انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

معاني صيغ الزوائد

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة نجلاء حميد مجيد العامري       20/01/2018 21:59:50
معاني أبنية المزيد فيه[

وأمّا المزيد فيه: فما كان منه على زنة( ) اشْهَبَّ, واشْهَابَّ, واغْدَوْدَنَ, واعْلَوَّطَ، فلا يزيد معناه على المجرّد إلاّ في المبالغة الحاصلة بالحرف الزائد، لئلّا يخلو عن الفائدة، فلذا لم يتعرّض لها ههنا، وكذا الملحق إلاّ تَفَاعَلَ, وتَفَعَّلَ فيما زعمه المصنّف من كونهما ملحقين، فلذا لم يتعرّض منه إلاّ لهما .
ثمّ إنّ الغالب( ) في المزيد( ) أن يكون له فعل مجرّد ثلاثيّ( )، وقد يتخلّف( ) ذلك, نحو: اسْتَحْجَرَ من الحَجَرِ .

وليس بناء كلّ مزيدٍ قياسًا مطّردًا من أيّ لفظ كان، فلا يقال: أَطْرَفَ( ) كأَكْرَمَ، ودَخَّلَ بالتشديد من باب التفعيل, ولذلك رُدَّ على الأخفش( ) حيث أَثْبَتَ باب الإفعال في حَسِبَ( ), وزَعَم, وظنَّ بالقياس .

]معاني أَفْعَلَ[

ويختلف معاني الأبنية التي يشتمل( ) من جملته على معنى زائد, (وأَفْعَلَ) منها يكون (للتعدية( )), وهي: أن يُضَمَّنَ الفعلُ معنى الجعل والتصيير، ويُجْعل فاعلُ أصله المجرد مفعولًا للتصيير .
فإن كان المجرد لازمًا تعدّى إلى واحد, (نحو: أَجْلَسْتُهُ)، فقولك: جَلَسَ زيدٌ يُفيد أنّه فاعِل للجلوس, فإذا قلت: أَجْلَسْتُهُ أفاد أنّك صيّرته جالسًا .
وإن كان المجرّد متعدّيًا إلى واحد، تعدّى إلى اثنين, نحو: عَطَا زيدٌ دينارًا, أي: تناوله( ), وأَعْطَيْتُهُ إيّاه .
وإن تعدّى إلى اثنين تعدّى إلى ثلاثة, نحو: عَلم فلان زيدًا منطلقًا( ) .
وقد يُفيد جعلَ الشيء نفسَ أصله, كأَهْدَيْتُهُ من الهديَّة أي: جعلته هديّة .
(و) يكون أَفْعَلَ أيضًا (للتعريض), وهو: جعل مفعول المجرّد مُعَرَّضًا للمفعوليّة له, (نحو: أَبَعْتُهُ) أي: جعلتُه مُعَرَّضًا لأن يُباعَ .
(ولصَيْرُوْرَتِهِ) أي: صيرورة الشيء الذي هو فاعله (ذا) كذا, أي: صاحب (كذا), إمّا بأن يكون صاحب ما اشتقّ منه, (نحو: أَغَدَّ البعيرُ), أي: صار ذا غدّة، وهي العُقدة التي في اللحم, ويُحيط بها الشحم، وغدّة البعير طاعونه .
وإمّا بأن يكون صاحب ما هو صاحب لما اشتقّ منه, نحو: أَجْرَبَ الرجلُ, أي: صار ذا إبلِ ذات جَرَبٍ، وأَخْبَثَ, أي: صار ذا أصحاب ذوي خَبَثٍ، ويقربُ منه: أنْجَبَ, إذا ولد نجيبًا, كأنّه صار ذا ولدٍ ذي نجابة .
(ومنه) أي: من أَفْعَلَ الذي بمعنى: صار ذا كذا ما اشتهر جعله قسمًا آخر، وهو أَفْعَلَ بمعنى: جاء وقتُ استحقاقِ فاعله أنْ يُوقَعَ عليه أصله المجرّد, نحو: (أَحْصَدَ الزرعُ) إذا( ) جاء وقت أن يُوقَع عليه الحصاَدُ، كأنّه للاستحقاقه إيَّاهُ صار ذا حصادٍ، فَجُعِلَ صاحبًا له، وإن لم يحصل له بالفعل، وبهذا فارق نحو: أَغَدَّ البعيرُ؛ ولذا فَصَلَهُ عنه بقوله: (منه) .
قيل( ): ومنه أيضًا ما كان بمعنى دخل فاعلُه في نَفْس أصله, أو وقته نحو: أَصْبَحَ زيدٌ, بمعنى: دخل في الصباح، وأَشْمَلَ, بمعنى: دخل في وقت الشمال, أي: ريح الشمال .

وما يكون بمعنى وصل إلى أصله( )، مكانًا كان كأَنْجَدَ, وأَجْبَلَ, أي: وصل إلى نجد, وإلى الجبل، أو عددًا كأعْشَرَ غنمُ زيدٍ, وأَتْسَعَ, أي: وصل إلى العشرة والتسعة، كأنّه صار ذا صباح, وشِمال, ونَجْدِ, وجَبَل, وعَشْرة, وتسعة .
(و) يكون أَفْعَلَ (لوجوده) بالاضافة إلى المفعول من قولهم: وجده وجودًا ووُجْدانًا( ) ]24[ أي: لوجدانك إيّاه, أي: شيئًا هو مفعول أَفْعَـلَ (عليها) على صفة, وهي: كونُه مفعولًا لما هو أصله، إن كان الأصل متعدّيًا، وفاعلًا له إن كان لازمًا .
فالأوّل: (نحو: أَحْمَدْتُهُ), أي: وجدتُه محمودًا مفعولًا للحمد .
(و) الثاني: نحو: (أَبْخلْتُهُ), أي: وجدته بخيلًا فاعلًا للبخل، بمعنى أنّه قائم به، وأَعْمَرْتُ الأرضَ وجدتها عامرةً .
وقد تكون تلك الصفة هي الفاعليّة لنفس أَفْعَلَ، لا لما هو أصله, كأفْحَمْتُهُ أي: وجدته مُفْحِمًا فاعلًا للإفحام, وهو العَيّ .
(ولِلْسَّلب), أي: لسلب الفاعل أصلَ الفعل عن المفعول, (نحو: أَشْكَيْتُهُ), أي: أَزَلْتُ شِكايته .
وقد يكون( ) بمعنى زوال أصله، وهذا لا يكون إلاّ لازمًا, نحو: أَفْلَسَ زيدٌ, أي: زال فِلْسُهُ, أي: لم يبق معه مالٌ، وقيل( ): معناه صار ذا فلوس, كأنّه قيل: صارت دراهمُه فلوسًا .
(وبمعنى) أصله المجرد, وهو (فَعَلَ) من غير زيادة إلا المبالغة كما مرّ( )، متعدّيًا كان, (نحو: قِلْتُهُ، وأَقَلْتُهُ) يقال: قِلْتُ البيعَ بكسر القاف، وأَقَلْتُهُ أي: فَسَخْتُهُ، أو لازمًا نحو: أَسْرَعَ, وأَبْطَأَ بمعنى: سرُع وبطُؤ .
وقيل( ): إن الإسراع والإبطاء متعدّيان في الأصل, أي: أَسْرَعَ المشيَ وأَبْطَأَهُ، غير أنّه لمّا كان معروفًا عند المخاطب استغنى عن إظهاره .
ويجيء أَفْعَلَ بمعنى الدّعاء, كأَسْقَيْتُهُ أي: دعوتُ له بالسُّقْيَا .
ولمطاوعة فَـعَّــلَ( ) بتشديد العين, نحو: فطَّرْتُهُ فأَفْطَرَ, وبَشَّرْتُهُ فأَبْشَرَ، وزعم
بعضهم( ): أنّه لا يجيء للمطاوعة أصلًا .

]معــــاني فَـــعَّـــــــلَ[

(وفَعَّلَ) بتشديد العين يكون (للتكثير غالبًا), أي: لتكثير أصل الفعل, إمّا باعتبار إيقاعه على متعدّد، وإن اتّحد الفاعل أيضًا، وهذا متعدّ, (نحو: قَطَّعْتُ) الأثوابَ، (وغَلَّقتُ) الأبوابَ .
أو باعتبار تكرّر الفعل وإكثاره، وإن اتّحد الفاعل أيضًا، وذلك قد يكون لازمًا, نحو: (جَوَّلْتُ، وطَوَّفْتُ), أي: أكثرتُ الجولان والطواف .
وقد يكون متعدّيًا, نحو: غَلَّقْتُ الباب, إذا غلَّق مرّات كثيرة على ما يظهر من شرح المفصّل( ) .
فإن اتّحد( ) الباب مع اتّحاد وقوع الفعل، فالأفصح التخفيف على ما قيل( ) .
وإمّا باعتبار تعدّد الفاعل وكثرته, نحو: (مَوَّتَ المالُ) بالرفع, إذا مات [مال]( ) كثير من الحيوان، وهذا لازم البتّة، ويجب في فاعله أن يكون صادقًا على الكثير .

(و) يكون (للتعدية, نحو: فَرَّحْتُهُ، ومنه) ما عدّه أهل التصريف( )( ) معنى آخر برأسه، وهو نسبة المفعول إلى الأصل, سواء كان مصدرًا مجرّدًا, نحو: (فَسَّقْتُهُ), أي: نَسَبْتُهُ إلى الفسق, وسمّيتُه فاسقًا, أو اسمَ عين, نحو: تَمَّمْتُهُ, أي: نَسَبْتُهُ إلى تميم, وهو قبيلة, فهذه النسبة كأنّها نوع من الجعل والتصيير, فرجع( ) إلى التعدية, وإن لم يكن على نهج غيره منها؛ فلذا( ) فصله بقوله: (منه) فتأمّل .
(وللسّلب نحو: جَلَّدْتُ البعيرَ), أي: أَزلتُ جلده وَسَلَّخْتُهُ, (وَقَرَّدْتُهُ), أي: أَزلتُ قُرَادَهُ, والسلبُ في هذا الباب كثيرٌ في الأعيان, قليلٌ في المعاني, وفي باب الإفعال بالعكس .
(و) يكون هذا الباب أيضًا (بمعنى) أصله المجرّد, أعني: (فَعَلَ) من غير تفاوت إلاّ في المبالغة, (نحو: زِلْتُهُ) بكسر الزاي من الأجوف اليائيّ لا الواويّ, (وزَيَّلْتُهُ), فإنّ كِلَيْهِما بمعنى فرَّقْتُهُ .
ويكون بمعنى صار ذا أصله, نحو: قَيَّحَ الجرحُ صار ذا قَيْحٍ .
وبمعنى صيرورة فاعلِه أصلَه]25[المشتقّ منه, كرَوَّضَ المكانُ صار( ) رَوْضًا, وعَجَّزَتِ المرأةُ صارت عجوزًا .

وبمعنى تصيير مفعوله على ما هو عليه, نحو: سُبْحَانَ الذي ضَوَّءَ الأضْواءَ, وكَوَّفَ الكُوفةَ, أي: جعلها ( ) أضواءً, وكوفةً .
ولعمل شيء كالإتيان, وغيره في المشتقّ منه, نحو: صَبَّحَ أتى صباحًا, وغَلَّسَ فعل في الغَلَسَ, ولمعانٍ أُخَرَ غير مضبوطة .

]معـــاني فَــاعَـــــلَ[

(وَفَاعَلَ) كائنٌ (لنسبة أصله) المجرّد الذي اشتق هو منه (إلى أحد الأمرين) حال كون ذلك الأصل (متعلّقًا بالآخر للمشاركة) .
والمقصودُ أنّه لنسبة أصله من حيث اعتبرت مشاركة أحد الأمرين فيه للآخر إلى الأمر الأوّل بالفاعليّة, متعلّقًا من تلك الحيثيّة بالآخر على جهة المفعوليّة, وملخّصه أنّه لنسبة المشاركة في أصله إلى أحد الأمرين متعلِّقة( ) بالآخر (صريحًا), (فيجيء العكس), وهو نسبة المشاركة المذكورة إلى الآخر, متعلِّقةً بالأمر الأوّل (ضِمْنًا)؛ لأنّ مشاركة الأمر للآخر يتضمّن مشاركة الآخر إيّاه ويُلازمها, فكلٌّ منهما فاعلٌ من وجه, ومفعولٌ من وجه .
وذلك (نحو: ضَارَبْتُهُ, وشَارَكْتُهُ), فضَارَبَ في المثال لنسبة أصله وهو الضَرْبُ من حيث اعتبرت مشاركة المتكلّم فيه لمرجع الضمير, أي: لنسبة المشاركة في الضَّرْب التي هي المُضاربة إلى المتكلّم, متعلّقة بالمفعول .
ومنطوقه الصريح أنّ الأوّل مُضَارِبٌ بالكسر, والآخرَ مُضَارَبٌ بالفتح, لا لنسبة نفس الضَرْبِ إليه متعلّقًا بالمفعول؛ ليكون المنطوق أنّ أحدهما ضَارِبٌ, والآخَرَ مَضْرُوبٌ .
كيف وقد يمتنع التعلّق بالمفعول في أصل المفاعلة, فإنّها قد تُؤخذ من أصل لازم, نعم يحصل التعدّي قطعًا عند بنائها, باعتبار معنى المشاركة المتعدّية الحادثة, كما يحصل التعدّي في بابي الإفعال والتفعيل لما يحدث عند بنائهما .
(ومن ثمّ جاء غير المتعدّي) من المجرّد إذا بُني منه هذا الباب, (مُتعدّيًا, نحو: كَارَمْتُهُ) من كَرُمَ, (وشَاعَرْتُهُ) من شَعَرَ فلانٌ, كنَصَرَ وكَرُمَ, فهو شاعرٌ إذا قال شِعْرًا أي: كلامًا منظومًا, فإنّ مجموع قول الشعر الّذي هو معناه لا يتعدّى, وقد جاء التعدّي فيهما عند بناء المُفاعلة هذا .
لكن الغالب في المتعارف أنّ المشاعرة للمشاركة في إنشاد الشعر, وإن كان من نظم الغير, فلعلّ الأصل حُوّل إلى هذا المعنى بضرب من التوسّع, ثمّ اشتقّت منه المشاعرة .
(و) من ثمّ أيضًا جاء (المتعدّي) من المجرد (إلى واحد مغائر للمُفَاعَل) على صيغة المفعول من المفاعلة على ما ذكره نجم الأئمة( ), نظرًا إلى أنّ الكلام فيما يصير مفعولًا بعد بناء المفاعلة, فالمعنى جاء المتعدّي إلى واحدٍ غير المشارَك( ) بفتح الرّاء (متعدّيًا إلى إثنين, نحو: جَاذَبْتُهُ الثوبَ)؛ لاعتبار تعدّي الجذب فيه إلى الثوب, وهو لا يصلح لمشاركة الفاعل في الفاعليّة, وبدونها لا يتمُّ معنى المفاعلة, فلا جرم تعدّى جَاذَبَ إلى آخر يصلح لذلك حتى يتمّ معناها .
(بخلاف) ما كان أصله متعدّيًا إلى واحد يكون مُفَاعَلا بعد بناء المفاعلة, فإنّه يتعدّى إليه دون غيره؛ لتمام معناها به, نحو: (شَاتَمْتُهُ), فإنّ الشتم متعدّ إلى ما يكون مفاعلًا في المشاتمة, ونحو: جَاذَبَ زيدٌ عمرًا, إذا فُرِضَ أنّ كُلًّا منها جَذَبَ الآخَرَ .
(و) قد يكون (بمعنى فَعَّلَ) بتشديد العين (نحو: ضَاعَفْتُهُ), فإنّه للتكثير مثل( ): ضَعَّفْتُهُ, ونَاعَمَهُ اللهُ ]بمعنى[( ) نعَّمَهُ أي: أكثر نَعَمَهُ, وهو الإبل والشاة, أو الإبلُ خاصّةً .
(وبمعنى) أصله المجرّد, وهو (فَعَلَ)]26[ بالتخفيف, سواء استُعمل أصلُه المجرّد في كلامهم, نحو: نَاوَلْتُهُ الشيءَ, أي: نُلْتُهُ بضمّ النون, أي: أَعْطَيْتُهُ, أم لا (نحو: سَافَرْتُ), فإنّه لنسبة السفر إلى المتكلّم من غير معنى آخر زائد سوى المبالغة( ), ولم يُستعمل سَفَرْتُ في كلامهم على ما في شرح المفصّل( ), مخالفًا لما ذكره الجوهري( ) .
وقد يكون فَاعَلَ لجعل الشيء ذا أصله, كما يجيء أَفْعَلَ أيضًا لذلك, نحو: عَافَاكَ اللهُ, أي: جعلك ذا عافية, وعَاقَبَهُ, أي: جعله ذا عقوبة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .