: ابرز من الف في شعر التنبي من الخصوم . كما قدمنا لم يكن الأنصار المتنبي الوسائل الكافية للدفاع عن صاحبهم ، الا المناقشات الشفوية والسجالات التني كانت تدور حول الافتخار والاعتزاز بشعر المتنبي وابراز ما فيه من مميزات والتأكيد على ان شاعريته قد فاقت كد شاعر وان له المقدمة على غيره من الشعراء ، الا اننا نحن في الجانب الاخر (خصوم المتنبي) كان لهم الكثير من المؤلفات التي ألفوها في المتنبي وشعره ، اذ كان ميدان نقدهم وتداولهم او هجومهم ،الذي شنوه على الرجل وشعره لانتقاص من شخصه-كما قدمنا- وسنستعرض اهم النقاد الذين الفو في شعر المتنبي وهم كلاتي : 1- محمد بن الحسن بن المظفر الحاتمي (388 هـ) لقد كان للحاتمي مؤلفات كثيرة كان ميدانها النقد والشعر،اذ كان النقد ميدانه الاكبر .ومعقد جهده الأعظم ،فلم يكن مقتصراً عللى المتنبي وحده ،الاصول وبين الحدة الثائرة في تعقب السقطات ،كان ينفرد عن غيره بكثرة الحفظ وتوفر الشواهد من مؤلفاته النقدية : 1- كتبا المعيار والموازنة (لم يته) . 2- كتاب المجاز في الشعر . 3- كتبا الهلباجة في صنعة الشعر . 4- كتبا الصناعة في الشعر ايضاً . 5- كتبا الحالي العاطل في صنعه الشعر . 6- كتاب حلية المحاضرة . 7- الرسالة الموضحة في ذكر سرقات المتنبي وساقط شعره . 8- رسالة فيما وافق ارسطو من شعر المتنبي . والذي يهمنا من ذلك (الرسالة الموضحة) التي كرمت لذكر سرقات المتنبي وساقط شعره فهو يقرر (الحاتمي) تسعة عشر باباً للسرقة سماها وذكرها على شكل مصطلحات كانت متداولة عند غيره من النقاد لكنه بكثرة حفظه وكثرة شواهده ذكرها بهذا العدد وببها واكثر الامثلة فيها فهي عند ابواب منها-(باب الانتحال ،وباب الانمارة،وباب المعاني الفهم –الخ) وربما قدم بهذه الأبواب حتى يقف على السرقات التي اخرجها للمتنبي ،والرسالة الموضحة او (جبهة الادب) او (الحاتمية) تعد اول رسالة وافية صنعت في نقد شعر ابي اليب ،وهي كما يقول الحاتمي مبينة على نقاءات حدثت بين المتنبي والحاتي اثر عودة المتنبي من مصر الى العراق ويروى إن هذه الحاتمية او الموضحة الفت بدفع من الوزير المهبلي الذي كان يركز الحاتمي –هو الذي حرضه على مهاجمة المتنبي (سامني هتك حرمه وتمزيق اديمه ووكلني بتتبع عوراه وتصفح اشعاره وأحواجه الى مفارقة العراق ) .وهذه الرسالة .كما يذهب بعض الباحثين بصورتها الشفوية لم تكن خالصة لوجه النقد ،وانما اجتمع فيها غرور الشباب وارضاء صاحب الدولة او كانت هذه الرسالة في مجملها قائمة على مجالس متخيلة يتردد فيها صوت الحاتمي الذي اراد اخراج المتنبي من دائرة الشعر وتتبع سقطاته وسرقاته ،وكانت مبنية على اربعة مجالس كان اولها منزل المتنبي تحدثت فيه الحاتمي عن وضع القواعد النقدية وشرحها ويارد الامثلة عيلها ومدى مبانية ابي الطيب في بعض شعره لها ، اما الثانيفقد كان في الى جانب الحديث في السرقة حديثاً عن الخطأ في المعاني ،وهكذا كان موقف الحاتمي في كل مجالس الموضحة يحاول ان يبدي انتقاصه من المتنبي فهي في مجمل القول بينت موقف الحاتمي من قضايا النقد الادبي فأظهرت رأيه في حدود الشعر ،وفي الاستعارة )وفي عيوب المتنبي،وفي السرقة ،وفي المفاضلة (امو الموازن) مدى اطلاع الحاتمي وعلى احتفاله الشديد بابراز قدرته على الحفظ لإشعار واللغة ، واستغلال هذه الدرة في دراسة السرقات ،ولكنها من جانب اخر رسالة موسع بالانفعال في اكثر مراحلها ودواعي التحامل فيها مفضوضة ،غير أنها كانت الأساس الاول الذي وضع ابيات المتنبي المعيبة إما أنظار النقاد الآخرين فكان كثير ما استخرجوه من الأبيات المستهجنة لدى المتنبي هو ما استخرجه الحاتمي .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|