انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علم المعاني14

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة شيماء محمد كاظم الزبيدي       30/03/2014 19:46:00
(إسلوب النداء)
هو طلب الاقبال بحرف نائب مناب كلمة (أدعـوا), والغايه منه ان يصغي من يُناديه الى امر ذي بال , ولذا غلب ان يلي النداء (أمر,أو نهي,أو استفهام, أو اخبار بحكم شرعي) , كقولهِ تعالى ((ياأيّها المُدَثر*قـُم فأنذر* وربك فكبر*وثيابك فطهر)), وقوله تعالى (ياأيّها النبي لِمَ تُحَرِّم ما أحلَّ الله لكَ) , ودلالة النداء على الطلب دلاله مُطابقه على ارجح الاقوال لأنه طلب الاقبال فهي بمعنى (أقبل) الامر , وقِيْلَ ان دلالته على الطلب إلتزاميه , لأنه بُمقتضى تعريفهُ:- (هو طلب اقبال المُخاطب بحرف نائب مناب كلمة(إدعو) ليصغي الى مايريدهُ المتكلم ...) .
حــروف الـنـداء هـي:-{الهمزه - أي - يا - هيا – آيا – وا- آ-آي} واكثرها استعمالآ في نداء القرآن الكريم هو { يـا } وهذه الادوات نوعان :-
[أ] ما يُنادى به القريب وهـو {الهمزه – أي }
[ب] مايُنادى بهم البعيد وهو بقية الادوات وإذا كان النداء هو طلب الاقبال, فأن الاصل فيه ان يكون للقريب الذي لايُجاوز إمتداد صوت المنادى ولكنهم توسعوا فيه فنادوا البعيد الذي لايُمكن ان يسمع صوت المنادى,أو بمعنى آخر الذي لايمكن ان يصل اليه صوته, وجعلوا لندائه أدوات ولنداء القريب أدوات . ولم يتوقفوا عند نداء البعيد الذي لايصله صوت المنادى بل اتسع تصرفهم بالنداء فنادوا الحي غير العاقل كالناقه والطير ومشاهد الطبيعه من برق وسحاب .. ونداء مثل هذه الامور ولايكون لطلب الاقبال, وانما يكون لأغراض بلاغيه ومقاصد يقصداليها المتكلم .
وقدتذكر حروف النداء كما مـرَّ في الآيات السابقه وكقولك (أمحمدٌ) ,(يا خالد), (هيا سلمى ) , وقد تحذف ونقول (محمد- خالد – سلمى) تُريد ندائهُم ومما وردَ فيه حذف أداة النداء قولهِ تعالى( يُوسُف أعْرض عن هذا) فقد حذفت أداة النداء في الايه الكريمه وتقديرها (أيوسُف) ومن ذلك نداء الربّّّّّّّ في اساليب القرآن الكريم , فلا يكاد يستخدم حرف النداء مع الرب بل يُنادى مجردآ من حرف النداء , ولعل في ذلك تعبيرآ عن شعور الداعي بقربه من ربه(عزوجل), كقوله تعالى (وإذ قالَ ابراهيمُ ربِّ ارِني كيفَ تـُحيّ الموتى) , وفي نداء لفظ الجلاله يجوز استبدال (ميم مشدده) في آخره بحرف النداء فيُقال (اللهمَّ) بدلآ من (يـا الله),ومن ذلك قوله تعالى(قـُلْ اللهُمَّ مالِك المُلك تؤتي المُلك من تشاء وتنزِعُ المُلك ممن تشاء وتـُعِز من تشاء وتـُذِلُّ من تَشاء) , هذا وقد يُنـَزِل البعيد منزلة القريب فيُنادى بـ(الهمزه – وأي) لغرض بلاغي هو الاشعار بأنهُ حاضِرٌ في القلب لايغيب عن الخاطر , حتى صار كأنه حاضرمشاهد.. ,ومن ذلك قول ابي فراس وهو اسير في بلاد الروم ينادي سيف الدوله :-
أسيفُ الهـدى وقريعُ العرّب الامَ الجفاء وفيمَ الغضب
ومابالُ كتبكَ قـدْ أصبحتْ تنكِبُني مع هذي النُكـبُ
فعلى الرغم من تباعدهما جاء النداء بالهمزه ليُعَبـِرُ عمايضمره له من حُب, فهو حاضر في قلبه لايغيب عن خاطره وكأنه مشاهد امامه وتقرأ رسالة والد الى ولده ارسلها له من مكان بعيد فتراهُ يقول (أي بُنيّ عليك الاستقامه وترك المعاصي فإن العلم نورٌ ونورُ اللهِ لايهدي العاص)فقد عَبَرَ بأي في ندائه ابنه وهو بعيد عنه ليدل على انه حاضر في قلبه لايبرح خياله ولايغيب عن فكره ووجدانه , كما قد ينزل القريب منزلة البعيد فيُنادى بغير (الهمزه , وأي) لأغراض بلاغيه اهمها :-
1-(الاشعار ببعد منزلته وعلومكانته) فينزل بعد المنزلة علو المكانه , كما في قوله تعالى (ياأبتِ لاتعبدْالشيطان ان الشيطان كان للرحمن عصيآ* ياابتِ اني اخاف ان يَمُسُكَ عذابٌ من الرحمن فتكون للشيطان وليَّآ) . فاابراهيم (ع)يُنادي أباهُ وهو قريب منه, وقد استخدم (يا) الموضوعه لنداء البعيد ليُنـَبئ بـِبُعْد مكانتهُ وسِمُو منزلته وهذا أدب الابن مع ابيه حتى لوكان على غير دينه .. ومن ذلك نداؤك لفظ الجلاله [يا الله] مع انه اقرب اليك من حبل الوريد .
2-(التنبيه على عظم الامر المدعولهُ وعلو شأنهُ) حتى كأن المنادى مقصر فيه وغافل عنه مع شدة حرصه على الامتثال كقوله تعالى (ياأيُّها الرسول بَلِّغْ ما أنزلَ اليك من ربِّك) ويحمل على ذلك كل النداءات الموجهه من الله تعالى الى عباده ومثال ذلك قوله تعالى (ياأيّها الذين آمنوا...) وقوله تعالى (ياأيّها الناس...),وقوله(ياموسى أقبل ولاتخفْ...) .
3-(الاشعار بأن المُنادى وَضيع المنزله ومُنحط المكانه)وكأنهُ بعيد عن القلب فينزل هذا البعدالنفسي منزلة البعد المكاني كما قال جـريـر :-
فخلِّ الفخر ياابَن أبي خـُلـيـد وأدِّ خراجَ رأسُـــك كُلَّ عامٍ
ونحو قولك (ياهذا لاتتكلم حتى يؤذنَ لك).
4-(ان يكون المنادى نائمآ أوساهيآ) فيكون كل من النوم والسهو بمنزلة البعد الذي يقتضي علو الصوت نحو قولك (هيا عمر إستيقظ – أيا خالد تنبه لاتسهُ) .
5-(الاشعار بغفلة المنادى عن الامرالعظيم) الذي يقتضي اليقظه والانتباه كقولك :- (هيا فلان تهيأ للحرب..) ومنه قول الشاعـر
أيا جامِعَ الدُنيا لغير بلاغةٍ لمن تجمعُ الدُنيا وانت تموتُ
(الاغراض البلاغيه التي يُفيدهااسلوب النداء)
هذه الاغراض تستفاد معانيها من القرائن ومنهـــا :-
1-(الاغــــراء)هو الحث على طلب الامر الذي يُنادى لهُ كقولك لمن إيتظـَلم (يامظلوم تكلم )فأنت تريد بهذا النداء اغراءهُ وحثه على بث الشكوى واظهار التظلم .
2-(الاختصاص) هو ذكر اسم ظاهر بعد ضمير لأجل بيانه نحو (رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنّه حميدٌ مجيد) ونحو (نحن العلماء ورثة ُ الانبياء). وبيان ذلك ان النداء تخصيص المنادى بطلب اقباله عليك فجُرِّدَ عن طلب الاقبال واستعمل في تخصيص مدلوله من بين امثاله بما نسِب إليهِ منها . يخرج الاختصاص لمعاني منها :-
أ-(التفاخر) نحو :- (أنا أكرمُ الضيفَ أيّها الرجُلُ)
ب-(التواضع) نحو:- (أنا الفقير المسكين أيّها الرَّجُلُ) , ونحو (اللهم أغفر لنا ايَّتُها العصابه).
وفي هذا لايمكن اظهار حرف النداءومعنى هذا اللهم اغفر لنا مخصوصين من بين العصائب فصورناه صورة النداء وليس به إذا لم يرد به الا مادل عليه ضمير المُتكلم السابق .
3-(الاستغاثه) كقولك [يالله] ايّ اقبل علينا لأغاثتنا ومنه قول الشاعر :-
يالقومي ويالأمثال قومي لأناسٍ عتوُّهُم في إزديادِ
4-(الندبــه):- هي نداء المتوجع منه أو المتفجع عليه كقولك (يارأساه – واعيناه)ومنه قول الشاعر:-
وا حـرَّ قلباهُ ممن قلبهُ شمَمُ ومن بجسمي وحالي عندهُ سقمُ
5-(التعجب):- كقولك وقد شربت ماءً باردآ حلوآ عذبآ (ياللماء) تريد التعجب من برودتهُ وحلاوتهُ ومنه أيضآ قول الشاعر :-
فيالكَ من ليلٍ كأن نجومه بكلِ مغار الفتل شـُدَت بيذْبُلِ
6-(الـزجـر) كما في قول الشاعر :-
ياقلب وَيحُكَ ماسمعت لناصحٍ أماإرعويت ولااتقيت كلامآ
7-(الوعيد) كما في قول الشاعـر:-
يالبكرُ أنشروا لي كليبآ يالبكرُ أينً أينَ الفرارُ
8-(التنبيه):- وقد يأتي حرف النداء لمجرد التنبيه وذلك عندمايدخل على الحرف قال تعالى(ياليتني كُنت معهم فأفوز فوزآ عظيمآ)
9-(التحسر والتحزن):- وذلك في نداء الأطلال والمنازل والقبور والاموات والويل والحسره, وما الى ذلك كما في قوله تعالى (ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذتُ مع الرسول سبيلآ * ياويلتي ليتني لم أتخذ فـُلانآ خليلآ * لقد أضلَّني عن الذكر بعدَ إذْ جاءَنِي ...) , فنداء الحسره والويل في الايه يفيد التحسر والتحزن وإظهارالندم, وكأنَّهُ يقول: ياويلتي أقبل فهذا هو اوانك , وكأنهُ أي الكافر لفرط ماهو فيه صار يتخيل ان الويل يسمعه ويجيبه فناداه... وهذا يُنبئ عما في داخله من احزان وآلام وتحسر وندم . وفي نداء الميت قول الشاعر :-
بادرةُ نُزِعَتْ من تاجِ والدِهَا فأصبحتْ حلية ً في تاجِ رضوان ِ
فوراء تلك النداءات تكمن الآم الشعراء واحزانهُم وكأنهم لفرط مايجدون من الوجد والاسى توهموا أنَّ تلك الاشياء تحس وتشعر, أو أرادوا أن يبرزوا ويصوّروا للمخاطب انها تشعر وتعي , وهذا هو السر البلاغي وراء نداء تلك الاشياء .
10-(التذكــر) قال الشاعـر:-
أيا منزلي سلمى سلامٌ عَليكُما هل الازمنُ اللاتي مضيْنَ رواجعُ
والنداء يُصحب –غالبآ- (الامروالنهي والاستفهام) كأنه يعد النفس ويُهيؤها لتلقي تلك الاساليب لذا فهي تتقوى به ومنها قوله تعالى (ياأيّها الناس اتقوا ربَّكُم...) وقد تجمع هذه الاساليب جميعها كما في قوله تعالى (ياأيُّها الذين آمنوا إجتنبوا كثيرآ من الظنِّ ان بعضَ الظنِّ إثْمٌ ولاتجسسوا ولايغتَب بعضكم بعضآ أيُحبُّ أحَدُكُم ان يأكـُل لحمَ أخيهِ ميتآ فكرهتمُوهُ) .
نجد النداء في الايتين المذكورتين قد تقدم على تلك الاساليب وقد يتأخر عنها كما في قوله تعالى ( وتوبوا الى الله جميعآ أيُّهَ المؤمنون لعلكم تُفلِحُون) , وقد تتقوى هذه الاساليب بغير النداء, وذلك بأن يقع بعدها مايحث عليها , كما في قوله تعالى (وصَلِّ عليهِم إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) فقوله (إنَّ صلاتك سكنٌ لهم) حث على الصلاة وترغيب فيها .
تنبيهات ــــــــــــــ
أ-التعبير بالانشاء في موضع الخبر ويقع لأغراض بلاغيه اهمها :-
1-(الاهتمام بالشيء) كقوله تعالى (قلْ أمرَّ رَبّي بالقسط واقيموا وُجُوهَكُمْ عندَ كلِّ مسجدٍ) ,والمعنى(بإقامة وجوهكم عند كل مسجد) فعدل عن الخبر الى صيغة الامر تنبيهآ الى وجوب الاهتمام بالمأمور به والحرص على تحقيقه.
2-(الرضا بالواقع حتى كأنه مطلوب) قال الرسول(صلى الله عليه وآلهِ وسلم) (من كذب عليَّ مُتعمِدآ فليتبوء مقعده من النار), فالمعنى (تبوأ مقعده من النار) وقد عدل عنه الى صيغة الامر للدلاله على انه مطلوب, وأنَّه واقع يؤمر به, وليس على الكاذب الا الرضا وتنفيذ المطلوب وفي هذا مافيه من الوعيد والتحذير والزجر .
3-(الاحترازعن مساواة اللاحق بالسابق), كما في قوله تعالى(قالَ إني أُشهِدُ الله وأشهدُوا أنّي بريء ٌ ممَّا تُشركُون),فالمعنى اني أُشهدُ الله واشهدكم فعدل عن ذلك الى ماعليه النظم الكريم من التعبير بصيغة الامر (وأشهدوا) احترازآ عن مساواة شهادتهم بشهادة الله (عز وجل) وفيه ايضآ تعظيم لهود(ع) واعلاء لشأنه وتحقير لهؤلاء الكفرة المشركين , حيث أبرزه الأمر في صورة الآمر الذي يوجه اليهم الأمر, وعليهم ان يخضعوا ويذعنوا وأن يستجيبوا لما يأمر به .
ب-التعبير بالخبر في موقع الإنشاء وذلك بأغراض بلاغيه ,يقصد اليها البلاغي اهمها :-
1-(التفاؤل): واظهار الحرص والرغبه في موقع المعنى الانشائي وتحقيقه إدخالآ للسرور على المخاطب ويكون ذلك في (الدعاء) بأن يقصد المتكلم طلب الشيء وتكون صيغة الامر هي الداله عليه, أوطلب الكف وتكون صيغة النهي هي الداله عليه, فيَعْدِلُ عنهما الى صيغة الإخبار بالماضي الداله على تحقيق الوقوع وفيه إشعار بأن الدعاء للمخاطب قد حصل وتحقق من ذلك قولك لصاحبك [وفقك الله للتقوى والعمل الصالح وسدد خُطاك ورحمك وغفر لك] ,المعنى (اللهم وفقه وسدِّد خُطاهُ وارحمه واغفر له ), وقولك: {لاسمعت مكروهآ ولارأيت شرآ} , والمراد (اللهم لاتُسمِعه مكروهآ ولا تُرهِ شرآ) , فعدل عن الامر والنهي الدالين على الدعاء الى الاخبار عنه بالماضي الدال على تحقق الوقوع تفاؤلآ واظهارآ لحرص المتكلم على حدوث ذلك للمخاطب وإدخالآ للسرور عليه.. من ذلك قول الشاعـرالنابغه الذبياني :-
ان الثمانينَ - وبلغتَّـهـا- قد أحوجَتْ سمعي الى تُرجمان ِ
فقوله (وبلغتها) دعاء للسامع , إذ المراد (اللهم أطِلْ عمره وبلغهُ هذه السن), وقدعبر عن ذلك بالماضي إظهارآ لرغبته وحرصه على تحقق وقوعه .
2-الاحتراز عن صورة الامر أو النهي المشعره بالاستعلاء تأدبآ مع المخاطب حيث يقتضي المقام ذلك التأدب كقولك لمعلمك [ينظر إلي استاذي لحظة ً.. لايُعاقبني استاذي] , ولو قلت: (أنظر) بصيغة الامر, أو (لاتعاقب) بصيغة النهي , لكان قولك مخلآ بمايقتضيه المقام من تأدب التلميذ عند مخاطبته استاذه .
3-(حمل المخاطب على تحقيق المطلوب وتحصيله) وذلك كقول الصديق لصديقه (تزورني غدآ) وقول الاستاذ لتلاميذه( تأتونني كل صباح ٍ..) بدلآ من( زرني , وائتوني) بصيغة الامر,و ذلك لأن التعبير بصيغة الخبر يحتمل الصدق والكذب فلو ان الصديق لم يحضر لزيارة صديقه ألصِقَ بهِ الكَذِبْ ونُسِبَه إليهِ, وكذا التلاميذ إذا لم يأتوا كُل صباحٍ كما أخبر استاذهم , نسبوهُ الى الكذب والصقوهُ بهِ والصديق حريص على ان يُنَزِه صديقه ويبعده عن الكذب والتلاميذ يحرصون على أن يكون أستاذهم بمنأى عن الكذب ومُنزهآ عنه, ولذا كان التعبير بالخبر في موضع الانشاء حاصِلآ للمخاطب على تحقيق المطلوب وتحصيله ومن ذلك قول النبي محمد(صلى الله عليه والهِ وسلم) (لايَجْتـَمِعُ دينانِ في جزيرةِ العربِ) فالمراد : (لاتجمعوا في جزيرة العرب بالنهي) وقد جاء بصيغة الخبر حملآ للمسلمين على تحقيق ذلك وتحصيله, والجهاد في سبيلِ رفع راية الاسلام حتى لاتعلوها رايه .
4-(المبالغه في الطلب للتنبيه على سُرعة الامتثال) قال تعالى (وإذ أخذنا ميثاق بني اسرائيل لاتعبدون الا الله وبالوالدين إحسانآ) , فالمعنى على النهي أي (لاتعبدوا الا الله) وقد عدل عنه الى الخبر حملآ للمخاطبين على تحقيقه وتحصيله وحثآ لهم على سرعة الاجابه والامتثال .
5-(إظهار الرغبـه) كقولك في غائبٍ (رزقني الله لقاءَهُ) .
وبعد كل ذلك ينبغي أن نعلم ان المتكلم البليغ والاديب المقتدر هوالذي يعرف مواطن الكلام ومايقتضيه كل موطن منها, فيورد كلامه ويصوغ عباراته ملائمة ً للمقام .. وتنويع الاسلوب بين الخبر والانشاء مما يجذب السامع ويحرك فكره ويدعوه للمشاركه بأحاسيسهُ ووجدانه وان يعرف المَوَاطِنْ التي تحتاج الى حِده وإنفعال وإثاره فيورد الاساليب الانشائيه من (أمر ونهي واستفهام وتعجب وترج ٍ وتمن ٍ ونداءٍ) , والمواطن التي تقتضي السرد والحكايه فيورد بها الجمل الخبريه وهناك نماذج كثيرة في الشعر العربي تُشيرُ الى ذلك .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .