معجمات الألفاظ يمكن تصنيف معجمات الألفاظ بحسبمناهجهاعلى مدارس هي: 1- مدرسة العين : كتاب العين للخليل بن أحمد الفراهيدي ( ت175هـ ) وقد اعتمد في ترتيب هذا الكتاب على ثلاثة أسس هي : 1- المخارج : رتبت المادة اللغـويـة على حسب مخـارج الأصوات مـن الحلـق على النحـو الآتي : ( ع ح هـ خ غ - ق ك - ج ش ض - ص س ز - ط د ت - ظ ذ ث - ر ل ن - ف ب م - و ا ي ) وقد جعل الخليل معجمه أقساماً على عدد الحروف ، وسمّى كل قسم منها كتابا فابتدأ معجمه بـ (كتاب العين) وضم جميع الكلمات التي تتضمن صوت العين في أي موضع منها ثم اتبعه ( كتاب الحاء ) الذي ضمّ كل الكلمات المشتملة على الحاء في أي موضع مع استبعاد الكلمات التي فيها عين ، لأنها ذكرت في حرف العين ثم اتبعه (كتاب الهاء) الذي اشتمل على الكلمات التي فيها هاء في أي موضوع منها عدا التي فيها عين أو حاء لأنها ذكرت في كتابي العين والحاء ، وهكذا حتى استوفى سائر الحروف . ويلاحظ أن (عبارة كتاب العين) جاءت اسماً للمعجم كله . واسما للقسم الأول منه ، وذلك من باب تسمية الكل باسم الجزء.
1- الأبنية: قسم الخليل كل كتاب على أبواب تبعا لهيئة الكلمات التي يحتوي عليها كل باب ، فجعل الأبواب ستة على الترتيب الآتي : 1- باب الثنائي الصحيح المضّعف : مثل عفّ 2- باب الثلاثي الصحيح : مثل علم . 3- باب الثلاثي المعتل (بحرف واحد) : مثل عون 4- باب الثلاثي المعتل بحرفين(اللفيف) : مثل وعى 5- باب الرباعي : مثل بعثر . 6- باب الخماسي : مثل هَبَنْقَع(الأحمق) ،قُذَعْمِل(الضخم من الإبل) 2- التقليبات: وهي تغير مواقع أحرف الكلمة أو ترتيبها حتى يأخذ كل منها مواقع الأحرف المشتركة معه في تكوين اللفظ . وقد عمد الخليل الى التقليب ليقف على كل ما يمكن أن يتكون من حروف الهجاء من ألفاظ من مستعملة أو مهملة .وقد انتهى الى أن للثنائي المضعف – كما يسميه – صورتين ، فالدال والراء لا يتكون منهما غير (درّ ، ردّ) أما الثلاثي فله ست صور ، فاللام والعين والباء مثلا لا يتكون منهما غير(علب ، عبل ، لعب ، بعل ، بلع ، لبع) والكلمات الأولى مستعملة والأخيرة وهي ( لبع ) مهملة ، وأما الرباعي فتصل فيه التقليبات الى أربع وعشرون صورة ، وتصل في الخماسي الى مئة وعشرين صورة ، وقد جمع الخليل تقليبات اللفظ كلها في أسبق حرف منها في ترتيبه المخرجي . فإذا أردت أن ترجع الى معنى الفعل (لعب) مثلا ، فيجب أن يرتب بحسب ترتيب الخليل للحروف في هذا المعجم فتكون (علب) ، لأن العين قبل اللام واللام قبل الياء ، ولهذا يبحث عنه في كتاب العين ، ولما كان الفعل ثلاثياً صحيحاً فالبحث عنه ينحصر في الفصل الخاص منه بالثلاثي ، عند ذلك يجد القارئ كل تقليبات هذا الجذر اللغوي (لعب) . وقد حظي كتاب العين بإعجاب العلماء . بمنهجه مما حداهم الى أن يحتذوه في كتب لهم فتوالت مجموعة من المعجمات التزمت بخطته التزاماً تاما أحيانا ، وبالمعالم الكبرى من خطته أحيانا أخرى ، وهذه المعجمات هي التي وسمت بمدرسة العين وهي :
1- البارع : لأبي علي القالي (ت356هـ ) 2 - تهذيب اللغة : لأبي منصور الأزهري (ت370هـ) 3- المحيط:للصاحب بن عباد (ت385هـ) 4- المحكم والمحيط الأعظم : لابن سيده (ت458هـ)
ثانياً : مدرسة الجمهرة نسبة الى كتاب (جمهرة اللغة) لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد (ت321هـ ) واختار ابن دريد لمؤلفه هذا الاسم وعلل ذلك بقوله في مقدمه كتابه :((وإنما أعرناه هذا الاسم لأنا اخترنا له الجمهور من كلام العرب و أرجأنا الوحشي والمستنكر)) . واستقل ابن دريد بمعجمه عن مدرسة العين باتخاذه الأبنية أساساً لتقسيم كتابه إذ قسمه على أربعة أقسام جعل كل قسم منها لبناء خاص وهي: 1- الثلاثي الصحيح المدغم: ويضم ما نعرفه باسم الثلاثي المضعف . 2- الثلاثي الصحيح . 3- الرباعي . 4- الخماسي .
وبعد ان ختم كل واحد من هذه الأبنية أتى بعدد من الأبواب ألحقها به من غير مسوغ في كثير من الأحيان فأشاع كثيراً من الاضطراب واختلف منهجه عن منهج الخليل باتخاذه النظام الألفبائي اساساً لترتيب الألفاظ ، وبهذا أعرض عن الترتيب الصوتي للحروف الذي سارت عليه مدرسة العين . والتزم ابن دريد في الجمهرة بنظام التقليبات الذي ابتدعه الخليل في العين . ولابد من الإشارة الى أن البحث عن لفظ في الجمهرة يتطلب جهداً ووقتاً ، ولولا الفهارس التي صنعها كرنكو ناشر الكتاب والتي رتب فيها الألفاظ بحسب الترتيب الهجائي كما في المعاجم الحديثة لبقي كتاب الجمهرة مهجوراً ، لأنها جعلت الرجوع إليه يسيراً .
ثالثا: مدرسة المقاييس نسبة الى كتاب ( مقاييس اللغة ) لأحمد بن فارس (ت395هـ ) وقد استقل ابن فارس في تنظيم معجمه بمنهج خاص عمد فيه الى الترتيب الهجائي للحروف فخصّ كل حرف منها بكتاب ، فبدأ بكتاب الهمزة وأعقبه الباء ثم التاء ثم الثاء الى أن انتهى منها جميعا ، فخالف بهذا مدرسة العين التي اعتمدت على الترتيب الصوتي للحروف ، وخالف مدرسة الجمهرة لاعتمادها على الأبنية في التقسيم الرئيسي للكتاب ، وخالفهما معا في أخذهما بنظام التقليب للألفاظ . ولهذا فليس بالإمكان ربطه بأي من المدرستين السابقتين لاختلافه عنها اختلافا منهجيا واضحا . وبعد أن قسم كتابه بحسب حروف الهجاء عددا وترتيبا قسّم كل كتاب او كل حرف على ثلاثة أبواب ، أولها للثنائي المضعف ، وثانيها للثلاثي وثالثها لما زاد على الثلاثي ، غير أنه ألزم نفسه بأخذ الحرف مع ما تلاه مع مواد تلك الأبنية حتى اذا فرغ من كل ما تلاه أخذه مع سابقه ، فصار السابق عند لاحقا واللاحق سابقا لإعراضه عن نظام التقليب والتزامه بالحرف مع ما تلاه أولاً وهذا المنهج انفرد به ابن فارس . ففي الثنائي المضعف من كتاب الجيم مثلا يستهل المضاعف بكلمة (جحّ) وبعدها جخّ ثم جدَّ ثم جذّ ثم جرّ ثم جزّ ثم جس...حتى ينتهي الى جو . وعندئذ يعود من جديد لاستيفاء الحروف السابقة للجيم فيذكر بعد جو: جأ ، جب ، جث . ولابن فارس كتاب آخر سماه ( مجمل اللغة ) قصد فيه الاختصار والإيجاز قال في مقدمته: (( وسميته مجمل اللغة لأني أجملت الكلام فيه اجمالا )) وقد اتبع ابن فارس منهج (مقاييس اللغة) بحذافيره . رابعا: مدرسة الصحاح نسبة الى كتاب ( تاج اللغة وصحاح العربية ) لإسماعيل بن حماد الجوهري (ت393) . وقد انتخب له الجوهري هذا الاسم لاقتصاره فيه على ما صح عنده من ألفاظ اللغة . واختط لمعجمه هذا منهجاً خاصاً اعرض فيه عن الترتيب الصوتي لمخارج الحروف كما أعرض عن نظام الأبنية والتقليبات ، وآثر ترتيب ألفاظه على النظام الالفبائي للحروف . وطبق الترتيب الهجائي أول ما طبقه على أواخر الألفاظ ثم على أوائلها وعلى ما تلا الحروف الأولى حتى أتى على حروفها كافة ، فقسم معجمه على ثمانية وعشرين بابا . جعل لكل حرف من حروف الهجاء بابا منها إلا أنه جمع الواو والياء في باب واحد لأنهما كثيرا ما ينقلبان ألفاً . وأودع في كل باب جميع الألفاظ المنتهية بحرفه ، فالباب عنده يشير الى الحرف الأخير من اللفظ ولهذا يسمى بنظام القافية ، وقسم كل باب الى ثمانية وعشرين فصلا مشيرا بهذه الفصول الى أوائل حروف الألفاظ . وهذا هو شأنه في الأبواب كلها . فباب الباء فصل الهمزة ضم جميع الألفاظ . المنتهية بالباء ، و المبدوءة بالهمزة أياً كانت أبنية هذه الألفاظ ثلاثية كانت أم رباعية أم غير ذلك ، كما انه رتب مواد كل فصل من هذه الفصول بحسب أسبقية ما بين الحرفين الأول والأخير منهما في الترتيب الهجائي أيضا. ولهذا فالبحث عن لفظ في الصحاح وما ماثله من معجمات يتطلب معرفة الحرف الأخير منه لمعرفة بابه كما يتطلب معرفة حرفه الأول للوقوف على الفصل الذي تضمنه من ذلك الباب، وتنظر بعد هذا الى بقية أحرفه بحسب تواليها لتحديد موضعه من الفصل فكلمة (ضرب) نجدها في باب الباء فصل الضاد بعد كلمة (ضبب) لأن فصل الضاد باب الباء فيه الألفاظ : ضبب ثم ضرب ثم ضغب ثم ضوب ثم ضهب ، ولابد من الإشارة الى أن الجوهري قدم حرف الواو على حرف الهاء في معجمه . ولم يكن الجوهري أول من وضع قواعد هذا المنهج فقد سلكه قبله البندينجي (ت284هـ) في كتابه (التقفية) . والفارابي (350هـ) في كتابه (ديوان الأدب) ، والفرق بين هذه الكتب والصحاح أنها كتب أبنية تعنى بأمثلة الأبنية وتقوم عليها بينما هو معجم عام . وقـد أعجب بالكتاب أكثـر اللغويين فأقبلوا عليه بالدرس والتكميل والتعليق والنقد والاستدراك والاختصار . وقد طبع من هذه الكتب التي تناولت الصحاح . - التنبه و الإيضاح عما وقع في الصحاح: لابن بري . - التكملة والذيل والصلة : للصاغاني. - مختار الصحاح: للرازي (ت بعد666هـ)
والمعاجم التي تنتمي الى مدرسة الصحاح. 1- العباب : للصاغاني (ت 650هـ) 2- لسان العرب : لابن منظور(ت711هـ) 3- القاموس المحيط : للفيروز آبادي (ت817هـ) 4- تاج العروس : محمد مرتضى الزبيدي (1205هـ)
خامسا: مدرسةالأساس نسبة الى (أساس البلاغة) للزمخشري (ت 538هـ) الذي آثر أن يأخذ بالترتيب الهجائي ( الالفبائي ) للحرف على أساس أول اللفظ بدلا من آخره مع بقائه ضمن النظام الالفبائي . وجعل معجمه في ثمانية وعشرين باباً أي انه جعل كل حرف في باب أسماه كتاباً . فالكتاب الأول كتاب الهمزة وفيه الألفاظ المبدوءة بالهمزة ، ويليه كتاب الباء فالتاء فالثاء... الى آخر الحروف . وهو يراعي هذا الترتيب داخل كل باب في ثواني الكلمات وثوالثها معتمدا على حروفها المجردة ، فالكلمات تتعاقب في باب العين مثلا على الوجه الآتي : عبأ ، عبب ، عبث ، عبد...الخ . ولم يكن هم الزمخشري استقصاء الألفاظ العربية ومعانيها اللغوية وإنما انحصر همه في اقتناص العبارات الأدبية البليغة من آيات وأحاديث وأمثال وأشعار والوقوف من خلالها على معاني الألفاظ واستعمالاتها مبتدئاً بالدلالات الحقيقية ، ثم الدلالات المجازية ، لذلك يلاحظ أن ثمة مواد ساقطة من معجمه لأنها لا تدخل في نطاق منهجه ولا تنسجم مع الفكرة العامة التى بنى عليها معجمه من حيث احتواؤه الحقيقة والمجاز معاً . ولم يكن الزمخشري أول من اتبع هذه الطريقة برغم اشتهار نسبة ذلك إليه . لأن الفكرة بدأت عند أبي عمرو الشيباني (ت 208هـ) في معجمه (الجيم) فقد رتبه على النسق المعروف لدينا من حيث النظر الى الحرف الأول والنظام الالفبائي ولكنه لم يكن دقيقا في ذلك ولم يعتمد الترتيب الألفبائي في الحروف الثواني والثوالث وغيرها وإنما اعتمد على هذا الترتيب في الحرف الأول فقط ، ولم يخضع الحروف الثواني والثوالث لترتيب معين فكانت عشوائية . وقد سار على منهج (أساس البلاغة) الفيومي (ت770هـ)في معجمه (المصباح المنير) وسارت على المنهج مجموعة من المعجمات الحديثة وسيأتي الحديث عنها.
المعجمالعربيفيالعصرالحديث
بدأ عدد من رجال اللغة العرب والمستشرقين ، بدءاً من النصف الثاني من القرن التاسع عشر بتأليف معجمات تعتمد في جملتها على المعجمات القديمة وتساير العصر، وتتجاوز الكثير من الأخطاء والصعوبات التي اكتنفت المعجمات القديمة إلا أنهم لم يفلحوا حتى الآن في الوصول بالمعجم العربي إلى المنزلة المنشودة من حفاظ على اللغة وملاءمة لحاجات الحياة العصرية ، غير أنهم تمكنوا من تخليصه من تعقيدات العرض والتبويب ، وجعلوه يسير على وفق الترتيب الألفبائي على أوائل الأصول ، ووضعوا له قواعد حسنة للشرح والشواهد ، وزادوا عليه مجموعة من المفردات الحديثة ، وسعوا الى طرح المهمل والمترادف والمشترك والتضاد ما أمكنهم ذلك ومن هذه المعجمات مايأتي :
1- محيط المحيط وضعه بطرس البستاني (ت1883هـ) ، وهو قاموس مطول للغة العربية ، أراد المؤلف له أن يحوي ما في (القاموس المحيط) للفيروزآبادي من مفردات ، مع زيادات كثيرة أخرى مما يحتاجه القارئ في العصر الحديث من اصطلاحات العلوم والفنون ، لذلك اختار له هذا الاسم (محيط المحيط) ، وسار مؤلفه في ترتيبه المعجمي على الطريقة الألفبائية وفق أوائل الأصول ، وفي ذلك يقول : (( إذا شئت كشف لفظة ، فإذا كانت مجردة فاطلبها في باب أول حرف منها ، وإذا كانت مزيدة فجردها أولاً من الزوائد ، ثم اطلبها في باب الحرف الأول مما بقي ، وإذا كان في الكلمة حرف مقلوب عن آخر فاطلبه في تلك الكلمة في مكان الحرف الأصلي المقلوب عنه )) . وقد طبع أول مرة في بيروت وصدر عن مكتبة لبنان عام (1870م) . واختصر المؤلف كتابه هذا في كتاب آخر أصغر حجماً وضعه لطلبة المدارس والناشئة أسماه (قطر المحيط) . وسار فيه على نهج كتابه الأول . إلا أنه حذف جزءاً كبيراً من مادته ، وزاد في بعضها.
2- أقربالمـوارد هذا الكتاب هو أضخم معجم ظهر في العصر الحديث ، واسمه (أقرب الموارد في فصح العربية والشوارد ) من تأليف سعيد الخوري الشرتوني ، وقد اعتمد في تأليفه بصورة خاصة على كتاب القاموس المحيط للفيروزآبادي الى جانب عدد كبير من كتب اللغة القديمة . ورتب الشـرتوني كتابـه على أوائل الأصول للكلمات أسوة بالمعاجـم الحديثـة بقيـة تسهيل استخراج الألفاظ منها.
3ـ المنجد: (المنجد في اللغة) معجم ألفه اللغوي اللبناني الأبلويسمعلوف (ت1946م) وهو معجم قريب المأخذ ، سهل المنال ، لقي رواجاً كبيراً بين معجماتنا العربية الحديثة نظراً لما انطوى عليه من مميزات مثل غزارة المادة مع طرح فضول القول ، وادخل عليه مؤلفه في طبعاته الأخيرة ألواناً وصوراً وجداول وخرائط . ورتبت مواد المنجد على الطريقة الألفبائية التي مرّ ذكرها التي رتبت عليها المعاجم الحديثة ، واستعمل فيه بعض الرموز على نحو ما موجود في القاموس المحيط ، ومن أمثلة ذلك ( فا ) اسم الفاعل ، و( مفع ) لاسم المفعول ، و(مص) للمصدر ، و(م) للمؤنث ، وظهر هذا المعجم في طبعته الأولى عام (1907م) تحت عنوان (المنجد) معجم مدرسي مع رسوم . وطبع في طبعاته المتأخرة باسم (المنجد في اللغة والأدب والعلوم) .
4- البستان ألفه اللغوي عبد الله البستاني عام (1917م) وفرغ منه عام (1927م) وهو يشبه في منهجه وأسلوبه ما سبق من المعجمات الحديثة ، وزاد عليه بعض الألفاظ الحديثة التي رافقت التطورات العلمية ، وعدداً من المصطلحات الحديثة وكثير من الألفاظ المولدة والدخيلة . ويؤخذ عليه التصحيف ، والخطأ في التفسير أحيانا مع سوء العبارة ، والتمسك بعبارات القدماء التي لا تناسب طلبة المدارس . وقد اختصر المؤلف هذا المعجم بمعجم آخر سّماه ( فاكهة البستان ) وقد رتبه على نحو ترتيب الكتاب السابق . 5- متناللغة كلف المجمع العلمي العربي بدمشق الشيخ أحمد رضا (1872 – 1953م) بإعداد معجم مطول للغة يجمع فيه ما تناثر من جواهر العربية في بطون المطولات اللغوية القديمة، وإلحاق ما استحدث من الألفاظ والمصطلحات به واعتمد في ترتيب المواد اللغوية على الترتيب الألفبائي لأوائل الكلمة وكذلك مراعاة ذلك الترتيب للحروف الثواني والثوالث . ورتب الأفعال الثلاثية المجردة على ترتيب أبوابه الستة التي يجمعها قول بعضهم : فتح ضم ، فتح كسر ، فتحتان كسر فتح ، ضم ضم ، كسرتان وينتقل بعد ذلك فيذكر الفعل المتعدي بالتضعيف من الثلاثي ، مثل علّم ، ثم المتعدي بالهمزة مثل أكرم ثم افتعل وتفعل وهكذا حتى يصل الى استفعل . وعمد مؤلف هذا المعجم الى ذكر كثير من الألفاظ المهملة والغريبة والدخيلة التي يعود معظمها الى العصر العباسي . وحاول ردّ الألفاظ العامية الى الفصحى ما أمكن ذلك . صدر هذا المعجم عن مطبعة دار الحياة بيروت عام (1958م) في خمسة مجلدات .
6- المعجمالوسيط يعد هذا المعجم محاولة جادة لإنتاج معجم عربي حديث يحافظ على سلامة اللغة ، ويستبعد الألفاظ الميتة التي لم تعد تفيد في شيء ، وزاد على ما هو مفيد مما في المعجمات القديمة المصطلحات العلمية الحديثة ، وقد أشرف المجمع اللغوي المصري على إصدار هذا المعجم وشكل لجنة لتأليف هذا المعجم مؤلفة من الأساتذة : إبراهيم مصطفى ، وأحمد حسن الزيات وحامد عبد القادر ، ومحمد علي النجار ، يشتمل هذا المعجم على ثلاثين ألف مادة مشروحة ، ومليون كلمة مضبوطة بالشكل ، مرتبة على أوائل الأصول وفق الترتيب الألفبائي المعروف مشفوعة بنحو ستمئة صورة توضيحية ، وصدر هذا المعجم أول مرة عن مجمع اللغة العربية في القاهرة عام (1960م) في جزئين ، ثم صدر في طبعة ثانية مصورة في بيروت عام (1964م) .
7- المعجمالكبير: كان من أهداف مجمع اللغة العربية في القاهرة زيادة على ما سبق ذكره من انجاز لمعجمات وضع معجم تاريخي للغة العربية . وهو مطلب صعب ، يحتاج الى جهد كبير، وكان المستشرق الألماني (فيشر) قد بدأ هذا العمل الجليل بتأليف (المعجم اللغوي التاريخي) ولكنه توفي قبيل الحرب العالمية الثانية قبل إنجازه ، لذلك أخذ المجمع على عاتقه إتمام هذه المهمة الجليلة ، وحاول جهده للحصول على ما كتبه المستشرق فيشر في هذا الخصوص ، لكنه لم يعثر إلا على جزء صغير مما كتبه فقط ، لأن الأجزاء الأخرى ضاعت بسبب الحرب ، فاكتفى المعجم بطبع هذا الجزء الذي حصل عليه . كما بدأ المجمع عمله العظيم بإصدار معجم كبير شامل لألفاظ اللغة العربية قديمها وحديثها ، وذلك ضمن قالب موسوعي مسهب منظم . ومن المزايا التي ينفرد بها هذا المعجم عن غيره من المعجمات العربية أنه يضع الكلمة العربية مقرونة بالصيغة التي وردت بها في اللغات السامية الأخرى الأكادية ، والسريانية ، والحبشة ، والعبرية ، والأوغاريتية ، وهو أمر يفيد في الدراسات المقارنة للمادة اللغوية ، وفي معرفة تطور اللفظة العربية .
19/2/ ------ 20/4/تطبيق في المدارس
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|