انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاستفهام

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة شيماء محمد كاظم الزبيدي       10/03/2018 06:35:26
(أسلوب الاستفهام)
( الهمزه , السين , التاء )إذا زُيدت في الفعل الثلاثي أفادت معنى الطلب يُقال : إستزاد(اي طلب الزياده) وإستغفر (اي طلب المغفره),واستفهمَ (أي طلب الفهم) , فالاستفهام يعني طلب الفهم .
الاستفهام العام نوعان:1-استفهام حقيقي ,2- استفهام مجازي .
قالوا في تعريف (الاستفهام الحقيقي) :- وهو طلب العلم بشيء لم يكن معلومآ من قبل بأدوات خاصه وهذهِ الادوات هي (الهمزه,هل, من,ما,أي ,كيف, متى, ايان,أين,أنى, كم,) ,وقد عرفت ان الجمله الخبريه التي تدخل عليها هذهِ الادوات تتكون من اجزاء هي(المسند والمسندإليهِ واحدالمتعلقات) وبضم هذه الاجزاء واسناد بعضها الى بعض تتكون الجمله التي تفيد حكمآ معينآ بهذا الضم أو بذاك الاسناد وعندما تدخل هذه الادوات على الجمله الخبريه يكون الاستفهام بها عن أحد أمرين (أما عن النسبه أي الاسناد أو الحكم المفاد من الجمله ويسمى تصديقآ) , (وأما عن احد اجزاء الجمله ويسمى تصورآ) .
فالتصديق: هو ادراك النسبه بين الشيئين ثبوتآ أو نفيآ .
التصور: هو ادراك احد اجزاء الجمله , المسند أوالمسنداليه أو احد المتعلقات .
وادوات الاستفهام بحسب المستفهم عنه ثلاث النواع:-
1-مايُطلب به التصور تارة ً,والتصديق تارة ً أخرى وهو الهمزه وحدها
2-مايُطلب بهِ التصديق فقط , وهو (هل)
3-مايُطلب بهِ التصور فقط , وهو بقيــة الادوات
أولآ : الهــمــزه:- يُطلب بالهمزه أحد الامرين (تصورٌ أو تصديقٌ)
(أ)التصوّر:- هو ادراك المفرد نحو ( أعليٌّ مسافرٌ أم سعيدٌ ؟) تعتقد أنَّ السفر حصل من احدهما , ولكن تطلب تعيينهُ لذا يُجاب فيه بالتعيين فيُقال مثلآ ( سعيدٌ ), وحكم الهمزه التي لِطلب التصوّر, أن يليها المسؤول عنه بها , سواء- أكان المسؤول عنه:-
1- مسند إليهِ , نحـوَ (أأنتَ فعلتَ هذا أم يوسُف؟)
2-أم مسنـدآ , نحـوَ أراغبٌ أنتَ عن الامر أم راغبٌ فيهِ ؟
3-أم مَفعولآ , نحـوَ ( إيايَّ تقصِـدُ أم سعيدآ)
4-أم حـالآ ,نحوَ( أراكبآ حضَرت أم ماشيآ؟),(أواقفآ كنت في المَحْفلِ أم جالسآ؟)
5- أم ظرفـآ : نحوَ (أيومَ الخميس قـَدِمْتَ أم يوم الجمعه؟)ويُذكر المسؤول منه في التصور بعد الهمزه ويكون له معادلٌ يُذكر بعد (ام)غالبآ وتسمى هذا في التصور (ام المتصله) وقد يُستغنى عن ذكر المُعادل نحوقوله تعالى : (أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا ابراهيم )؟ فالسياق وقرائن الاحوال تدل على المسؤول عنه هو الفاعل , حيث اشاروا الى الفعل (هـذا) فهو معلوم لهم وهو يُشاهدون الاصنام محطمه ويجهلون الفاعل ولذا ولي الفاعل الهمزه في (أأنتَ) والمعنى (أأنتَ فعلت هذا ام غيرُكَ؟) وقد اجابهم- (عليه السلام)- مُعيّنآ لهم الفاعل على سبيل التهكم قوله تعالى (بَل فَعَلَهُ كَبِيرُهُم هَـذَا فـَأسألُوهُم) .
(ب) التصديق : هو ادراكُ وقوع نسبةٍ تامه بين المسند والمسند إليه أو عدم وقوعها بحيث يكون المتكلم خالي الذهن ممَّا استـُفهِم عنهُ في جُملتِه مُصدِّقآ للجواب- اثباتآ بـ(نعم) أو نفيآ ب(لا) .
وهمزة الاستفهام تدل على التصديق إذا أُريد بها النسبيه ويكثر التصديق في الجمل الفعليه - كقولك : (أحَضَرَ الاميرُ؟) نستفهم عن ثبوت النسبه ونفيها - وفي هذهِ الحاله يُجاب بلفظة (نعم- أو- لا) ويقلّ التصديق في الجمل الاسميه نحو)أعليٌّ مسافرٌ؟) ويمتنع ان يُذكر مع همزه التصديق معادل كما مُثـِّلَ فإن جاءَتْ (أم) بعدها قـُدِّرَتْ مُنقطِعه وتكون بمعنى (بل) , نحـوَ قول الشاعر :
ولـَستُ أبالي بَعْدَ فـٌَقـْدِيَّ مالكآ أموتِيَّ ناءٍ أم هـُو الآن واقـِعُ ؟
فالسؤال بالهمزه عند النسبه و (أم) للاضراب عن الكلام السابق اي عن هذا التساؤل , وبعدها همزه مقدره يُسأل بها سؤال آخر والمعنى (أموتي ناءٍ؟ بل أهو الآن واقعُ ) وقد يكون السؤال بالهمزه عن الفعل ويلي الهمزه غيره لغرض بلاغي وهو ( المبالغه في الانكار,وتأكيد الردع والزجر) , وذلك عندما يلي الهمزه ويعطف على ماوليها الفاعل أو المفعول أو الظرف الذي ليس للفعل غيرهُ كقولك : (أفي ليلٍ وقع هذا أم في نهارٍ) , فأنت لاتسأل عن الظرف , وانما تنكر وقوع الفعل ولم يلي الفعل الهمزه كما ترى, بل وليها عطف على ما وليها الظرف الذي ليس للفعل ظرف سواه , فإذا ماانتفى الظرف الذي لا ظرف يقع فيه الفعل غيرهُ, كان هذا أبلغ في انتفاء الفعل وأشد انكارآ واقوى ردعآ لمن يدّعي وقوعه ومنه قوله تعالى (ءَآلذَّكَرَيِْن حَرَّمَ أم الأنثَيَينِ أمَّا اشتَمَلَت عَلَيهَ ارحَامُ الأُنثيَين ِ) , فالمعنى على انكار (التحريم) وقد وليّ الهمزه غيره مبالغه في النكار والزجر, لأنه إذا انتفى المفعول الذي ليس للفعل مفعول غيرهُ , كان ذلك أبلغُ في انتفاءالفعل وأشـد ردعآ واقوى زجرآ, لمن ادعى وجودهُ وثبوته .
ثانيــآ- (هـــــل) :يُطلب بها التصديق فقط - اي معرفة وقوع النسبه , أو عدم وقوعها لاغير - نحو:- (هل حافظَ المصريون على مجدِ اسلافهم؟ ) ولأجل اختصاص(هل) بطلب التصديق لايُذكر معها المعادل بعد أم المتصله - فـلذا :-
(أ)امتنع نحو (هل سَعدٌ قامَ أم سعيد؟) لان وقوع المفرد وهو (سعيد) بعد (أم) الواقعه في حيز الاستفهام دليل على أنَّ (أم متصله) .
وهي لطلب تعيين احد الأمرين ولابد حينئذٍ ان يعلم بها أوّلآ اصل الحكم و(هل) لايناسبها ذلك - لأنها لطلب الحكم فقط , فالحكم فيها غير معلوم , والا لم يُستفهم عنه بها , وحينئذٍ يؤدّي الجمع بين (هل), و(ام) الى التناقض لأن (هل) تفيد ان السائل جاهل بالحكم لأنها لطلبه , و(أم المتصله) تفيد ان السائل عالم به , وانما يطلب تعيين أحد الأمرين- فإن جاءت (أم) كذلك, كانت منقطعه بمعنى (بل) التي تفيد الاضراب نحو:- هَـلْ جَاءَ صَدِيقـُكَ أَم عَـدوُكَ ؟ .
(ب) وقـَبـُح استعمال(هَـلْ) في تركيب هومظنّة للعلم بحصول اصل النسبه وهو مايتقدَّمُ فيه المعمول على الفعل, نحو:- (هل خليلآ أكرمت) فتقدم المعمول على الفعل يقتضي غالبآ حصول العلم للمتكلم .
وتكون(هل) لطلب حصول الحاصل وهو عبث ويجد الدكتور(بسيوني عبدالفتاح)أنَّ ماقبحه البلاغيون يرد في كلام اهل الفصيح من الشعراء, كما في قول علقمه الفحــل :-
هل ماعلمتَ وما استودعتَ مكتومٌ ام حبلها إذ نأتِكَ اليومُ مصرومُ
أم هل كبيرٌ بكى لم يقض ِعَبْرَتَهُ إثـرَ الأحبةِ يومَ البَيْنِ مشكومُ
بل نراه قد ورد في آي الذكر الحكيم في قوله تعالى (يا أيُّها الناس اذكروا نعمتَ اللهِ عليكُمْ هل مِنْ خالق ٍغيرُ اللهِ يرزُقُكُم من السماءِ والارض ِ) ولهذا كان ينبغي الا يصف البلاغيون تلك التراكيب بالقبح . بل الأُولى ان يُقال انها قليله ونادره , فأنه اذا اجاز ان نصدق ماندُر ورودَهُ على ألسِنة البشر بالقبح والكداره فلايجوز ان نطلق على ذلك على ما ورد في القرآن الكريم , بل ينبغي الاحتراس وتنزيه اساليب القرآن الكريم عن مثل هذه الاوصاف .
خصائص (هل)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)انها اذا دخلت على المضارع خلصتهُ الى الاستقبال ولذا لايجوز ان نقول (هل يقوم زيدٌ الآن) لأن في ذلك تدافعآ في بناء الجمله , اذ ان (هل) تمحضها للاستقبال والتقيد بلفظ (الآن) يجعلها للحال, وكأنك تقول(هل يقوم بعد الان؟), ثم تقول (الان) وهذا تناقض واضطراب وكذا إذا دلت قرينه حاليه على أنَّ المضارع مراد به (الحال),كقولك (هل تـُسيء الى صاحبُكَ ؟) اذا دلَّ الحال على وقوع الاساءه, ولهذا لاتقع(هل) موقع (الهمزه) موقع الهمزه في مثل قوله تعالى (انلزمُكُمُوها وانتُمْ لها كارهون) وقال تعالى (أتعبدون ماتنحتون) وكل مادل فعله على الحال .
ولأجل اختصاص (هل) بالتصديق وتخليصها المضارع للاستقبال قوِيَّ اتصالها بالفعل لفظآ أوتقديرآ نحو : (هل يجيءُ عليٌّ أو هل عليٌّ يجيء؟) , فأن عُدِل عن الفعل الى الاسم لأبراز مايحصل في صورة الحاصل دلالةً على كمال العنايه بحصوله كان هذا العدول أبلغ في افادة المقصود وهذا يرشدُنا الى قول البلاغيين : في ان (الجمله الاسميه ) تفيد الثبوت والدوام , و (الجمله الفعليه) تفيد التجدد والحدوث , تأمل قوله تعالى(وعلّمناهُ صنعةَ لبُؤسٍ لكمْ لتُحْصِنَكُم مِنْ بأسِكُم فَهَلْ انتُمْ شاكرون)؟ تجد قوله تعالى( فهل انتم شاكرون) ادل على طلب حصول الشكُـر من قولك فهل تشكرون ؟؟ أوفهل انتم تشكرون؟ لان الجمله الاسميه تفيد التوكيد وتدل على معنى أوفى مما تدلّ عليه الجمله الفعليه ولأن ابراز مايحدُث ويتجدد في معرض الحاصل الثابت أقوى دلاله على الاهتمام بشأنه وكمال العنايه بحصوله له من ابقائه على اصله وكذا من قولك(أفأنتم شاكرون) وان كانت صيغته للثبوت لأن(هل) نزاعه الى الفعل وادعى له من الهمزه ,فتركه معها ادلّ على كمال العنايه بحصوله وشدة الاهتمام بوقوعه .
انواع (هــل) :-
(هـَلْ) نوعان بسيطه , ومركبه
(أ)البسيطه :- وهي التي يستفهم بها عن وجود شيء في نفسه , أو عدم وجوده , نحو:- (هل العنقاءُ موجودةٌ؟) , (هل النحلُّ الوفيُّ موجودٌ؟) (ب)المُـرَكـَبه:- هي التي يستفهم بها عن وجود شيء لشيء وعدم وجوده له , نحو (هل المريخُ مسكونٌ؟) أو ( هل النبات حساسٌ؟)
(ج) هل لاتـدخُل على :-
1- (المنفي) فلايُقال : هل لايفهمُ عليٌّ؟
2-(المضارع الدال على الحال) فلايُقال : هل تحتقرُ زيدآ وهو شُجاعٌ ؟
3- ( انَّ ) فلايُقال :- هـل إنَّ الاميرَمسافِرٌ ؟
4-(الشـرط) فلايُقال :- هل إذا زِرتـُكَ تـُكْرِمُني ؟
5-(حـرف العـطف, بل تأتي بعده) فلايُقال : هل فيتقدم أو هل ثـُمَّ يتقدم ؟
6- (اسم بعدها) فلايُقال : هل بشرآ منّا واحدآ نتـَّبعُهُ ؟
وهي بخلاف الهمزه التي تدخل على جميع ماذُكِر كما ان (الهمزه) و(هل) يُسأل بهما عمَّا بعدهما لأنهما حرفان ليس لهما معنى مستقلٌ بعكس بقية ادوات الاستفهام .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .