انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

البلاغة والاتجاه اللساني

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 7
أستاذ المادة شيماء محمد كاظم الزبيدي       17/12/2017 17:39:15
الاتجاه اللساني ( بلاغة الصور والخطابات) :
تأسست البلاغة الجديدة ذات الطابع اللساني ما بين سنوات الخمسين والستين من القرن العشرين وتعنى بنظرية الأدب، ودراسة الصور البلاغية والبحث في ادبية النصوص والخطابات في ضوء الشعرية او البنيوية والسيميائية كما هو الحال مع دراسات كل من: رولان بارت، وجيرار جنيت، وتزتيفان تودوروف، وأزوالد دوكرو، ورومان جاكسون، وجان مولينو، وميشيل ريفاتير، وجان كوهن، وجماعة مو.
وتحتل الصور البلاغية مكانة هامة في الدراسات الأدبية والنقدية البنيوية والسيميائية لان الصورة هي جوهر الادب وبؤرته الفنية والجمالية.
كما أن الادب فن تصويري يسخر الصورة للتبليغ والتوصيل من جهة والتأثير على المتلقي سلبا او ايجابا من جه اخرى.
والادب يتناول الاقتباس الادبية الاخرى من رواية وقصة قصيرة واقعية معبرة جداً والقصة الشذرية، والمسوح، والسينما والتشكيل في استثمار الصورة في التعبير والتشكيل والبناء.
فالصورة لها رحاب واسع، وهي لم تعد كذلك تحتكم الى مقاييس البلاغة التقليدية سواء أكانت عربية ام غربية بل تطورت وتوسعت مفاهيمها وتنوعت آلياتها الفنية والجمالية وتعددت معاييرها الانتاجية والجمالية والوصفية ولم يتحقق ذلك الا مع تطور العلوم والمعارف بما في ذلك الفلسفة وعلم الجمال والبلاغة واللسانيات والسيموطيقا والشعرية والمنطق والتداوليات.
فأصبحت تتوزع الحقول وكل حقل يدرسها على وفق تخصصه وما تستوجبه آلياته المنهجية والتحليلية في الفهم والتوصيف والتفسير.
وقد ظهرت مجموعة دراسات لسانية تحاول تصنيف الصور البلاغية في ضوء معايير منهجية محدودة ومنها:-
تصنيفها حسب المعيار الصوتي او الخطي وأخرى في ضوء المورفيم ( الزوائد واللواحق والمقاطع) او حسب طبيعة الكلمة او المركب او التركيب، واخرى حسب طبيعة الدلالة او السياق التداولي وبعضها صنف حسب المحاور اللسانية ومنها المحور الاستبدالي مثل صورة السخرية .
وهناك صور المحور التأليفي مثل الاستعارة.
وهناك من رتبها بطريقة اكثر تنظيماً مثل جان دوران وجماعة لييج ( جان دوبوا وآخرون) حيث يتحدثون عن صور منطقية مثل صور الوصل والربط، وصور الحذف، وصور التعويض ) تجمع بين الوصل والحذف) وصور الاستبدال ويقسم ( دوران) هذه الصور الى صور الهوية، وصور المشابهة، وصور الاختلاف، وصور التعارض، وهناك من يضيف اليها الصور المعقدة، والصور البسيطة، والصور الجزئية، والصور الكلية هذا وتثبت جماعة لييج بأن الاستعارة في الحقيقة ليست سوى مجاز مرسل ثان، وقد صنفت الصورة كذلك الى صور الفكر وصور الدلالة. وصور النطق والتعبير، وصور الاسلوب، وصور البناء والتأليف، وصور الكلمات، وتجتمع هذه الصور بشكل من الاشكال في النصوص الشعرية والسردية والحجاجية.
وربط ( جان كوهن) بلاغة النصوص والصور بالانزياح والخرق الدلالي والايقاعي والمنطقي والفضائي والتركيبي.
ويركز الاتجاه اللساني على دراسة توظيفة الشعرية كما عند رومان جاكبسون الذي يتحدث في مقاربته التواصلية الوظيفية عن ستة عناصر:
المرسل وظيفية انفعالية
المرسل اليه وظيفة تأثيرية
الرسالة وظيفة جمالية
المرجع وظيفة مرجعية
القناة وظيفة حفاظية
اللغة وظيفة وضعية تفسيرية
وقد انطلق جاكبسون من تجديد هذه النظرية في كتابة ( اللسانيات والشعرية) وللغة وظيفة تواصلية، متأثراً باعمال ( فردينان دوسويسر) والفيلسوف المنطقي اللغوي ( جون اوسطين).
وتتفاوت هذه الوظائف في رسالة معينة اذ ربما تغلب وظيفة ما على الكل كما هو الحال الشعر الغنائي تغلب عليه وظيفة جمالية شعرية الخطبة? وظيفة تأثيرية.
النقد الادبي وظيفة ميتا لغوية ? تفسير وشرح ووصف وتأويل.
النصوص التأريخية ? وظيفة مرجعية.
النصوص الشعرية الرومانسية ? وظيفة انفعالية
وقد صنف روحان جاكبسون الصور البلاغية في قطبي الاستعارة والمجاز المرسل او المشابهة والمجاورة، فقد وجد الشعر مرتبطا بالاستعارة في حين يتميز النثر بالمجاورة.
وقد عنى ( جيرار جينيت) كما الآخرين بالصور البلاغية كما في مقالة ( البلاغة المقصدة او المحدودة) فقد درس فيها الصور البلاغية لاسيما الاستعارة والكناية والمجاز المرسل في ضوء رؤية بلاغية جديدة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .