الزوج في صوت مرتفع , جيوفانا–جيوفانا اني لن أضربك ولن اشهر بك , ولكني قد عزمت على امر انتقم به لنفسي , وهو ان اعيش معك واجعلك تلدين طفلا بعد طفل , الى ان يمتلئ البيت بالأطفال , ثم اترك البيت واهجرك ..., وضحكنا جميعا لهذا النوع الغريب من العقاب الذي اراد به الزوج الغبي ان ينتقم لشرفه من خيانات زوجته )) .

المحاولة الثانية - والتي يقف النقاد عندها كثيرا , فهي قصص ( الديكامرون ) او ( المائة قصة ) للأديب الإيطالي ( جيوفاني بوكاتشيو ) , اذ كانت قصصه ذات شان واضح في تطور القصة القصيرة , من حيث انها اطول بكثير من قصص ( الفاشيتيا ) وفي عنايتها بالخبر , ولذلك تداولتها الاجيال في ازمنة لاحقة .
وفي عصر النهضة وجدت قصص الرعاة , وهي قصص عاطفية , إلا انها اقرب الى الواقع من قصص الفروسية التي مر ذكرها , وابطالها من الطبقة الأرستقراطية , إلا انهم يلبسون اقنعة الرعاة (( والحوادث فيها إنسانية في جوهرها على الرغم من انها رتيبة وقد صور كتابها أماكن واقعية في بلادهم جعلوها مدار الحوادث التي دارت بين الرعاة )) .
وفي القرنين السادس عشر والسابع عشر , انتشرت قصص التشرد او ما يطلق عليه قصص الشطار وهو جنس قصصي شاع في اسبانيا , يدور حول الحياة الاجتماعية والتقاليد والطباع التي تتضح لدى طبقات المجتمع الدنيا , اذ (( تصور بشكل نموذجي متشردا حاد الذكاء يعيش على ذكائه اثناء سفره خلال اماكن ذات محيط واطئ الحياة ..., وعادة ما يكون سلوكه معاديا للمجتمع ولكن دون ان يصبح شريرا تماما ..., وبواسطة تعليقاته الذكية والهجائية يثير تساؤلات حول كثير من التقاليد والعادات الراسخة )) .
وحين حل القرن الثامن عشر , اتضحت معالم الحركة الرومانسية وقد شرعت تهدم ما قبلها وتدعو الى الجديد الذي يوافق روح العصر ومن هنا ظهرت انواع من القصص , نذكر منها الآتي .





(2)

1- القصة الرسائلية : قصة تُحكي خلال رسائل تتبادلها شخصيات مختلفة .
2- القصة : الإقليمية : تتضمن اهتماما خاصا بحياة إقليم ريفي معين واضح الحدود جغرافيا .
3- قصة التنشئة : تتضمن اهتماما خاصا بحياة إقليم ريفي معين واضح الحدود جغرافيا .
4- القصة العاطفية : تدور حول إثارة عطف القارئ على شخصية ثابتة امام صعاب الحياة .
5- القصة الاجتماعية : تعالج المشكلات الاجتماعية والعادات والتقاليد لمختلف فئات المجتمع كي تنصفهم في حقوقهم المغتصبة .
6- القصة التاريخية : تضع احداثها وشخصياتها في سياق تاريخي محدد المعالم , وقد تتضمن شخصيات خيالية وواقعية .
من الحق القول ان ما ذكرناه , هو اشارة مختصرة جدا لهذه الانواع القصصية , كما انها لبعض اكثر الاصناف شيوعا واستخداما في القرن الثامن عشر , وليس لجميع الانواع القصصية .
على ان القرنين التاسع عشر والعشرين , قد شهدا ولادة انواع جديدة للقصة , كما تم في القرن التاسع عشر , اكتمال القصة لكيانها الفني في الآداب الأوربية . ففيما يتصل بالجانب الاول , نذكر اكثر القصص شيوعا , وهي .
1- القصة الوثائقية : تتميز بالملاحظة والوصف الدقيق للبيئة الاجتماعية وتأثير الوراثة على الشخصيات , ومن كتابها اميل زولا .
2- القصة المقنعة : وهي تروي عن ناس حقيقين واماكن واحداث واقعية لكن بشكل مقنع , ويمكن فكها بإعطاء المفتاح الصحيح .
3- القصة ذات القضية : تهتم بطرح قضية معينة او تصحيح ظلم او خطا محدد , ومثالها قصة
( كوخ العم توم ) لــ ( بيتشرستو ) , وقضيتها الهجوم على نظام العبودية في امريكا
4- قصص الخيال العلمي : تتضمن السفر بين الكواكب والتكنولوجيا المتقدمة , وتقع احداثها على نحو نموذجي في المستقبل .
5- القصة الجديدة او قصص ما بعد الحداثة وفيها تطور نسبي عن تقاليد القصة المتعارف عليها , وافضل من يمثلها من الفرنسيين ( الان روب غريبة ) واليه يعود فضل التسمية من خلال كتابه
( نحو رواية جديدة ) وميشيل بوتور , ومن الأمريكيين في قصة ما بعد الجداثة , دونالد بارثيم , وجون بارث .
6- ما وراء القصة : يقصد بها قصة تدور حول قصة , او بمعنى اخر القصة الشارحة لفن القصة .
اما في ما يتصل بالجانب الثاني , فيعد ظهور الأديب الفرنسي ( موباسان ) في النصف الثاني من القرن التاسع عشر , علامة مهمة في اكتمال عناصر القصة فنيا . اذ كان ( موباسان) ينتمي الى مدرسة الطبيعيين , امثال ( زولا ) و( فلوبير ) وقد املي الاخير عليه نصائح جعلها (موباسان ) في مقدمة كتابه ( بييردجان ) . الا ان ( موباسان ) قد تمايز عن سابقيه , انه ( كان يختلف عن هؤلاء في شيء واحد , فهو يعتقد ان الرواية لا تصلح للتعبير عن هذه الواقعية الجديدة التي ترى ان الحياة لحظات عابرة قد تبدو في نظر الرجل العادي لا قيمة لها , ولكنها تحتوي من المعاني قدرا كبيرا وكان الكل هم ( موباسان ) ان يصور هذه اللحظات ولن يستشف ما تعنيه ولكنها قصيرة ومنفصلة ولكل منها معناها المعين فكيف يمكن ان تحويها رواية واحدة؟
ان هذه اللحظات العابرة القصيرة المنفصلة لا يمكن ان تعبر عنها إلا القصة القصيرة .
ومن هنا نستطيع ان نقسم القصة من حيث معناها الى انواع , مــــــنها قصة الحادثة , او قصة الشخصية او قصة الفكرة او قصة البيئة ...,
كما تقسم من حيث شكلها – عند اغلب الباحثين – الى انواع أربعـــــــــة , هي الرواية والرواية القصيرة والقصة القصيرة والأقصوصة .

(3)

ب- عند العرب .
القصة في التراث العربي القديم , لم تكن في صميم الاجناس الادبية – كالشعر مثلا - , ولا هناك ما يميزها كجنس واضح الخطى بخصائص الفنية , ونحن اذا تجاوزنا التدقيق الفني للقصة ,
الى كيف وردت في المفهوم العربي . نجد انها في عصر ما قبل الاسلام , كان يراد بها الاخبار , اذ ان العرب في جاهليتهم يتركوا اثرا قصصيا مكتوبا , بوصفهم كانوا امة شفاهية , اذ كانوا اثبت الناس حفظا ولم تكن الكتابة ذات اثر في نظامهم الاجتماعي , كونهم يهتمون بالمعاني النفسية
(( مما يِرجع الى التفاخر والتفاضل بالأحساب والأنساب , والتعيير بالمثالب والتنابز بالألقاب , ولو ان الكتابة كانت فاشية فيهم ما عدلوا اليها ولا استغنوا بها عن الحفظ ))
غير ان دلالة الفعل ( قص ) في القرآن الكريم تتجاوز الاخبار فقط , لتحيلنا ( على معنى الخير ووصول النبأ والابلاغ عن واقع اخباريه , قال تعالى (( تلك القرى نقص عليك من انبائها )) – الاعراف 101 , وهذه الدلالة المركزية للفعل قص , كانت تقيد دائما بدلالات مجاورة , يفرضها سياق الحال في الخطاب القرآني , فقد الحق القران الدقة والصواب والتقصي بالفعالية الاخبارية للقص )).
وبذلك يتضح ان دلالة القصص القرآنية , بتثبيتها الحقيقة والاعتبار , اقرب الى علم الاخبار والتواريخ منه الى الادب , الذي يهدف الى التسلية وعدم التثبت .
وعلى وفق الرؤية القرآنية للقص , سارت وصايا الرسول (صلى الله عليه واله ) بما
(( يجعل القصص هادفا , ينهض بمهمة اعتبارية , والقاص صادقا وامينا لما يقص وكانت الخدمة التي يقدمها القاص للدين هي الفيصل في موقف الرسول (ص) منه )) .
وفي ضوء المفهوم السابق لدلالة القص , استمر منحاها الوعضي الصادق زمن الخلفاء الراشدين , اذ لم يكن القصص عندهم (( مرذولا , ولا كانوا يرون به بأسا , لان فنونه انما ترجع الى القرآن والحديث , ولم يكن يشوبه شيء الا ما كانوا يسمونه بالعلم الاول . وهو ما يتعلق بأخبار الامم السابقة )) .
الا ان دلالة القص تغيرت في احداث الفتنة , اذا اتخذت اطارا جديدا وكان ذلك لغايات سياسية , لسنا في صدد الحديث عنها . ويقدمها لا على سبيل التحقيق من صدقها ...,
بل على انها نوع من القصص الذي يصدر عن موهبة ادبية , غايتها ابتداع قصة )) وفضلا عن تلك المكونات المهمة للقصة العربية , فان
(( مما يندرج في الجنس القصصي في ادبنا القديم ايضا رسالة التوابع والزوابع للشاعر الكاتب الأندلسي ابي عامر احمد بن شهيد (ت 426 هـ ) وهي رحلة خيالية في علم الجن يحكي فيها كيف التقى بشياطين الشعراء السابقين ..., رسالة الغفران التي الفها ابو العلاء المعري (ت 449 ) , فهي رحلة تخيلها ابو العلاء في الجنة وفي الموقف وفي النار , كي يحل – في عالم خياله مسائل ومشاكل ضاق بها في عالم واقعة ...,
وقصة حي بن يقضان لابن سينا ...)) .
تلك الانماط اذا كانت تمثل مرحلة الافراز للأشكال البسيطة للموروث القصصي , في الادب العربي القديم , وهي في حقيقتها ليست من صميم الجنس الادبي الذي نطلق عليه تسمية القصة , بخصائصها الفنية المتعارف عليها , الا ما كان امر المقامة , اذ يمكن النظر اليها ضمن نسيج البنية القصصية البسيطة , لخضوع مكوناتها السردية
(( الى قوة راسخة توجه عمل تلك المكونات , ضمن انظمة محددة في علاقتها الداخلية , وهو ما افضى الى ثبات بنية المقامة . ورسوخها في تاريخ الادب العربي مدة طويلة )) .

(4)

وتأسيسا على ذلك نرى ان القصص في عصرنا الحديث في جانب ظل متأثرا بالمقامة وأصولها الفنية وهذا ما اتضح في ( حديث عيسى هاشم ) لمحمد المويلحي , و( ليلي سطيح )
لحافظ ابراهيم . ولكن في جانب اخر اتضح التأثير الغربي – ايضا – في أوائل القرن العشرين اذ كان ومع تطور العلوم الانسانية ونضجها في القرن الثالث الهجري ....
(( ذهب القصاص وخلفهم الوعاظ من المتصوفة والزهاد اذ كان اسم القاص قد اصبح لقبا عاميا مبتذلا , واكثر المتصدرين في الوعظ انما يكونون من اهل الحديث والمتسعين في العلوم )).
ومن هنا ابتدأت معالم جديدة لتشكل النثر القصصي عند العرب , اذ اتضحت خيوط لصيغ وطرائق جديدة للقص من خلال ثلاث انواع سردية هي :
1- الحكايات الخرافية :
من الانواع القصصية القديمة , تحكى على السنة شخصيات انسانية او تحكى على لسان حيوان او نبات او جماد , لغرض خلقي او تعليمي او للتسلية , وقد اتضحت معالم التأليف الخرافي عند العرب في العصر العباسي , و اوضح مثال لها قصص ( الف ليلة وليلة )
2- السيرة :
وقد تكونت في اول امرها من سيرة نبينا محمد (ص) ثم توسع مفهومها في ما بعد ليشمل السيرة الشعبية والسيرة الموضوعية والسيرة الذاتية .
3- المقامات :
نوع الحكايات القصيرة تروى على لسان احدهم , والبطل رجل ذو حيلة ودهاء همه تحصيل البسيط من الرزق وكانت في اول أمرها قد اعتنت (( بقضايا الدين ..., وامور اللغة ... ووقائع التأريخ ثم استقامة نوعا قصصيا ..., ذلك انها اصبحت تحيل على وقائع متخيلة , مسندة الى الآدب الغربي رافدا مهما في تطوير الوعي الفني في جنس القصة بجميع اشكالها لدى العرب (( ومن المؤكد ان فن القصة لم يظهر , بمعناه واصوله الفنية الكاملة الا بعد الانصراف عن فن المقامة وما يشبهها ..., وان نقرر ان فن الرواية والقصة القصيرة قد اخذناهما في ادبنا العربي المعاصر عن أوربا )) .
ومن هنا تأثر المنفلوطي بالقصص الرومانسي , وحاكي جورجي زيدان نماذج القصة التاريخية لدى ( والتر سكوت ) , والتزام ابو حديد اسلوب النزعة العاطفية والقومية في قصصه , وكذلك اتضحت الاتجاهات الاخرى لدى محمد حسين هيكل و طه حسين ومحمد تيمور وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ ..., وما زال الادب القصص لدى العرب متأثرا بالآداب الاوربية الى يومنا هذا .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .