انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الفاء السببية وواو المعية

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة اسيل عبد الحسين حميدي الخفاجي       20/01/2018 21:55:25
إضمار أَنْ وجوبا
ج- بعد الفاء السَّبَبِيَّة
وبيان شروطها

وَبَعْدَ فَا جَـوَابِ نَفْىٍ أَوْ طَلَـبْ مَحْضَيْنِ أَنْ وَسَتْرُهَا حَتْمٌ نَصَبْ
وَالْفِعْلُ بَعْدَ الفَاءِ فى الرَّجَـا نُصِبْ كَنَصْبِ ما إِلَى التَّمَنَّى يَنْتَـسِبْ

* س10- عرَّف الفاء السَّبَبِيَّة ؟
ج10- الفاء السَّبَبِيَّة ، هي : التي يكون ما قبلها سبباً في ما بعدها.


س11- ما الذي يُشترط في الفاء السَّببيَّة ؟ مثَّل لما تقول .
ج11- يشترط أن تُسبق بنفي مَحْضٍ ، أو طَلَبٍ مَحْضٍ .
فمثال النفي المحض ، قوله تعالى : فيموتوا : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد الفاء السَّببيّة المسبوقة بحرف النّفي لا .
ونحو قولك : ما تأتينا فتحدثَنا .
أمَّا الطلب فيشمل : الأمر ، والنّهي ، والدعاء ، والاستفهام ، والعَرْض ، والتَّحْضِيض ، والتَّمَنَّي ، والتَّرَجَّي .
فمثال الأمر : ائتني فأكرمَك . ومنه قول الشاعر :
يانـاقُ سيري عَنَقـاً فَسِيحَـا إلى سُلَيْمَـانَ فَنَسْــتَرِيحَـا
والنهي ، نحو : لا تضربْ زيداً فيضربَك ، ونحو : لا تهملْ فترسبَ . ومنه قوله تعالى : .
والدعاء ، نحو : ربي انْصُرْني فلا أُخْذَلَ . ومنه قوله تعالى : ... . ومنه قول الشاعر :
ربَّ وَفِّقْـنى فَـلاَ أَعْـدِلَ عَنْ سَـنَنِ السَّاعِينَ في خَـيْرِ سَنَنْ
والاستفهام ، نحو : هل تُكرِمَ زيداً فيكرمَك . ومنه قوله تعالى: .
والعَرْض ، نحو : أَلاَ تَنْزِلُ عندنا فتُصِيبَ خيراً . ومنه قول الشاعر :
يـَا ابْنَ الكِرَامِ أَلاَ تَدْنُو فتُبْصِرَ ما قَدْ حَدَّثُوكَ فَمَا رَاءٍ كَمَنْ سَمِعَـا
والتحضيض ، نحو: لولا تأتينا فتحدَّثَنا . ومنه قوله تعالى : .
والتَّمني ، نحو : ليت لي مالاً فأَصَّدَّقَ على الفقراء . ومنه قوله تعالى :
.

س12- ما حكم الفعل الواقع بعد الفاء السَّبَبِيَّة إذا كان الطلب للتَّرجَّى ؟
ج12- إذا وقع الفعل بعد الفاء السَّببيّة ، وكان الطلب للرجَّاء ( لعلّ ) فحكمه النصب ، فيُعامل في ذلك معاملة التَّمَنَّى ( ليت ) .
وقد أجاز ذلك الكوفيون ، وتابعهم الناظم .
ومنه قوله تعالى :
وذلك في قراءة حفص .

س13- ما المراد بالنفي المحض ، والطلب المحض ؟
ج13- النفي المحض ، هو : النفي الخالص الذي ليس فيه معنى الإثبات .
والطلب المحض ، هو : الطلب بالفعل ، لا باسم الفعل ، ولا بالخبر ، ولا بالمصدر .
فإذا كان النفيُّ غير محض وجب رفع الفعل بعد الفاء ، نحو : ما أنت إلا تأتينا فتحدثُنا ، فالمعنى هنا الإثبات لا النّفي ؛ وذلك لأن النّفي انتقض بـ ( إلا ) .
* ومن أمثلة النفي غير المحض : ما تزال تأتينا فتحدثُنا ؛ لأن الفعل ( زال ) يُفيد النّفي ودخلت عليه ( ما ) النافية ، ونَفْي النَّفي إثبات .
وإذا كان الطلبُ بغير الفعل وجب رفع ما بعد الفاء ، نحو : صَهٍ فينامُ الناسُ ؛ لأن الطلب هنا باسم الفعل ( صَهٍ ) لا بالفعل .
ومنه : حَسْبُك الحديثُ فينامُ الناسُ ؛ لأن الطلب هنا بلفظ الخبر ( الحديث ) لا بالفعل . ومنه : ضرباً ابنك فيتأدَّبُ ؛ لأن الطلب هنا بالمصدر ( ضربا ) لا بالفعل . *


حكم الفعل الواقع بعد الفاء السَّببيّة
إذا كان الأمر بغير فعل الأمر

وَالأَمْـرُ إِنْ كَانَ بِغَـيْرِ افْعَلْ فَلاَ تَنْصِبْ جَوَابَهُ وَجَـزْمَهُ اقْـبَلاَ

س14- ما مراد الناظم بهذا البيت ؟
ج14- مراده : أنّ الأمر إذا كان باسم الفعل ، أو بلفظ الخبرلم يجز نصب الفعل بعد الفاء السَّببيّة ، كما ذكرنا ذلك في السؤال السابق ، ولكن لو حُذِفَتْ ( الفاء ) جُزِمَ ، ولو كان الأمر بغير فعل الأمر ، نحو: صَهٍ أُحْسِنْ إليك ، ونحو: حسبُك الحديثُ ينمْ أبوك . وهذا معنى قوله : " وجزمه اقْبَلاَ ".
إضمار أَنْ وجوبا
د- بعد واو الْمَعِيَّة
وبيان شروطها

وَالوَاوُ كَالْفَاءِ إِنْ تُفِدْ مَفْهُومَ مَعْ كَلاَ تَكُنْ جَلْداً وَتُظْهِرَ الْجَزَعْ

* س15- عرَّف واو المعيَّة .
ج15- واو المعيَّة ، هي : التي تكون بمعنى ( مَعَ ) للمُصَاحَبَة ( أي : إنّ ما قبلها ، وما بعدها يحصلُ في وقت واحد ) فقولك : لا تُهملْ دروسك وتغيبَ ، معناه : لا تجمع بين الإهمال والغِياب .

س16- ما الذي يُشترط في واو المعيَّة ؟ مثَّل لما تقول .
ج16- الواو التي بمعنى : المصَاحَبَة ( مَعَ ) يُنصب الفعل المضارع بعدها بأن مضمرة وجوباً ، وهي كالفاء السَّبَبِيَّة يُشترط أن يكون ما قبلها نفي محض ، أو طلب بالفعل .
فمثال النفي المحض ، قوله تعالى : .
أمَّا الطلب بالفعل فلم يَرِد منه إلا أربعة أنواع ، هي :

1- الأمر ، قال الشاعر :
فقلتُ ادْعِى وأَدْعُـوَ إنّ أَنْـدَى لِصَوْتٍ أنْ يُنـادِىَ دَاعِيَـانِ
2- النَّهي ، قال الشاعر :
لاتَنْـهَ عن خُلُـقِ وَتَـأْتِيَ مِثْلَـهُ عَـارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
ومنه قول الناظم : لا تكن جَلْداً وتُظْهِرَ الْجَزَعَ .
3- الاستفهام ، قال الشاعر :
أَلَمْ أَكُ جَـارَكُمْ وَيكُـونَ بَيْـنِي وبَيْنَكُـمُ المـوَدَّةُ والإخَـاءُ
4- التَّمنّي ، قال تعالى : .

س17- ما الحكم إذا لم تكن الواو بمعنى ( مع ) للمصاحبة ؟ مثّل لما تقول .
ج17- إذا لم تُفِد ( الواو ) معنى ( مَعَ ) لم يَجُزْ نصب الفعل بعدها ، وهذا مفهوم من قوله : " إنْ تُفد مفهوم مَعْ " .
وأما ما ورد في قولهم : ( لا تأكل السمكَ وتشرب اللبن ) ففي الفعل الواقع بعد الواو ثلاثة أوجه ، هي :
1- الجزم ، على اعتبار أنّ الواو للعطف ؛ فتقول : لا تأكلِ السمكَ وتشربْ اللبن ، والمعنى : النهي عن أكل السمك وعن شرب اللبن .
2- الرفع ، على اعتبار أنّ ( الواو ) للاستئناف ، ويكون الفعل خبراً لمبتدأ مضمر ، تقديره ( أنت ) فتقول : لا تأكلِ السمكَ وتشربُ اللبنَ ، والتقدير : وأنت تشربُ اللبن ، والمعنى : النهي عن أكل السَّمك ، ولَكَ شُرْبُ اللبن .
3- النّصب ، على اعتبار أن ( الواو ) للمعيّة ؛ فتقول : لا تأكلِ السمكَ وتشربَ اللبن ، والمعنى : النّهي عن الجمع بين أكل السمك ، وشرب اللبن في وقت واحد .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .