حكمُ الْعَلَمِ إذا سُمَّيَ على وزن الجمع المتناهي ، أو الملحق به
وَإِنْ بِهِ سُمَّىَ أَوْ بِمَا لَحِـقْ بِهِ فَالاِنْصِرَافُ مَنْعُهُ يَحِـقْ
س11- ما حكم ما سُمَّيَ على وزن الجمع المتناهي ، أو ما أُلحق به ؟ ج11- إذا سُمَّي إنسان على وزن الجمع المتناهي ، أو ما أُلحق به مُنع من الصرف ؛ للعلمية وشبه العُجْمَة ، أما العلميّه فلأنه عَلَمٌ ، وأما شبه العجمة فلأن هذا الوزن ( مفاعل ، أو مفاعيل ) ليس في الآحاد العربية ( أي : لا توجد كلمة مفردة في العربية على أحد هذين الوزنين ) . ومثال ذلك : أن تُسمَّي رجلا ( مساجد ) فتمنعه من الصرف ؛ فتقول : جاء مساجدُ ، وذهبت إلى مساجدَ ، ونحو : شَرَاحِيل ، ونحو : هَوَازِن ( عَلَمٌ على قبيلة ) .
الممنوع من الصرف لعلتين أولا : الوَصْفُ أ- الوصفُ المختومُ بألف ونون زائدتين شرط منعه من الصرف
وزَائِداً فَعْلاَنَ فى وَصْفٍ سَلِمْ مِنْ أَنْ يُـرَى بِتَاءِ تَأْنِيثٍ خُتِمْ
س12- ما شرط منع الوصف المختوم بألف ونون زائدتين من الصرف ؟ ج12- يمنع الوصف المختوم بألف ونون زائدتين - وهو مراده بقوله : " وزائداً فَعْلان في وَصْف "- يمنع من الصرف ، بشرط , هو : ألاَّ يكون مؤنثه مختوما بتاء التأنيث ، نحو : سَكْرَان ، وعَطْشَان ، وغَضْبَان . فهذه الأسماء ممنوعة من الصرف لعلتين : الوصفية ، وزيادة الألف والنون ، والشرط متحقَّق فيها ؛ لأن مؤنثها ليس بالتاء ؛ تقول في المؤنث: سَكْرَى ، وعَطْشَى ، وغَضْبى ؛ ولا تقول: سكرانة ، وعطشانة ، وغضبانة . فإذا كان المؤنث بالتاء صُرِفت ، نحو : رجلٌ سَيْفَانٌ ( بالتنوين ) وذلك لأن مؤنثه بالتاء ؛ تقول : امرأة سَيْفَانَة (أي : طويلة) ومثله : حَبْلاَن ، ودَخْنَان ... إلخ فإن مؤنثها بالتاء .
ب- الوصفُ ووَزْنُ أَفْعَلَ شرط منعه من الصرف
وَوَصْـفٌ أَصْلِىٌّ وَوَزْنُ أَفْعَلاَ مَمْنُـوعَ تَأْنِيثٍ بِتَا كَأَشْهَلاَ
س13- ما شرط منع الوصف الذى على وزن أَفْعَلَ من الصرف ؟ ج13- الوصف الذي على وزن أَفعْلَ يمنع من الصرف ، بشرطين : 1- أن يكون الوصف أصليًّا لا عارضاً . 2- ألا يكون المؤنث مختوماً بتاء التأنيث ، نحو : أحمر ، وأكبر ، وأفضل . فهذه الأسماء ممنوعة من الصرف لعلتين : الوصف الأصلي ووزن أَفْعَل ، ومؤنثها ليس مختوما بالتاء ؛ تقول : حمراء ، وكُبْرَى ، وفُضْلى . فإن كان المؤنث بالتاء صُرِف ، نحو : رجلٌ أرْمَلٌ ( بالتنوين ) لأنك تقول للمؤنثة : أَرْمَلَة . ( الأرمل : الفَقِير ) .
حكم الوصف العَارِض ، والاسم العارض
وَأَلْغِـيَنَّ عَـارِضَ الوَصْفِيَّهْ كأَرْبَـعٍ وَعَـارِضَ الاسْمِيَّهْ فَالأَدْهَمُ القَيْدُ لِكَوْنَِـهِ وُضِعْ فى الأَصْلِ وَصْفاً انْصِرَافُهُ مُنِعْ وَأَجْـدَلٌ وَأَخْيَـلٌ وَأَفْعَـى مَصْرُوفَةٌ وَقَدْ ينَلْـنَ الْمَنْعَـا
س14- ما هو الوصف العارض ؟ وما حكمه ؟ ج14- الوصف العارض ، هو اللفظ الذى وُضِع في أوّل نشأته اسماً ، ثم عَرَضَت عليه الوصفية فأصبح وصفاً . حكمه : إلْغَاء الوصفية ، ولا يُلْتَفت إليها ، ويكون الاسم مصروفاً ؛ نظراً لأصله . مثال ذلك : نجحت فتياتٌ أَرْبَعٌ ، وهذا رجلٌ أَرْنَبٌ ( أي : ضعيف ) فأربعٌ ، وأرنبٌ : مصروفان مع أنهما وصفان على وزن أَفْعَل ؛ وذلك لأن الوصف فيهما عارض ليس بأصل ، وأصلهما الاسم ، فأربع : اسم للعَدَد ، وأرنب : اسم للحيون المعروف .
س15- ما حكم الاسميَّة العارضة ؟ ج15- الاسم العارض ،كالوصف العارض يُلْغَى ، ولا يُلْتفت إليه فهو ممنوع من الصرف ؛ لأنه وصف في الأصل ،ثم عرضت عليه الاسمية فأصبح اسما ، نحو: أَدْهَمُ ( اسم للقيد ) وأَسْوَدُ ( اسم للحَيَّة الكبيرة ) فأدهم ، وأسود : وصفان في الأصل لكل شيء فيه سواد ؛ ولذلك فهما ممنوعان من الصرف ؛ نظراً لأصلهما ، فهما وصفان على وزن أَفْعَل ، ولا يُلتفت إلى اسميتهما العارضة .
س16- إلام أشار الناظم بقوله : وأَجْدَلٌ وأَخْيَلٌ وأَفْعَى مَصْرُوفةٌ وقد يَنلْنَ المنْعَا ؟ ج16- أشار بذلك : إلى أنَّ هذه الألفاظ المذكورة وهي (أجدل) اسم للصقر ، و (أخيل ) اسم لطائر ذى نُقَط سوداء كالخِيلان ، و (أفعى ) اسم للحَيَّة ، ليست بصفات ، بل هي أسماء في الأصل وفي الحـال ؛ ولذلك فهي مصروفة . ولكن بعض النّحاة منعها من الصرف ، وإلى هذا أشار بقوله : "وقد ينلن المنعا" وسبب منعها من الصرف عندهم أنَّهم تَخَيَّلُوا فيها الوصفية، فتخيلوا في(أجدل) معنى القُوَّة ، وفي ( أخيل ) معنى الخِيلان ، وفي ( أفعى ) معنى الْخُبْث ؛ ولذلك منعوها من الصرف للوصفية المتخيَّلة ووزن أَفْعَل . والمشهور : أنها مصروفة ؛ لأن الوصفية فيها غير مُحَقَّقَة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|