انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

وصف المعارك م شعر الجهاد

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة فاتن فاضل كاظم العبيدي       09/02/2013 02:21:50

وصف المعارك :
واذا كان شعر الفتوح قد صور جانب العقيدة كما مر بنا فان الشعراء استمروا على ما عرفه الشعر قبل الاسلام من وصف دقيق للمعارك والقتلى مما يمكن انيعد استمرار له الا ما وجد فيه من اشارات ذات طابع خاص يقول ربيعة بن مقروم مفتخرا ببطولاته في المعركة دون ان يكون لفخره طابعا مميزا اللهم الا اشارات الى معركة الفيلة التي اقترنت في تحرير العراق حيث استعملها الفرس في جيوشهم :
ودعوا نزال وكنت اول نازل وعلام اركبه اذا لم انزل
ولقد جمعت المال من جمع امرىء ورفعت نفسي عن لئيم الماكل
ودخلت ابنية الملوك عليهم ولشر قول المرء ما لم يفعل
وشهدت معركة الفيول وحولها ابناء فارس بيضها كا لاعبل
متسربلي حلق الحديد كانهم جرب مقارفة عنية مهمل
ووصف بسالة الاعداء مظاهر شعر الفروسية في ادب ما قبل الاسلام ووجدنا صداه في الادب الاسلامي حين حاول شعراء الفتوح ان يصفوا ضخامة جيش الفرس وشبهها بعضهم بالجبال اما اصوات الزحف فهي اشبه ماتكون بالزفير العالي كل ذلك ليصل الى بسالة جيش العرب المسلمين الذين استطاعوا ان ينتصروا على جيش هذه مقوماته ولكنه يفتقد الى اهم مقوم في جيش العربوهو العقيدة وصدق الدفاع عن القتال , يقول بشر بن ربيعة الخثعمي:
انخت بباب القادسية ناقتي وسعد بن وقاص علي امير
وسعد امير شره دون خيره وخير اميربالعراق جرير
تذكر هداك الله وقع سيوفنا بباب قديس والمكر عسير
واذا ما فرغنا من قراع كتيبة دلفنا لاخرى كالجبال تسير
ترى القوم فيها اجمعين كانهم جمال باحمال لهن زفير
عشية ود القوم لوان بعضهم يعار جناحي طائر فيطير
فالشاعر هنا يشبه جيش الاعداء بكثرته وضخامته بالجبال وقوتها ثم انتقل من وصف ضخامة الجيش الى وصف الاصوات التي تسمع من العدد الثقيلة المصاحبة للفرسان وقراع السيوف واصوات الاطبال يشبهها الشاعر بالجمال اذا حملت اثقالا كبيرة فتئن .وهو تصوير يحمل في ثناياه صورة بدوية اعتيادية قريبة من ذهن الشاعر الا انه تشبيه غير موفق لان اصوات الجيوش الجرارة لا يمكن ان تقارن بزفير الابل المثقلة بالاحمال ولكنه وفق في البيت الاخير في تصوير شدة المعارك حتى ود بعض القوم لوانه يفر بنفسه لهولها ولكنه لم يقل بانهم فروا , وجعل القول في وصف هذه المعاناة عاما يشمل الفرس والمسلمين الذين استعدوا بكل قواهم لهذه الحرب الا ان النصركان حليف العرب المسلمين اذ اباد الله جموع الفرس وبددها .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .