الاخْتِصَاصُ أحكامه
الاخْتِصَـاصُ كَنِـدَاءٍ دُونَ يـَا كَـ أَيُّـهَا الفَتَى بِإِثْـرِ ارْجُونِيَـا وَقَدْ يُـرَى ذَا دُونَ أَىًّ تِلْـوَ أَلْ كَمِثْلِ نَحْنُ العُرْبَ أَسْخَى مَنْ بَذَلْ
( م ) س1- عرَّف الاختصاص ، وما الغَرض منه ؟ ج1- الاختصاص ، هو : قَصْر حُكمٍ مُسندٍ لضمير على اسم ظاهر معرفة . بمعنى : أنَّ الاسم الظاهر قُصِدَ تَخْصِيصُه بحكم الضمير الذي قبله ، نحو : نحنُ الطلابَ نحبُّ العلمَ . والمراد : أنّ حُبَّ العلم مختص بالطلاب ومقصور عليهم ، وليس المراد الإخبار عن ( نحن ) بالطلاب . والاختصاص أغراضه ثلاثة ، هي : 1- الفَخْر ، نحو : نحن المسلمين خيرُ أُمَّةٍ أُخرجت للنَّاس . 2- التَّوَاضُع ، كقول الأمير : أنا الضعيفَ العَاجِزَ لا أستريحُ وفي بلدي فقير . 3- بيان المقصود بالضمير ، نحو : نحن الطلابَ نعرفُ واجبنا تجاه أُمَّتِنا .
س2- اذكر أحكام الاسم المختص . ج2- 1- يكون منصوبا على أنه مفعول به بفعل محذوف وجوبا ، تقديره : أَخُصُّ . 2- لا يقع في أوَّل الكلام ، بل في أثنائه ، نحو : ارْجُونِي أيُّها الفتى . وهذا معنى قوله : " أيها الفتى بإثر ارجونيا " ( أي : وقوع أيها الفتى بعد ارجوني ) .
س3- إلام يُشير الناظم بقوله : " وقد يُرى ذا دُون أيّ تِلْوَ أل " ؟ ج3- يشير في هذا البيت إلى أنواع المختص ، وهي أربعة أنواع - ذكر الناظم نوعين فقط - وهي : 1- أن يكون الاسم المختص ، هو لفظ ( أيّ ، أو أَيَّة ) نحو : أنا أيُّها العبدُ محتاجٌ إلى عَفْوِ رَبَّي . فـ ( أيّ ) مفعول به مبني على الضم في محل نصب ، والعبدُ : نعت مرفوع على لفظ (أيّ ) . 2- أن يكون مُحَلًّى بـ ( أل ) نحو : نحن العربَ أَسْخَى مَنْ بَذَل . * 3- أن يكون مضافا ، نحو قوله ? : " نحن معاشِرَ الأنبياءِ لا نُوْرَثُ ". 4- أن يكون عَلَماً -وهو قليل- نحو قول الشاعر: بِنَا تميماً يُكْشَفُ الضَّبَابُ. *
س4- إلام يُشير الناظم بقوله : " الاختصاص كنداء دون يا " ؟ ج4- يشير بذلك إلى أنّ الاختصاص مثل النَّداء ؛ لأن كلاًّ منهما يكون منصوبا ،ويأتي كلّ منهما بلفظ ( أيّ ، وأيَّة ) مبني على الضم في محل نصب .
ويشير أيضا إلى أنهما يختلفان في أمور ، منها : 1- أنّ الاسم المختص لا يُستعمل معه حرف نداء . 2- أنّ الاسم المختص لا يقع في أوّل الكلام ، والنداء يقع في أوّل الكلام . 3- أنّ الاسم المختص تصحبه (أل) قِياساً ، أما النداء فلا يكون بـأل قياساً .
________________________________________ التَّحْذِيرُ والإِغْرَاءُ حكم حذف العامل في التّحذير
إِيـَّاكَ وَالشَّرَّ ونَحْـوَهُ نَصَـبْ مُحَـذِّرٌ بِمَـا اسْتِتَـارُهُ وَجَـبْ وَدُونَ عَطْفٍ ذَا لإِيـَّا انْسُبْ وَمَا سِـوَاهُ سَتْـرُ فِعْلِهِ لَـنْ يَلْـزَمَا إِلاَّ مَـعَ العَطْـفِ أَوِ التَّكْـرَارِ كَـ الضَّيْغَمَ الضَّيْغَمَ ياذَا السَّـارِى
س1- عرَّف التحذير ، واذكر حكم حذف عامله . ج1- التحذير ، هو : تَنْبِيهُ المخاطَب على أمرٍ مكروه لِيَجْتَنِبَه . وحذف عامله يكون على التفصيل الآتي : 1- إنْ كان التحذير بـ ( إيَّا ) وفروعها ، نحو : إيَّاك والشَّرَّ ، إيَّاكما والشّرَّ ، إيَّاكم والشرَّ ، إيَّاكنَّ والشَّرَّ ، وجب في هذه الحالة حذف العامل سواء وُجِد عطف ، أم لا . فمثاله مع العطف : إياكَ والشَّرَّ . فـ ( إياك ) مفعول به منصوب بفعل محذوف وجوبا ، والتقدير : إياك أُحَذّرُ ، الشَّرَّ : مفعول به منصوب بفعل محذوف وجوبا ، والتقدير : احْذَرِ الشَّرَّ . ومثاله بدون العطف : إِيَّاك أَنْ تكذِبَ ( أي : إيّاك مِنْ أَنْ تكذب ) والعامل محذوف وجوبا كالسَّابق ، ويجب الحذف كذلك إذا تكرَّرت ( إيَّا ) نحو : إيَّاكَ إيَّاكَ الشَّرَّ . فـ ( إيَّاك ) الأولى مفعول به لفعل محذوف وجوبا ،والثانية: توكيد للأولى . 2- إنْ كان التحذير بغير ( إيا ) وفروعها ، وهو المراد بقوله : " وما سواه " فلا يجب حذف العامل ، بل يجوز ذِكْره ، وحذفه ؛ تقول : احْذَرِ الشَّرَّ ، اجْتَنِبِ النَّمِيمَةَ ؛ وتقول في الحذف : الشَّرَّ ، النَّمِيمةَ ، والتقدير : احذر الشرَّ ، واجتنب النميمةَ . هذا إذا لم يكن التحذير بالعطف ، أو التكرار ، فإن كان بالعطف ، أو بالتكرار وجب حذف العامل . فمثال العطف : النَّفَاقَ والغِيبةَ ، والتقدير: احذرِ النَّفاقَ، واجتنبِ الغيبةَ ، ونحو : مَازِ رأسَكَ والسَّيفَ ( أي : يا مَازِنُ قِ رأسَك واحذر السَّيفَ ) . ومثال التكرار : الضَّيغَمَ الضَّيغَم ( أي : احذر الضَّيغَمَ ). والضيغم : الأسد .
التَّحذير الشَّاذُّ
وَشَـذَّ إِيَّـاىَ وَإِيَّـاهُ أَشَـذُّ وَعَنْ سَبِيلِ القَصْدِ مَنْ قَاسَ انْتَبَذْ
س2- متى يكون التحذير شاذًّا ؟ ج2- حَقُّ التحذير أن يكون للمخاطَب ، فإن كان للمتكلَّم فهو شاذّ ،كما في الأَثَر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إيايَ وأَنْ يَحْذِف أحدُكُم الأرنبَ . وأَشَذَّ منه تحذير الغائب . وهذا هو معنى قوله : "وإياه أشذُّ " ، نحو : إذا بلَغ الرجلُ السَّتَّينَ فإِيَّاهُ وإيَّا الشَّوَابَّ .
الإغْرَاءُ أحكامه
وَكَمُحَـذِّرٍ بِـلاَ إِيَّـا اجْعَلاَ مُغْرًى بِـهِ فى كُلِّ مَا قَدْ فُصَّلاَ
س3- عرَّف الإغراء ، واذكر أحكامه . ج3- الإغراء ، هو : تنبيه المخاطَب على أمرٍ لِيَلْتَزِمَه . وهو كالتحذير في أنه إنْ وُجِد عطف ، أو تكرار وجب إضمار ناصبه ( أي: حذف عامله ) فإن لم يُوجد عطف ، ولا تكرار جاز الإضمار . فمثال ما يجب فيه حذف العامل : أخاكَ أخاكَ ، ونحو: أخاك والإحسانَ إليه . فالعامل محذوف وجوبا في المثالين ؛ لوجود التكرار في المثال الأول ، والعطف في الثاني ، والتقدير : الْزَمْ أخاك . ومثال جواز حذف العامل : أخاك . فالعامل محذوف جوازاً ؛ لعدم العطف ، والتكرار . ويجوز إظهار العامل ؛ فتقول : الْزَمْ أخاك .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|