انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المعركة النقدية حول المتنبي

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة محمد عبد الحسن حسين أل صالح       4/17/2011 7:37:47 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المادة/النقد الأدبي العربي القديم

 

اسم المحاضرة/ المعركة النقدية حول المتنبي

 

أهداف المحاضرة/ المحاضرة الأولى

 

1-    ان يتعرف الطلبة على المتنبي شاعراً ملأ الدنيا وشغل الناس في عصره .

 

2-    ان يتعرف الطلبة على محاور المعركة النقدية التي دارت حول شعره .

 

3-    ان يتعرف الطبلة على اهم اقطاب هذه المعركة .

 

اولاً: يعد المتنبي شاعراً كبيراً شغل الدنيا وملأها في عصره كانت مكانته متعاظمة وشخصتيه .كما يصفها النقاد المحدثون والقدماء-متعالية إضافة الى كونه شاعراً جمع بين المنهج القديم والمحدث يجيء بالجزالة والقوة والبيان على خبر ما كان يبجىء به القدماء ، و يغوص على معاني معاني الحياة الانسانية غوصاً تعبيراً،ويضمن شعره فلسفة حياة وثقافة مما اصاب النقاد بحيرة كبيرة صدمت المقاييس وكذبت ،فالمقاييس التي كانت ينادي بها النقاد القدماء من ميل إلى ابي تمام ونزوع نحو طريقة البحتري الذي ينادي بها النقاد القدماء من ميل ابي تمام ونزوع نحو طريقة البحتري الذي كان يوصف بأنه ((اعرابي الشعر ما غادر عمود الشعر المعروف المعروف فطافهم الان امام طريقة جديدة في قول الشعر لا ينفع معها كل ما ادخروه من علم بالشعر ونقد وجنوح الى الذوق ،فنرى النقاد ينهبون الى تتبع شعر المتنبي وإخراج ما فيه سقطات وسرقات محاولين بذلك تحطيم شعر المتنبي انتقاماً من شخصيته وتعاظمه وتعاليه ،لذلك كان اكثر همومهم منصرفاً الى التأكيد بذلك على قضية السرقات في شعره ،ونجد في الجانب الأخر من كان يدفع عن المتنبي وشعره ولم يكونوا يدخرون جهداً في الدفاع عن شعره ،لكنهم لم تكن لديهم الوسائل المتطورة بما يتناسب مع الجرة التي طلع بها المتنبي على الناس فكتفوا بتصوير الإعجاب المشورة قارة وتفسير المعاني او الدوران حول حسن الابتداء وحسن التخلص وما اشبه من الامور الشكلية وعلى الرغم من ان الخصوم كانوا لا يألون جهداً في تتبع سقطات المتنبي الا انهم لا يستطيعون غض النظر عن الحقيقة التي كانت تفرض نفسها على ارض الواقع وهي ان المتنبي شاعراً غير صغير وشاعر اراد ان يؤسس حكمة للشعر في القرن الرابع وامتدت هذه المملكة حتى في القرن الخامس لان لا مجال لانكار ان النقد في القرن الرابع وما بعده انشغل بشيء انشغاله بالمتنبي يمثل قطب رحاها لما شغلوا أنفسهم به وبشعره ولما مثلت في أنفسهم ذلك الصدى البعيد .

 

المحاضرة الثانية

 

ثانياً : ابرز من الف في شعر التنبي من الخصوم .

 

كما قدمنا لم يكن الأنصار المتنبي الوسائل الكافية للدفاع عن صاحبهم ، الا المناقشات الشفوية والسجالات التني كانت تدور حول الافتخار والاعتزاز بشعر المتنبي وابراز ما فيه من مميزات والتأكيد على ان شاعريته قد فاقت كد شاعر وان له المقدمة على غيره من الشعراء ، الا اننا نحن في الجانب الاخر (خصوم المتنبي) كان لهم الكثير من المؤلفات التي ألفوها في المتنبي وشعره ، اذ كان ميدان نقدهم وتداولهم او هجومهم ،الذي شنوه على الرجل وشعره لانتقاص من شخصه-كما قدمنا- وسنستعرض اهم النقاد الذين الفو في شعر المتنبي وهم كلاتي :

 

1-    محمد بن الحسن بن المظفر الحاتمي (388 هـ)

 

لقد كان للحاتمي مؤلفات كثيرة كان ميدانها النقد والشعر،اذ كان النقد ميدانه الاكبر .ومعقد جهده الأعظم ،فلم يكن مقتصراً عللى المتنبي وحده ،الاصول وبين الحدة الثائرة في تعقب السقطات ،كان ينفرد عن غيره بكثرة الحفظ وتوفر الشواهد من مؤلفاته النقدية :

 

1-    كتبا المعيار والموازنة (لم يته) .

 

2-    كتاب المجاز في الشعر .

 

3-    كتبا الهلباجة في صنعة الشعر .

 

4-    كتبا الصناعة في الشعر ايضاً .

 

5-    كتبا الحالي العاطل في صنعه الشعر .

 

6-    كتاب حلية المحاضرة .

 

7-    الرسالة الموضحة في ذكر سرقات المتنبي وساقط شعره .

 

8-    رسالة فيما وافق ارسطو من شعر المتنبي .

 

والذي يهمنا من ذلك (الرسالة الموضحة) التي كرمت لذكر سرقات المتنبي وساقط شعره فهو يقرر (الحاتمي) تسعة عشر باباً للسرقة سماها وذكرها على شكل مصطلحات كانت متداولة عند غيره من النقاد لكنه بكثرة حفظه وكثرة شواهده ذكرها بهذا العدد وببها واكثر الامثلة فيها فهي عند ابواب منها-(باب الانتحال ،وباب الانمارة،وباب المعاني الفهم –الخ) وربما قدم بهذه الأبواب حتى يقف على السرقات التي اخرجها للمتنبي ،والرسالة الموضحة او (جبهة الادب) او (الحاتمية) تعد اول رسالة وافية صنعت في نقد شعر ابي اليب ،وهي كما يقول الحاتمي مبينة على نقاءات حدثت بين المتنبي والحاتي اثر عودة المتنبي من مصر الى العراق ويروى إن هذه الحاتمية او الموضحة الفت بدفع من الوزير المهبلي الذي كان يركز الحاتمي –هو الذي حرضه على مهاجمة المتنبي (سامني هتك حرمه وتمزيق اديمه ووكلني بتتبع عوراه وتصفح اشعاره وأحواجه الى مفارقة العراق ) .وهذه الرسالة .كما يذهب بعض الباحثين بصورتها الشفوية لم تكن خالصة لوجه النقد ،وانما اجتمع فيها غرور الشباب وارضاء صاحب الدولة او كانت هذه الرسالة في مجملها قائمة على مجالس متخيلة يتردد فيها صوت الحاتمي الذي اراد اخراج المتنبي من دائرة الشعر وتتبع سقطاته وسرقاته ،وكانت مبنية على اربعة مجالس كان اولها منزل المتنبي تحدثت فيه الحاتمي عن وضع القواعد النقدية وشرحها ويارد الامثلة عيلها ومدى مبانية ابي الطيب في بعض شعره لها ، اما الثانيفقد كان في الى جانب الحديث في السرقة حديثاً عن الخطأ في المعاني ،وهكذا كان موقف الحاتمي في كل مجالس الموضحة يحاول ان يبدي انتقاصه من المتنبي فهي في مجمل القول بينت موقف الحاتمي من قضايا النقد الادبي فأظهرت رأيه في حدود الشعر ،وفي الاستعارة )وفي عيوب المتنبي،وفي السرقة ،وفي المفاضلة (امو الموازن) مدى اطلاع الحاتمي وعلى احتفاله الشديد بابراز قدرته على الحفظ لإشعار واللغة ، واستغلال هذه الدرة في دراسة السرقات ،ولكنها من جانب اخر رسالة موسع بالانفعال في اكثر مراحلها ودواعي التحامل فيها مفضوضة ،غير أنها كانت الأساس الاول الذي وضع ابيات المتنبي المعيبة إما أنظار النقاد الآخرين فكان كثير ما استخرجوه من الأبيات المستهجنة لدى المتنبي هو ما استخرجه الحاتمي .

 

المحاضرة الثالثة

 

2-    أبو العابس الثاني (371 او 399)

 

كان أبو العباس احمد بن الدارمي المعروف بالنامي شاعر سيف الدولة المقدم ،لكن عندما وفد المتنبي على بلاد سيف الدولة اصبح هو المقدم وصاحب المقام الأول عند سيف الدولة ،مما اغاظ النامي وقيل انه عاتب سيف الدولة في ذلك ،لذلك انبرى النامي في تأليف رسالة في المتنبي في تعقب فيها اخطاءه ،وهي رسالة –كما يركز الباحثون-لم انشر اليها المصادر ولولا ابن وكيع لما عرفنا خبرها ،فأنه يشير اليها وننقل عنها في مواضع من كتابه (المنصف) وهذه النقول هي التي جعلتنا نتصور أنها تبيان مساوئ المتنبي ،وربما كانت هذه الرسالة الفها النامي في حياة أبي الطيب لأنه لا يوجد الكلام فيها توجيه مخاطبة تيول (فأين ذهبت ،وفي أي ضلالة همت ومن أي قليب جهالة اغترفت ،هذا النوع الذي اكثرت العجب به هو الذي اكثرت التعجب منك .

 

3-    الصاحب بن عباد (385 هـ)

 

إما ما كان من امر صاحب بن عباد والمتنبي فيذكر الصاحب بن عباد كان نتمنى إن يزوره المتنبي بأصفهان عند توجهه إلى فارس ولكن المتنبي أعوض عنه وهذا مما ؟؟؟ الصاحب فصيره غرضاً يرشقه بسهام الوقعية يتتبع عليه سقطاته في شعره وهفواته ،وينعى عليه سيئاته ...وكانت هذه الرسالة التي إلفها الصاحب بن عباد قد افتتحها بذم الهوى والحمية لان تغليب الهوى يطمس أعين الآراء ،والميل معه يبهم سبيل الصدق ، ويظهر من الرسالة ان الصاحب بن عباد قد تخلق في مقدمة رسالته وربما الذي دفع الصاحب إلى ان يقول ليبدي هذا الثناء على ابن العميد لأنه أراد إن يكون هناك اقرار من ابن العميد فيما سيقوله الصاحب في المتنبي ،وكأنما يومىء الى لا يعتمد ان يعيب الشاعر الذي مدح سيده ،الا لان ذلك السيد نفسه لا ترضيه طريقته ،فأبن العميد فمن يعجبون بالبحتري ولايقدم عليه احد من الشعراء والصاحب أيضا يجد ان الجاحظ كان مصيباً عندما لم اوجد النقد الا عند (ادباء الكتاب) والصاحب كاتب اديب وكأنه يحس ان الجاحظ سلمه رأيه النقد ،اما المساوىء التي اشار اليها الصاحب في رسالته فشملت

 

1-    استعمال الالفاظ الوحشية والنابية مثل (التوارب) و (مسبطر) .

 

2-    الابهام على طريقة الصوفية في كلام كأنه رقية العقرب مثل ) سبوح لها منها عليها شواهد

 

3-    رداءة او طالع مثل

 

اراع كذا كل الانام همام           وسح له رسل الملوك غمامُ

 

4-    المبالغة المسرفة مثل :

 

5-    قلة الذوق من عدم مراعاة المناسبة ،كقوله في رثاء سيف الدولة :

 

يا من يقتل من اراد بسيفه        اصبحت من قتلاك بالاحسانِ

 

6-    هجنة الاستعارة في مثل :

 

   في الخد ان عزم الخليط رحيلاً   مطر تزيد الخدود محولا

 

7-    الخطأ في العروض ، مثل :

 

تفكره علم ومنطقه حكم           وباطنه دين وظاهره ظرف

 

8-    رداءة التشبيه ،مثل :

 

وشوق كالتوقد في فؤاد          كجمر في جوانح كالمحاش

 

9-    ركوب القوافي الصعبه مثل :

 

كفن ندي فرند سيفي الجزار     لذة العين عدة للبراز

 

هذا مجمل ما جاء به من عيوب ولكن الامر ليس في عدد العيوب ولكن في طريقة متذرعاً بمقايسس ابن العميد استاذه في النقد ،فلما حاول النقد لم يعد وساع واسع الصدر ، ولم يتقيد حتى بمقايسس استاذه على قصورها ومحدودية افقها ، وانما ذهب في التهكم كل مذهب ،واستعمل السباب الجارح ،وكد قريحته ليتفنن في التعليق الساخر ،فكان نسيج وحده في هذا المضمار،لم يبلغ مبلغه الحاتمي في حدة الانفعال ،ولاشأى شأوه العميدي التعليقات التهكمية ، فمن امثلة ذلك (وهذا التحاذق منه كتغزل الشيوخ قبحاً ودلائل العجائز سماجة) وفي استعمال لفظة (جبرين) يقول (وقلب هذه اللام الى النون ابغض من وجه النون ، لا احسب جبريل عليه السلام يرضى منه بهذه المجازات وقوله في لفظة (المتديرها) : الو وققت في بحر صاف لكدرته او القى ثقلها على جبل سام لهدته ،وليس للقمتِ غاية ولا للبرد نهاية .الى غير ذلك من التعليقات .

 

وللصاحب بن عباد رأي في السرقات فهو يصرح ان السرقة ليست عيباً ، ويرد هنا ما شاع كذباً على المتنبي من انه كان ينكر معرفة ابي تمام )وبلغني انه كان اذا انشد شعر ابي تمام قال :هذا نسج مهلهل وشعر مولد ولا اعرف طائيكم هذا ،وهو دائب يسرق منه ويأخذ عنه ثم يخرج ما يسرقه في اقبح معرض كخريدة البست عباوة ،وعروس جليت من مسموح ،ولو اتي على افراد سرقاته لاطلت في هذا الباب لكنه عارض في هذا المكان ) .

 

ونجد ان رسالة الصاحب بن عباد اثارت مشكلة خطيرة تتصل بالامانةه في الرواية فقد قال في نقد لفظة (سراويلاتها) :كانت الشعراء تتصف المأزر تنزيلاً لالفاظها يستنسخ ذكره حتى تخطى هذا الشعر المطبوع الى التصريح ،وكثير من العهر احسن من هذا العفاف ) وفي مجمل القول ان الصاحب بن عباد في رسالته التي لفها في مساوىء شعر المتنبي اثارت حنق انصار المتنبي وهجومهم عليها ، فلا نستبعد ان يكون من الاسباب التي حفزت الى تأليف كتاب الوساطة كما كانت محطاً لهجوم ابن فورجة من بعد . 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .