اقتران جواب الشرط بالفاء وجوباً
وَاقْرُنْ بِفَـا حَتْمًا جَوَاباً لَوْ جُعِلْ شَرْطاً لإِنْ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يَنْجَعِلْ
س12- متى يجب اقتران جواب الشرط بالفاء ؟ ج12- يجب ذلك إذا كان الجواب لا يصلح أن يكون شرطاً لإنْ أوغيرها ، كالجملة الاسمية ( مثلاً ) فهي لا تصلح أن تكون شرطاً ، فلو جعلتها شرطا لم تَنْجَعِل ( أي لم تصلح ) .
س13- ما المواضع التي يجب فيها اقتران جواب الشرط بالفاء ؟ ج13- المواضع التي يجب فيها اقتران جواب الشرط بالفاء ؛ لأنها لا تصلح أن تكون شرطاً ، هي : 1- الجملة الاسمية ، قال تعالى: ونحو : إن تجتهدْ فأنت ناجح . 2- الجملة الطّلبيَّة ، كالأمر ، والنّهي ، والاستفهام . مثال الأمر قوله تعالى : ومثال النَّهي: إنْ تُرِدِ الجنَّة فلا تعصِ الله. ومثال الاستفهام ، قوله تعالى : . 3- الجملة الفعلية المنفيَّة بـ ( ما ، أو لن ) مثال ( ما ) قوله تعالى : ومثال ( لن ) قوله تعالى : 4- الجملة الفعلية التي فعلها جَامِد ، كعَسى ، ولَيْسَ ، ونِعْمَ ، وبِئْسَ . مثال ( عسى ) : مَنْ يَتُبْ فعسى أن يتوب الله عليه . ومثال ( ليس ) قوله ?: " مَنْ غَشَّنا فليسَ مِنَّا " ومثال ( نعم ، وبئس ) : إن تَصْدُقْ فنِعْمَ الْخُلُقُ الصَّدْقُ ، وإن تكذبْ فبئسَ الْخُلُقُ الكذبُ . 5- الجملة الفعلية المسبوقة بـ ( قَدْ ) كما في قوله تعالى : .
6- الجملة الفعلية المسبوقة بحرفي التنفيس ( السين ، وسوف ) . مثال (السين) قوله تعالى : . ومثال ( سوف ) قوله تعالى : . 7- الجملة المسبوقة بـ ( كَأَنَّما ) كما في قوله تعالى : وهذه المواضع تكون في محل جزم جواب الشرط . أما إذا كان الجواب يصلح أن يكون شرطاً فيكون مجزوما ، ولا يجب اقترانه بالفاء ، نحو: إن تجتهدْ تنجحْ . فالفعل ( تنجح ) يصلح أن يكون شرطا؛ لأنه ليس واحداً من المواضع السابقة ، ونحو : إنْ تجتهدْ تَنَلِ الجائزة .
وقوع إذا الفُجَائِيَّة موقع الفاء
وَتَخْلُفُ الْفَـاءُ إِذَا الْمُفَاجَـأَهْ كَـ إِنْ تَجُدْ إِذاً لَنَا مُكَافَأَهْ
س14- ما حكم وقوع إذا الفجائيةَ موقع الفاء ؟ وما شرط ذلك ؟ ج14- يجوز إقامة إذا الفجائية مُقام الفاء الواقعة في جواب الشرط ، ويُشترط أن تكون جملة الجواب اسميّة ، كما في قوله تعالى : وكما في قول الناظم : إن تَجُدْ إذا لنا مكافأة . حكم الفعل الواقع بعد جواب الشرط
وَالْفِعْلُ مِنْ بَعْدِ الْجَزَا إِنْ يَقْتَرِنْ بِالْفَا أَوِ الوَاوِ بِتَثْلِيثٍ قَمِنْ
س15- ما حكم الفعل الواقع بعد جواب الشرط ؟ ج15- إذا وقع بعد جواب الشرط فعل مضارع مقرون بالواو ، أو الفاء جاز فيه ثلاثة أوجه : 1- الجزم بالعطف 2- الرفع على الاستئناف 3- النصب بأَنْ مضمرة وجوباً . وقد قُرئ ( بالثلاثة ) قوله تعالى : برفع ( يغفر ) وجزمه ، ونصبه . وقُرئ بهنَّ قوله تعالى : . وكذلك رُوِي بهنّ قول الشاعر : فإنْ يَهْلِكْ أَبُو قَـابُوسَ يَهْلِكْ رَبِيـعُ النَّاسِ والْبَلَدُ الْحَرَامُ ونَأخُـذْ بعدَه بِذِنَـابِ عَيْشٍ أَجَبَّ الظَّهْرِ لَيْسَ له سَنَـامُ روى بجزم ( نأخذ ) ورفعه ، ونصبه .
حكم الفعل الواقع بين الشرط ، والجواب
وَجَزْمٌ أَوْ نَصْبٌ لِفِعْلٍ إِثْـرَ فَـا أَوْ وَاوٍ أَنْ بِالْجُمْلَتَيْنِ اكْتَنَفَـا
س16- ما حكم الفعل الواقع بين الشرط ، والجواب ؟ ج16- إذا وقع بين الشرط ، والجواب فعل مضارع مقرون بالفاء ، أو الواو جاز نصبه ، وجزمه . فالجزم على العطف ، نحو : إنْ تتقِ اللهَ وتصبرْ فإنّ لك الجنّة . ويجوز (وتصبرَ) بالنصب بأنْ مضمرة ( ولايجوز الرفع على الاستئناف ) لأنه لا يصح الاستئناف قبل الجواب . ومن وروده بالنَّصب قول الشاعر : ومَنْ يَقْتَرِبْ مِنَّا ويَخْضَعَ نُـؤْوِهِ ولا يَخْشَ ظُلْماً ما أَقَامَ ولا هَضْمَا
حكم حذف الجواب ، وحكم حذف الشرط
وَالشَّرْطُ يُغْنِى عَنْ جَوَابٍ قَدْ عُلِمْ وَالْعَكْسُ قَدْ يَـأْتِى إِنِ الْمَعْنَى فُهِمْ
س17- ما حكم حذف الجواب ؟ وما حكم حذف الشرط ؟ ج17- يجوز حذف جواب الشرط إذا دلَّ عليه دليل ، نحو : أنت ظالِمٌ إنْ فعلتَ ، فحُذِف الجواب لدلالة ( أنت ظالم ) عليه ، والتقدير : إن فعلتَ فأنت ظَالِمٌ . وهذا كثير في لسان العرب . ومنه قوله تعالى : ... فالجواب محذوف لوجود قرينه تدلّ عليه ، والتقدير : فإن استطعت فافعلْ . وأما العكس وهو حذف الشرط فقليل ، وذلك إذا دلّ دليل على حذفه ،كما في قول الشاعر : فَطَلَّقْها فَلَسْتَ لَهَـا بِكُفْءٍ وإلاّ َيَعْلُ مَفْرِقَكَ الْحُسَامُ الشاهد: إلاَّ يعلُ ، فقد حَذَفَ الشاعر فعل الشرط ، وذَكَرَ الجواب (يعلُ)وذلك لأن الشرط مفهوم من الكلام ، والتقدير : وإلاَّ تطلقْها يَعْلُ مفرقك الحسامُ .
اجتماع الشرط ، والقسم وبيان حكم جوابهما
وَاحْذِفْ لَدَى اجْتِمَاعِ شَرْطٍ وَقَسَمْ جَوَابَ مَـا أَخَّرْتَ فَهْوَ مُلْتَزَمْ
س18- اذكر الأحكام الخاصَّة بجواب الشرط ؟ والأحكام الخاصَّة بجواب القسم ؟ ج18- جواب الشرط إما مجزوم ، وإما مقرون بالفاء فيكون في محل جزم . أما جواب القسم فله حالات ، هي : 1- إن كان جواب القسم جملة فعلية مُثبتة مُصَدَّرة بفعل مضارع : أُكَّد باللام والنون ، نحو : والله لأضربَنَّ زيداً ، والله لأجتهدَنّ . 2- إن كان جملة فعلية مُثبتة مصدّرة بفعل ماضٍ : أُكَّد باللام وقد ، نحو : والله لقد قامَ زيدٌ ، وكما في قوله تعالى : فهذه الجملةُ جوابٌ للقسم الذي في أول السُّورة : . وقد تحذف اللام وقد ، كما في قوله تعالى : فهذه الجملة جواب للقسم الذي في أول السورة : . والفعل الذي يقترن باللام وقد معاً هو : الفعل الماضي المتصرَّف، أما الجامد فيقترن باللام وحدها، نحو : واللهِ لعسى زيدٌ أن يقوم ، ونحو : واللهِ لَنِعْمَ الرجلُ زيدٌ . 3- إن كان جملة اسمية : أكّد بإنَّ واللام ، أو باللام وحدها ، أو بإنّ وحدها ، نحو : واللهِ إنّ زيداً لقائمٌ ، واللهِ لزيدٌ قائمٌ ، والله إنّ زيداً قائمٌ . 4- إن كان جملة فعلية مَنْفِيَّة فنَفْيُها يكون بـ ( ما ، أو لا ، أو إنْ ) نحو : واللهِ ما يقومُ زيدٌ ، واللهِ لا يقومُ زيدٌ ، والله إنْ يقومُ زيدٌ ( أي : والله لا يقوم ) فإنْ تأتي للنَّفي ، كما في قوله تعالى : . وكذلك الجملة الاسمية المنفية ، نحو : واللهِ ما أنت بصادقٍ ، واللهِ إنْ هذا إلا رسولٌ .
س19- هل يجوز اجتماع الشرط ، والقسم ؟ وما حكم الجواب في هذه الحالة ؟ ج19- نعم . يجوز اجتماع الشرط ، والقسم . فإن اجتمعا حُذِفَ جوابُ المتأخَّرِ منهما لدلالة جواب الأول عليه . وهذا هو المراد من البيت ؛ فتقول : إنْ قام زيدٌ واللهِ يَقُمْ عمرٌو ، فحذف جواب القسم ؛ لأنّ القسم متأخَّر ، ودلّ عليه جواب الشرط المجزوم ( يقمْ ) . وتقول : واللهِ إنْ يقُمْ زيد ليقومنَّ عمرٌو ، فحُذِف جواب الشرط ؛ لأن الشرط متأخر ، ودلّ عليه جواب القسم المؤكَّد باللام ( ليقومَنَّ ) فالجواب إذاً يكون للمتقدَّم منهما ، أما المتأخَّر فيحذف جوابه . هذا الحكم إذا لم يتقدّم على الشرط ، والقسم ما يحتاج إلى خبر .
حكم الجواب إذا اجتمع الشرط ، والقسم وتقدّم عليهما ما يحتاج إلى خبر
وَإِنْ تَوَالَيَـا وَقَبْـلُ ذُو خَـبَرْ فَالشَّرْطَ رَجَّحْ مُطْلَقاً بِلاَ حَذَرْ
س20- ما حكم الجواب إذا اجتمع الشرط،والقسم وتقدّم عليهما ذو خبر؟ ج20- إذ اجتمع الشرط ، والقسم وتقدّم عليهما ذو خبر ( أي : تقدّم عليهما ما يحتاج إلى خبر كالمبتدأ ، أو النّواسخ ) فالأرجح أن يكون الجوابُ للشرط مطلقاً ( أي : سواء تقدّم ، أو تأخّر ) ويُحذف جواب القسم ؛ فتقول : زيدٌ إنْ نجحَ والله أُكْرِمْه ؛ وتقول : زيدٌ واللهِ إنْ نجح أُكْرِمْهُ ، فالجواب في المثالين مجزوم ؛ لأنه جوابٌ الشرط ( إنْ ) وحُذِفَ جواب القسم ؛ وذلك بسبب تقدُّم المبتدأ ( زيد ) عليهما .
حكم حذف جواب المتأخَّر إذا لم يتقدّم على الشرط ، والقسم ما يحتاج إلى خبر
وَرُبَّمَـا رُجَّـحَ بَعْـدَ قَسَمِ شَرْطٌ بِلاَ ذِى خَـبَرٍ مُقَـدَّمِ
س21- ما حكم حذف جواب المتأخّر إذا لم يتقدّم على الشرط ، والقسم ما يحتاج إلى خبر ؟ ج21- عرفنا في س19 أنه عند اجتماع الشرط ، والقسم ، ولم يتقدّم عليهما ما يحتاج إلى خبر حُذِفَ جوابُ المتأخَّرِ منهما ، وهذا الحكم واجب عند الجمهور ، أما عند الناظم فهو جائز بكثرة ، ويجوز عنده بِقِلَّة : إذا كان الجـواب للشرط وتقدّم القسم عليه . وهذا هو مراده من هذا البيت ، واستشهد بقول الشاعر : لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ غِبَّ مَعْرَكَةٍ لا تُلْفِنَا عَنْ دِمَاءِ الْقَوْمِ نَنْتَفِلُ فالشاهد : قوله ( لا تلفنا ) وهو جواب للشرط بدليل جزمه بحذف حرف العلة ، والشرط في هذا البيت متأخر ، والقسم متقدّم عليه بدليل قوله ( لَئِن ) فاللام مُوَطَّئَة للقسم ، والتقدير : والله لَئِن ، فبذلك يكون الجواب للشرط مع أنه متأخَّر ، وذلك خلاف ما عليه الجمهور ، ويرون أن ذلك ضرورة شعرية .
________________________________________
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|