انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ابواب الافعال

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة نجلاء حميد مجيد العامري       20/01/2018 22:28:27
أبنية الماضي الثلاثيّ المجرّد[

فقال: (الماضي, للثلاثيّ المجرّد ثلاثةُ أبنيةٍ)؛ لالتزامهم الفتحَ لخفّته في أوّله، إلا عند طريان داعٍ، كالبناء للمفعول، ونقلِ الحركة, والإتباعِ كشَهِدَ، والآخِرُ محلُّ الحركة البنائيّة .
وكأنّهم حيث التزموا تسكينه, عند اتصال الضمير المرفوع المتحرّك الجاري مُجرى الجزء من الفعل؛ ليشتدّ امتزاجه به( )، احترزوا عن السكون في الوسط؛ لئلّا يكون في مَعْرَض التقاء الساكنين في هذه ]18[ الصورة .
فاختلاف الأبنية فيه إنّما هو باعتبار الحركات الثلاث في الوسط، فحصلت ثلاثة باعتبارها .
وهي: (فَعَلَ) بفتح الوسط، (وفَعِلَ) بكسره، (وفَعُلَ) بضمّه، والأوّلان يجري فيهما التعدّي واللزوم، والثالثُ لازمٌ البتّة .
فالمتعدّي من الأوّل مع كسر العين في المضارع (نحو: ضَرَبَهُ) يَضْرِبه، (و) مع ضمّه, نحو: (قَتَلَهُ) يَقْتُلُه .

واللازمُ منه مع كسر العين في المضارع, نحو: (جَلَسَ) يَجْلِسُ, (و) مع ضمّه, نحو: (قَعَدَ) يَقْعُدُ، ولم يَذكر مثالا لمفتوح ]العين[( ) من المضارع؛ لأنّه بناء فرعيّ عند الأكثر( ) يحصل مع حرف الحلق، كما يجيء( ) إن شاء الله تعالى .
(و) المتعدّي من الثاني مع فتح العين في المضارع, نحو: (شَرِبَهُ) يَشْرَبُه، (و) مع كسره, ولا يكون قياسًا إلا في معتلّ الفاء, نحو: (وَمِقَهُ) إذا أحبّه يَمِقُهُ .
(و) اللازمُ فيه مع فتح عين( ) المضارع, نحو: (فَرِحَ) يَفْرَحُ، (و) مع كسره, نحو: (وَثِقَ) يَثِقُ، وليس فيه المضارع المضموم( ), كما يأتي( ) إن شاء الله تعالى .
(و) الثالثُ لا يكون الاّ مضموم العين في المضارع, نحو: (كَرُمَ) يَكْرُمُ، فهذه أبنية المجرد الثلاثيِّ( ) .

[أبنية الماضي الثلاثي المزيد فيه]

(وللمزيد فيه) من الثلاثيّ في الفعل (خمسة وعشرون) بناءً يكثر دورانها, وربّما جاء غير هذه .

ثمّ إنّ بعض هذه (ملحقٌ بدَحْرَجَ، نحو: شَمْلَلَ) على زنة( ): فَعْلَلَ, إذا أسرع, (وحَوْقَلَ) على فَوْعَلَ, إذا ضَعُفَ وهرِم, (وبَيْطَرَ) على فَيْعَلَ, إذا عَمِلَ البيطرة وعالج الدوابّ، (وجَهْوَرَ) على فَعْوَلَ, إذا جَهَر صوته، (وقَلْنَسَ، وقَلْسَى) على فَعْنَلَ بالنون بعد العين، وفَعْلَى, يقال: قَلْنَسْتُهُ وقَلْسَيْتُه إذا ألبستَهُ القَلَنْسُوَة .
ومن المُلْحق بدَحرج على ما في المفتاح( ) نحو: شَرْيَفَ فلانٌ الزرعَ على فَعْيَلَ بالياء بعد العين, إذا قطع شِرْياَفَهُ وهو ورقه، وذلك إذا طال وكبُر حتى يُخافَ فسادُهُ فَيُقْطَعُ .
(و) بعضها (ملحقٌ بتَدَحْرَجَ ) من مزيد الرباعيّ، وذلك نحو: (تَجَلْبَبَ) على تَفَعْلَلَ, إذا لبس الجلباب وهو القميص، (وتَجَوْرَبَ) على تَفَوْعَلَ, إذا لبس الجورب, (وتَشَيْطَنَ) على تَفَيْعَلَ, إذا صار كالشيطان في تمرّده, (وتَرَهْوَكَ) على تَفَعْوَلَ, إذا تبختر ومشى كأنّه يموج في مشيه, (وتَمَسْكَنَ) على تَمَفْعَلَ, إذا أظهر الذلّ والمسكنة, (وتَغَافَل, وتَكلَّم( )) على تَفَاعَلَ، وتَفَعَّلَ .
وناقشوا( ) في عدّ هذه الثلاثة من الملحق؛ لأنّ الميم في تَمَسْكَنَ ليست للإلحاق( ), بل لتوهُّم أصالتِها, كما مرّ( ) في تَمَنْدَلَ, وكذا الألف في تَفَاعَلَ( )؛ لأنّها لا تكون للإلحاق إلاّ بدلا من الياء في الطّرف, كما في اسْلَنْقَى .
ووقوعُ الإدغام في هذا الباب أيضًا, نحو: تَمَادَّ وتَحَابَّ, يدلّ على عدم كونه ملحقًا, وكذا إدغام العين المكرّرة في تَفَعَّـلَ( )؛ لأنّ الزائدة( ) للإلحاق لا يدغم؛ حفظًا لزنة الأصل .
(و) بعضها (مُلْحَقُ باحْرَنْجَمَ) من مزيد الرباعيّ, يقال: احْرَنْجَمَ القومُ, إذا ازدحموا, وحَرْجَمْتُ الإبلَ فاحْرَنْجَمَتْ, إذا رددتَها فارْتَدّ بعضُها على بعضٍ, ويقال أيضًا( ): احْرَنْجَمَ, إذا رجع عن أمر بعد إرادته .

والملحق به من المزيد الثلاثيّ (نحو: اقْعَنْسَسَ) على افْعَنْلَلَ, إذا تأخّر ورجع إلى خلف، وأصله: من القَعَسِ وهو خروج الصّدر ودخول الظّهر ضدُّ الحَدَبِ، ويقال: اقْعَنْسَسَ الجملُ, إذا أبى أن يُقاد كذا قيل( ) .
(واسْلَنْقَى) على افْعَنْلَى, إذا نام على قفاه، وهو قاصرٌ لا يتعدّى، وشذّ قوله( ): ]من الرجز[
قـد جَـعَـلَ النُّــعَـاسُ يَغْـرَنْـدِيْـنِـيْ أَطْـــرُدُهُ عَــنِّــي, ويَسْرَنْــدِيْــنِـيْ

ولا ثالث لهما، وقيل( ): إنّه موضوعٌ لا حجّةَ فيه .
فهذه الخمسةَ عشرَ ملحقاتٌ بما ذُكر, (و) بعضُ المزيد الثلاثيّ( ), وهو العشرة الباقية ]19[ (غيرُ ملحق) بشيء, (نحو: أَخْرَجَ) كأَفْعَلَ, (وجَرَّبَ) على فَعَّلَ بتضعيف العين، (وقَاتَلَ) على فَاعَلَ .
وليست هذه الثلاثةُ ملحقةً بدَحْرَجَ؛ لوقوع الإدغام فيها، أمّا في الثاني فدائمًا، وأمّا في الآخرين, ففي نحو: أَعَدَّ, ومَادَّ؛ ولعدم موافقتها له في المصدر المطّرد، وهو الدَّحْرَجَةُ والإِخْرَاجُ, وإنْ وافق الدِحْرَاجَ, لكنّه غير مطّرد في الرباعيّ .
(وانْطَلَقَ) على انْفَعَلَ، (واقْتَدَرَ) من القدرة على افْتَعَلَ, (واسْتَخْرَجَ) كاسْتَفْعَلَ، (واشْهَابَّ، واشْهَبَّ) بتشديد الياء فيهما على افْعَالَّ, وافْـعَــلَّ( ) بتشديد اللام, إذا غلب بياضه على سواده، وهذان البناءان( ) في اللون والعيب الحِسِيّ، إلا أنّ الغالب في الثاني أن يكون في اللازم منهما، وفي الأوّل أن يكون في العارض، وكِلاهما قاصران لا يتعدّيان .
(واغْدَوْدَنَ) الشَّعْرُ بمعجمة ومهملتين على افْعَوْعَلَ, إِذا تمَّ وطال، وهذا قاصر، وجاء من هذا البناء لفظان متعدّيان( )، هما: اعْرَوْرَيْتُ الفرسَ, أي: ركبتُهُ عريانًا، واحْلَوْلَيْتُهُ, إذا اسْتَطَبْتَهُ وعَدَدْتَهُ حُلُوّا .
(واعْلَوَّطَ) فلانٌ البعيرَ على افْعَوَّلَ بتشديد الواو, إذا تعلّق بعُنْقه وعلاه، وفي الصحاح( ): اعْلَوَّطَنِي فلانٌ أي: لزمني, وهو متعدّ في المعنيين، واجْلَوَّزَ بهم السيرُ, أي: دام مع السرعة، واخْرَوَّطَ بهم السيرُ أي: امتدّ، وهذان لازمان .
وليُعلم أنّه يجب في الإلحاق( ) ــ مع موافقة الفرع للأصل في الحركات والسكنات ــ أن يقع الفاء والعين واللام في الفرع موقعَها في الأصل الملحق به، وأن يكون فيه ما يُماثل زيادةَ الأصل .
فلذلك حكم على اقْعَنْسَسَ بإلحاقه باحْرَنْجَمَ؛ لمقابلة أصوله بأصوله، واشتماله على النون الزائدة فيه في موقعها منه، ولم يُحكم على اسْتَخْرَجَ بذلك؛ لعدم التقابل في الأصول، وعدم النون كذا قيل( ) فتأمل .
(واسْتَكَانَ) بمعنى ذلّ وخضع, فيه خلافٌ, (قيل( )) أصله: اسْتَكَنَ, وهو: (افْتَعَلَ من السكون), فالخاضع الذليل كأنّه سكن عن الصعود إلى مدارج العزّ على وجه المبالغة، كما يقتضيه الافْتِعَالُ .
وعلى هذا (فالمدّ) الواقع ]فيه[( ) بعد الكاف (شاذٌّ), حاصلٌ من إِشباع فتحةِ الكاف, مِثلَه في مُنْتَزَاحِ, في قول ابن هَرْمَةَ يَرْثِي ابْنَهُ( ):]من الوافر[

وأَنْـْتَ مِــــنْ الغَـــوَائِـــلِ حِــيـْـنَ تُــرْمَى وَمِـــــــنْ ذَمِّ الــــرِّجَــــــالِ بــمُـــنْـــتَــــــزَاحٍ

فإنّ أصله: المُنْتَزَحُ بلا مدّ, بمعنى المُبْعَدِ .
وقولهم: مُسْتَكِين بالياء المبدلة عن الألف مثلًا في اسم الفاعل منه مبنيّ على لزوم الزيادة, وتوهّم أصالتها .
(وقيل( )): إنّه (اسْتَفْعَلَ مِن كَانَ), ولم يذكر المصدر المجرد المأخوذ منه، كما في القول الأول؛ لأنّ أصحاب هذا القول اختلفوا في أنّه من الكَوْنِ، أو من الكَيْنِ, يقال: كَانَ يَكِينُ كَيْنًا إذا خضع، فذكر الماضيَ المجرّد الصالح لهما اختصارًا.
فعلى الأوّل معنى الاستفعال فيه: التحوُّل من كَوْنٍ إلى كَوْنٍ، لكن خُصَّ في العُرف بالتحوّل من كَوْن العزّ إلى كون الذلّ .
وعلى الثاني كأنّه بمعنى فَعَلَ, كقَرَّ واسْتَقَرَّ، وبزيادة الحروف حصل شيء من المبالغة، ويمكن اعتبار التحوّل أيضًا, كما لا يخفى .
وقيل( ): إنّه من الكَيْنِ بمعنى لحم الفرج, أي: صار مثلَه، وانتقل إلى حاله في الذلّ، فهو على هذا من قبيل التحوُّل إلى مدلول اسم العين مجازًا, كاسْتَحْمَرَ, أي: صار حمارًا أي: مثلَهُ .
ولعلَّ الأنسبَ بقوله: (مِنْ كَانَ) ما ذَكَرْناَهُ، إلا أن يكون ]كَانَ[( )بمعنى ذلّ أيضًا مأخوذًا من الكَيْنِ فتأمّل .]20[

وإذا جُعل اسْتَكَانَ اسْتَفْعَلَ مِنْ كان واويًّا أو يائيًّا, (فالمدّ) فيه (قياسٌ( ))؛ لأنّه( ) أصله على هذا: اسْتَكْوَنَ أو اسْتَكَيْنَ، فالمدّ منقلب( ) عن الواو والياء( )، كاسْتَقَامَ, واسْتَمَالَ .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .