إضمار أَنْ وجوبا ج- بعد الفاء السَّبَبِيَّة وبيان شروطها
وَبَعْدَ فَا جَـوَابِ نَفْىٍ أَوْ طَلَـبْ مَحْضَيْنِ أَنْ وَسَتْرُهَا حَتْمٌ نَصَبْ وَالْفِعْلُ بَعْدَ الفَاءِ فى الرَّجَـا نُصِبْ كَنَصْبِ ما إِلَى التَّمَنَّى يَنْتَـسِبْ
* س10- عرَّف الفاء السَّبَبِيَّة ؟ ج10- الفاء السَّبَبِيَّة ، هي : التي يكون ما قبلها سبباً في ما بعدها.
س11- ما الذي يُشترط في الفاء السَّببيَّة ؟ مثَّل لما تقول . ج11- يشترط أن تُسبق بنفي مَحْضٍ ، أو طَلَبٍ مَحْضٍ . فمثال النفي المحض ، قوله تعالى : فيموتوا : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد الفاء السَّببيّة المسبوقة بحرف النّفي لا . ونحو قولك : ما تأتينا فتحدثَنا . أمَّا الطلب فيشمل : الأمر ، والنّهي ، والدعاء ، والاستفهام ، والعَرْض ، والتَّحْضِيض ، والتَّمَنَّي ، والتَّرَجَّي . فمثال الأمر : ائتني فأكرمَك . ومنه قول الشاعر : يانـاقُ سيري عَنَقـاً فَسِيحَـا إلى سُلَيْمَـانَ فَنَسْــتَرِيحَـا والنهي ، نحو : لا تضربْ زيداً فيضربَك ، ونحو : لا تهملْ فترسبَ . ومنه قوله تعالى : . والدعاء ، نحو : ربي انْصُرْني فلا أُخْذَلَ . ومنه قوله تعالى : ... . ومنه قول الشاعر : ربَّ وَفِّقْـنى فَـلاَ أَعْـدِلَ عَنْ سَـنَنِ السَّاعِينَ في خَـيْرِ سَنَنْ والاستفهام ، نحو : هل تُكرِمَ زيداً فيكرمَك . ومنه قوله تعالى: . والعَرْض ، نحو : أَلاَ تَنْزِلُ عندنا فتُصِيبَ خيراً . ومنه قول الشاعر : يـَا ابْنَ الكِرَامِ أَلاَ تَدْنُو فتُبْصِرَ ما قَدْ حَدَّثُوكَ فَمَا رَاءٍ كَمَنْ سَمِعَـا والتحضيض ، نحو: لولا تأتينا فتحدَّثَنا . ومنه قوله تعالى : . والتَّمني ، نحو : ليت لي مالاً فأَصَّدَّقَ على الفقراء . ومنه قوله تعالى : .
س12- ما حكم الفعل الواقع بعد الفاء السَّبَبِيَّة إذا كان الطلب للتَّرجَّى ؟ ج12- إذا وقع الفعل بعد الفاء السَّببيّة ، وكان الطلب للرجَّاء ( لعلّ ) فحكمه النصب ، فيُعامل في ذلك معاملة التَّمَنَّى ( ليت ) . وقد أجاز ذلك الكوفيون ، وتابعهم الناظم . ومنه قوله تعالى : وذلك في قراءة حفص .
س13- ما المراد بالنفي المحض ، والطلب المحض ؟ ج13- النفي المحض ، هو : النفي الخالص الذي ليس فيه معنى الإثبات . والطلب المحض ، هو : الطلب بالفعل ، لا باسم الفعل ، ولا بالخبر ، ولا بالمصدر . فإذا كان النفيُّ غير محض وجب رفع الفعل بعد الفاء ، نحو : ما أنت إلا تأتينا فتحدثُنا ، فالمعنى هنا الإثبات لا النّفي ؛ وذلك لأن النّفي انتقض بـ ( إلا ) . * ومن أمثلة النفي غير المحض : ما تزال تأتينا فتحدثُنا ؛ لأن الفعل ( زال ) يُفيد النّفي ودخلت عليه ( ما ) النافية ، ونَفْي النَّفي إثبات . وإذا كان الطلبُ بغير الفعل وجب رفع ما بعد الفاء ، نحو : صَهٍ فينامُ الناسُ ؛ لأن الطلب هنا باسم الفعل ( صَهٍ ) لا بالفعل . ومنه : حَسْبُك الحديثُ فينامُ الناسُ ؛ لأن الطلب هنا بلفظ الخبر ( الحديث ) لا بالفعل . ومنه : ضرباً ابنك فيتأدَّبُ ؛ لأن الطلب هنا بالمصدر ( ضربا ) لا بالفعل . *
حكم الفعل الواقع بعد الفاء السَّببيّة إذا كان الأمر بغير فعل الأمر
وَالأَمْـرُ إِنْ كَانَ بِغَـيْرِ افْعَلْ فَلاَ تَنْصِبْ جَوَابَهُ وَجَـزْمَهُ اقْـبَلاَ
س14- ما مراد الناظم بهذا البيت ؟ ج14- مراده : أنّ الأمر إذا كان باسم الفعل ، أو بلفظ الخبرلم يجز نصب الفعل بعد الفاء السَّببيّة ، كما ذكرنا ذلك في السؤال السابق ، ولكن لو حُذِفَتْ ( الفاء ) جُزِمَ ، ولو كان الأمر بغير فعل الأمر ، نحو: صَهٍ أُحْسِنْ إليك ، ونحو: حسبُك الحديثُ ينمْ أبوك . وهذا معنى قوله : " وجزمه اقْبَلاَ ". إضمار أَنْ وجوبا د- بعد واو الْمَعِيَّة وبيان شروطها
وَالوَاوُ كَالْفَاءِ إِنْ تُفِدْ مَفْهُومَ مَعْ كَلاَ تَكُنْ جَلْداً وَتُظْهِرَ الْجَزَعْ
* س15- عرَّف واو المعيَّة . ج15- واو المعيَّة ، هي : التي تكون بمعنى ( مَعَ ) للمُصَاحَبَة ( أي : إنّ ما قبلها ، وما بعدها يحصلُ في وقت واحد ) فقولك : لا تُهملْ دروسك وتغيبَ ، معناه : لا تجمع بين الإهمال والغِياب .
س16- ما الذي يُشترط في واو المعيَّة ؟ مثَّل لما تقول . ج16- الواو التي بمعنى : المصَاحَبَة ( مَعَ ) يُنصب الفعل المضارع بعدها بأن مضمرة وجوباً ، وهي كالفاء السَّبَبِيَّة يُشترط أن يكون ما قبلها نفي محض ، أو طلب بالفعل . فمثال النفي المحض ، قوله تعالى : . أمَّا الطلب بالفعل فلم يَرِد منه إلا أربعة أنواع ، هي :
1- الأمر ، قال الشاعر : فقلتُ ادْعِى وأَدْعُـوَ إنّ أَنْـدَى لِصَوْتٍ أنْ يُنـادِىَ دَاعِيَـانِ 2- النَّهي ، قال الشاعر : لاتَنْـهَ عن خُلُـقِ وَتَـأْتِيَ مِثْلَـهُ عَـارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ ومنه قول الناظم : لا تكن جَلْداً وتُظْهِرَ الْجَزَعَ . 3- الاستفهام ، قال الشاعر : أَلَمْ أَكُ جَـارَكُمْ وَيكُـونَ بَيْـنِي وبَيْنَكُـمُ المـوَدَّةُ والإخَـاءُ 4- التَّمنّي ، قال تعالى : .
س17- ما الحكم إذا لم تكن الواو بمعنى ( مع ) للمصاحبة ؟ مثّل لما تقول . ج17- إذا لم تُفِد ( الواو ) معنى ( مَعَ ) لم يَجُزْ نصب الفعل بعدها ، وهذا مفهوم من قوله : " إنْ تُفد مفهوم مَعْ " . وأما ما ورد في قولهم : ( لا تأكل السمكَ وتشرب اللبن ) ففي الفعل الواقع بعد الواو ثلاثة أوجه ، هي : 1- الجزم ، على اعتبار أنّ الواو للعطف ؛ فتقول : لا تأكلِ السمكَ وتشربْ اللبن ، والمعنى : النهي عن أكل السمك وعن شرب اللبن . 2- الرفع ، على اعتبار أنّ ( الواو ) للاستئناف ، ويكون الفعل خبراً لمبتدأ مضمر ، تقديره ( أنت ) فتقول : لا تأكلِ السمكَ وتشربُ اللبنَ ، والتقدير : وأنت تشربُ اللبن ، والمعنى : النهي عن أكل السَّمك ، ولَكَ شُرْبُ اللبن . 3- النّصب ، على اعتبار أن ( الواو ) للمعيّة ؛ فتقول : لا تأكلِ السمكَ وتشربَ اللبن ، والمعنى : النّهي عن الجمع بين أكل السمك ، وشرب اللبن في وقت واحد .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|