الخصائص الفنية لخطبة الرسول (صلى الله عليه واله وسلم ) :-
1- تبدا بالتحميد والثناء على الله تعالى وهذه سمة تشترك فيها جميع الخطب في صدر الاسلام واذا ما خلت الخطبة من التحميد اطلق عليها اسم ""بتراء "". 2- التاثر باسلوب القران الكريم من حيث الاستدلال والتركيز على الحجة والاقناع والتاثير في السامعين لدفعهم الى الايمان والتصديق . 3- الاقتباس من القران الكريم باللفظ او المعنى اما الخطب التي لا تقتبس من القران فسميت " شوهاء " . 4- كانت الفاظها سهلة واسلوبها متين وقوي مع تجنب السجع وايراد الحكم , كيف لا ؟ وقد اوتي عليه السلام جوامع الكلم . 5- اشتمالها على التعاليم الدينية والنصائح القومية , ووضعها الاسس القويمة لبناء المجتمع الاسلامي الحديث ودولته الفتية . 6- التنويع في داخلها بين الايجاز والاطناب وبين الترغيب والترهيب وبين التحليل والتحريم وفيها التوازن والمقابلة بين الجمل والعبارات لجذب الانتباه وتعميق التاثير وسرعة الاستجابة .
اللفظ والمعنى :- 1- ابرز ما ميز الفاظ الخطبة ومعانيها هو السهولة والوضوح وذلك لان الخطبة موجهة الى الناس عامتهم وخاصتهم دون استثناء وعليه كان من صميم الحكمة والتوفيق الالهي ان تاتي الفاظه عليه السلام على هذا النحو من السهولة والوضوح ومن القوة والمتانة بعيدة عن التكلف او التصنع او المبالغات المقيتة التي تقلل من شانه النص الادبي .
2- جاءت الفاظه ومعانيه عليه السلام متاثرة بالقران الكريم ولذلك فقد اكتسبت سحرا وتاثيرا في نفوس السامعين الامر الذي دفعهم الى الاسراع في ابلاغ وصاياه عليه السلام .
العاطفة :-
لم يكن للعاطفة نصيب كبير في هذه الخطبة لانها تركز على مجموعة من التعليمات والانظمة التي اراد الرسول (صلى الله عليه واله وسلم ) ان يبلغها المسلمين قبل رحيله حرصا منه عليه السلام على وحدة المجتمع المسلم , ولذلك لم تظهر في النص الا عاطفة الحرص من جانب الرسول الكريم على الامة الاسلامية .
الاسلوب : -
1- اعتمد الرسول (صلى الله عليه اله وسلم ) اسلوبا عقليا قائما على ايراد الحقائق ومخاطبة العقل كي يميز بين الحق والباطل وبين الغث والسمين . 2- اعتمد الرسول ابلكريم اسلوبا موسيقيا موثرا ليشد انتباه السامعين الى اقواله وقد تاتي له ذلك من خلال المقابلة والموازنة بين الجمل والعبارات مع قلة التقديم والتاخير والحشو . 3- كان اسلوبه عليه السلام قويا متينا حيث اعتمد الجمل الفعلية اكثر من غيرها ليكسب النص قوة وتاثيرا كما اعتمد المزاوجة بين الخبر والانشاء ولم يتح المجال للعاطفة للظهور كثيرا او للخيال ان يحلق بل بقي بسيطا وفق مااقتضاه الحال . 4- ان أسلو به عليه السلام قد اعجز العرب وهم أئمة الفصاحة والبيان عن ان يقلدوه كيف لا ...... وهو النبي الكريم المؤيد بوحي الله في كل ما ينطق او يفعل أو يقرر " وما ينطق عن الهوى إن هو آلا وحي يوحي " .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|